تروك رماه  
الدارقطني و غيره بالوضع " . قلت : و روي الحديث من طريق آخر بنحوه , و هو : "  
من فقه الرجل رفقه في معيشته " .
556	" من فقه الرجل رفقه في معيشته " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 33 ) :

$ ضعيف $ . رواه أحمد ( 5 / 194 ) و من طريقه الثعلبي في " تفسيره " ( 3 / 146  
/ 1 ) و ابن عدي ( 37 / 2 ) و ابن عساكر ( 13 / 375 / 1 ) عن أبي بكر بن أبي  
مريم عن ضمرة بن حبيب عن # أبي الدرداء # مرفوعا . و قال ابن عدي : " أبو بكر  
بن أبي مريم الغالب على حديثه الغرائب , و قل ما يوافقه عليه الثقات , و هو ممن  
لا يحتج به , و لكن يكتب حديثه " . قلت : ثم هو منقطع لأن ضمرة لم يسمع من أبي  
الدرداء كما أفاده الذهبي , فإن بين وفاتيهما نحو مائة سنة . و اقتصر الهيثمي (  
4 / 74 ) على إعلاله باختلاط ابن أبي مريم . و الحديث أورده السيوطي في "  
الجامع " من رواية أحمد و البيهقي عن أبي الدرداء قال شارحه المناوي : " ثم قال  
البيهقي تفرد به سعيد بن سنان عن أبي الزاهرية اهـ . قال الذهبي في " الضعفاء "  
: و سعيد بن سنان عن أبي الزاهرية متهم , أي بالوضع " . قلت : و هذا يوهم أن  
الحديث من هذه الطريق عند أحمد أيضا , و ليس كذلك كما سبق فتنبه , و رواه ابن  
عدي عن سعيد بن سنان بسند آخر عن ابن عمر نحوه و تقدم لفظه قريبا . و رواه ابن  
الأعرابي في " المعجم " ( 237 / 2 ) و أبو نعيم في " الحلية " ( 1 / 11 ) عن  
فرج بن فضالة : أخبرنا لقمان بن عامر عن أبي الدرداء موقوفا عليه . و الفرج بن  
فضالة ضعيف كما في " التقريب " و بقية رجاله ثقات , فلعل هذا هو أصل الحديث  
موقوف , أخطأ بعض الضعفاء فرفعه , و الله أعلم . ثم وجدت ما يؤيد وقفه , فقال  
وكيع بن الجراح في " الزهد " ( 2 / 78 / 1 ) : حدثنا سفيان عن منصور عن سالم بن  
أبي الجعد " أن رجلا صعد إلى أبي الدرداء و هو في غرفة له , و هو يلتقط حبا  
منثورا , فقال أبو الدرداء " فذكره موقوفا عليه . و رجاله كلهم ثقات لولا أنه  
مرسل . و كذلك رواه ابن عساكر ( 3 / 375 / 1 ) من طريق المعتمر بن سليمان عن  
منصور به . و رواه أيضا من طريق إسماعيل بن عياش عن حريز بن عثمان الرحبي عن  
أبي حبيب الحارث بن محمد عن أبي الدرداء موقوفا .
557	" خذوا من القرآن ما شئتم لما شئتم " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 33 ) :

$ لا أصل له فيما أعلم $ . و قال السيد رشيد رضا في " المنار " ( مجلد 28 / 660  
) : " لم أره في شيء من كتب الحديث " .
558	" ليس بكريم من لم يتواجد عند ذكر الحبيب " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 34 ) :

