فرد عبد الله بن يونس عن  
سعيد المقبري , و أنه لا يعرف إلا به !
*--------------------------------------------------------------------------*
[1] نقله عنه المناوي في " الفيض "  . اهـ .
#1#
1428	" إذا شرب أحدكم فليمصه مصا , فإنه أهنأ و أمرأ و أبرأ " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/619 ) :

$ ضعيف $
أخرجه ابن شاذان الأزجي في " الفوائد المنتقاة " ( 2/126/1 ) من طريق 
عبد الواحد السوري قال : حدثنا أبو عصام عن # أنس # مرفوعا به .
قلت : و هذا إسناد ضعيف , عبد الواحد السوري لم أعرفه , و ( السوري ) نسبة إلى  
( سورية ) و هي نسبة غريبة لم يذكروها في " الأنساب " , على شهرتها اليوم , 
و قد ذكرها ياقوت في " معجم البلدان " فقال :
" سورية : موضع بالشام بين خناصرة و سلمية " .
قلت : فإذا ثبت أن عبد الواحد هذا نسب إلى ( سورية ) فمن المحتمل حينئذ أنه  
الذي في " الجرح و التعديل " ( 3/1/23 ) :
" عبد الواحد بن قيس , والد عمر بن عبد الواحد الشامي صاحب الأوزاعي , روى عن  
أبي هريرة , مرسل , و عن عروة بن الزبير و قد أدركه . روى عنه الأوزاعي و ثور  
ابن يزيد ... " . 
و هو مختلف فيه , كما تراه مبسوطا في " تهذيب التهذيب " , و قد لخص ذلك الحافظ  
في " التقريب " بقوله :
" صدوق , له أوهام و مراسيل " .
و أما الذهبي فقال في " الكاشف " :
" منكر الحديث " .
لكنه قد توبع بلفظ :
" مصوا الماء مصا , و لا تعبوه عبا " .
أخرجه ابن عدي في " الكامل " ( 116/2 ) و البيهقي في " الشعب " ( 2/206/1 ) من  
طريق عبد الوارث عن أبي عصام عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : فذكره .
أورده في ترجمة أبي عصام هذا , و سماه خالد بن عبيد , و قال عن البخاري :
" في حديثه نظر " .
و ساق له أحاديث منها هذا , و منها حديثه عن أنس أيضا قال :
" كان النبي صلى الله عليه وسلم يتنفس في الإناء ثلاثا و يقول : هو أهنأ و أمرأ  
و أبرأ " <1> و ختمها بقوله :
" و ليس في حديثه حديث منكر جدا " .
لكن في الرواة اثنان , كل منهما يعرف بأبي عصام , و من طبقة واحدة , أحدهما ثقة  
, و الآخر ضعيف , و ابن عدي جرى على عدم التفريق بينهما , خلافا لابن حبان 
و أبي أحمد الحاكم , و الصواب أنهما اثنان كما قال الحافظ في " التهذيب " , 
و عليه جرى الذهبي في " الميزان " , فقال في " الأسماء " منه ( 1/634 ) :
" و قد وهم ابن عدي , فتوهم أن هذا هو أبو عصام ذاك الثقة الذي حدث عنه شعبة 
و عبد الوارث , فساق في الترجمة حديث " النفس ثلاثا " الذي أخرجه مسلم , و حديث  
" مصوه مصا " , و هو خبر محفوظ " .
كذا وقع فيه " خبر محفوظ " , و هذا مما لا يلتقي مع ما ادعاه من التوهيم , فلعل  
الطابع وهم , و الصواب : " غير محفوظ " , لأن هذا هو المناسب مع الدعوى , و هو  
كالدليل عليه . والله أعلم .
و على التفريق المذكور جرى أيضا في كتابه " الضعفاء " , و في " الكاشف " أيضا ,  
و لكنه قال في كنى " الميزان " :
" و الفرق بينهما يعسر " .
و عليه جرى الحافظ في " التقريب " أيضا , فقال :
" خالد بن عبيد العتكي أبو عصام البصري , نزيل مرو , متروك الحديث مع جلالته "  
.
و قال في " كنى التقريب " :
" أبو عصام , هو خالد بن عبيد , تقدم , و قيل : هو الذي قبله " . يعني " أبو  
عصام البصري , قيل : اسمه ثمامة , مقبول . من الخامسة " .
و هذا التردد و الاختلاف إن دل على شيء , فإنما يدل على أن الموضوع غامض غير  
واضح عند الحافظ و غيره , و هو حري بذلك , فليس هناك ما يحمل على القطع بشيء من  
ذلك , و لو رواية ضعيفة . و كأنه لذلك اقتصر المناوي على قوله في " الفيض " :
" رواه البيهقي في " الشعب " عن أنس : و في سنده لين " .
فلم يعرج على بيان السبب خلافا لعادته . والله أعلم .
