ن # أنس بن مالك # رضي الله عنه قال : 
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . 

قلت : و هذا إسناد جيد رجاله ثقات معروفون غير محمد بن بلال و هو البصري الكندي  
قال ابن عدي : " أرجو أنه لا بأس به " . 
و قال الحافظ : " صدوق يغرب " .
470	" صنفان من أمتي لن تنالهما شفاعتي , إمام ظلوم غشوم , و كل غال مارق " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 762 :

أخرجه أبو إسحاق الحربي في " غريب الحديث " ( 5 / 120 / 2 ) و الجرجاني في 
" الفوائد " ( 112 / 1 ) و ابن أبي الحديد السلمي في " حديث أبي الفضل السلمي "  
( 2 / 1 ) و أبو بكر الكلاباذي في " مفتاح المعاني " ( 360 / 2 ) من طرق عن  
المعلى ابن زياد عن أبي غالب عن # أبي أمامة # عن النبي صلى الله عليه وسلم 
قال : فذكره . 

قلت : و هذا إسناد حسن , رجاله كلهم ثقات رجال مسلم , غير أبي غالب و هو صاحب  
أبي أمامة , و هو حسن الحديث . و في " التقريب " : " صدوق يخطىء " . 
و الحديث قال المنذري في " الترغيب " ( 3 / 144 ) : 
" رواه الطبراني في " الكبير " و رجاله ثقات " . 
و قال الهيثمي في " المجمع " ( 5 / 235 ) : " رواه الطبراني في " الكبير " 
و " الأوسط " , و رجال الكبير ثقات " . 
و فيه إشعار بأن إسناد الأوسط ليس كذلك , فإنه عنده ( 1 / 197 / 2 ) من طريق  
العلاء بن سليمان عن الخليل بن مرة عن أبي غالب به , و قال : " لم يروه عن  
الخليل إلا العلاء " . 

قلت : و كلاهما ضعيف . 
و الحديث أخرجه ابن أبي عاصم في " السنة " ( 4 / 1 ) و ابن سمعون الواعظ في 
" المجلس الخامس عشر " ( 53 - 54 ) من طريق موسى بن خلف العمي حدثنا المعلى 
ابن زياد عن معاوية بن قرة عن معقل بن يسار مرفوعا به . 
و رجاله ثقات غير أن العمي هذا صدوق له أوهام كما في " التقريب " , فأخشى أن  
يكون قد وهم في إسناده على المعلى , لكن رواه ابن أبي عاصم أيضا من طريق ابن  
المبارك حدثني منيع حدثني معاوية ابن قرة به . 
غير أني لم أعرف منيعا هذا . و الله أعلم .
471	" إن الشيطان قد أيس أن يعبد بأرضكم هذه , و لكنه قد رضي منكم بما تحقرون " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 763 :

أخرجه الإمام أحمد ( 2 / 368 ) : حدثنا معاوية : حدثنا أبو إسحاق عن الأعمش 
عن أبي صالح عن # أبي هريرة # عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : فذكره . 

قلت : و هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين . 
و أبو إسحاق هو الفزاري . 
و معاوية هو ابن عمرو بن المهلب الأزدي الكوفي البغدادي , و من طريقه أخرجه 
أبو نعيم في " الحلية " ( 8 / 256 ) و قال : " صحيح ثابت , رواه عن الأعمش  
الناس جميعا " . 

قلت : منهم الثوري عند أبي نعيم ( 7 / 86 ) . 
و للحديث شاهد من حديث ابن مسعود أخرجه أبو يعلى في مسنده بسند ضعيف , و أخرجه  
أحمد ( 1 / 402 - 403 ) مختصرا بسند آخر فيه مجهول هو عبد ربه بن أبي يزيد , 
و قول الهيثمي في " المجمع " ( 10 / 189 ) : 
" رواه أحمد و الطبراني في " الأوسط " و رجالهما رجال الصحيح , غير عمران 
ابن داود القطان , و قد وثق " . 
فهو خطأ , لأن عبد ربه هذا لم يخرج له البخاري و مسلم شيئا . 
و كذلك قول المنذري في " الترغيب " ( 3 / 145 ) : " ... بإسناد حسن " فغير حسن  
لجهالة المذكور . 
و في المحقرات من الذنوب حديث آخر صحيح مضى برقم ( 384 ) .
472	" من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 764 :

أخرجه مسلم ( 7 / 18 - 19 ) و أحمد ( 3 / 382 ) و الخرائطي في " مكارم الأخلاق  
" ( ص 90 ) من طريق ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع # جابر بن عبد الله #
يقول : " أرخص النبي صلى الله عليه وسلم في رقية الحية لبني عمرو . 
قال أبو الزبير : سمعت جابر بن عبد الله يقول : 
" لدغت رجلا منا عقرب و نحن جلوس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رجل : 
يا رسول الله أرقي ? قال .... " فذكره . 

