كره مرفوعا , و قال أبو نعيم :
" عمران هو ابن وهب , رواه عنه أيضا إبراهيم بن المختار " .
قلت : عمران هذا , ضعفه أبو حاتم , و وثقه ابن حبان , و قال أبو حاتم :
" ما أظنه سمع من أنس شيئا " .
قلت : و في هذا الحديث صرح بسماعه منه . فالله أعلم .
و سلمة الأبرش هو ابن الفضل , قال الحافظ :
" صدوق كثير الخطأ " .
لكن تابعه إبراهيم بن المختار كما تقدم عن أبي نعيم , و هو صدوق ضعيف الحفظ كما  
في " التقريب " , و قد وصله عنه أبو نعيم في " صفة الجنة " ( 14/1 - 2 ) , و في  
" الحلية " ( 1/190 ) عن محمد بن حميد : حدثنا إبراهيم بن المختار : حدثنا  
عمران بن وهب عن أنس .
و محمد بن حميد ; هو الرازي ; قال في " التقريب " :
" حافظ ضعيف , و كان ابن معين حسن الرأي فيه " .
ثم رواه ابن عساكر من حديث ابن عباس مرفوعا به , إلا أنه جعل مكان سلمان أبا ذر  
.
و في إسناده محمد بن مصبح البزار : نا أبي . قال الذهبي :
" لا أعرفهما " .
و شيخ أبيه قيس - و هو ابن الربيع - ضعيف .
و من حديث علي مرفوعا به , إلا أنه جعل مكان عمار أبا ذر .
و فيه نهشل بن سعيد . قال الحافظ :
" متروك , و كذبه إسحاق بن راهويه " .
و أخرجه ( 7/204/2 ) من حديث حذيفة مرفوعا به , إلا أنه جعل مكان المقداد أبا  
ذر .
و فيه إسماعيل بن يحيى بن طلحة , و هو أبو يحيى التيمي , و هو كذاب مجمع على  
تركه .
و بالجملة : فالحديث ضعيف , لأن طرقه كلها واهية شديدة الضعف , ليس فيها ما  
يمكن أن يجبر به الضعف الذي في الطريق الأولى , مع الاختلاف في ذكر ( أبي ذر )  
.
نعم له طريق أخرى عن أنس مرفوعا بلفظ " ثلاثة " دون ذكر المقداد و أبي ذر , 
و قد صححه الحاكم و غيره . و هو عندي ضعيف الإسناد كما بينته في " تخريج  
المشكاة " ( 6225 - التحقيق الثاني ) , لكنه حسن بمجموع الطريقين . والله أعلم  
.
و قد ركب بعض الهلكى على هذا الحديث قصة , فقال النضر بن حميد الكندي عن سعد  
الإسكاف عن أبي جعفر محمد بن علي عن أبيه عن جده قال :
أتى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا محمد ! إن الله يحب من أصحابك  
ثلاثة فأحبهم : علي بن أبي طالب , و أبو ذر , و المقداد بن الأسود .
قال : فأتاه جبريل فقال له :
يا محمد ! إن الجنة لتشتاق إلى ثلاثة من أصحابك . و عنده أنس بن مالك , فرجا أن  
يكون لبعض الأنصار . قال :
فأراد أن يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهم , فهابه , فخرج فلقي أبا بكر  
فقال : يا أبا بكر إني كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم آنفا , فأتاه  
جبريل .. ( فذكره كما تقدم , قال : ) فهل لك أن تدخل على نبي الله صلى الله  
عليه وسلم فتسأله ? فقال : إني أخاف أن أسأله فلا أكون منهم , و يشمت بي قومي .
ثم لقيني عمر بن الخطاب , فقال له مثل قول أبي بكر .
قال : فلقي عليا , فقال له علي : نعم , إن كنت منهم فأحمد الله , و إن لم أكن  
منهم حمدت الله . فخل على نبي الله صلى الله عليه وسلم فقال :
إن أنسا حدثني أنه كان عندك آنفا , و أن جبريل أتاك فقال : يا محمد ( فذكر  
الحديث ) قال : فمن هم يا نبي الله ? قال :
" أنت منهم يا علي ! و عمار بن ياسر - و سيشهد معك مشاهد بين فضلها , عظيم  
خيرها - و سلمان , و هو منا أهل البيت , و هو ناصح/ , فاتخذه لنفسك " .
أخرجه أبو يعلى ( 12/142 - 144 ) , و البزار ( 3/184/2524 ) من طريق النضر بن  
حميد الكندي عن سعد الإسكاف عن أبي جعفر محمد بن علي عن أبيه عن جده . و قال  
البزار :
" لا نعلمه يروى عن أنس إلا بهذا إسناد و النضر و سعد الإسكاف لم يكونا  
بالقويين في الحديث " .
كذا قال , و هما أسوأ حالا من ذلك , فسعد الإسكاف قال فيه ابن حبان في "  
الضعفاء " ( 1/357 ) :
" كان يضع الحديث على الفور " .
2329	" إن الجنة حرمت على الأنبياء كلهم حتى أدخلها , و حرمت على الأمم حتى تدخلها  
أمتي " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/354 ) :

