بن الهذيل عن أبي حنيفة عن قيس بن مسلم به  
. و هذه متابعة لا بأس بها و خالفهما يزيد بن أبي خالد فقال : عن قيس بن مسلم  
عن طارق بن شهاب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : فذكره . لم يذكر فيه عبد  
الله و هو ابن مسعود . 
أخرجه أحمد ( 4 / 315 ) حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا سفيان عن يزيد بن أبي  
خالد به . و يزيد هذا هو ابن عبد الرحمن أبو خالد الدالاني قال الحافظ : " صدوق  
يخطىء كثيرا و كان يدلس " . قلت فمثله لا يعارض روايتي المسعودي و أبي حنيفة  
فروايتهما أرجح و يؤيده ما أخرجه الحاكم ( 4 / 196 ) من طريق أبي قلابة عبد  
الملك بن محمد الرقاشي حدثنا أبو زيد سعيد بن الربيع حدثنا شعبة عن الركين بن  
الربيع عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن عبد الله مرفوعا بلفظ : " ما أنزل  
الله من داء إلا و قد أنزل له شفاء و في ألبان البقر شفاء من كل داء " .
و قال : " صحيح على شرط مسلم " . و وافقه الذهبي . 
و فيما قالاه نظر , فإن رجاله على شرط مسلم غير الرقاشي . ثم هو ضعيف الحفظ قال  
الحافظ : " صدوق يخطىء تغير حفظه " . 
قلت : فمثله يحتج به فيما وافق غيره أما فيما خالف أو تفرد فلا و قد تفرد هنا  
بقوله : " شفاء من كل داء . و قد رواه الربيع بن الركين عن إبراهيم بن مهاجر عن  
قيس بن مسلم به و لفظه : " تداووا بألبان البقر فإني أرجو أن يجعل الله فيها  
شفاء فإنها تأكل من الشجر " . أخرجه الطبراني ( 3 / 49 / 1 ) . 
و الربيع بن الركين هو الربيع بن سهل بن الركين بن الربيع ابن عميلة الفزاري 
و هو ضعيف اتفاقا و هو حفيد الركين بن الربيع الذي في سند الحاكم و هو على ضعفه  
فلفظ روايته أقرب إلى معنى لفظ المسعودي من تابعه الدالاني في رواية الرقاشي . 
و جملة القول : أن الصواب في إسناد الحديث أنه من مسند ابن مسعود لاتفاق الجميع  
عليه خلافا لأبي خالد الدالاني و في متنه لفظ المسعودي لمتابعة من ذكرنا له  
خلافا للرقاشي . و الله أعلم . 
ثم وجدت للمسعودي متابعا آخر فقال البغوي في حديث علي ابن الجعد ( ق 97 / 1 ) :  
حدثنا أبو الربيع الزهراني حدثنا أبو وكيع الجراح ابن مليح عن قيس بن مسلم به  
سندا و متنا . و هذا سند جيد رجاله ثقات رجال مسلم و في أبي وكيع ضعف يسير في  
حفظه , و قال الحافظ فيه : " صدوق يهم " . 
و أخرجه من طريق قيس عن قيس بن مسلم به مرسلا لم يذكر ابن مسعود و ذكر فيه تلك  
الزيادة بلفظ : " هو دواء من كل داء " . 
و قيس هو ابن الربيع الأسدي و هو ضعيف أيضا لسوء حفظه . 
ثم أخرجه من طريق حجاج بن نصير حدثنا شعبة عن الربيع بن الركين ابن الربيع عن  
قيس بن مسلم مثل رواية الرقاشي سندا و متنا و حجاج ابن نصير ضعيف .
519	" إنه من أعطي حظه من الرفق , فقد أعطي حظه من خير الدنيا و الآخرة و صلة الرحم  
و حسن الخلق و حسن الجوار يعمران الديار و يزيدان في الأعمار " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / : 34

أخرجه أحمد ( 6 / 159 ) : حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث حدثنا محمد بن مهزم عن  
عبد الرحمن بن القاسم حدثنا القاسم عن #‎عائشة # أن النبي صلى الله عليه وسلم  
قال لها ... فذكره . 
قلت : و هذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن مهزم و قد وثقه 
ابن معين و قال أبو حاتم : ليس به بأس و ذكره ابن حبان في " الثقات " . 