و تابعه ليث بن سعد عن أبي الزبير . 
رواه أحمد ( 3 / 334 ) . 
و في رواية لمسلم و أحمد ( 3 / 302 - 315 ) من طريق أبي سفيان عن جابر قال : 
" كان لي خال يرقي من العقرب , فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرقى ,  
قال : فأتاه فقال : يا رسول الله إنك قد نهيت عن الرقى , و أنا أرقي من العقرب  
? فقال : فذكر الحديث . 

و في رواية أخرى من هذا الوجه : 
" نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرقى , فجاء آل عمرو بن حزم إلى رسول  
الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : يا رسول الله إنه كانت عندنا رقية نرقي بها  
من العقرب , و إنك نهيت عن الرقى , قال : فعرضوها عليه , فقال : ما أرى بأسا ,  
من استطاع ... " . 

و أخرجه ابن ماجه ( 3515 ) بنحوه و قال : 
" فقال لهم : اعرضوا علي , فعرضوها عليه , فقال : لا بأس بهذه , هذه مواثيق " .  
و ليس عنده قوله في آخره : " من استطاع ... " خلافا لما فعل السيوطي في 
" الجامع الصغير " فإنه عزاه لأحمد و مسلم و ابن ماجه ! و كذلك صنع في 
" الكبير " ( 2 / 217 / 2 ) و زاد في التخريج : عبد بن حميد و ابن حبان و ابن  
عساكر . 
و عزاه قبل ذلك بأحاديث للخرائطي في مكارم الأخلاق عن الحسن مرسلا ! 
و قد أخرجه عن جابر موصولا كما رأيت . 

و في الحديث استحباب رقية المسلم لأخيه المسلم بما لا بأس به من الرقى , و ذلك  
ما كان معناه مفهوما مشروعا , و أما الرقى بما لا يعقل معناه من الألفاظ فغير  
جائز . قال المناوي : 
" و قد تمسك ناس بهذا العموم , فأجازوا كل رقية جربت منفعتها , و إن لم يعقل  
معناها , لكن دل حديث عوف الماضي أن ما يؤدي إلى شرك يمنع , و ما لا يعرف معناه  
لا يؤمن أن يؤدي إليه , فيمنع احتياطا " . 

قلت : و يؤيد ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يسمح لآل عمرو بن حزم بأن  
يرقي إلا بعد أن اطلع على صفة الرقية , و رآها مما لا بأس به . بل إن الحديث  
بروايته الثانية من طريق أبي سفيان نص في المنع مما لا يعرف من الرقى , لأنه  
صلى الله عليه وسلم نهى نهيا عاما أول الأمر , ثم رخص فيما تبين أنه لا بأس به  
من الرقى , و ما لا يعقل معناه منها لا سبيل إلى الحكم عليها بأنه لا بأس بها ,  
فتبقى في عموم المنع . فتأمل . 

و أما الاسترقاء , و هو طلب الرقية من الغير , فهو و إن كان جائزا , فهو مكروه  
كما يدل عليه حديث " هم الذين لا يسترقون ... و لا يكتوون , و لا يتطيرون , 
و على ربهم يتوكلون " متفق عليه . 
و أما ما وقع من الزيادة في رواية لمسلم : 
" هم الذين لا يرقون و لا يسترقون ... " 
فهي زيادة شاذة , و لا مجال لتفصيل القول في ذلك الآن من الناحية الحديثية , 
و حسبك أنها تنافي ما دل عليه هذا الحديث من استحباب الترقية . 
و بالله التوفيق .
473	" كان إذا انصرف من صلاة الغداة يقول : هل رأى أحد منكم الليلة رؤيا ? و يقول :  
ليس يبقى بعدي من النبوة إلا الرؤيا الصالحة " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 766 :

أخرجه مالك في " الموطأ " ( 2 / 956 / 2 ) و عند الحاكم ( 4 / 390 - 391 ) من  
طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن زفر بن صعصعة عن أبيه عن # أبي هريرة #
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ... 
و قال الحاكم : " صحيح الإسناد " . و وافقه الذهبي . 

قلت : و هو كما قالا . 
و الشطر الثاني منه أخرجه البخاري ( 4 / 349 ) من طريق سعيد بن المسيب أن أبا  
هريرة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لم يبق من النبوة إلا  
المبشرات , قالوا : و ما المبشرات ? قال الرؤيا الصالحة  " . 

و للحديث شواهد كثيرة خرجتها في " إرواء الغليل " رقم ( 2539 ) . 
و الحديث نص ف