 يأباها و من لم يجب  
الدعوة فقد عصى الله و رسوله " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 72 :

أخرجه مسلم ( 4 / 154 ) عن ثابت الأعرج عن # أبي هريرة # مرفوعا . قال الحافظ 
( 9 / 200 ) : " و كذا أخرجه أبو الشيخ من طريق محمد بن سيرين عن أبي هريرة  
مرفوعا صريحا " . 
قلت : و أخرجه البخاري ( 6 / 144 ) و مسلم أيضا و أبو داود ( 2 / 136 ) 
و الدارمي ( 2 / 105 ) و مالك ( 2 / 77 ) و أحمد ( 2 / 241 ) من طريق الزهري عن  
الأعرج عن أبي هريرة موقوفا . و رواه الزهري أيضا عن سعيد بن المسيب عن أبي  
هريرة موقوفا كذلك . أخرجه مسلم و أحمد ( 267 و 405 و 494 ) و الطيالسي ( ص 304  
رقم 2302 ) . و تابعه عن سعيد طلحة بن أبي عثمان عنده بزيادة فيه . أوردته من  
أجلها في " الضعيفة " ( 5043 ) . و للحديث شاهد بلفظ : " شر الطعام طعام  
الوليمة يدعى إليه الغني و يترك الفقير " . قال في " المجمع " ( 4 / 53 ) : 
" رواه البزار و الطبراني في " الأوسط " و " الكبير " عن ابن عباس , و فيه سعيد  
ابن سويد المعولي , و لم أجد من ترجمة , و فيه عمران القطان وثقه أحمد و جماعة  
و ضعفه النسائي و غيره , و لفظه في الكبير : " بئس الطعام ... " . الحديث  
نحوه . و راجع له " الإرواء " ( 2007 ) .
1086	" من يدخل الجنة ينعم لا يبأس لا تبلى ثيابه و لا يفنى شبابه " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 73 :

رواه مسلم ( 8 / 148 ) و الدارمي ( 2 / 332 ) و أحمد ( 2 / 369 و 407 و 416 و  
462 ) و الحسين المروزي في " زوائد الزهد " ( 1456 ) و أبو نعيم في " صفة الجنة  
" ( 16 / 2 ) و كذا المقدسي في " صفة الجنة " ( 3 / 83 / 2 ) عن حماد بن سلمة  
عن ثابت عن أبي رافع عن # أبي هريرة # مرفوعا به , و زاد أحمد و غيره : " في  
الجنة ما لا عين رأت و لا أذن سمعت و لا خطر على قلب بشر " . و ليست في رواية  
مسلم من هذا الوجه , خلافا لما يشعر به صنيع المنذري في " الترغيب " ( 4 / 261  
) . ثم رواه أبو نعيم من طريق يعقوب بن حميد حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن عن  
ابن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة به . و من طريق أبي داود حدثنا زهير بن معاوية  
عن سعد الطائي حدثني أبو المدلة أنه سمع أبا هريرة . و من هذا الوجه أخرجه  
الترمذي و غيره و صححه ابن حبان . ( انظر تخريج المشكاة 5630 ) . ثم روى بسند  
صحيح عن الحجاج بن الحجاج عن قتادة عن عبد الله بن عمرو عن أبي هريرة مرفوعا .
1087	" النوم أخو الموت و لا ينام أهل الجنة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 74 :