و قال المنذري في " الترغيب " ( 3 / 224 ) و تبعه الهيثمي في " المجمع " 
( 8 / 153 ) : " رواه أحمد و رواته ثقات إلا أن عبد الرحمن بن القاسم لم يسمع  
من عائشة " !  كذا قال و كأنه سقط من نسختهما من " المسند " قوله : " حدثنا  
القاسم " و هو ثابت في النسخة المطبوعة و هو صحيح فقد تابعه عبد الرحمن بن 
أبي بكر عن القاسم بن محمد به أخرجه البغوي في " شرح السنة " ( 3 / 434 - نسخة  
المكتب ) و ضعفه بعبد الرحمن هذا . لكن عبد الرحمن بن القاسم ثقة فمتابعته إياه  
تنفع و لا تضر و قد رأيت الحديث في " جزء " من رواية محمد بن محمد بن سليمان  
الباغندي قال ( مجموع 107 - ظاهرية ) : حدثنا إسحاق بن إبراهيم و أحمد الدورقي  
قالا : حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ... فساقه مثل أحمد تماما إلا أنه لم يسق  
من متنه إلا الجملة الأخيرة منه بلفظ : " حسن الخلق و حسن الجوار و صلة الرحم  
يزدن في الأعمار و يعمرن الديار " . 
و للشطر الأول من الحديث شاهد من طريق ابن أبي مليكة عن يعلى ابن مملك عن 
أم الدرداء عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من أعطي حظه 
من الرفق فقد أعطي حظه من الخير و من حرم حظه من الرفق فقد حرم حظه من الخير "  
. أخرجه أحمد ( 6 / 451 ) و البيهقي في " الأسماء و الصفات " ( ص 352 - طبع  
الهند ) و الترمذي ( 1 / 362 ) و قال : " حديث حسن صحيح " . كذا قال . و يعلى  
بن مملك قال الذهبي : " ما روى عنه سوى ابن أبي مليكة " . و معنى هذا أنه مجهول  
و نحوه قول الحافظ : " مقبول " . ثم رأيت الحديث من طريق عبد الرحمن بن أبي بكر  
أنه سمع القاسم بن محمد بن ( أبي ) بكر يقول : سمعت عمتي عائشة تقول ... الحديث  
دون قوله " و صلة الرحم ... " و زاد : " و من حرم حظه من الرفق حرم حظه من خيري  
الدنيا و الآخرة " . أخرجه أبو نعيم ( 9 / 159 ) و إسناده ضعيف من أجل عبد  
الرحمن هذا و لكن لعله لا بأس به في المتابعات , فقد قال الساجي : " صدوق فيه  
ضعف يحتمل " .
520	" قال الله : أنا الله و أنا الرحمن خلقت الرحم و شققت لها من اسمي , فمن وصلها  
وصلته و من قطعها بتته " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 36 : 

أخرجه أبو داود ( 1694 ) و الترمذي ( 1 / 348 ) من طريق سفيان ابن عيينة عن  
الزهري عن أبي سلمة قال : " اشتكى أبو الرداد الليثي , فعاده # عبد الرحمن بن  
عوف # فقال : خيرهم و أوصلهم و ما علمت أبا محمد ? فقال عبد الرحمن : سمعت رسول  
الله صلى الله عليه وسلم يقول " فذكره . ثم أخرجاه من طريق معمر عن الزهري  
حدثني أبو سلمة أن الرداد الليثي أخبره عن عبد الرحمن بن عوف أنه سمع رسول الله  
صلى الله عليه وسلم بمعناه . و أخرجه أحمد ( 1 / 194 ) من هذه الطريق بلفظ  
سفيان و ابن حبان ( 2033 ) بنحوه . و قال الترمذي : " حديث سفيان عن الزهري  
حديث صحيح و معمر كذا يقول قال محمد : و حديث معمر خطأ " . و تعقبه المنذري  
بقوله ( 3 / 225 ) : " و في تصحيح الترمذي له نظر , فإن أبا سلمة بن عبد الرحمن  
لم يسمع من أبيه شيئا , قاله يحيى بن معين و غيره " . 
قلت : الذي يبدو لي أن الترمذي لا يعني أن الحديث صحيح بالنظر إلى نسبته إلى  
النبي صلى الله عليه وسلم و إنما بالنسبة للزهري فقط يعني أن ما نسبه سفيان  
إليه من الحديث بالسند المذكور صحيح النسبة إليه بخلاف ما نسبه إليه معمر فهو  
خطأ , هذا الذي يتبادر إلى الذهن من النظر إلى جملة كلامه و ذلك لا يعطي أن  
الحديث عنده صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم . و الله أعلم . 
هذا أقوله تخريجا و توجيها لكلام الترمذي . و إلا فالحديث صحيح عندي و لم يخطىء  
فيه معمر , بل إن سفيان هو الذي قصر في إسناده فصيره منقطعا . و الدليل على ذلك  
أن معمرا قد توبع عليه , فقال الإمام أحمد عقب روايته السابقة و كأنه أشار إلى  
تقويتها : حدثنا بشر بن شعيب بن أبي حمزة حدثني أبي عن الزهري حدثني أبو سلمة  
ابن عبد الرحمن أن أبا الرداد الليثي أخبره عن عبد الرحمن بن عوف أنه سمع رسول  
الله صلى الله 