حمد بن جوزي عن  
أحمد بن زكريا عن إبراهيم بن أخي عبد الرزاق عن عبد الرزاق بسند صحيح عن # ابن  
عباس # رفعه‎. فذكره . أورده الحافظ في ترجمة ابن جوزي هذا من "‎اللسان " و قال  
: "‎حديث موضوع " . قلت : و اتهمه الذهبي بوضع حديث آخر كما سبق في الحديث الذي  
قبله . لكن فوقه في إسناد هذا الحديث إبراهيم بن أخي عبد الرزاق و هو كذاب كما  
قال الدارقطني ,‎و قال ابن حبان ( 1 / 104 )‎: " روى عن عبد الرزاق المقلوبات  
الكثيرة ,‎لا يجوز الاحتجاج بها "‎. فتعصيب الجناية بابن جوزي ليس بأولى من  
تعصيبها بإبراهيم هذا . و من أكاذيبه الحديث الآتي : "‎الضيافة على أهل الوبر ,  
و ليست على أهل المدر " .
791	"‎الضيافة على أهل الوبر , و ليست على أهل المدر " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 206 )‏:‏

$‏موضوع $‎. رواه ابن عدي ( 7 / 1 ) و القضاعي في " مسند الشهاب " ( 19 / 1 )  
عن إبراهيم بن عبد الله بن أخي عبد الرزاق - أظنه عن عبد الرزاق - عن سفيان عن  
عبيد الله عن نافع عن # ابن عمر # مرفوعا . ساقه في ترجمة إبراهيم هذا مع  
أحاديث أخرى له . ثم قال ابن عدي : " و هذه الأحاديث مناكير , مع سائر ما يروي  
ابن أخي عبد الرزاق هذا " . و قال الذهبي بعد أن ساقها و نقل عن الدارقطني أنه  
كذاب : " فهذه الأشياء من وضع هذا المدبر "‎. و أقره الحافظ , فاعجب بعد هذا  
كيف أورد السيوطي الحديث في "‎الجامع "‎من رواية القضاعي هذه مع شهادة هذين  
الإمامين الذهبي و العسقلاني بوضعه ! و لهذا تعقبه المناوي بقول الدارقطني و  
غيره في إبراهيم هذا , ثم قال : " و من ثم قال القاضي حسين : " إنه موضوع " ,  
فمن شنع عليه فكأنه لم يقف على ما رأيت " . 
قلت :‎و الضيافة واجبة شرعا على كل مستطيع ,‎سواء كان بدويا أو مدنيا . لعموم  
الأحاديث ,‎و لا يجوز تخصيصها بمثل هذا الحديث الموضوع , و مدتها ثلاثة أيام حق  
لازم , فما زاد عليها فهو صدقة .
792	" سوء الخلق شؤم "‎.

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 207 )‏:‏

$ ضعيف $ . رواه ابن شاهين في " ثلاثة مجالس "‎من " الأمالي " ( 97 / 1 )  
:‎سعيد بن نفيس المصري :‎سهل بن سوادة :‎أخبرنا عبد الله بن صالح - كاتب الليث  
- قال : حدثني الليث عن نافع عن # ابن عمر # مرفوعا . قلت :‎و هذا سند ضعيف  
,‎عبد الله بن صالح فيه ضعف . و من دونه لم أجد من ترجمهما . و الحديث عزاه في  
"‎الجامع "‎لابن شاهين في "‎الأفراد " عن ابن عمر ,‎و لم يتكلم المناوي  
على‎إسناده بشيء ! و قد روي الحديث من طرق أخرى لا يصح منها شيء , و لذلك قال  
الحافظ العراقي : "‎حديث لا يصح " . نقله المناوي و أقره . و من المفيد أن أسوق  
هذه الطرق هنا , و أتكلم على عللها , و أبين ألفاظها .
793	" الشؤم سوء الخلق " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 207 ) :