فإن قيل : فإذا كان المناوي لم يبين علته لأنه لم يتبين له من أبو عصام هذا ?  
فلماذا ضعف إسناده ?
فأقول - والله أعلم - : لأنه إذا لم يتبين له أنه أبو عصام الثقة , فالإسناد من  
الوجهة العملية , مجهول الصحة ; و الحالة هذه . و ما كان كذلك من الأسانيد ,  
فهو في حكم الضعيف , و من أجل ذلك أوردته أنا في " السلسلة " , فإن ظهر لنا شيء  
يقتضي صحته نقلناه إلى " السلسلة " الأخرى . والله أعلم .
ثم روى البيهقي من طريق ابن وهب : أخبرني ابن لهيعة و الليث بن سعد عن عقيل عن  
ابن شهاب :
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا شرب تنفس ثلاثة أنفاس , و نهى عن العب  
نفسا واحدا , و يقول : ذلك شرب الشيطان . و قال :
" هذا مرسل , و روينا عن معمر عن ابن أبي حسين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال  
:
إذا شرب أحدكم فليمص مصا و لا يعب عبا , فإن الكباد من العب " .
ثم رواه من طريق أحمد بن منصور : حدثنا عبد الرزاق : أنا معمر فذكره . و هو في  
" مصنف عبد الرزاق " ( 10/428 ) بهذا الإسناد . و ابن أبي حسين هو عبد الله بن  
عبد الرحمن المكي , و هو تابعي ثقة , فهو مرسل صحيح , كالذي قبله . فلعل الحديث  
يقوى بهما , والله سبحانه و تعالى أعلم .
و تقدم حديثان آخران في المص , أحدهما قولي , و الآخر فعلي , فراجعهما إن شئت (  
940 , 941 ) .
*--------------------------------------------------------------------------*
[1] أخرجه مسلم ( 6/111 ) من الطريق المذكورة لحديث ابن عدي ! و هو مخرج في "  
الصحيحة " ( 378 )  . اهـ .
#1#
1429	" بر الوالدين يزيد في العمر , و الكذب ينقص من الرزق , و الدعاء يرد البلاء ,  
و لله في خلقه قضاآن , فقضاء نافذ , و قضاء ينتظر , و للأنبياء على العلماء فضل  
درجتين , و للعلماء على الشهداء فضل درجة " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/622 ) :

$ موضوع $
رواه أبو الشيخ في " التاريخ " ( ص 323 ) عن السري بن مسكين عن الوقاصي عن أبي  
سهيل بن مالك عن أبي صالح عن # أبي هريرة # مرفوعا .
و بهذا الإسناد أخرجه في " الفوائد " أيضا ( 81/2 ) دون قوله : " و في خلقه " .
قلت : و هذا إسناد موضوع ; الوقاصي هذا بفتح الواو و تشديد القاف هو عثمان بن  
عبد الرحمن أبو عمرو كان ممن يروي عن الثقات الأشياء الموضوعات لا يجوز  
الاحتجاج به . كذا في " الأنساب " للسمعاني و هذا التجريح هو نص ابن حبان في "  
الضعفاء " ( 2/98 ) .
و روى ابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( 12/239/1 ) عن صالح بن محمد الحافظ أنه  
قال فيه :
" كان يضع الحديث , و علي بن عروة أكذب منه " .
قلت : و السري بن مسكين , قال الحافظ :
" مقبول " . يعني عند المتابعة كما هو اصطلاحه في المقدمة , و قد تابعه خالد بن  
إسماعيل المخزومي عن عثمان بن عبد الرحمن لكنه قال : عن أبي سهيل و هو نافع بن  
مالك عن أبيه عن أبي هريرة به .
أخرجه ابن عدي ( 120/1 ) في ترجمة المخزومي في جملة أحاديث له و قال :
" و عامة حديثه موضوعات " .
قلت : لكن متابعة السري له , تبرئ عهدة المخزومي من الحديث , و تعصب الجناية  
في شيخه الوقاصي .
و يبدو لي أن المناوي لم يقف على علته , فإنه قال تعليقا على قول السيوطي في "  
الجامع " : " رواه أبو الشيخ في " التوبيخ " و ابن عدي عن أبي هريرة " :
" ضعفه المنذري " !
و لم يزد على هذا ! و المنذري ذكره في " الترغيب " ( 4/29 ) من رواية الأصبهاني  
إلى قوله : " يرد القضاء " دون ما بعده , و أشار لضعفه . و مما حققناه يتبين لك  
أنه موضوع , فكان على المنذري أن يبينه , و على السيوطي أن يحذفه من كتابه ,  
وفاء منه بوعده !
و تابعه أيضا يحيى بن المغيرة عن أبي عن عثمان بن عبد الرحمن عن سهيل عن أبيه  
عن أبي هريرة به .
أخرجه الأصبهاني في " ترغيبه " ( ق 47/1