 جملة القول : إن الحديث ضعيف ; لضعف رواته و جهالة بعضهم , و اختلافهم  
على ابن عمر في ضبط لفظه , فبعضهم ذكره كما في الترجمة , و بعضهم زاد " و في  
الآخرة " , و ابن عبيدة رواه بلفظ آخر مغاير تمام المغايرة لما قبله . والله  
أعلم .
لكن قد صح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
" لما نزلت *( من يعمل سوءا يجز به )* بلغت من المسلمين مبلغا شديدا , فقال  
رسول الله صلى الله عليه وسلم :
قاربوا , و سددوا ; ففي كل ما يصاب به المسلم كفارة , حتى النكبة ينكبها , أو  
الشوكة يشاكها " .
أخرجه مسلم ( 8/16 ) و أحمد ( 2/248 ) و الحميدي ( 1148 ) .
و له شاهد من حديث عائشة نحوه .
أخرجه الترمذي ( 2994 ) و قال :
" حديث حسن غريب " .
1495	" إن في الجنة لنهرا , ما يدخله جبريل من دخلة فيخرج منه فينتفض , إلا خلق الله  
من كل قطرة تقطر منه ملكا " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/687 ) :

$ موضوع $
أخرجه ابن عدي ( 142/2 ) و الديلمي في " المسند " ( 1/2/287 ) من طريق زياد بن  
المنذر عن عطية عن # أبي سعيد # : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره 
و قال :
" حديث غير محفوظ " .
قلت : آفته زياد هذا قال في " الميزان " :
" قال ابن معين : كذاب . و قال النسائي و غيره : متروك " .
و قال ابن حبان ( 1/306 ) :
" كان رافضيا يضع الحديث في مثالب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم , و في فضائل  
أهل البيت , لا تحل كتابة حديثه " .
و شيخه عطية و هو العوفي ضعيف مدلس .
و الحديث عزاه السيوطي في " الجامع الكبير " ( 1/205/2 ) لأبي الشيخ في "  
العظمة " و الحاكم في " تاريخه " و الديلمي عن أبي سعيد .
1496	" ألا إن الكذب يسود الوجه , و النميمة ( يعني فيه ) عذاب القبر " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/687 ) :

$ موضوع $
أخرجه أبو يعلى في " مسنده " ( 4/1797 ) و عنه ابن حبان في " صحيحه " ( 104 -  
موارد ) و ابن عدي ( 143/1 ) و البيهقي في " الشعب " ( 2/48/1 ) عن زياد بن  
المنذر عن نافع بن الحارث قال : حدثنا # أبو برزة # قال : سمعت رسول الله 
صلى الله عليه وسلم : فذكره . و قال البيهقي :
" في هذا الإسناد ضعف " !
قلت : بل هو موضوع أيضا , آفته زياد هذا ; فإنه كذاب كما سبق آنفا , و العجب من  
ابن حبان كيف أخرجه في " صحيحه " و قد قال في زياد : " يضع الحديث " كما عرفت ?  
! فلعله توهم أنه غيره .
و الحديث ذكره في " الجامع الصغير " من رواية البيهقي فقط , و تعقبه المناوي  
بقوله :
" و قضية صنيع المصنف أن البيهقي خرجه و سكت عليه , و الأمر بخلافه , بل أعله  
فقال عقبه : " في هذا الإسناد ضعف " . اهـ . و قد تساهل في إطلاقه عليه الضعف ,  
و حاله أفظع من ذلك , فقد قال الهيثمي و غيره : " فيه زياد بن المنذر و هو كذاب  
" . اهـ , فكان ينبغي للمصنف حذفه من الكتاب " .
قلت : يعني أن السيوطي كان يجب عليه حذفه وفاء بشرطه في أول الكتاب أنه صانه  
مما تفرد به كذاب أو وضاع . و هذا الشرط قد أخل به السيوطي عشرات المرات , 
و كتابنا هذا هو الوحيد في الكشف عن ذلك , و لكن إذا كان المناوي يرى أن هذا  
الحديث موضوع - و هو الصواب - فلماذا رجع عن ذلك في كتابه الآخر " التيسير "  
فقال فيه مقلدا للبيهقي :
" رواه البيهقي عن أبي برزة ثم قال : إسناده ضعيف " ? !
و قد نسبه بسبب قوله هذا إلى التساهل كما رأيت . فتأمل .
ثم أخرج أبو يعلى بهذا الإسناد عن أبي برزة مرفوعا :
" إن بعدي أئمة إن أطعتموهم أكفروكم , و إن عصيتموهم قتلوكم , أئمة الكفر , 
و رؤس الضلالة " .
و قال الهيثمي ( 5/238 ) :
" رواه أبو يعلى و الطبراني , و فيه زياد بن المنذر , و هو كذاب متروك " .
1497	" خصال لا تنبغي في المسجد : لا يتخذ طريقا , و لا يشهر فيه سلاح , و لا ينبض  
فيه بقوس , و لا ينثر فيه نبل , و لا يمر فيه بلحم نيء , و لا يضرب فيه حد , 
و لا يقتص فيه من أحد , و لا يتخذ سوقا " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/689 ) :

