 طال النزاع  
فيه . ألا و هو حكم الحقنة ( الإبرة ) في العضل أو العرق , فالذي نرجحه أنه لا  
يفطر شيء من ذلك , إلا ما كان المقصود منه تغذية المريض , فهذه وحدها هي التي  
تفطر والله أعلم .  
*--------------------------------------------------------------------------*
[1] قلت : هذا حديث صحيح , أخرجه الشيخان من حديث أنس و صفية رضي الله عنهما ,  
هكذا , و قد ذكره ابن تيمية في مكان آخر من رسالته في " الصيام " ( ص 75 )  
بزيادة : " فضيقوا مجاريه بالجوع و الصوم " , و لا أصل لها من شيء من كتب السنة  
التي وقفت عليها , و إنما هي في " كتاب الإحياء " للغزالي فقط كما نبهت عليه في  
التعليق على الرسالة المذكورة . اهـ .
1015	" من سنة الحج أن يصلي الإمام الظهر و العصر , و المغرب و العشاء الآخرة 
و الصبح بمنى , ثم يغدوا إلى عرفة فيقيل حيث قضي له , حتى إذا زالت الشمس خطب  
الناس , ثم صلى الظهر و العصر جميعا , ثم وقف بعرفات حتى تغرب الشمس فإذا رمى  
الجمرة الكبرى حل له كل شيء حرم عليه إلا النساء و الطيب حتى يزور " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/81 ) :

$ ضعيف $ .
أخرجه الحاكم ( 1/461 ) , و عنه البيهقي ( 5/122 ) عن إبراهيم بن عبد الله :  
أنبأ يزيد بن هارون : أنبأ يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد عن عبد الله بن  
الزبير قال : من سنة الحج .. إلخ , و قال الحاكم :
حديث على شرط الشيخين , و وافقه الذهبي .
قلت : و فيه نظر , فإن يزيد بن هارون و إن كان على شرطهما فليس هو من شيوخهما ,  
و إنما يرويان عنه بواسطة أحمد و إسحاق و نحوهما , و إبراهيم بن عبد الله  
الراوي للحديث عن يزيد فضلا عن كونه ليس من شيوخهما , فهو غير معروف , بل لم  
أجد له ترجمة تذكر , فقد أورده الخطيب في " تاريخ بغداد " ( 5/120 ) فقال :
إبراهيم بن عبد الله بن بشار الواسطي , قدم بغداد سنة 244 و حدث بها عن يزيد  
ابن هارون و سرور بن المغيرة روى عنه عبد الله بن محمد بن ناجية و يحيى بن  
 و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا , فهو مجهول الحال , فلا يحتج بحديثه , على  
أنه قد خولف في بعض متنه , فروى الطحاوي ( 1/421 ) من طريق عبد الله بن صالح ,  
قال : حدثني الليث قال : حدثني ابن الهاد عن يحيى بن سعيد به مختصرا بلفظ :
سمعت عبد الله بن الزبير يقول :
إذا رمى الجمرة الكبرى , فقد حل له ما حرم عليه إلا النساء حتى يطوف بالبيت فلم  
يذكر الطيب , فهذا هو الأصح , لأنه الموافق لما ثبت عن عائشة رضي الله عنها  
أنها طيبت النبي صلى الله عليه وسلم حين رمى جمرة العقبة كما تقدم في آخر  
الحديث ( 1013 ) .
أقول : هذا أصح , و إن كان عبد الله بن صالح فيه ضعف من قبل حفظه , فإن من  
البدهي أن ما وافق السنة الصحيحة من الروايات عند الاختلاف , أولى مما خالفها  
منها .
تنبيه : إنما أوردت هذا في  الأحاديث الضعيفة " مع أن ظاهره الوقف فليس من  
الأحاديث ; لما تقرر في مصطلح الحديث أن قول الصحابي : " من السنة كذا " في حكم  
المرفوع , و عبد الله بن الزبير صحابي معروف , و قد خفي هذا على الشوكاني في  
نيل الأوطار , فإنه أورد هذا الحديث فيما استدل به المانعون من الطيب بعد الرمي  
, ثم أجاب عنه ( 5/61 ) بما ملخصه :
إنه أثر موقوف لا يصلح للمعارضة , و على فرض كونه مرفوعا فهو أيضا لا يعتد به  
بجانب الأحاديث المثبتة لحل الطيب .
قلت : و الجواب الصحيح عنه أنه و إن كان ظاهره الرفع فهو لا يصلح للمعارضة  
المذكورة لوجهين :
الأول : أنه ضعيف السند كما سبق بيانه .
الثاني : أنه لو صح سنده فهو عند التعارض مرجوح من حيث الدلالة , لأنه و إن كان  
ظاهرا في الرفع فليس نصا فيه بخلاف حديث عائشة المشار إليه فإنه صريح في ذلك .  
والله أعلم .
1016	" كان يصلي قبل الجمعة أربعا , و بعدها أربعا " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/82 ) :

