كلتك أمك معاذ ! و هل يكب الناس على وجوههم إلا ألسنتهم " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 114 :

أورده السيوطي هكذا في " ذيل الجامع الصغير " ( ق 8 / 2 ) من رواية الخرائطي في  
" مكارم الأخلاق " عن الحسن مرسلا و هو في " مسند أحمد " ( 5 / 231 )  من طريق  
أبي وائل عن # معاذ بن جبل # قال : " كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر .  
... " . الحديث و فيه : " ثم قال : ألا أخبرك برأس الأمر و عموده و ذروة سنامه  
? " . فقلت : بلى يا رسول الله , قال : " رأس الأمر و عموده الصلاة , و ذروة  
سنامه الجهاد " . ثم قال : " ألا أخبرك بملاك ذلك كله ? " فقلت له : بلى يا نبي  
الله فأخذ بلسانه فقال : " كف عليك هذا " , فقلت : يا رسول الله و إنا لمؤاخذون  
بما نتكلم به ? فقال : " ثكلتك أمك يا معاذ ! و هل يكب الناس على وجوههم في  
النار أو قال علي مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم " . و قد أخرجه الترمذي و صححه 
و ابن ماجة و غيرهما نحوه , و قد أعله المنذري و غيره بالانقطاع و شرح ذلك  
العلامة ابن رجب الحنبلي في " جامع العلوم و الحكم " ( ص 195 ) . لكن الحديث  
صحيح بمجموع طرقه , و لاسيما هذا القدر منه في حفظ اللسان فإن له شواهد مخرجة  
في " مجمع الزوائد " ( 10 / 300 - 301 ) و من شواهده ما في " الجامع الصغير "  
عن مالك بن يخامر مرفوعا : " احفظ لسانك " . رواه ابن عساكر . 
قلت : و أخرجه الطبراني ( ق 59 / 1 من المنتخب منه ) من طريق ابن ثوبان عن أبيه  
عن القاسم عن أبي أمامة عن عقبة بن عامر قال : " قلت يا رسول الله ما نجاة  
المؤمن ? قال : احفظ لسانك و ليسعك بيتك و ابك على خطيئتك " . 
قلت : و هذا إسناد حسن .
1123	" احلقوه كله أو اتركوه كله " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 115 :

أخرجه أحمد ( 2 / 88 ) و عنه أبو داود ( 2 / 194 - التازية ) و النسائي ( 2 /  
276 ) عن عبد الرزاق حدثنا معمر عن أيوب عن نافع عن # ابن عمر # . " أن النبي  
صلى الله عليه وسلم رأى صبيا قد حلق بعض شعره و ترك بعضه فنهاهم عن ذلك و قال "  
فذكره . 
قلت : و هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين , و قد أخرجه مسلم ( 6 / 165 ) من هذا  
الوجه لكنه لم يسق لفظه و إنما أحال به على لفظ طريق عمر بن نافع عن أبيه بلفظ  
: " نهى عن القزع " .
1124	" أخر الكلام في القدر لشرار أمتي في آخر الزمان " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 116 :

رواه ابن الأعرابي في " المعجم " ( 3 / 1 , 37 / 2 ) و الدولابي ( 2 / 38 ) 
و البزار في " مسنده " ( ص 230 - زوائده ) و ابن أبي عاصم في " السنة " ( 350 )  
و الحاكم ( 2 / 473 ) و الجرجاني في " الفوائد " ( 160 / 2 ) عن عنبسة الحداد  
عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن # أبي هريرة # مرفوعا . و من هذا الوجه رواه  
أيضا ابن بشران في " الأمالي " ( 74 / 1 ) و السلفي في " الطيوريات " ( 246 / 2  
) و العقيلي في " الضعفاء " ( 331 ) و قال : " عنبسة بن عمرو يهم في حديثه " .
و قال البزار : " لا نعلم رواه عن الزهري إلا عنبسة و هو لين الحديث " . و قال  
الحاكم : " صحيح على شرط البخاري " , و رده الذهبي بقوله " عنبسة ثقة لكن لم  
يرويا له " . و هذا وهم منهما فإن عنبسة هذا ما وثقه أحد ! ثم رواه العقيلي 
و اللالكائي في " السنة " ( 1 / 142 / 2 ) عن الأغلب بن تميم عن منيع أبي خالد  
عن الزهري عن رجل من الأنصار مرفوعا به . و قال العقيلي : " هذا أولى " . و كذا  
قال الذهبي في ترجمة عنبسة بن مهران فيحقق , و نقل عن أبي حاتم أنه منكر الحديث  
. و رواه البزار و العقيلي في " الضعفاء " ( 277 ) من طريق نعيم بن حماد :  
حدثنا عمر بن أبي خليفة عن هشام عن محمد عن أبي هريرة به . و قال : " عمر هذا  
منكر الحديث " . و نقل عن موسى بن هارون أنه قال : " و هذا الحديث منكر " . 
و أما البزار فقال : " إسناده حسن " . و هذا أقرب إلى الصواب , فإن عمر هذا قال  
فيه أبو حاتم : صالح الحديث , و قال عمرو بن علي : " من الثقات " . 
و الحديث قال الهيثمي في " المجمع " ( 7 / 202 ) : " رواه البزار و الطبراني في  
" الأوسط " و رجال البزار في أحد الإسنادين رجال الصحيح غير عمر بن أبي خليفة 
و هو ثقة " .
1125	" ألا أخبركم بأمر إذا فعلتموه أدركتم من قبلكم و فتم من بعدكم ? تحمدون الله  
في دبر كل صلاة و تسبحونه و تكبرونه ثلاثا و ثلاثين و ثلاثا و ثلاثين و أربعا 
و ثلاثين " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 117 :

