له فيها أجر " و قال ابن أبي بكير : " فهي له " و قالا : " العافية " . 
و هذا إسناد صحيح على شرط مسلم فقد أخرج بهذا الإسناد غير ما حديث إلا أن أبا  
الزبير مدلس و قد عنعنه و لكنه متابع كما مر . هذا و قد اختلف في هذه اللفظة من  
الحديث : " فله فيها أجر " أو " فهي له " في الفقرة الأولى منه . فرواية يحيى  
بن سعيد عن هشام ابن عروة عن عبيد الله بن عبد الرحمن و رواية عباد بن عباد  
المهلبي مثل الرواية الأولى و هي رواية يونس و هي رواية ثقتين آخرين عن هشام  
بالإسنادين خالفا فيهما يحيى بن سعيد و عابد بن عباد و هما حماد بن أسامة 
و حماد بن زيد أما الأول فأخرج حديثه أحمد ( 3 / 381 ) قال : حدثنا حماد بن  
أسامة حدثني هشام بن عروة : حدثني عبيد الله بن عبد الرحمن بن رافع به بلفظ : 
( من أحيا أرضا ميتة فهي له و ما أكلت العافية منه له به صدقة ) . و أما ابن  
زيد فقال أحمد ( 3 / 338 ) : حدثنا يونس : حدثنا حماد يعني ابن زيد : حدثنا  
هشام بن عروة عن وهيب بن كيسان عن جابر به إلا أنه قال : فهو له صدقة . فقال  
رجل : يا أبا المنذر - قال أبو عبد الرحمن : أبو المنذر هشام بن عروة - ما  
العافية ? ما أعتافها من شيء " . و لم يتبين لي الآن الرواية الصحيحة منهما 
و عسى أن نقف بعد على ما يرجح إحداهما على الأخرى فنبينه في مناسبة أخرى إن شاء  
الله تعالى . ثم رأيت الحديث في " غريب الحديث " لأبي عبيد ( ق 52 / 1 ) :  
حدثنا معاوية عن هشام بن عروة عن عبيد الله بن عبد الرحمن به باللفظ الثاني : 
" فهي له " . و أخرجه الدارمي ( 2 / 267 ) من طريق أبي أسامة عن هشام بن عروة  
به باللفظ الأول " فله فيها أجر " . فتأكدت بذلك من التصويب الذي قدمته لرواية  
المسند و لكني لا أزال مترددا في الأرجح من اللفظين و إن كان يمكن القول  
بصحتهما معا أي فهي له ملكا و له أجرا . و الله أعلم .
569	" يا أيها الناس ! أفشوا السلام و أطعموا الطعام و صلوا الأرحام و صلوا بالليل  
و الناس نيام تدخلو الجنة بسلام " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 109 : 

أخرجه الترمذي ( 2 / 79 ) و الدارمي ( 1 / 340 ) و ابن ماجه ( رقم 1335 , 3251  
) و ابن نصر في " قيام الليل " ( ص 17 ) و الحاكم ( 3 / 13 ) و أحمد ( 5 / 451  
) و ابن سعد في " الطبقات " ( 4 / 235 ) و الضياء في " المختارة " ( 58 / 176 /  
1 - 2 ) من طرق عن عوف بن أبي جميلة عن زرارة بن أبي أوفى : حدثني # عبد الله  
بن سلام # قال : " لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة انجفل الناس قبله  
و قيل : قد قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قدم رسول الله قد قدم رسول  
الله ( ثلاثا ) , فجثت في الناس لأنظر , فلما تبينت وجهه عرفت أن وجهه ليس بوجه  
كذاب , فكان أول شيء سمعته تكلم به أن قال ... " فذكره . و قال الترمذي : 
" حديث حسن صحيح " . و قال الحاكم : " صحيح على شرط الشيخين " قلت : و وافقه  
الذهبي و هو كما قالا .
570	" إن الله أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد و لا يبغي أحد على أحد  
" .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 110 : 

