لأول . و الله أعلم . 
و للحديث شاهد يقويه بعض القوة و هو بلفظ : " إن الله يحب من العامل إذا عمل أن  
يحسن " . أخرجه البيهقي . في " الشعب " من حديث قطبة بن العلاء بن المنهال عن  
أبيه عن عاصم بن كليب عن كليب بن شهاب الجرمي مرفوعا . و سببه رواه العلاء قال  
: قال لي محمد بن سوقة : اذهب بنا إلى رجل له فضل , فانطلقا إلى عاصم بن كليب  
فكان مما حدثنا أنه قال : حدثني أبي كليب أنه شهد مع أبيه جنازة شهدها مع رسول  
الله صلى الله عليه وسلم و أنا غلام أعقل و أفهم , فانتهى بالجنازة إلى القبر 
و لم يمكن لها , فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : سووا في لحد هذا . 
حتى ظن الناس أنه سنة فالتفت إليهم فقال : أما إن هذا لا ينفع الميت و لا يضره  
و لكن , إن الله . الحديث . هكذا أورده المناوي في " الفيض " من طريق البيهقي  
ثم قال : " و قطبة بن العلاء أورده الذهبي في " الضعفاء " و قال : ضعفه النسائي  
و قال أبو حاتم لا يحتج به . قال أعني الذهبي : والده العلاء لا يعرف , و عاصم  
ابن كليب قال ابن المديني لا يحتج بما انفرد به . ا هـ .  و كليب ذكره ابن عبد  
البر في الصحابة و قال : له و لأبيه شهاب صحبة , لكن قال في التقريب : و هم من  
ذكره في الصحابة بل هو من الثالثة . و عليه فالحديث مرسل " .  و الحديث رواه  
الطبراني أيضا في " الكبير " كما في " المجمع " ( 4 / 98 ) و قال : " و فيه  
قطبة بن العلاء و هو ضعيف , و قال ابن عدي : أرجو أنه لا بأس به و جماعة لم  
أعرفهم " . و له شاهد أخرجه ابن سعد في " الطبقات " ( 8 / 155 ) : " أخبرنا  
محمد بن عمر حدثنا أسامة بن زيد عن المنذر بن عبيد عن عبد الرحمن بن حسان ابن  
ثابت عن أمه , و كانت أخت مارية يقال لها : سيرين فوهبها النبي صلى الله عليه  
وسلم لحسان فولدت له عبد الرحمن - قالت : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم لما  
حضر إبراهيم و أنا أصيح و أختي ما ينهانا , فلما مات نهانا عن الصياح و غسله  
الفضل بن عباس , و رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس , ثم رأيته على شفير  
القبر و معه العباس إلى جنبه و نزل في حفرته الفضل و أسامة زيد و كسفت الشمس  
يومئذ , فقال الناس : لموت إبراهيم , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنها  
لا تخسف لموت أحد و لا لحياته , و رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجة في  
اللبن فأمر بها تسد فقيل للنبي صلى الله عليه وسلم , فقال : أما إنها لا تضر 
و لا تنفع و لكنها تقر عين الحي و إن العبد إذا عمل عملا أحب الله أن يتقنه " .  
و إسناده رجال موثقون غير محمد بن عمر و هو الواقدي فإنه ضعيف جدا .
1114	" إذا أراد الله بعبد خيرا عسله , فقيل : و ما عسله ? قال : يفتح له عملا صالحا  
بين يدي موته حتى يرضى عنه من حوله " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 107 :

