ليهم , فإن سلموا عليكم فلا تردوا عليهم , فإنهم إذا اجتمعوا 
و أكبوا عليها , جاء إبليس أخزاه الله بجنوده فأحدق بهم , كلما ذهب رجل يصرف  
بصره عن الشطرنج لكز في ثغره , و جاءت الملائكة من وراء ذلك فأحدقوا بهم , و لم  
يدنوا منهم , فما يزالون يلعنونهم حتى يتفرقوا عنها حين يتفرقون كالكلاب اجتمعت  
على جيفة , فأكلت منها , حتى ملأت بطونها ثم تفرقت " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/284 ) :

$ موضوع $ .
أخرجه الآجري في " كتاب تحريم النرد و الشطرنج و الملاهي " ( ق 43/2 ) من طريق  
سليمان بن داود اليمامي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن #  
أبي هريرة # قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره .
قلت : و هذا إسناد ضعيف جدا , آفته سليمان بن داود اليمامي قال الذهبي في "  
الميزان " :
" قال ابن معين : ليس بشيء , و قال البخاري : منكر الحديث , و قد مر لنا أن  
البخاري قال : من قلت فيه : منكر الحديث فلا تحل رواية حديثه . و قال ابن حبان  
: ضعيف . و قال آخر : متروك " .
و كتب الحافظ ابن المحب المقدسي بخطه على هامش كتاب الآجري :
" هذا حديث ضعيف " .
قلت : بل هو موضوع , و علامات الوضع عليه لائحة , و آفته اليمامي المذكور ,  
فإنه متهم عند البخاري كما عرفت . والله أعلم .
1147	" إذا مررت عليهم ( يعني أهل القبور ) فقل : السلام عليكم يا أهل القبور من  
المسلمين و المؤمنين , أنتم لنا سلف , و نحن لكم تبع , و إنا إن شاء الله بكم  
لاحقون . فقال أبو رزين : يا رسول الله و يسمعون ? قال : و يسمعون , و لكن لا  
يستطيعون أن يجيبوا , أو لا ترضى يا أبا رزين أن يرد عليك [ بعددهم من ]  
الملائكة " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/284 ) :

$ منكر $ .
أخرجه العقيلي في " الضعفاء " ( 369 ) و عبد الغني المقدسي في " السنن " ( ق 92  
: 2 ) عن النجم بن بشير بن عبد الملك بن عثمان القرشي حدثنا محمد بن الأشعث عن  
أبي سلمة عن # أبي هريرة # قال :
" قال أبو رزين : يا رسول الله : إن طريقي على المقابر , فهل من كلام أتكلم به  
إذا مررت عليهم ? قال : " فذكره . و قال العقيلي و الزيادة له :
" محمد بن الأشعث مجهول في النسب و الرواية , و حديثه هذا غير محفوظ , و لا  
يعرف إلا بهذا الإسناد . و أما " السلام عليكم يا أهل القبور " إلى قوله " 
و إنا إن شاء الله بكم لاحقون " فيروى بغير هذا الإسناد من طريق صالح , و سائر  
الحديث غير محفوظ " .
و النجم بن بشير أورده ابن أبي حاتم ( 4/1 ) و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا .
قلت : فهو بهذه الزيادة منكر , لتفرد هذا المجهول بها , و أما بدونها فهو حديث  
صحيح أخرجه مسلم من حديث عائشة و بريدة , و هو مخرج في كتابي " أحكام الجنائز 
و بدعها " .
و هذه الزيادة منكرة المتن أيضا , فإنه لا يوجد دليل في الكتاب و السنة على أن  
الموتى يسمعون , بل ظواهر النصوص تدل على أنهم لا يسمعون . كقوله تعالى : 
*( و ما أنت بمسمع من في القبور )* و قوله صلى الله عليه وسلم لأصحابه و هم في  
المسجد : " أكثروا علي من الصلاة يوم الجمعة , فإن صلاتكم تبلغني ... " فلم يقل  
: أسمعها . و إنما تبلغه الملائكة كما في الحديث الآخر : " إن لله ملائكة  
سياحين يبلغوني عن أمتي السلام " . رواه النسائي و أحمد بسند صحيح .
و أما قوله صلى الله عليه وسلم : " العبد إذا وضع في قبره , و تولى و ذهب  
أصحابه حتى إنه ليسمع قرع نعالهم أتاه ملكان فأقعداه , فيقولان له .. " الحديث  
رواه البخاري فليس فيه إلا السماع في حالة إعادة الروح إليه ليجيب على سؤال  
الملكين كما هو واضح من سياق الحديث .
و نحوه قوله صلى الله عليه وسلم لعمر حينما سأله عن مناداته لأهل قليب بدر : "  
ما أنتم بأسمع لما أقول منهم " هو خاص أيضا بأهل القليب , و إلا فالأصل أن  
الموتى لا يسمعون , و هذا الأصل هو الذي اعتمده عمر رضي الله عنه حين قال للنبي  
صلى الله عليه وسلم : إنك لتنادي أجسادا قد جيفوا , فلم ينكره الرسول صلى الله  
عليه وسلم بل أقره , و إنما أعلمه بأن هذه قضية خاصة , و لولا ذلك لصحح له ذلك  
الأصل الذي اعتمد عليه , و بين له أن الموتى يسمعون خلافا لما يظن عمر , فلما  
لم يبين له هذا , بل أقره عليه كما ذكرنا , دل ذلك على أن من المقرر شرعا أن  
الموتى لا يسمعون . و أن هذه قضية خاصة .
و بهذا البيان ينسد طريق من طرق الضلال المبين على المشركين و أمثالهم من  
الضالين , الذين يستغيثون بالأولياء و الصالحين و يدعونهم من دون الله , زاعمين  
أنهم يسمعونهم , والله عز وجل يقول : *( إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم , و لو  
سمعوا ما استجابوا لكم , و يوم القيامة يكفرون بشرككم و لا ينبئك مثل خبير )* .  
و راجع لتمام هذا البحث الهام مقدمتي لكتاب " الآيات البينات في عدم سماع  
الأموات عند الحنفية السادات " للآلوسي .
1148	" أربع من سعادة المرء : زوجة صالحة , و ولد أبرار , و خلطاء صالحون , و معيشة  
في بلده " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/286 ) :

