ضع الحديث على شيخ ابن صالح , 
و يكتبه بخط يشبه خط عبد الله , و يرميه في داره بين كتبه , فيتوهم عبد الله  
أنه خطه فيحدث به ! . 
الثالث : أن الواسطة بين حرملة و ابن سندر لم تسم فهي مجهولة .
7	" اثنتان لا تقربهما : الشرك بالله و الإضرار بالناس " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 63 ) : 

$ لا أصل له .
و قد اشتهر بهذا اللفظ و لم أقف عليه في شيء من كتب السنة , و لعل أصله ما في 
" الإحياء " للغزالي ( 2 / 185 ) قال صلى الله عليه وسلم : 
" خصلتان ليس فوقهما شيء من الشر : الشرك بالله و الضر لعباد الله , و خصلتان  
ليس فوقهما شيء من البر : الإيمان بالله , و النفع لعباد الله " . 
و هو حديث لا يعرف له أصل .
قال العراقي في تخريجه : ذكره صاحب الفردوس من حديث علي , و لم يسنده ولده في  
مسنده . 
و لهذا أورده السبكي في الأحاديث التي وقعت في " الإحياء " و لم يجد لها إسنادا  
( 4 / 156 ) .
8	" اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا , و اعمل لآخرتك كأنك تموت غدا " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 63 ) : 

$ لا أصل له مرفوعا . 
و إن اشتهر على الألسنة في الأزمنة المتأخرة حتى إن الشيخ عبد الكريم العامري  
الغزي لم يورده في كتابه " الجد الحثيث في بيان ما ليس بحديث " . 
و قد وجدت له أصلا موقوفا , رواه ابن قتيبة في " غريب الحديث " ( 1 / 46 / 2 )  
حدثني السجستاني حدثنا الأصمعي عن حماد بن سلمة عن عبيد الله بن العيزار عن  
#‏عبد الله بن عمرو #‏أنه قال : فذكره موقوفا عليه إلا أنه قال : 
" احرث لدنياك " إلخ . 
و عبيد الله بن العيزار لم أجد من ترجمه . 
ثم وقفت عليها في "‏تاريخ البخاري " ( 3 / 394 ) و " الجرح و التعديل " ( 2 / 2  
/ 330 ) بدلالة بعض أفاضل المكيين نقلا عن تعليق للعلامة الشيخ عبد الرحمن  
المعلمي اليماني رحمه الله تعالى و فيها يتبين أن الرجل وثقه يحيي بن سعيد  
القطان و أنه يروي عن الحسن البصري و غيره من التابعين فالإسناد منقطع . 
و يؤكده أنني رأيت الحديث في " زوائد مسند الحارث " للهيثمي ( ق 130 / 2 ) من  
طريق أخرى عن ابن العيزار قال : لقيت شيخا بالرمل من الأعراب كبيرا فقلت : لقيت  
أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ? فقال : نعم , فقلت : من ? فقال :  
عبد الله بن عمرو بن العاص .... 
ثم رأيت ابن حبان قد أورده في " ثقات أتباع التابعين " ( 7 / 148 ) .
و رواه ابن المبارك في " الزهد " من طريق آخر فقال ( 218 / 2 ) : أنبأنا محمد  
ابن عجلان عبد الله بن عمرو بن العاص قال : فذكره موقوفا , و هذا منقطع و قد  
روي مرفوعا , أخرجه البيهقي في سننه ( 3 / 19 ) من طريق أبي صالح حدثنا الليث  
عن ابن عجلان عن مولى لعمر بن عبد العزيز عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن 
رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : فذكره في تمام حديث أوله : 
" إن هذا الدين متين فأوغل فيه برفق , و لا تبغض إلى نفسك عبادة ربك , فإن  
المنبت لا سفرا قطع و لا ظهرا أبقى , فاعمل عمل امريء يظن أن لن يموت أبدا , 
و احذر حذر ( امريء ) يخشى أن يموت غدا " . 
و هذا سند ضعيف و له علتان جهالة مولى عمر بن عبد العزيز و ضعف أبي صالح و هو  
عبد الله بن صالح كاتب الليث كما تقدم في الحديث ( 6 ) . 
ثم إن هذا السياق ليس نصا في أن العمل المذكور فيه هو العمل للدنيا , بل الظاهر  
منه أنه يعني العمل للآخرة , و الغرض منه الحض على الاستمرار برفق في العمل  
الصالح و عدم الانقطاع عنه , فهو كقوله صلى الله عليه وسلم : " أحب الأعمال 
إلى الله أدومها و إن قل " متفق عليه والله أعلم . 
هذا و النصف الأول من حديث ابن عمرو رواه البزار ( 1 / 57 / 74 ـ كشف الأستار )  
من حديث جابر , قال الهيثمي في " مجمع الزوائد " ( 1 / 62 ) : و فيه يحيى بن  
المتوكل أبو عقيل و هو كذاب . 
قلت : و من طريقه رواه أبو الشيخ ابن حيان في كتابه " الأمثال " ( رقم 229 ) .
لكن يغني عنه قوله صلى الله عليه وسلم : 
" إن هذا الدين يسر , و لن يشاد هذا الدين أحد إلا غلبه , فسددوا و قاربوا 
و أبشروا ... " أخرجه البخاري في صحيحه من حديث أبي هريرة مرفوعا . 
و قد روى الحديث بنحوه من طريق أخرى و سيأتي بلفظ ( أصلحوا دنياكم ... ) ( رقم  
878 ) .
9	" أنا جد كل تقي " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 65 ) : 