رواه الطحاوي في " مشكل الآثار " ( 3 / 261 ) و ابن حبان ( 1822 ) و أحمد ( 5 /  
224 ) و ابن قتيبة في " غريب الحديث " ( 1 / 52 / 1 ) و البيهقي في " الزهد " 
( ق 99 / 1 ) و هبة الله الطبري في " الفوائد الصحاح " ( 1 / 132 / 2 ) من طريق  
معاوية بن صالح حدثني عبد الرحمن بن جبير بن نفير الحضرمي عن أبيه قال : سمعت 
# عمرو بن الحمق الخزاعي # مرفوعا به . و قال الطبري : " حديث صحيح على شرط  
مسلم يلزمه إخراجه " . 
قلت : و هو كما قال , و من الغريب أن الحاكم أخرجه من هذا الوجه ( 1 / 340 ) 
و قال : " صحيح " فقط . و وافقه الذهبي . و تابعه عبد الله بن يحيى بن أبي كثير  
عن أبيه عن جبير بن نفير به نحوه . أخرجه البخاري في " التاريخ الكبير " ( 4 /  
2 / 302 ) و الطحاوي و الخطيب في " التاريخ " ( 11 / 434 ) . و له شواهد : 
1 - عن أبي أمامة به نحوه . أخرجه القضاعي ( 110 / 2 ) عن علي بن يزيد عن  
القاسم عنه . و هذا إسناد ضعيف , علي بن يزيد هو الألهاني ضعيف . 
2 - عن أبي عتبة الخولاني . رواه القضاعي أيضا من طريق بقية قال : أخبرنا محمد  
ابن زياد عنه مرفوعا . و هذا إسناد لا بأس به لكن أبا عتبة هذا لم أعرفه إلا أن  
يكون الكندي الحمصي سمع أبا أمامة الباهلي , روى عنه معاوية بن صالح كما في 
" الجرح " ( 4 / 2 / 412 ) فهو مرسل . ثم استدركت فقلت : إنما هو أبو عنبة  
الخولاني بالنون بدل المثناة من فوق كذلك ذكره ابن أبي حاتم ( 4 / 2 / 418 -  
419 ) و قال عن أبيه : " هو من الطبقة الأولى من تابعي أهل الشام . روى عنه أبو  
الزاهرية و محمد ابن زياد الألهاني ... " . و من هذا الوجه أخرجه الدولابي ( 2  
/ 10 ) لكن وقع في إسناده تحريف . و كذلك أخرجه أحمد ( 4 / 200 ) و صرح عن شيخه  
سريج بن النعمان بأن لأبي عنبة صحبة و صرح هذا بسماعه من النبي صلى الله عليه  
وسلم في حديث آخر عنده . و الله أعلم . ثم رأيته في " السنة " لابن أبي عاصم 
( رقم 400 - بتحقيقي ) من طريق بقية حدثنا محمد بن زياد به . و قد رواه بقية  
بإسناد آخر فقال : حدثني بحير بن سعد عن خالد بن معدان حدثنا جبير بن نفير أن  
عمر الجمعي حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فذكره . أخرجه أحمد ( 4  
/ 135 ) . و هذا إسناد جيد إن كان بقية قد حفظه و إلا فالمحفوظ ما روى عبد  
الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن عمرو بن الحمق كما في الطريق الأولى . انظر  
ترجمة عمر الجمعي هذا في " الإصابة " للحافظ ابن حجر .
1115	" ما بين هذين وقت " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 109 :

أخرجه البزار ( 43 ) : حدثنا محمد بن المثنى حدثنا خالد بن الحارث عن حميد عن 
# أنس # قال : " سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن وقت صلاة الغداة ? فصلى حين  
طلع الفجر , ثم أسفر بعد , ثم قال : أين السائل عن وقت صلاة الغداة ? ما بين  
... " . 
قلت : و هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين و هو من أدلة القائلين بأن الوقت  
الأفضل لصلاة الفجر إنما هو الغلس و عليه جرى الرسول صلى الله عليه وسلم طيلة  
حياته كما ثبت في الأحاديث الصحيحة و إنما يستحب الخروج منها في الإسفار و هو  
المراد بقوله صلى الله عليه وسلم : " أسفروا بالفجر , فإنه أعظم للأجر " . و هو  
حديث صحيح أخرجه البزار و غيره عن أنس , و عاصم بن عمر بن قتادة عن جده و هو في  
" السنن " و غيرها من حديث رافع بن خديج , و هو مخرج في " المشكاة " ( 614 ) 
و في " الإرواء " ( 258 ) , و هو تحت الطبع .
1116	" احفظوني في أصحابي , ثم الذين يلونهم , ثم الذين يلونهم , ثم يفشوا الكذب حتى  
يشهد الرجل و ما يستشهد و يحلف و ما يستحلف " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 109 :

أخرجه ابن ماجة ( 2 / 64 ) من طريق جرير عن عبد الملك بن عمير عن # جابر بن  
سمرة # قال : " خطبنا عمر بن الخطاب بـ ( الجابية ) , فقال : إن رسول الله صلى  
الله عليه وسلم قام فينا مقامي فيكم , فقال " فذكره . و من هذا الوجه أخرجه  
النسائي ( في الكبرى ) و الطيالسي و الحارث بن أبي أسامة و عبد بن حميد و أبو  
يعلى الموصلي كلهم عن جرير به , كما في " زوائد ابن ماجة " للبوصيري ( ق 145 /  
2 ) و قال : " إسناد رجاله ثقات " . 
قلت : و هم من رجال الشيخين . و أخرجه أحمد ( 1 / 18 ) و الحاكم ( 1 / 114 ) من  
طريق عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن عمر به نحوه بلفظ : " استوصوا بأصحابي  
خيرا , ثم الذين يلونهم ... " الحديث نحوه . و قال : " صحيح على شرط الشيخين "  
و وافقه الذهبي . ثم أخرج له طريقا أخرى عن سعد بن أبي وقاص قال : " وقف عمر بن  
الخطاب بالجابية .... " الحديث , و قال : " إسناده