فلين  
الحديث كما نص عليه في المقدمة .
و اعلم أننا إنما أوردنا هذا الحديث لما في آخره من جعل البطحان ( و هو الحصا  
الصغار ) في القدح إلخ , فإنه غريب منكر , و أما الدعاء " اكشف الباس رب 
الناس " , فهو ثابت من حديث عائشة رضي الله عنها بلفظ : " كان يعود بعض أهله ,  
يمسح بيده اليمنى و يقول : اللهم رب الناس , أذهب الباس , و اشفه أنت الشافي ,  
لا شفاء إلا شفاؤك , شفاء لا يغادر سقما " .
أخرجه الشيخان و غيرهما , و له فيهما و في " المسند " طرق ( 6/44 , 45 , 50 ,  
108 , 109 , 114 , 115 , 120 , 124 , 125 , 127 , 131 , 208 , 260 , 278 , 
280 ) .
1006	" نعم العبد صهيب , لو لم يخف الله لم يعصه " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/56 ) :

$ لا أصل له $ .
قال السخاوي في " الفتاوي الحديثية " ( 12/2 ) : قد اشتهر في كلام الأولين 
و أصحاب المعاني و العربية من حديث # عمر بن الخطاب # و ذكر الشيخ بهاء الدين  
السبكي أنه لم يظفر به في شيء من الكتب , و كذا قال جمع من أهل اللغة , ثم رأيت  
بخط شيخنا رحمه الله أنه ظفر به في " مشكل الحديث " لأبي محمد بن قتيبة , لكن  
لم يذكر له ابن قتيبة إسنادا , و قال : أراد أن صهيبا إنما لم يعص الله حياء  
لا مخافة عذابه , انتهى . 
و قد وقعت على معنى ذلك من قول عمر <1> رضي الله عنه , إلا أنه في حق سالم مولى  
أبي حذيفة , فروى أبو نعيم في " الحلية " من طريق عبد الله بن الأرقم :
حضرت عمر عند وفاته مع ابن عباس و المسور بن مخرمة , فقال : رسول الله 
صلى الله عليه وسلم يقول : إن سالما شديد الحب لله عز وجل , لو كان لا يخاف ما  
عصاه , و سنده ضعيف .
قلت : بل هو موضوع ; لأنه في " الحلية " ( 1/177 ) معلق من طريق محمد بن إسحاق  
عن الجراح بن منهال عن حبيب بن نجيح عن عبد الرحمن بن غنم قال :
قدمت المدينة في زمان عثمان , فأتيت عبد الله بن الأرقم فقال : حضرت عمر رضي  
الله عنه عند وفاته مع ابن عباس و المسور بن مخرمة , فقال عمر : سمعت رسول الله  
صلى الله عليه وسلم : فذكره , فلقيت ابن عباس فذكرت ذلك له , فقال : صدق ,  
انطلق بنا إلى المسور بن مخرمة حتى يحدثك به , فجئنا المسور , فقلت : إن 
عبد الله بن الأرقم حدثني بهذا الحديث , قال : حسبك لا تسل عنه بعد عبد الله بن  
الأرقم .
قلت : فهذا إسناد هالك , مسلسل بالعلل :
الأولى : أنه معلق غير متصل .
الثانية : أن محمد بن إسحاق مدلس و قد عنعنه .
الثالثة : أن الجراح بن المنهال متهم بالكذب , و كنيته أبو العطوف , قال  
البخاري و مسلم : منكر الحديث .
و قال النسائي و الدارقطني : متروك .
و قال ابن حبان : كان يكذب في الحديث , و يشرب الخمر .
الرابعة : جهالة حبيب بن نجيح , قال أبو حاتم ( 1/2/110 ) :
مجهول , و لا يعتبر برواية أبي العطوف عنه , يعني لضعف أبي العطوف .
و كذا قال الذهبي في " الميزان " : مجهول .
و أما ابن حبان فذكره في " الثقات " على قاعدته في توثيق المجهولين ! 
*--------------------------------------------------------------------------*
[1] كذا الأصل و الظاهر أن الصواب " حديث عمر " لأنه مرفوع كما سترى  . اهـ .
#1#
1007	" أيما امرأة نكحت على صداق أو حباء أو عدة قبل عصمة النكاح , فهو لها , و ما  
كان بعد عصمة النكاح , فهو لمن أعطيه , و أحق ما أكرم عليه الرجل ابنته أو أخته  
" .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/58 ) :

