ما في " التحقيق " لابن الجوزي , و " التنقيح " لابن عبد الهادي ( 1/15/2 ) .
و الأحاديث في أن الإهاب يطهره الدباغ صحيحة معروفة في مسلم و السنن و المسانيد  
و غيرها , مثل حديث ابن عباس مرفوعا " أيما إهاب دبغ فقد طهر " و هو مخرج في "  
غاية المرام في تخريج أحاديث الحلال و الحرام " ( 28 ) , و إنما أوردته من أجل  
الشطر الثاني منه الدال على أن الخمرة نجسة في الأصل , فليس في الأدلة الشرعية  
من الكتاب و السنة ما يؤيد أن الخمرة نجسة , و لذلك ذهب جماعة من الأئمة إلى  
أنها طاهرة , و أنه لا تلازم بين كون الشيء محرما و كونه نجسا . و من هؤلاء  
الليث بن سعد و ربيعة الرأي و غيرهم ممن سماهم العلامة القرطبي في " تفسيره " ,  
فليراجعه من شاء , و هو اختيار الإمام الشوكاني في " السيل الجرار " ( 1/35 -  
37 ) و غيره .
1290	" من مر بالمقابر فقرأ *( قل هو الله أحد )* إحدى عشرة مرة , ثم وهب أجره  
للأموات , أعطي من الأجر بعدد الأموات " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/452 ) :

$ موضوع $
أخرجه أبو محمد الخلال في " فضائل الإخلاص " ( ق 201/2 ) و الديلمي في " مسند  
الفردوس " عن عبد الله بن أحمد بن عامر : حدثنا أبي : حدثنا علي بن موسى عن أبي  
موسى بن جعفر بن محمد عن أبيه عن أبيه محمد بن علي عن أبيه عن أبيه الحسين عن  
أبيه # علي # مرفوعا .
قال في " الميزان " :
" عبد الله بن أحمد بن عامر عن أبيه عن علي الرضا عن آبائه بتلك النسخة  
الموضوعة , ما تنفك عن وضعه أو وضع أبيه " .
ذكره السيوطي في " ذيل الأحاديث الموضوعة " ( ص 144 ) .
و قال الحافظ السخاوي في " الفتاوي الحديثية " له ( ق 19/2 شيخ الإسلام ) :
" رواه القاضي أبو يعلى بإسناده عن علي , و رواه الدارقطني أيضا و النجاد كما  
ذكره الإمام شمس الدين محمد بن إبراهيم المقدسي في " جزء فيه وصول القراءة إلى  
الميت " , و عزاه القرطبي في " تذكرته " للسلفي . و أسنده صاحب " مسند الفردوس  
" أيضا كلاهما من طريق عبد الله بن أحمد بن عامر الطائفي عن أبيه عن علي بن  
موسى الرضى .. عن علي . لكن عبد الله و أبوه كذابان , و لو أن لهذا الحديث أصلا  
لكان حجة في موضوع النزاع و لارتفع الخلاف , و يمكن أن تخريج الدارقطني له [  
إنما هو ] في " الأفراد " لأنه لا وجود له في " سننه " . والله أعلم " .
و الحديث أورده العجلوني في " كشف الخفاء " ( 2/282/2630 ) و قال :
" رواه الرافعي في " تاريخه " عن علي " .
كذا قال فلم يصنع شيئا بسكوته عنه , و ذلك لعدم علمه بحاله ! و مثله يتكرر منه  
كثيرا في هذا الكتاب الذي تمام اسمه ينبىء عن موضوعه : " ... و مزيل الإلباس  
عما اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس " ! فإن هذا الحديث مع شهرته و لهج  
القبوريين به , لم يتبين للشيخ حاله . و هو موضوع بشهادة الحافظين السخاوي 
و السيوطي . و لا يخدج على هذا أن السيوطي أورده أيضا في " الجامع الكبير " (  
2/298/1 ) من رواية الرافعي , و منه نقله العجلوني ! فإن جامعه هذا جمع فيه ما  
هب و دب , بخلاف كتابه الآخر " الجامع الصغير " فإنه ذكر في مقدمته أنه صانه  
عما تفرد به كذاب أو وضاع . و مع ذلك فإنه لم يستطع القيام بهذا , فوقع فيه  
كثير من الموضوعات , كما يتبين لمن يتتبع ما ننشره في هذه " السلسلة " <1> ,  
أما هذا الحديث فقد وفق لصيانة كتابه منه .
*--------------------------------------------------------------------------*
[1] و أبين من ذلك الرجوع إلى كتابي " ضعيف الجامع الصغير " و هو مطبوع في ثلاث  
مجلدات  . اهـ .
#1#
1291	" الزهادة في الدنيا تريح القلب و البدن " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/454 ) :

