 زيد العمي عن أبيه عن سعيد بن جبير عن # ابن عباس  
# مرفوعا . و قال الضياء :
" قال - يعني شيخ شيخه أبا بكر يعقوب بن أحمد بن محمد بن علي الصيرفي - : حديث  
عزيز صحيح حسن عال " !
قلت : أنى له الحسن , بله الصحة ; و عبد الرحيم هذا كذاب كما قال ابن معين ? !
و قال البخاري : تركوه . و قد مضى له عدة أحاديث .
و أبوه زيد العمي ضعيف أيضا , و لكنه خير من ابنه . و به أعله المناوي , و هو  
تقصير , موهم سلامته من علة أخرى أكبر ! و تعقب أصله السيوطي الذي عزاه للبيهقي  
في " شعب الإيمان " فقط , بأن الحاكم رواه عنه أيضا , و من طريقه أورده البيهقي  
مصرحا فكان عزوه إليه أولى .
قلت : و لم أره عند الحاكم الآن و لا بعد أن وضعت له فهرسا عاما لجميع أحاديثه  
و آثاره و غير ذلك و سميته " بغية الحازم في فهارس مستدرك أبي عبد الله الحاكم  
" فلعله في بعض كتبه الأخرى , و في آخره عند البيهقي :
" و أسرع هذه الدعوات إجابة دعوة الأخ لأخيه بظهر الغيب " .
و قد روي الحديث بإسناد آخر عن ابن عباس مرفوعا بلفظ :
" دعوتان ليس بينهما و بين الله حجاب .. " الحديث .
و سيأتي تخريجه و بيان علته برقم ( 3602 ) .
لكن هناك شواهد لدعوة المظلوم , و دعوة الأخ لأخيه في الغيب , فراجعها إن شئت  
في " الصحيحة " ( 767 و 1339 ) .
1365	" من حلق على يمين , فرأى غيرها خيرا منها , فليتركها , فإن تركها كفارتها " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/542 ) :

$ منكر $
أخرجه ابن ماجه ( 1/648 ) عن عون بن عمارة : حدثنا روح بن القاسم عن عبيد الله  
ابن عمرو عن # عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده # أن النبي صلى الله عليه وسلم قال  
: فذكره .
قلت : لكنه لم يتفرد به , فقال الطيالسي في " مسنده " ( 221 - منحة ) : حدثنا  
خليفة الخياط و يكنى أبا هبيرة عن عمرو بن شعيب به إلا أنه قال :
" فليأتها فهي كفارتها " .
و أخرجه أحمد ( 2/185 و 210 - 211 ) من هذا الوجه بهذا اللفظ دون قوله : "  
فليأتها " , هذا في الموضع الآخر , و قال في الموضع الأول : " فتركها كفارتها "  
.
و تابعه أيضا عبيد الله بن الأخنس عن عمرو بن شعيب به بلفظ :
" فليدعها و ليأت الذي هو خير , فإن تركها كفارتها " .
أخرجه أبو داود ( 2/76 ) و عنه البيهقي ( 10/33 - 34 ) .
لكن أخرجه النسائي ( 2/141 ) من هذا الوجه بلفظ :
" فليكفر عن يمينه , و ليأت الذي هو خير " .
فكان بعض الرواة عنده جرى فيه على الجادة ! لكن يشهد له أنه روي كذلك من طريق  
أخرى عن ابن عمرو , فقال الإمام أحمد في " المسند " و ابنه في " زوائده " (  
2/204 ) : حدثنا الحكم بن موسى : حدثنا مسلم بن خالد عن هشام بن عروة عن أبيه  
عنه به .
و هذا إسناد رجاله ثقات , إلا أن مسلما هذا و هو الزنجي فيه ضعف من قبل حفظه ,  
و قد مشاه بعض الأئمة , و أخرج حديثه هذا ابن حبان في " صحيحه " ( 1180 - موارد  
) .
عدنا إلى حديث عمرو بن شعيب , فرواه عنه عبد الرحمن بن الحارث مختصرا بلفظ :
" من حلف على معصية الله فلا يمين له , و من حلف على قطيعة رحم فلا يمين له " .
أخرجه البيهقي و قال :
" و قد روي في هذا الحديث زيادة تخالف الروايات الصحيحة عن النبي صلى الله عليه  
وسلم " .
ثم ساق رواية عبيد الله بن الأخنس المتقدمة من طريق أبي داود .
و قد روي الحديث عن عائشة و أبي سعيد الخدري و أبي هريرة :
1 - أما حديث عائشة , فيرويه حارثة بن أبي الرجال عن عمرة عنها مرفوعا بلفظ :
" من حلف في قطيعة رحم , أو فيما لا يصلح , فبره أن لا يتم على ذلك " .
أخرجه ابن ماجه ( 1/648 ) و قال البوصيري ( ق 130/2 ) :
" هذا إسناد ضعيف , لضعف حارثة بن أبي الرجال " .
