ي بن ثابت أنه قال :
هو أكذب من حماري هذا , و قال الذهبي :
حدث ببغداد و غيرها بالبواطيل , قال أبو حاتم و غيره : كذاب .
و في " اللسان " :
و قال ابن حبان : دجال من الدجاجلة , و قال العقيلي و الخليلي : يرمى بالكذب . 
قلت : و مع هذا كله فقد سود السيوطي " جامعه الصغير " بهذا الحديث من رواية  
الخطيب , و تعقبه المناوي في " فيض القدير " بقوله و أجاد :
و قضية كلام المصنف أن الخطيب خرجه و أقره , و هو تلبيس فاحش فإنه تعقبه  
بقوله : قال أحمد بن حنبل : إبراهيم بن هدبة لا شيء , في أحاديثه مناكير ثم
ذكر قول ابن معين المتقدم فيه و غيره ثم قال : و قال الذهبي في " الضعفاء " :  
هو كذاب , فكان ينبغي للمصنف حذفه من الكتاب , و ليته إذ ذكره بين حاله ! .
قلت : و هذا حق , و لكن المناوي عفا الله عنه كأنه ينتقد السيوطي حبا للنقد  
, و ليس لفائدة القراء و النصح و إلا كيف يجوز لنفسه أن يسكت عن الحديث مطلقا  
فلا يصفه و لو بالضعف في كتابه الآخر " التيسير بشرح الجامع الصغير " و هو قد  
ألفه بعد " الفيض " كما ذكر ذلك في المقدمة ! أليس في صنيعه هذا كتمان للعلم  
يؤاخذ عليه أكثر من مؤاخذته هو للسيوطي ? و كنت أود أن أقول : لعل ذلك وقع منه  
سهوا , و لكن حال بيني و بين ذلك أنني رأيت له من مثله أشياء كثيرة , سيأتي  
التنبيه على بعضها إن شاء الله .
تنبيه : هدبة هنا بالباء الموحدة كما في " المؤتلف و المختلف " للشيخ 
عبد الغني بن سعيد الأزدي الحافظ , و هكذا وقع في " تاريخ بغداد " و " الميزان  
" و " اللسان " بالباء الموحدة , و وقع في " فيض القدير " " هدية " بالمثناة  
التحتية , و هو تصحيف .
51	" إن الله يحب عبده المؤمن الفقير المتعفف أبا العيال " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 128 ) : 

$ ضعيف . 
أخرجه ابن ماجه ( 2 / 529 ) و العقيلي في " الضعفاء " ( ص 361 ) من طريق حماد  
ابن عيسى , حدثنا موسى بن عبيدة , أخبرني القاسم بن مهران عن # عمران بن حصين #  
مرفوعا .
و قال العقيلي في ترجمة القاسم : لا يثبت سماعه من عمران بن حصين , رواه عنه  
موسى بن عبيدة و هو متروك . 
و أقره البوصيري في " الزوائد " ( 253 / 2 ) و قال : هذا إسناد ضعيف . 
قلت : فللحديث علتان تبينتا في كلام العقيلي و هما الانقطاع و ضعف ابن عبيدة . 
و له علة ثالثة : و هي جهالة ابن مهران هذا , قال الحافظ في " التقريب " :  
مجهول . 
و علة رابعة و هي حماد بن عيسى و هو الواسطي , قال الحافظ : ضعيف , و لذلك قال  
العراقي : سنده ضعيف كما نقله المناوي و ضعفه السخاوي أيضا في " المقاصد " 
( رقم 246 ) . 
قلت : و قد وجدت للحديث طريقا أخرى و لكنه لا يزداد بها إلا ضعفا , لأنه من  
رواية محمد بن الفضل عن زيد العمي عن محمد بن سيرين عن عمران بن حصين به دون  
قوله : " أبا العيال " , أخرجه ابن عدي ( 295 / 1 ) و أبو نعيم ( 2 / 282 ) 
و قال : غريب من حديث محمد بن سيرين , لم نكتبه إلا من حديث زيد و محمد بن  
الفضل بن عطية . 
قلت : و في هذا السند ثلاث علل أيضا : 
الأولى : الانقطاع بين عمران و ابن سيرين , فإنه لم يسمع منه كما قال الدارقطني  
خلافا لما رواه عبد الله بن أحمد عن أبيه . 
الثانية : زيد العمي و هو ابن الحواري , ضعيف . 
الثالثة : محمد بن الفضل بن عطية و هو كذاب كما قال الفلاس و غيره .
52	" إذا استصعبت على أحدكم دابته أو ساء خلق زوجته أو أحد من أهل بيته فليؤذن في  
أذنه " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 130 ) : 