$ ضعيف $
أخرجه العقيلي في " الضعفاء " ( 459 ) و ابن عدي في " الكامل " ( ق 23/2 ) 
و الطبراني في " الأوسط " ( 6256 - بترقيمي ) من طريق أشعث بن براز عن علي بن  
زيد عن سعيد بن المسيب عن # أبي هريرة # قال : قال رسول الله صلى الله عليه  
وسلم : فذكره .
قلت : و هذا إسناد ضعيف جدا , علي بن زيد هو ابن جدعان ضعيف .
و أشعث بن براز ضعيف جدا , قال البخاري :
" منكر الحديث " .
و قال النسائي :
" متروك الحديث " . و ضعفه متفق عليه .
( و براز ) بضم الباء ثم راء ثم زاي , و تحرف على الحافظ الهيثمي فقال في "  
المجمع " ( 10/286 ) :
" رواه الطبراني في " الأوسط " و فيه أشعث بن نزار , و لم أعرفه , و بقية رجاله  
وثقوا , على ضعف في بعضهم " .
هكذا وقع له " نزار " , و ليس في الرواة " أشعث بن نزار " و لذلك لم يعرفه ,  
فهو معذور , و لكن كيف نعلل قول المنذري في " الترغيب " ( 4/96 ) :
" رواه الطبراني , و إسناده مقارب " ? 
فهل نقول : إنه لم يعرفه أيضا , ثم أحسن الظن به , فقال في إسناده : " مقارب "  
! أم نقول : إنه عرفه و أنه ابن براز المتروك ? غالب الظن الأول , فإن ابن براز  
لا يمكن أن يقال في سند هو فيه : " مقارب " و قد اتهمه البخاري بقوله فيه : "  
منكر الحديث " كما هو معروف عنه . و أما ابن جدعان فهو خير منه بكثير , فمثله  
يحتمل أن يقال في إسناده : " مقارب " دون ابن براز . و لكن إن جاز ذلك فيهما ,  
فكيف يجوز لهما أن يقولا ذلك في إسناد الطبراني , و فيه شيخه محمد بن زكريا  
الغلابي و هو وضاع عن يحيى بن بسطام و هو مختلف فيه , حتى قال أبو داود :
" تركوا حديثه " ? !
و للحديث شاهد مرسل , يرويه محمد بن مسلم عن إبراهيم بن ميسرة عن طاووس قال :  
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره و زاد :
" .. و الرغبة في الدنيا تطيل الهم و الحزن " .
أخرجه ابن أبي الدنيا في " ذم الدنيا " ( ق 9/1 ) : حدثني الهيثم بن خالد  
البصري قال : حدثنا الهيثم بن جميل قال : حدثنا محمد بن مسلم .
قلت : و هذا إسناد رجاله ثقات غير محمد بن مسلم و هو الطائفي و هو ضعيف لسوء  
حفظه .
ثم رواه ابن أبي الدنيا ( 34/2 ) من طريق إبراهيم بن الأشعث عن الفضيل بن عياض  
يذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم ... فذكره مثل حديث طاووس .
قلت : و هذا مع كونه معضلا , فإبراهيم بن الأشعث فيه ضعف من قبل حفظه .
و أخرجه القضاعي في " مسند الشهاب " ( ق 18/2 ) عن أبي عتبة أحمد بن الفرج قال  
: نا بقية بن الوليد عن بكر بن خنيس عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو مرفوعا مثله  
, و زاد :
" و البطالة تقسي القلب " .
و هذا إسناد ضعيف جدا , لضعف أحمد بن الفرج , و عنعنة بقية فإنه مدلس , و بكر  
ابن خنيس أورده في " الضعفاء " و قال :
" قال الدارقطني : متروك " .
ثم روى ابن أبي الدنيا ( 10/1 ) عن عبد الله الداري قال :
" كان أهل العلم بالله عز وجل و القبول عنه يقولون .. " فذكره دون الزيادة  
الأخيرة .
فهذا هو الصواب في الحديث أنه موقوف من قول بعض أهل العلم , رفعه بعض الضعفاء  
عمدا أو سهوا . والله أعلم .
1292	" أزهد الناس من لم ينس القبر و البلى , و ترك أفضل زينة الدنيا , و آثر ما  
يبقى على ما يفنى , و لم يعد غدا من أيامه , و عد نفسه في الموتى " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/456 ) :

$ ضعيف $
رواه ابن أبي الدنيا في " ذم الدنيا " ( ق 11/1 - 2 ) عن سليمان بن فروخ عن #  
الضحاك بن مزاحم # قال :
أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل فقال : يا رسول الله من أزهد الناس ? قال :  
من لم ينس ... 
قلت : و هذا إسناد ضعيف مرسل الضحاك هو ابن مزاحم الهلالي . قال الحافظ :
" صدوق , كثير الإرسال " .
و سليمان بن فروخ أورده ابن أبي حاتم ( 2/1/135 ) قائلا :
" روى عنه 