قلت : و قد روي من طريق أخرى عنها مرفوعا باللفظ المعروف , و هو مخرج في "  
إرواء الغليل " ( 2144 ) .
2 - و أما حديث أبي سعيد فيرويه ابن لهيعة : حدثنا دراج عن أبي الهيثم عنه بلفظ  
" فكفارتها تركها " .
أخرجه أحمد ( 3/75 - 76 ) و إسناده ضعيف , ابن لهيعة و شيخه ضعيفان .
3 - و أما حديث أبي هريرة فأخرجه البيهقي من طريق يحيى بن عبيد الله عن أبيه  
عنه به مرفوعا بلفظ :
" فأتى الذي هو خير فهو كفارته " .
و بعد هذا التخريج أقول :
إن الحديث بهذا اللفظ المذكور أعلاه , و الألفاظ الأخرى التي في معناه مما لم  
يطمئن القلب لصحته , لأن جميع طرقه ضعيفة كما رأيت , و خيرها الأولى منها و هي  
طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده , لكن الرواة قد اختلفوا عليه , و هو نفسه قد  
خالفه الزنجي عن هشام بن عروة كما سبق فلم ينشرح الصدر للأخذ بشيء من ذلك إلا  
برواية النسائي : " فليكفر عن يمينه , و ليأت الذي هو خير " , لأنها هي  
الموافقة لسائر الأحاديث في الباب عن جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم  
, و أكثرهم لحديثه عدة طرق عنه , و قد خرجتها في المصدر السابق , و هي صريحة في  
وجوب الكفارة خلافا لهذا اللفظ فإنه لا يثبتها , بل ظاهره يدل على أن مجرد ترك  
اليمين هو الكفارة , و عليه يكون الحديث بهذا اللفظ منكرا أو شاذا على الأقل ,  
و في كلمة البيهقي المتقدمة ما يشير إلى ذلك . والله أعلم .
و لو صح الحديث لكان من الممكن تأويله على وجه لا يتعارض مع الأحاديث الصحيحة  
فقد قال السندي في تعليقه على حديث عائشة المتقدم :
" قوله : ( فبره أن لا يتم على ذلك ) ظاهره أنه البر شرعا فلا حاجة معه إلى  
كفارة أخرى كما في صورة البر , لكن الأحاديث المشهورة تدل على وجوب الكفارة ,  
فالحديث إن صح يحمل على أنه بمنزلة البر في كونه مطلوبا شرعا , فإن المطلوب في  
الحلف هو البر , إلا في مثل هذا الحلف , فإن المطلوب فيه الحنث , فصار الحنث  
فيه كالبر , فمن هذه الجهة قيل : إنه البر , و هذا لا ينافي وجوب الكفارة . 
و هذا هو المراد في الحديث الآتي إن صح أن يراد بالكفارة البر . فليتأمل " .
قلت : يعني هذا الحديث , و هو كلام وجيه متين لو صح الحديث , فإذا لم يصح فلا  
داعي للتأويل , لأنه فرع التصحيح كما لا يخفى .
1366	" كل كلام ابن آدم عليه لا له , إلا أمر بمعروف , أو نهي عن منكر , أو ذكر الله  
" .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/545 ) :

$ ضعيف $
أخرجه البخاري في " التاريخ " ( 1/1/261 ) و الترمذي ( 2/66 ) و ابن ماجه (  
2/274 ) و ابن السني في " عمل اليوم و الليلة " ( رقم 5 ) و ابن أبي الدنيا 
و أبو يعلى في " مسنده " ( 4/1701 ) و عبد بن حميد في " المنتخب من المسند " (  
ق 199/1 ) و القضاعي في " مسند الشهاب " ( ق 22/2 ) و البيهقي في " الشعب " (  
1/316 - هند ) و الأصبهاني في " الترغيب " ( ق 246/2 ) و الخطيب في " التاريخ "  
( 12/434 ) كلهم من طريق محمد بن يزيد بن خنيس المكي : حدثنا سعيد بن حسان قال  
: حدثتني أم صالح عن صفية بنت شيبة عن # أم حبيبة # زوج النبي صلى الله عليه  
وسلم مرفوعا به .
و في رواية عن ابن خنيس قال :
كنا عند سفيان الثوري نعوده , فدخل عليه سعيد بن حسان المخزومي - و كان قاص  
جماعتنا , و كان يقوم بنا في شهر رمضان - فقال له سفيان : كيف الحديث الذي  
حدثتني عن أم صالح ? قال : حدثتني أم صالح عن صفية بنت شيبة عن أم حبيبة رضي  
الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم .. ( فذكره بلفظ : " كلام  
ابن .. " دون قوله : " كل " ) قال محمد بن يزيد : قلت : ما أشد هذا ? فقال : 
و ما شدة هذا الحديث ? إنما جاءت به امرأة عن امرأة [ عن امرأة ] , هذا في كتاب  
الله عز وجل الذي أرسل به نبيكم صلى الله عليه