$ ضعيف . 
أورده الغزالي ( 2 / 195 ) جازما بنسبته إليه صلى الله عليه وسلم ! و قال مخرجه  
الحافظ العراقي : رواه أبو منصور الديلمي في " مسند الفردوس " من حديث # الحسين  
ابن علي بن أبي طالب # بسند ضعيف نحوه .
قلت : و لفظه كما في " الفردوس " ( 3 / 558 ) : " من ساء خلقه من إنسان أو 
دابة , فأذنوا في أذنيه " .
53	" عليكم بدين العجائز " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 130 ) :

$ لا أصل له .
كذا قال في " المقاصد " و ذكره الصغاني في " الأحاديث الموضوعة " ( 7 ) و أورده  
الغزالي ( 3 / 67 ) مرفوعا إليه صلى الله عليه وسلم ! و قال مخرجه العراقي :  
قال ابن طاهر في " كتاب التذكرة " ( رقم 511 ) : تداوله العامة , و لم أقف له  
على أصل يرجع إليه من رواية صحيحة و لا سقيمة , حتى رأيت حديثا لمحمد بن 
عبد الرحمن البيلماني عن أبيه عن # ابن عمر # عن النبي صلى الله عليه وسلم .
قلت : ثم ذكر الحديث الآتي :
54	" إذا كان في آخر الزمان , و اختلفت الأهواء , فعليكم بدين أهل البادية 
و النساء " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 130 ) : 

$ موضوع .
قال ابن طاهر : و ابن البيلماني ( يعني الذي في سنده ) له عن أبيه عن 
# ابن عمر # نسخة كان يتهم بوضعها .
قال الحافظ العراقي : و هذا اللفظ من هذا الوجه رواه ابن حبان في " الضعفاء "  
في ترجمة ابن البيلماني . 
قلت : من طريق ابن حبان أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " ( 1 / 271 ) و منه  
تبين أن فيه علة أخرى , لأن راويه عن ابن عبد الرحمن البيلماني محمد بن الحارث  
الحارثي و هو ضعيف , و في ترجمته أورد الحديث ابن عدي ( 297 / 2 ) و قال : 
و عامة ما يرويه غير محفوظ , ثم قال ابن الجوزي : لا يصح , محمد بن الحارث ليس  
بشيء , و شيخه كذلك حدث عن أبيه بنسخة موضوعة , و إنما يعرف هذا من قول عمر بن  
عبد العزيز .
و أقره السيوطي في " اللآليء المصنوعة " ( 1 / 131 ) و زاد عليه فقال : قلت :  
محمد بن الحارث من رجال ابن ماجه , و قال في " الميزان " : هذا الحديث من  
عجائبه . 
قلت : الحمل فيه على ابن البيلماني أولى من الحمل فيه على ابن الحارث , فإن هذا  
قد وثقه بعضهم , بخلاف ابن البيلماني فإنه متفق على توهينه , و قد أشار إلى ما  
ذهبت إليه بعض الأئمة , فقال الآجرى : سألت أبا داود عن ابن الحارث فقال :  
بلغني عن بندار قال : ما في قلبي منه شيء , البلية من ابن البيلماني , و قال  
البزار : مشهور ليس به بأس , و إنما تأتي هذه الأحاديث من ابن البيلماني . 
فثبت أن آفة الحديث من ابن البيلماني و به أعله الحافظ ابن طاهر كما تقدم , 
و كذا السخاوي في " المقاصد " , و قال الشيخ علي القاري : حديث موضوع . 
ثم أليس من العجائب أن يورد السيوطي هذا الحديث في " الجامع الصغير " مع تعهده  
في مقدمته أن يصونه مما تفرد به كذاب أو وضاع مع أن الحديث فيه ذاك الكذاب ابن  
البيلماني , و مع إقراره ابن الجوزي على حكمه عليه بالوضع ? ! و قد أقرهما على  
ذلك ابن عراق أيضا في " تنزيه الشريعة " ( 136 / 1 ) فإنه أورده في " الفصل  
الأول " الذي يورد فيه ما حكم ابن الجوزي بوضعه و لم يخالف فيه كما نص عليه في  
المقدمة .
55	" سرعة المشي تذهب بهاء المؤمن " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 132 ) : 

$ منكر جدا .
و قد روي من حديث # أبي هريرة و ابن عمر و أنس و ابن عباس # .
1 ـ أما حديث أبي هريرة فقد روي من ثلاث طرق عن أبي سعيد المقبري عنه . 
الأولى : عن محمد بن يعقوب الفرجي قال : نبأنا محمد بن عبد الملك بن قريب  
الأصمعي قال : نبأنا أبي عن أبي معشر عن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة . 
أخرجه أبو سعد الماليني في " الأربعين في شيوخ الصوفية " ( 5 / 1 ) و أبو نعيم  
في " الحلية " ( 10 / 290 ) و الخطيب في " تاريخ بغداد " ( 1 / 417 ) , و من  
طريقه ابن الجوزي في " الواهيات " ( 1178 ) 