$ منكر $ .
رواه الطبراني في " معجمه الأوسط " ( رقم - 4116 - مصورتي ) : حدثنا علي بن  
سعيد الرازي : حدثنا سليمان بن عمرو بن خالد الرقي : حدثنا عتاب بن بشير عن  
خصيف عن أبي عبيدة عن # عبد الله بن مسعود # مرفوعا , و قال الطبراني :
لم يرو هذا الحديث عن خصيف إلا عتاب بن بشير .
قلت : سكت عليه الزيلعي في " نصب الراية " ( 2/206 ) , و قال الحافظ في 
" الدراية " ( ص 133 ) : 
و في سنده ضعف .
قلت : و فيه خمس علل :
الأولى : الانقطاع بين ابن مسعود و ابنه أبي عبيدة ; فإنه لم يسمع منه , كما  
صرح بذلك أبو عبيدة نفسه على ما هو مذكور في ترجمته , و قد حاول بعض من ألف في  
مصطلح الحديث من حنفية هذا العصر أن يثبت سماعه منه دون جدوى !
الثانية : ضعف خصيف , و هو ابن عبد الرحمن الجزري الحراني , قال الحافظ في 
" التقريب " : صدوق سيء الحفظ , خلط بآخره .
الثالثة : عتاب بن بشير , مختلف فيه , قال ابن معين : ثقة , و قال مرة : ضعيف ,  
و قال النسائي : ليس بذاك في الحديث , و قال أحمد : أرجو أن لا يكون به بأس ,  
روى بآخرة أحاديث منكرة , و ما أرى إلا أنها من قبل خصيف .
قلت : و هذا الحديث من روايته عنه , فهو من مناكيره , و يؤيد ذلك أنه ورد  
موقوفا على ابن مسعود , من طريقين عنه , فقال عبد الرزاق في " مصنفه " ( 5524 )  
: عن معمر عن قتادة :
إن ابن مسعود كان يصلي قبل الجمعة أربع ركعات , و بعدها أربعا .
قلت : و هذا سند صحيح لولا أن قتادة لم يسمع من ابن مسعود كما قال الهيثمي 
( 2/195 ) , ثم قال عبد الرزاق ( 5525 ) : عن الثوري عن عطاء بن السائب عن أبي  
عبد الرحمن السلمي قال :
كان عبد الله يأمرنا أن نصلي قبل الجمعة أربعا و بعدها أربعا .
قلت : و هذا سند صحيح لا علة فيه , و عطاء بن السائب و إن كان اختلط ; فالثوري  
قد روى عنه قبل الاختلاط .
الرابعة : سليمان بن عمرو لم أجد من وثقه , و لكن كتب عنه أبو حاتم كما قال  
ابنه في " الجرح و التعديل " ( 2/1/132 ) .
فثبت مما تقدم أن رفع هذا الحديث منكر , و أن الصواب فيه الوقف . والله أعلم .
الخامسة : و هي العلة الحقيقية , و هي خطأ عتاب بن بشير في رفعه , فإنه مع
الضعف الذي في حفظه قد خالفه محمد بن فضيل فقال : عن خصيف به موقوفا على ابن  
مسعود .
أخرجه ابن أبي شيبة في " المصنف " ( 2/131 و 133 ) .
و ابن فضيل ثقة من رجال الشيخين , و مع ضعف الحديث فلا دليل فيه على مشروعية ما  
يسمونه بسنة الجمعة القبلية كما سبق بيانه في الحديث ( 1001 ) , فراجعه فإنه  
بمعنى هذا .
تنبيه : وقع إسناد الحديث في " نصب الراية " ( 2/206 ) هكذا : حدثنا علي بن  
إسماعيل الرازي : أنبأ سليمان بن عمر بن خالد الرقي . و الصواب ما تقدم نقلا عن  
" المعجم الأوسط " .
و قد روي الحديث عن أبي هريرة أيضا , و هو :
" كان يصلي قبل الجمعة ركعتين , و بعدها ركعتين " .
1017	" كان يصلي قبل الجمعة ركعتين , و بعدها ركعتين " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/84 ) :

$ ضعيف جدا $ .
أخرجه الخطيب ( 6/365 ) من طريق الطبراني عن البزار : حدثنا إسحاق بن سليمان  
البغدادي : حدثنا الحسن بن قتيبة : حدثنا سفيان عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن  
# أبي هريرة # عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يصلي .... و قال الطبراني :
لم يروه عن سفيان إلا الحسن بن قتيبة .
قلت : قال الذهبي ردا لقول ابن عدي : أرجو أنه لا بأس به " :
" بل هو هالك , قال الدارقطني : متروك الحديث , و قال أبو حاتم : ضعيف , و قال  
الأزدي : واهي الحدي