أخرجه مسلم ( 8 / 160 ) و ابن ماجه ( 2 / 545 ) و أبو نعيم في " الحلية " 
( 2 / 17 ) من طريق مطر الوراق حدثني قتادة عن مطرف ابن عبد الله بن الشخير عن  
# عياض ابن حمار # عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه خطبهم فقال : فذكره . 
قلت : و هذا إسناد رجاله ثقات و لكن له علتان : عنعنة قتادة و سوء حفظ مطر  
الوراق و لم يسمع قتادة هذا الحديث من مطرف كما حققته فيما علقته على كتابي 
" مختصر صحيح مسلم " و هو على وشك التمام أنظر الحديث ( 3906 منه ) . و من  
هاتين العلتين توجهت الهمة إلى تتبع طرق الحديث لعل فيها ما يشد من عضده فوجدته  
في " سنن أبي داود " ( 2 / 300 ) من طريق الحجاج عن قتادة عن يزيد بن عبد الله  
عن عياض به . 
قلت : و هذا إسناد ضعيف أيضا لأن الحجاج و هو ابن أرطاة مدلس أيضا , ثم هو  
منقطع بين يزيد بن عبد الله و عياض بينهما أخوه مطرف بن عبد الله كما رواه أحمد  
بالسند الصحيح عن قتادة به , فذكر الخطبة و لكن ليس فيها هذا الحديث إلا من  
طريق مطر الوراق السابقة و هو مذكور في التعليق المشار إليه . و وجدت للحديث  
شاهدا , أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " ( 426 ) و ابن ماجه ( 4214 ) من  
طريق يزيد بن أبي حبيب عن سنان ابن سعد عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال  
: " إن الله عز وجل أوحى إلي أن تواضعوا و لا يبغ بعضكم على بعض " . 
قلت : و إسناده خير من إسناد حديث عياض رجاله ثقات رجال الشيخين غير سنان بن  
سعد و قيل : سعد بن سنان و هو مختلف فيه , فمنهم من وثقه و منهم من ضعفه و تجد  
تفصيل ذلك في " التهذيب " . و ابن أبي حاتم لما ترجمه ( 2 / 1 / 251 ) لم يذكر  
فيه غير توثيق ابن معين , و قال الحافظ في " التقريب " : " صدوق له أفراد " .
قلت : فهو حسن الحديث . و بحديث عياض يرتقي إلى درجة الصحيح و الله أعلم .
571	" اعبدوا الرحمن و أطعموا الطعام و أفشوا السلام تدخلوا الجنة بسلام " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 111 : 

أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " ( 981 ) و الترمذي ( 2 / 340 ) و الدارمي 
( 2 / 109 ) و ابن ماجه ( 3694 ) و ابن حبان ( 1360 ) و أحمد ( 2 / 170 و 196 )  
و أبو نعيم في " الحلية " ( 1 / 287 ) من طرق عن عطاء بن السائب عن أبيه عن 
# عبد الله بن عمرو # قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم . 
و قال الترمذي : " حديث حسن صحيح " . 
قلت : هو كما قال و رجاله ثقات و عطاء بن السائب إنما يخشى من اختلاطه و ما دام  
أنه لم يتفرد بالحديث فقد أمناه , فقد مضى الحديث قريبا ( 569 ) عن عبد الله بن  
سلام دون الفقرة الأولى منه و هي في غنية عن الاستشهاد لها لكثرة النصوص من  
الآيات و الأحاديث التي وردت بلفظها و معناها . و ليس لابن ماجه من الحديث إلا  
هذه الفقرة و فقرة الإفشاء . 
( تنبيه ) عزا السيوطي هذا الحديث في " الجامع الصغير " للترمذي من حديث أبي  
هريرة ! و إنما هو عنده كما عند غيره من حديث ابن عمرو و أما حديث أبي هريرة  
عنده , فهو بغير هذا السياق و فيه زيادة : " و اضربوا الهام " و هي زيادة منكرة  
بإسناد ضعيف و لذلك أوردته في " السلسلة الأخرى " ( 1324 ) و انطلى الأمر على  
المناوي فإنه بعد أن نقل تصحيح الترمذي إياه و أقره ! قال بعد قوله ( عن أبي  
هريرة ) : " قال : قلت : يا رسول الله إذا رأيتك طابت نفسي ... " فأوهم أن هذا  
عند الترمذي و إنما هو عند أحمد و من طريق أخرى غير الطريق التي صححها الترمذي  
على أنهما في الضعف سواء كما بينته هناك .
572	" تبسمك في وجه أخيك لك صدقة و أمرك بالمعروف و نهيك عن المنكر صدقة و إرشادك  
الرجل في أرض الضلال لك صدقة و بصرك الرجل الرديء البصر لك صدقة و إماطتك الحجر  
و الشوكة و العظم عن الطريق لك صدقة و إفراغك من دلوك في دلو أخيك لك صدقة " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 113 : 

أخرجه الترمذي ( 1 / 354 ) و السياق له و البخاري في " الأدب المفرد " ( 128 )  
و ابن حبان ( 864 ) عن عكرمة بن عمار حدثنا أبو زميل عن مالك بن مرثد عن أبيه  
عن # أبي ذر # مرفوعا . و قال الترمذي : " حسن غريب و أبو زميل اسمه سماك بن  
الوليد الحنفي " . 
قلت : و هو ثقة كسائر الرواة غير مرثد و هو ابن عبد الله الزماني قال الذهبي :  
" ليس بمعروف ما روى عنه سوى ولده مالك " . و في التقريب : هو مقبول . 
قلت : و لعل 