$ ضعيف $ .
أخرجه أبو داود ( 2129 ) و النسائي ( 2/88 - 89 ) و ابن ماجه ( 1955 ) 
و البيهقي ( 7/248 ) و أحمد ( 2/182 ) عن ابن جريج عن # عمرو بن شعيب عن أبيه  
عن جده # مرفوعا .
قلت : و هذا إسناد ضعيف ; لأن ابن جريج مدلس و قد عنعنه .
و قد تابعه مدلس آخر و هو الحجاج بن أرطاة فقال : عن عمرو بن شعيب به و لفظه :
ما استحل به فرج المرأة من مهر أو عدة , فهو لها , و ما أكرم به أبوها أو أخوها  
أو وليها بعد عقدة النكاح , فهو له , و أحق ما أكرم الرجل به ابنته أو أخته .
أخرجه البيهقي .
تنبيه : استدل بعضهم بهذا الحديث على أنه يجوز لولي المرأة أن يشترط لنفسه  
شيئا من المال ! و هو لو صح كان دليلا ظاهرا على أنه لو اشترط ذلك لم يكن المال  
له بل للمرأة , قال الخطابي :
هذا يتأول على ما يشترطه الولي لنفسه سوى المهر , و قد اعتاد كثير من الآباء  
مثل هذا الشرط , و أنا و إن كنت لا أستحضر الآن ما يدل على تحريمه , و لكني أرى  
- و العلم عند الله تعالى - أنه لا يخلو من شيء , فقد صح أن النبي صلى الله  
عليه وسلم قال : إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق , و لا أظن مسلما سليم الفطرة ,  
لا يرى أن مثل هذا الشرط ينافي مكارم الأخلاق , كيف لا , و كثيرا ما يكون سببا  
للمتاجرة بالمرأة إلى أن يحظى الأب أو الولي بالشرط الأوفر , و الحظ الأكبر , 
و إلا أعضلها ! و هذا لا يجوز لنهي القرآن عنه .
1008	" لو اجتمعتما في مشورة ما خالفتكما , يعني أبا بكر و عمر رضي الله عنهما " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/59 ) :

$ ضعيف $ .
رواه أحمد ( 4/227 ) عن شهر بن حوشب عن # عبد الرحمن بن غنم # أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر و عمر : فذكره .
قلت : و هذا سند ضعيف , شهر ضعيف لسوء حفظه , و أعله الهيثمي في " المجمع " 
( 9/53 ) بعلة أخرى فقال :
رواه أحمد و رجاله ثقات , إلا أن ابن غنم لم يسمع من النبي صلى الله عليه  
وسلم .
و لا يخفى ما في قوله : " و رجاله ثقات " من البعد عن الصواب , فإن شهرا لا يصح  
أن يوصف بكونه ثقة , و فيه الكلام المعروف عن جماعة من الأئمة .
و لا يتقوى الحديث بحديث البراء بن عازب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي  
بكر و عمر : 
الحمد لله الذي أيدني بكما , و لولا أنكما تختلفان علي ما خالفتكما " .
قال الهيثمي ( 9/52 ) :
رواه الطبراني في الأوسط , و فيه حبيب بن أبي حبيب كاتب مالك و هو متروك .
قلت : و قد كذبه غير واحد , و ذكر له الذهبي حديثين موضوعين عن مالك ! و لذلك  
فلا يصح الاستشهاد به لكن الشطر الأول من حديث حبيب هذا أخرجه الحاكم ( 3/74 )  
عن عاصم بن عمر أخي عبيد الله عن سهيل بن أبي صالح عن محمد بن إبراهيم بن  
الحارث عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي أروى الدوسي قال :
كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وسلم , فاطلع أبو بكر و عمر رضي الله عنهما  
, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
الحمد لله الذي أيدني بكما , و قال : صحيح الإسناد , و رده الذهبي بقوله :
قلت : عاصم واه .
1009	" الشريك شفيع , و الشفعة في كل شيء " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/60 ) :

$ منكر $ .
أخرجه الترمذي ( 2/294 ) و الطحاوي ( 2/268 ) و الدارقطني ( 519 ) و الطبراني  
في " الكبير " ( 3/115/1 ) و عنه الضياء في " المختارة " ( 62/289/2 ) 
و البيهقي ( 6/109 ) من طريق أبي حمزة السكري عن عبد العزيز بن رفيع عن ابن أبي  
مليكة عن # ابن عباس # قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره و قال  
الترمذي :
هذا حديث غريب , لا نعرفه مثل هذا إلا من حديث أبي حمزة السكري , و قد روى غير  
واحد هذا الحديث عن عبد العزيز بن رفيع عن ابن أبي مليكة عن النبي صلى الله  
عليه وسلم مرسلا , و هذا أصح " .
و قال الدارقطني :
خالفه شعبة و إسرائيل و عمرو بن أبي قيس و أبو بكر بن عياش ; فرووه عن 
عبد العزيز بن رفيع عن ابن أبي مليكة مرسلا , و هو الصواب , و وهم أبو حمزة في  
إسناده .
و كذا قال البيهقي : أن الصواب مرسل .
قلت : و