أخرجه ابن ماجة ( 927 ) و أحمد ( 5 / 158 ) عن بشر بن عاصم عن أبيه عن 
# أبي ذر #  قال : " قيل للنبي صلى الله عليه وسلم - و ربما قال سفيان : قلت :  
يا رسول الله ذهب أهل الأموال و الدثور بالأجر يقولون كما نقول و ينفقون و لا  
ننفق . قال لي ... " فذكره . و اللفظ لابن ماجة و لفظ أحمد : " قلت : يا رسول  
الله سبقنا أصحاب الأموال و الدثور سبقا بينا , يصلون و يصومون كما نصلي و نصوم  
و عندهم أموال يتصدقون بها و ليست عندنا أموال , فقال رسول الله صلى الله عليه  
وسلم : ألا أخبرك ... " الحديث و في آخره : " تسبح خلف كل صلاة ثلاثا و ثلاثين  
و تحمد ثلاثا و ثلاثين و تكبر أربعا و ثلاثين " . 
قلت : و إسناده صحيح . و الحديث أورده السيوطي في " الجامع الكبير " ( 1 / 26 /  
1 ) و " ذيل الجامع الصغير " ( ق 9 / 1 ) من رواية أحمد و ابن ماجة و ابن خزيمة  
و الضياء عن أبي ذر بلفظ أحمد إلا أنه أسقط من أوله أداة التنبيه ( ألا ) و قال  
: " و تحمد أربعا و ثلاثين " مكان " و تكبر أربعا و ثلاثين " و هذا وهم لا أدري  
أهو من قلم السيوطي أو من أحد رواة الحديث عند غير أحمد و ابن ماجة , فإنه  
عندهما على الصواب كما رأيت , و كذلك أورده السيوطي بلفظ ابن ماجة " ألا أخبركم  
.... " . في فصل " ألا " .
1126	" نهى عن اختناث الأسقية " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 118 :

أخرجه البخاري ( 10 / 73 ) و مسلم ( 6 / 110 ) و أبو داود ( 2 / 134 ) 
و الترمذي ( 1 / 345 ) و الدارمي ( 2 / 119 ) و الطحاوي ( 2 / 360 ) و كذا ابن  
ماجه ( 2 / 336 ) و الطيالسي ( رقم 2230 ) و أحمد ( 3 / 6 و 67 و 69 و 93 ) 
و أبو عبيد في " غريب الحديث " ( ق 112 / 1 ) من طريق الزهري : سمع عبيد الله  
ابن عبد الله عن # أبي سعيد الخدري # مرفوعا . و قال الترمذي : " حديث حسن صحيح  
" . قال الحافظ في " الفتح " : " و وقع في مسند أبي بكر بن أبي شيبة عن يزيد بن  
هارون عن ابن أبي ذئب ( قلت يعني عن الزهري ) في أول هذا الحديث : " شرب رجل من  
سقاء فانساب في بطنه جنان , فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم " فذكره . و كذا  
أخرجه الإسماعيلي من طريق أبي بكر و عثمان ابني أبي شيبة فرقهما عن يزيد به " .  
قلت : و هو عند الدارمي و " المسند " عن يزيد به دون هذه الزيادة . و الله أعلم  
. و للحديث شاهد من حديث ابن عباس بهذا اللفظ و زاد : " و أن رجلا بعدما نهى  
رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك قام من الليل إلى سقاء فاختنثه فخرجت عليه  
منه حية " . أخرجه ابن ماجة و الحاكم ( 4 / 140 ) من طريق أبي عامر الغفاري :  
حدثنا زمعة بن صالح عن سلمة بن وهرام عن عكرمة عن ابن عباس . و قال الحاكم : 
" صحيح على شرط البخاري " . و ليس كذلك كما أشار إليه الذهبي بقوله : " كذا قال  
" و ذلك لأن زمعة و سلمة ليسا من رجال البخاري , ثم إن الأول منهما ضعيف 
و الثاني فيه كلام , و قد رواه غيره عن عكرمة بلفظ آخر بدون هذه الزيادة فانظر  
: ( نهى أن يشرب من في السقاء ) .
1127	" إن أخوف ما أتخوفه على أمتي آخر الزمان ثلاثا : إيمانا بالنجوم و ت