$ منكر $
رواه ابن أبي حاتم في " العلل " ( 2/227 ) , و ابن عدي ( 208/2 ) عن صدقة  
الدمشقي عن زهير بن محمد عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن الزهري عن سعيد بن  
المسيب عن عمر بن الخطاب مرفوعا , و قال ابن عدي :
" عبد الله بن محمد بن عقيل يكتب حديثه " .
قلت : هو حسن الحديث , و العلة ممن دونه , و قال ابن أبي حاتم :
" قال أبو زرعة , ذا حديث منكر , لا أدري كيف هو ! " .
قلت : زهير بن محمد هو أبو المنذر الخراساني الشامي . قال الحافظ :
" رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة , فضعف بسببها , قال البخاري عن أحمد : كأن  
زهيرا الذي يروي عنه الشاميون آخر . و قال أبو حاتم : حدث بالشام من حفظه ,  
فكثر غلطه " .
قلت : و صدقة الدمشقي ; هو ابن عبد الله السمين أبو معاوية , و هو ضعيف أيضا .  
و لو أنه كان ثقة , لكان أبو المنذر هو العلة دونه !
2330	" اقتدوا باللذين من بعدي : أبي بكر و عمر , فإنهما حبل الله الممدود , فمن  
تمسك بهما , فقد تمسك بعروة الله الوثقى التي لا انفصام لها " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/355 ) :

$ ضعيف $
رواه ابن عساكر ( 9/323/2 ) من طريق الطبراني : حدثنا عبد الرحمن بن معاوية  
العتبي : نا محمد بن نصر الفارسي : نا أبو اليمان الحكم بن نافع : نا إسماعيل  
ابن عياش عن المطعم بن المقدام الصنعاني عن عنبسة بن عبد الله الكلاعي عن أبي  
إدريس الخولاني عن # أبي الدرداء # مرفوعا .
قلت : و هذا إسناد ضعيف , أبو اليمان و من فوقه ثقات معروفون ; غير عنبسة بن  
عبد الله الكلاعي , فلم أعرفه , و في طبقته ما في " الجرح و التعديل " 0  
3/1/400 ) :
" عنبسة بن سعيد بن غنيم الكلاعي , روى عن مكحول , روى عنه إسماعيل بن عياش 
و ... سمعت أبي يقول : ليس بالقوي ... " .
و من دون أبي اليمان لم أعرفهما .
و في " المجمع " ( 9/53 ) :
" رواه الطبراني , و فيه من لم أعرفهم " .
قلت : لكن الطرف الأول منه صحيح - رغم أنف الهدام - , فإن له شواهد كثيرة بعضها  
قوي الإسناد , و هي مخرجة في " الصحيحة " ( 1233 ) .
2331	" إذا اشتد الحر , فاستعينوا بالحجامة ; لا يتبيغ دم أحدكم فيقتله " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/356 ) :

$ ضعيف $
أخرجه الحاكم ( 4/212 ) من طريق محمد بن القاسم الأسدي : حدثنا الربيع بن صبيح  
عن الحسن عن # أنس # رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :  
فذكره . و قال :
" صحيح الإسناد " ! و وافقه الذهبي , و هذا من عجائبه , فإن الأسدي هذا أورده  
هو نفسه في " الضعفاء " , و قال :
" قال أحمد و الدارقطني : كذاب " !
و الربيع بن صبيح فيه ضعف .
و الحسن و هو البصري مدلس , و قد عنعنه .
و من الغرائب أن يخفى حال هذا الإسناد الواهي على عبد الرؤوف المناوي , فينقل  
تصحيح الحاكم إياه و إقرار الذهبي له , ثم يسكت عليه ! ! !
ثم وجدت للحديث طريقا آخر عن أنس , فقال ابن جرير الطبري في " تهذيب الآثار " 
( 2/106/1277 ) : حدثني موسى بن سهل الرملي قال : حدثنا محمد بن عبد العزيز قال  
: حدثنا سليمان بن حيان قال : حدثنا حميد الطويل عن أنس بلفظ :
" إذا هاج بأحدكم الدم , فليحتجم ; فإن الدم إذا تبيغ بصاحبه يقتله " .
قلت : و هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين ; غير محمد بن عبد العزيز - و هو  
الرملي - فمن رجال البخاري , و موسى بن سهل الرملي ثقة , و لولا ما في محمد  
الرملي هذا من الكلام في حفظه لقلت : إسناده قوي , فقد قال فيه أبو زرعة :
" ليس بقوي " .
و قال أبو حاتم :
" لم يكن عندهم بالمحمود , 