$ ضعيف $‎. رواه ابن عدي ( 37 / 2 ) عن أبي بكر بن أبي مريم عن ضمرة بن حبيب عن  
# عائشة # مرفوعا . قلت :‎و هذا سند ضعيف , أبو بكر هذا كان اختلط ,‎ثم هو  
منقطع بين ضمرة و عائشة فإن بين وفاتيهما ( 73 ) سنة . ثم رأيت الحديث في  
"‎الحلية " ( 6 / 103 ) رواه في ترجمة حبيب بن عبيد من هذا الوجه إلا أنه جعل  
حبيبا هذا بدل ضمرة ,‎و كذلك أخرجه أحمد ( 6 / 85 ) , و كلاهما يروي عنه أبو  
بكر بن أبي مريم ,‎فمن الصعب الجزم بالصواب من الروايتين , بل لعل هذا الاختلاف  
من اختلاط أبي بكر هذا و ضعفه . و من طريقه رواه الطبراني في " الأوسط "‎كما في  
"‎المجمع " ( 8 / 25 ) . و له شاهد من حديث جابر ,‎أخرجه أبو القاسم السهمي في  
"‎تاريخ جرجان " ( 99 ) عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم اليزيدي  
,‎حدثنا موسى بن عمر بن علي بن عمران : حدثنا عبيد الله بن عائشة البصري  
:‎حدثنا إسماعيل بن حكيم :‎أخبرنا الفضل بن عيسى عن محمد بن المنكدر عن جابر بن  
عبد الله مرفوعا . بيد أن هذا إسناد ضعيف من أجل الفضل هذا . و من طريقه رواه  
الطبراني أيضا في "‎الأوسط " و قال الهيثمي : " و هو ضعيف "‎. و رواه ابن وهب  
في " الجامع " ( 76 / 77 ) :‎أخبرني يحيى بن أيوب عن ابن أيوب عن ابن أبي حسين  
عن زيد بن الأخنس الكعبي عن سعيد بن المسيب قال :‎سئل رسول الله صلى الله عليه  
وسلم عن الشؤم ? قال :‎سوء الخلق . قلت :‎و هذا مرسل , و رجاله كلهم ثقات رجال  
الشيخين غير زيد بن الأخنس أورده ابن أبي حاتم ( 1 / 2 / 556 ) و لم يذكر فيه  
جرحا و لا تعديلا , و أما ابن حبان فأورده في "‎الثقات " ( 2 / 88 )‎!‎و ذكر هو  
و ابن أبي حاتم أنه روى عنه إسماعيل بن أمية ,‎فقد روى عنه ثقتان هذا أحدهما ,  
و الآخر ابن أبي حسين راوي هذا الحديث عنه ,‎و هو إما عبد الله بن عبد الرحمن  
,‎و إما عمر بن سعيد و كلاهما مكيان ثقات محتج بهما في الصحيحين , فابن الأخنس  
مستور . و الله أعلم . ثم رأيته في "‎تاريخ ابن عساكر " ( 18 / 92 / 2 ) من  
طريق إسماعيل بن الفضل الرقاشي عن محمد بن المنكدر به . و إسماعيل بن الفضل لم  
أعرفه . لكن يبدو أنه محرف عن "‎إسماعيل عن الفضل "‎بدليل رواية السهمي . و  
الله أعلم .
794	" سوء الخلق شؤم , و حسن الملكة نماء ,‎و الصدقة تدفع ميتة السوء "‎.

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 208 ) : 

$ ضعيف $‎. رواه أحمد ( 3 / 502 ) و عباس الدوري في "‎التاريخ و العلل " لابن  
معين ( 41 / 1 - 2 ) و ابن عساكر ( 6 / 95 / 2 و 11 / 48 / 1 )‎و أبو داود (  
5162 )‎بالشطر الأول عن عثمان بن زفر عن بعض ولد رافع بن مكيث عن # رافع بن  
مكيث # مرفوعا . و لفظ أحمد : " حسن الخلق نماء , و سوء الخلق شؤم ,‎و البر  
زيادة في العمر , و الصدقة تمنع ميتة السوء " . قلت :‎و هذا سند ضعيف عثمان هذا  
مجهول كما في "‎التقريب "‎مات سنة ( 218 )‎. و رافع بن مكيث صحابي , و بعض ولده  
لم أعرفه . و قد اضطرب فيه عثمان , فمرة رواه هكذا , و مرة قال :‎حدثني محمد بن  
خالد بن رافع بن مكيث عن عمه الحارث بن رافع بن مكيث ,‎- و كان رافع من جهينة  
,‎قد شهد الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم - عن رسول الله صلى الله  
عليه وسلم بالشطر الأول . أخرجه أبو داود ( 5163 ) . و رواه ابن منده في  
"‎المعرفة " ( 14 / 2 - 4443 عام ) عن عثمان بن عبد الرحمن قال :‎أخبرنا عنبسة  
بن عبد الرحمن عن محمد بن زاذان عن أم سعد بنت الربيع عن أبيها مرفوعا به .‎و  
زاد : " و طاعة النساء ندامة "‎. قلت :‎و هذا سند واه جدا ,‎عنبسة بن عبد  
الرحمن متروك ,‎و عثمان بن عبد الرحمن هو الحراني , ضعيف .
795	" سوء الخلق شؤم ,‎و شراركم أسوءكم خلقا "‎.

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 209 ) :‏

$ موضوع $ . رواه أبو نعيم في "‎الحلية " ( 10 / 249 )‎و عنه الخطيب ( 4 / 276  
)‎و عن هذا ابن عساكر ( 2 / 31 / 2 ) عن أبي سعيد أحمد بن عيسى الخراز البغدادي  
الصوفي : أخبرنا عبد الله بن إبراهيم الغفاري :‎حدثنا جابر بن سليم عن يحيى بن  
سعيد عن محمد بن إبراهيم عن # عائشة # مرفوعا . قلت : و هذا إسناد تالف ,  
الغفاري هذا نسبه ابن حبان ( 2 / 39 ) إلى أنه يضع الحديث . و أبو سعيد الخراز  
صوفي مشهور و قد ترجم له الخطيب ثم ابن عساكر ترجمة طويلة و لم يذكروا حاله في  
الرواية . و الحديث أورده السيوطي في "‎الجامع "‎من رواية الخطيب هذه فأساء  
,‎لما عرفت 