$ لا أصل له .
سئل عنه الحافظ السيوطي فقال : لا أعرفه ذكره في كتابه " الحاوي للفتاوي " 
( 2 / 89 ) .
10	" إن الله يحب أن يرى عبده تعبا في طلب الحلال " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 66 ) : 

$ موضوع .
رواه أبو منصور الديلمي في " مسند الفردوس " من حديث # علي #‏رضي الله عنه  
مرفوعا , قال الحافظ العراقي ( 2 / 56 ) : و فيه محمد بن سهل العطار , قال  
الدارقطني : يضع الحديث . 
قلت : و هذا من الأحاديث الموضوعة التي شان بها السيوطي كتابه 
" الجامع الصغير " خلافا لما تعهد به في مقدمته فقال : و صنته عما تفرد به وضاع  
أو كذاب , فإنه عفا الله عنا و عنه لم يف بما تعهد به , و في النية إذا 
يسر الله لنا أن نتوجه إلى تطهيره من تلك الأحاديث و جمعها في كتاب خاص و نشره  
على الناس حتى يكونوا على حذر منها . 
هذا و قد قال الشيخ عبد الرؤوف المناوي في شرحه لـ" الجامع , " فيض القدير "  
بعد أن نقل ما ذكرته عن العراقي : فكان ينبغي للمصنف حذفه .
441	" الخلق الحسن يذيب الخطايا كما يذيب الماء الجليد , و الخلق السوء يفسد العمل  
كما يفسد الخل العسل " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 636 ) : 

$ ضعيف جدا .
و له طريقان : 
الأول عن ابن عباس , رواه الطبراني في " الكبير " ( 3 / 98 / 1 ) و أبو محمد  
القاري في " حديثه " ( 2 / 203 / 1 ) عن عيسى بن ميمون قال : سمعت محمد بن كعب  
القرظي يحدث عن #‏ابن عباس #‏مرفوعا .
قلت : و هذا إسناد ضعيف جدا , عيسى هذا , هو المدني , و يعرف بالواسطي , و هو  
الذي في سند الحديث المتقدم , روى ابن أبي حاتم ( 3 / 1 / 287 ) عن أبيه أنه  
قال : هو متروك الحديث .
و الحديث في " المجمع " ( 8 / 24 ) و قال :
رواه الطبراني في " الكبير " و " الأوسط " و فيه عيسى بن ميمون المدني , و هو  
ضعيف . 
الآخر : عن أنس , أخرجه تمام في " الفوائد " ( 53 / 1 ) عن مخيمر بن سعيد  
المنبجي , حدثنا روح بن عبد الواحد , حدثنا خليد بن دعلج , عن الحسن , عن أنس  
مرفوعا .
قلت : و هذا سند ضعيف جدا أيضا , خليد بن دعلج , قال النسائي : ليس بثقة ,
و عده الدارقطني في جماعة من المتروكين , و روح بن عبد الواحد , قال أبو حاتم :  
ليس بالمتين , روى أحاديث متناقضة , و قال ابن عدي في ترجمة خليد ( 120 / 2 )  
عقب حديث أورده من رواية روح عن خليد : لعل البلاء فيه من الراوي عنه .
442	" إن حسن الخلق ليذيب الخطيئة كما تذيب الشمس الجليد " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 636 ) : 

$ ضعيف جدا .
رواه الخرائطي في " مكارم الأخلاق " ( ص 7 ) من طريق بقية بن الوليد , حدثني  
أبو سعيد , حدثني عبد الرحمن بن سليمان , عن # أنس بن مالك # مرفوعا . 
قلت : و هذا سند ضعيف جدا , أبو سعيد هذا من شيوخ بقية المجهولين الذين يدلسهم  
, قال ابن معين : 
إذا لم يسم بقية شيخه و كناه فاعلم أنه لا يساوي شيئا . 
و الحديث أورده السيوطي في " الجامع " من رواية الخرائطي هذه , و بيض له  
المناوي فلم يتكلم عليه بشىء ! و أما في التيسير فقال : ....بإسناد فيه مقال .
443	" أل