$ ضعيف جدا $
أخرجه ابن ماجه ( 748 ) و ابن عدي ( 145/1 ) عن زيد بن جبيرة الأنصاري عن داود  
ابن الحصين عن نافع عن # ابن عمر # عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :  
فذكره . و قال ابن عدي :
" حديث غير محفوظ , و زيد بن جبيرة عامة ما يرويه لا يتابعه عليه أحد " .
قلت : و هو ضعيف جدا كما يشعر بذلك قول الحافظ فيه :
" متروك " .
و قال البوصيري في " الزوائد " ( 1/95 ) :
" إسناده ضعيف ; لاتفاقهم على ضعف زيد بن جبيرة . قال ابن عبد البر : أجمعوا  
على أنه ضعيف " .
و به أعله ابن القيم في كلامه المنقول في " المجموع " ( 5485/112/1 ) .
لكن قوله : " لا يتخذ طريقا " قد جاء من طريق أخرى عن ابن عمر مرفوعا أتم منه ,  
و إسناده حسن كما بينته في " الصحيحة " ( 1001 ) .
1498	" خير نسائكم العفيفة الغلمة " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/689 ) :

$ ضعيف جدا $
أخرجه ابن عدي ( 145/1 ) عن عبد الملك بن محمد الصنعاني : حدثنا زيد بن جبيرة  
عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن # أنس بن مالك # : قال رسول الله صلى الله عليه  
وسلم : فذكره .
قلت : و هذا إسناد ضعيف جدا من أجل ابن جبيرة ; فإنه متروك كما تقدم آنفا .
و عبد الملك بن محمد الصنعاني من صنعاء دمشق , و هو لين الحديث كما قال الحافظ  
.
و الحديث عزاه في " الجامع الصغير " للديلمي في " مسند الفردوس " فقط ! بزيادة  
:
" عفيفة في فرجها , غلمة على زوجها " .
فقال المناوي :
" و فيه عبد الملك بن محمد الصنعاني , قال ابن حبان : لا يجوز أن يحتج به , عن  
زيد بن جبيرة , قال الذهبي : تركوه . و رواه ابن لال , و من طريقه أورده  
الديلمي مصرحا , فلو عزاه المصنف للأصل لكان أصوب " .
قلت : و قد وجدت له طريقا أخرى , و لكنها معلولة أيضا , فقال ابن أبي حاتم (  
1/396 ) :
" و سألت أبي عن حديث حدثنا به محمد بن عوف الحمصي قال : حدثنا أبو اليمان قال  
: حدثنا إسماعيل بن عياش عن يحيى بن سعيد عن أنس .. ( فذكره ) . فسمعت أبي يقول  
: إنما يروونه عن زيد بن جبيرة عن يحيى بن سعيد عن أنس عن النبي صلى الله عليه  
وسلم , و زيد بن جبيرة ضعيف الحديث " .
قلت : و علة هذه الطريق إسماعيل بن عياش , فإنه ضعيف في غير روايته عن الشاميين  
, و هذه منها .
1499	" فلق البحر لبني إسرائيل يوم عاشوراء " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/690 ) :

$ موضوع $
أخرجه ابن عدي في " الكامل " ( 144/2 و 163/1 ) من طريق أبي يعلى و غيره عن  
سلام الطويل عن زيد العمي عن يزيد الرقاشي عن # أنس # عن النبي صلى الله عليه  
وسلم به . و قال في الموضع الأول منهما في ترجمة زيد :
" و لعل البلاء فيه من سلام أو منهما جميعا , فإنهما ضعيفان " .
و قال في الموضع الآخر في ترجمة سلام :
" عامة ما يرويه لا يتابعه أحد عليه " .
قلت : هو كذاب , و من فوقه كلاهما ضعيف , فهو الآفة " .
و في " فيض القدير " :
" قال ابن القطان : فيه ضعيفان , و قال الهيثمي : فيه يزيد الرقاشي و فيه كلام  
كثير " .
قلت : و معنى هذا الحديث ثابت في " الصحيحين " أنه من كلام اليهود , قال 
عبد الله بن عباس رضي الله عنهما :
" قدم النبي صلى الله عليه وسلم , فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء , فقال : ما  
هذا ? قالوا : هذا يوم صالح , هذا يوم نجى الله بني إسرائيل من عدوهم " . زاد  
مسلم : " و غرق فرعون و قومه " . الحديث و فيه قوله : " فأنا أحق بموسى منكم ,  
فصامه , و أمر بصيامه " .
و في " المسند " ( 2/359 ) من حديث أبي هري