$ موضوع $ . ذكره محمد بن طاهر المقدسي في " صفوة التصوف " و من طريقه أبو حفص  
عمر السهروردي صاحب " عوارف المعارف " : أن النبي صلى الله عليه وسلم أنشده  
أعرابي : قد لسعت حية الهوى كبدي فلا طبيب لها و لا راقي . إلا الحبيب الذي  
شغفت به فعنده رقيتي و ترياقي . فتواجد حتى سقطت البردة عن منكبيه فقال معاوية  
: ما أحسن لهوكم , فقال : مهلا يا معاوية ليس ..... " الحديث . قال ابن تيمية  
في رسالة " السماع و الرقص " ( ص 169 من مجموعة الرسائل المنيرية ج 3 ) : " هذا  
حديث مكذوب موضوع باتفاق أهل العلم بهذا الشأن , قال : و هذا و أمثاله إنما  
يرويه من هو أجهل الناس بحال النبي صلى الله عليه وسلم و أصحابه و من بعدهم  
بمعرفة الإيمان و الإسلام " ! قلت : ثم راجعت كتاب " صفوة التصوف " للحافظ ابن  
طاهر المقدسي فلم أجد الحديث فيه , و إنما عزاه الحافظ في " لسان الميزان "  
لكتاب آخر له أسماه " السماع " و قد ساق إسناده السهروردي في " العوارف " ( ص  
108 - 109 ) فإذا هو من طريق أبي بكر عمار بن إسحاق قال : حدثنا سعيد بن عامر  
عن شعبة عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس به . و قال : " فهذا الحديث أوردناه  
مسندا كما سمعناه و وجدناه , و قد تكلم في صحته أصحاب الحديث , و ما وجدنا شيئا  
نقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يشاكل وجد أهل الزمان و سماعهم و اجتماعهم  
و هيئتهم , إلا هذا , و ما أحسنه من حجة للصوفية و أهل الزمان في سماعهم و  
تمزيقهم الخرق و قسمتها أن لو صح , و يخالج سري أنه غير صحيح , و لم أجد فيه  
ذوق اجتماع النبي صلى الله عليه وسلم مع أصحابه و ما كانوا يعتدونه على ما  
بلغنا في هذا الحديث , و يأبى القلب قبوله . قلت : و المتهم بهذه القصة عمار بن  
إسحاق هذا فقد قال الذهبي في ترجمته : " كأنه واضع هذه الخرافة التي فيها : "  
قد لسعت حية الهوى كبدي " . فإن الباقين ثقات " .
559	" كان يقرأ في صلاة المغرب ليلة الجمعة *( قل يا أيها الكافرون )* , و *( قل هو  
الله أحد )* , و يقرأ في العشاء الآخرة ليلة الجمعة ( الجمعة ) , و ( المنافقين  
) " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 34 ) :

$ ضعيف جدا $ . أخرجه ابن حبان ( 552 ) و البيهقي ( 2 / 391 ) الشطر الأول منه  
من طريق سعيد بن سماك بن حرب : حدثني أبي سماك بن حرب - قال : و لا أعلم إلا -  
عن # جابر بن سمرة # قال : فذكره . و أخرجه أيضا في كتابه " الثقات " ( 2 / 104  
) في ترجمة سعيد هذا , و قال : " و المحفوظ عن سماك أن النبي صلى الله عليه  
وسلم فذكره " . قلت : و هذا من تناقض ابن حبان , فإنه من جهة يعله بالإرسال و  
يبين أنه لا يصح موصولا عن جابر بن سمرة , و من جهة أخرى يورد الموصول في "  
صحيحه " ! و علة الحديث سعيد بن سماك , فقد قال ابن أبي حاتم ( 2 / 1 / 32 ) عن  
أبيه : " متروك الحديث " , و توثيق ابن حبان إياه من تساهله الذي عرف به عند  
المحققين , و قد يغتر به كثير ممن لا تحقيق عندهم , فيصححون أحاديث كثيرة  
تقليدا له , من ذلك هذا الحديث , فقد جاء في " البجيرمي " ( 2 / 64 ) : " و  
يستحب أيضا قراءة ( الجمعة ) و ( المنافقين ) في صلاة عشاء ليلة الجمعة , كما  
ورد عند ابن حبان بسند صحيح و قد كان السبكي يفعله , فأنكر عليه بأنه ليس في  
كلام الرافعي . فرد على المنكر بما مر . أي من الورود و كم من مسائل لم يذكرها  
الرافعي : فعدم ذكره لها لا يستلزم عدم سنيتها " . قلت : و هذا الجواب من  
الوجهة الفقهية صحيح , يدل على تحرر السبكي من الجمود المذهبي , و لكن الحديث  
ضعيف غير محفوظ بشهادة ابن حبان نفسه , فلا يثبت به الاستحباب فضلا عن السنية ,  
بل إن التزام ذلك من البدع , و هو ما يفعله كثير من أئمة المساجد في دمشق و  
غيرها من البلدان السورية , و لكنهم جمعوا بين البدعة و إرضاء الناس , فقد  
تركوا قراءة ( المنافقون ) أصلا و التزموا قراءة الشطر الثاني من ( الجمعة ) في  
الركعتين تخفيفا عن الناس زعموا ! و كنت منذ القديم استنكر منهم هذا الالتزام ,  
و لا أعرف مستندهم في ذلك , حتى رأيت كلام البجيرمي هذا , المستند على هذا  
الحديث , الذي كنت استغربه لعدم وروده في الأمهات الستة و غيرها و لكن ذلك لا  
يكفي للإنكار , حتى وقفت على إسناده في " موارد الظمآن " و منه نقلت , فتبين لي  
ضعفه بل و تضعيف ابن حبان نفسه له في كتابه الآخر , فالحمد لله على توفيقه . ثم  
إن مما يدل على ضعف الحديث أن الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقرأ  
بالسورتين الأوليين في سنة المغرب , و ليس في فرضه , جاء ذلك عنه صلى الله عليه  
وسلم من طرق , و قد خرجته في " صفة الصلاة " ( ص 115 - السابعة ) .
560	" كان يصلي في شهر رمضان في غير جماعة بع