روي من حديث # جابر و عبد الله بن أبي أوفى # . 
1 - أما حديث جابر فيرويه عنه محمد بن المنكدر , و له عنه طريقان : 
الأولى : عن سفيان الثوري عنه به , و قد اختلفوا عليه , فرواه عنه هكذا مسندا  
جماعة , و رواه آخرون عنه مرسلا . أ - أما المسند فرواته خمسة : 
الأول : عبد الله بن محمد بن المغيرة حدثنا سفيان به . أخرجه تمام الرازي في "  
الفوائد " ( 4 / 79 / 1 ) و العقيلي في " الضعفاء " ( ص 221 ) و ابن عدي في 
" الكامل " ( ق 221 / 2 ) و أبو نعيم في " الحلية " ( 7 / 90 ) و " صفة الجنة "  
( ق 128 / 2 ) و كذا الضياء المقدسي في " صفة الجنة " ( 3 / 84 / 1 ) من طريق  
المقدام بن داود عنه به . و قال العقيلي : " ابن المغيرة هذا يخالف في بعض  
حديثه و يحدث بما لا أصل له , و هذا مما خولف فيه " . ثم ساقه من طريق جماعة عن  
سفيان به مرسلا , كما يأتي بيانه . 
قلت : و المقدام بن داود ضعيف أيضا بل هو شديد الضعف لكن شيخه ليس خيرا منه ,  
فقد اتهمه الذهبي بالوضع , و قال أبو نعيم عقب الحديث : " تفرد به عبد الله " :  
و قد فاتته المتابعات الآتية . 
الثاني : الحسين بن حفص قال : حدثنا سفيان به . أخرجه أبو الحسن الحربي في 
" الحربيات " ( 2 / 47 / 1 - 2 ) و أبو الشيخ في " تاريخ أصبهان " ( ص 157 و  
192 ) من طريق النضر بن هشام قال حدثنا الحسين بن حفص به . و قال أبو الشيخ : 
" لم يرو هذا الحديث عن الحسين بن حفص غير النضر " . 
قلت : و هذا إسناد صحيح , رجاله كلهم ثقات على شرط مسلم غير النضر هذا , فقد  
ترجمه أبو الشيخ و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا , لكن قال ابن أبي حاتم في 
" الجرح و التعديل " ( 4 / 1 / 481 ) : " النضر بن هشام الأصبهاني , روى عن  
الحسين بن حفص و عامر بن إبراهيم و بكر بن بكار كتبت عنه بأصبهان و هو صدوق " .  
الثالث : معاذ بن معاذ العنبري عن سفيان به . أخرجه أبو عثمان النجيرمي في 
" الفوائد " ( 2 / 2 / 2 ) من طريق عبد الله ابن هاشم حدثنا معاذ بن معاذ  
العنبري به . و قال : " قال عبد الله بن حامد ( يعني شيخه ) : قلت لعبد الله  
الشرقي ( يعني شيخ بن حامد , و الراوي عن ابن هاشم ) : كيف وقع هذا الحديث ?  
فقال : إن عبد الله بن هاشم كف بصره , فلقن هذا الحديث , فتلقن " .. 
قلت : عبد الله بن هاشم هو الطوسي النيسابوري , و هو ثقة من رجال مسلم و شيوخه  
و قد اتفقوا على توثيقه و لم أر أحدا من الأئمة رماه بالتلقن أو غيره , <1> فلا  
يقبل من الشرقي رمية إياه به , لاسيما و هو نفسه متكلم فيه و إن وصفه السمعاني  
بأنه محدث نيسابور , فقد أورده الذهبي في " الميزان " و قال : " و سماعاته  
صحيحة من مثل الذهلي و طبقته و لكن تكلموا فيه لإدمانه شرب المسكر " . و قد نقل  
ابن العماد في " الشذرات " ( 2 / 313 ) عن الحاكم أنه قال : " رأيته , و كان  
أوحد وقته في معرفة الطب لم يدع الشراب إلى أن مات , فضعف بذلك " . و ذكر  
الحافظ في " اللسان " عنه حكاية تدل على جهله بقوله صلى الله عليه وسلم في  
الخمر : " إنها داء و ليست بدواء " أو تجاهله إياه , و إلا فكيف يجوز أن يأمر  
المريض بأن يشرب الخمر المعتق ! فالله المستعان . و لذلك فإني أقول : لولا أن  
في سند الحديث ابن الشرقي هذا - و اسمه عبد الله بن محمد بن الحسن - و الراوي  
عنه ابن حامد و لم أجد له ترجمة , لحكمت على هذا الإسناد بالصحة . ثم رأيت  
البيهقي أخرجه في " شعب الإيمان " ( 2 / 36 / 2 ) من طريق أخرى , فقال : حدثنا  
أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي أنبأنا عبد بن محمد ابن الحسن بن الشرقي حدثنا  
عبد الله بن هاشم به , فبرئت عهدة ابن حامد منه . 
الرابع : عبد الله بن حيان عن سفيان به . أخرجه النجيرمي في " الفوائد " قبيل  
الطريق السابق من طريق عبد الله ابن عبد الوهاب الخوارزمي حدثنا عبد الله بن  
حيان به . و ابن حيان هذا قال ابن أبي حاتم ( 2 / 2 / 41 ) : " روى عن سهل بن  
معاذ , روى عنه الليث بن سعيد " . فهو مجهول الحال , لكن الحافظ أورده في 
" اللسان " و قال : " قال أبو نعيم في " تاريخه " : قدم أصبهان و حدث بها في  
حديثه نكارة " . 
الخامس : الفريابي عن سفيان به أخرجه البزار في " مسنده " ( ص 318 من زوائده )  
: حدثنا الفضل بن يعقوب حدثنا محمد بن يوسف الفريابي به . و قال : " لا نعلم  
أسنده من هذا الطريق إلا سفيان و لا عنه إلا الفريابي " . 
قلت : و هو ثقة من رجال الشيخين و كذا من فوقه , و لهذا قال الهيثمي في "  
المجمع " ( 60 / 415 ) : " رواه الطبراني في " الأوسط " و البزار و رجال البزار  
رجال الصحيح " .
قلت : الفضل بن يعقوب هذا هو أبو العباس الرخامي , و هو ثقة من شيوخ البخاري ,  
و قد ترجم له الخطيب ( 12 / 316 ) و ذكر في شيوخه الفريابي هذا , فصح الإسناد ,  
و الحمد لله على توفيقه . 
قلت : فهذه طرق خمس عن سفيان الثوري ليس فيها متهم باستثناء الأولى منها يدل  
مجموعها على أن للحديث أصلا أصيلا , لاسيما و الطريق الثانية و الخامسة ,  
إسنادهما ف