$ موضوع $ .
أخرجه الديلمي في " مسند الفردوس " ( 1/1/166 - مختصره للحافظ ابن حجر ) منة  
طريق سهل بن عامر البجلي : حدثنا عمرو بن [ جميع ] عن عبد الله بن الحسن بن #  
الحسن # عن أبيه عن جده مرفوعا .
قلت : و هذا موضوع , و له آفتان :
الأولى : عمرو بن جميع كذبه ابن معين , و قال الدارقطني و جماعة :
" متروك " .
و قال ابن عدي :
" كان يتهم بالوضع " .
و قال البخاري :
" منكر الحديث " .
و الأخرى : سهل بن عامر البجلي , كذبه أبو حاتم . و قال البخاري :
" منكر الحديث " .
و قال ابن أبي حاتم ( 4/1/202 ) عن أبيه :
" ضعيف الحديث , روى أحاديث بواطيل , أدركته بالكوفة , و كان يفتعل الحديث " .
1149	" لا يحل أكل لحوم الخيل و البغال و الحمير " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/286 ) :

$ منكر $ .
أخرجه أبو داود ( 3790 ) و النسائي ( 2/199 ) و ابن ماجه ( 3198 ) و الطحاوي في  
" شرح المعاني " ( 2/322 ) و البيهقي ( 9/328 ) و أحمد ( 4/89 ) و العقيلي في "  
الضعفاء " ( ص 188 ) و الطبراني في " المعجم الكبير " ( رقم 3862 ) و الواحدي  
في " الوسيط " ( 2/127/2 ) كلهم من طرق عن بقية بن الوليد : حدثني ثور بن يزيد  
عن صالح بن يحيى بن المقدام بن معدي كرب عن أبيه عن جده عن # خالد بن الوليد #  
أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : فذكره . و قال العقيلي :
" صالح بن يحيى فيه نظر . و قد روي عن جابر قال : أطعمنا رسول الله صلى الله  
عليه وسلم لحوم الخيل , و نهانا عن لحوم البغال و الحمير . و روي عن أسماء ابنة  
أبي بكر قالت : ذبحنا فرسا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأكلناه . 
و إسنادهما أصلح من هذا الإسناد " .
و قال البيهقي :
" فهذا إسناد مضطرب , و مع اضطرابه مخالف لحديث الثقات " .
ثم روى عن موسى بن هارون أنه قال :
" لا يعرف صالح بن يحيى و لا أبوه إلا بجده , و هذا ضعيف " .
قلت : فللحديث أربع علل :
الأولى : ضعف صالح بن يحيى كما أشار إلى ذلك البخاري بقوله فيه :
" فيه نظر " .
أو أنه مجهول كما يشعر كلام موسى بن هارون المذكور , و هو الذي جزم به الذهبي  
في " الضعفاء " . و قال الحافظ في " التقريب " :
" لين " .
و أما ابن حبان فأورده في " أتباع التابعين " من " الثقات " ! و اغتر به الحافظ  
المنذري فقال في " ا