162 / 976 )  
بسنده الصحيح عن ابن عون عن مسلم بن بديل عن أبي هريرة قال : جاء رجل إلى رسول  
الله صلى الله عليه وسلم فذكر دوسا , فقال : إنهم ... ( بياض في الأصل ) فذكر  
رجالهم و نساءهم , فرفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه , فقال الرجل : *( إنا  
لله و إنا إليه راجعون )* هلكت دوس و رب الكعبة , فرفع النبي صلى الله عليه  
وسلم يديه و قال : " اللهم اهد دوسا " . و قد تابع مسلما على هذا أبو سلمة عن  
أبي هريرة بأتم منه قال : قدم الطفيل بن عمرو الدوسي و أصحابه , فقالوا : يا  
رسول الله ! إن دوسا قد عصت و أبت , فادع الله عليها , قال أبو هريرة : فرفع  
رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه , فقلت : هلكت دوس , فقال : " اللهم اهد  
دوسا , و ائت بها " . أخرجه أحمد ( 2 / 502 ) : حدثنا يزيد أنبأنا محمد بن عمرو  
عن أبي سلمة به . قلت : و هذا إسناد جيد رجاله ثقات رجال الشيخين , إلا أنهما  
أخرجا لمحمد بن عمرو - و هو ابن علقمة - في الشواهد و المتابعات لضعف فيه يسير  
. و قد توبع , فقال سفيان - و هو ابن عيينة - : حدثنا أبو الزناد عن الأعرج عن  
أبي هريرة به , إلا أنه قال مكان الرفع : " فظن الناس أنه يدعو عليهم " . أخرجه  
البخاري ( 6397 ) : حدثنا علي : حدثنا سفيان به . و بهذا الإسناد أخرجه في "  
الأدب المفرد " ( 611 ) , لكنه زاد قبيل جملة الظن هذه : " فاستقبل رسول الله  
صلى الله عليه وسلم القبلة و رفع يديه " . و هذه الزيادة قد توبع عليها علي -  
شيخ البخاري و هو ابن المديني - , فقال أحمد ( 2 / 243 ) و الحميدي في " مسنده  
" ( 1050 ) : حدثنا سفيان به . و أخرجها البيهقي في " دلائل النبوة " ( 5 / 359  
) من طريق سعدان بن نصر : حدثنا سفيان به . و قال : " رواه البخاري في " الصحيح  
" عن علي بن عبد الله عن سفيان " ! كذا قال , و هو يعني أصل الحديث - و هي عادة  
له في كتبه و منها " السنن " , فقد عرفت أن هذه الزيادة ليست في " الصحيح " , و  
قد صرح بذلك الحافظ في " الفتح " ( 11 / 142 ) . و قد تابع سفيان بن عيينة  
سفيان الثوري فرواه البخاري ( 4392 ) : حدثنا أبو نعيم حدثنا سفيان عن ابن  
ذكوان به مختصرا . و ابن ذكوان اسمه عبد الله , و هو أبو الزناد . و كذلك أخرجه  
ابن حبان في " صحيحه " ( 2 / 162 / 975 ) من طريق أخرى عن أبي نعيم , و أحمد (  
2 / 448 ) : حدثنا وكيع عن سفيان به . و تابعه المغيرة بن عبد الرحمن عن أبي  
الزناد به , إلا أنه زاد بعد قوله : " فادع الله عليها " : " فقيل : هلكت دوس "  
. أخرجه مسلم ( 7 / 180 ) . لقد ابتعدت كثيرا عن حديث الترجمة في صدد الكلام  
على راوي شاهده المختصر , لأقول الآن : إن له شاهدا آخر أصح منه و أتم من حديث  
أنس . و فيه قوله صلى الله عليه وسلم : " الأيمن فالأيمن " . رواه الشيخان و  
غيرهما , و قد سبق تخريجه برقم ( 1771 ) . ففي هذا نص على أن الساقي يبدأ بمن  
عن يمينه , و ليس بكبير القوم , أو أعلمهم , أو أفضلهم , و على ذلك جرى السلف  
الصالح كما تراه في " مصنف ابن أبي شيبة " ( 8 / 223 ) . و قد روى هو و مسلم و  
عبد الرزاق و الحميدي في حديث أنس المشار إليه : أن النبي صلى الله عليه وسلم  
لما شرب : كان عن يمينه أعرابي و عن يساره أبو بكر , و عمر تجاهه , فقال : يا  
رسول الله ! أعط أبا بكر , و خشي أن يعطي الأعرابي , فأبى صلى الله عليه وسلم و  
أعطى الأعرابي , و قال : الحديث . و في رواية لمسلم : و قال رسول الله صلى الله  
عليه وسلم : " الأيمنون , الأيمنون , الأيمنون " . قال أنس : فهي سنة , فهي سنة  
, و هي سنة . فأقول : فمن الغرائب أن يصر كثير من الأفاضل على مخالفة هذه السنة  
, بل هذا الأدب الاجتماعي الذي تفرد الإسلام به - في مجالسهم الخاصة - , حيث لا  
يخشى أن يقع أي محظور في العمل بها سوى مخالفة عادة الآباء و الأجداد ! و لقد  
كان إعراضهم عن هذه السنة الصحيحة اعتمادا منهم على تلك الفلسفة التي نفيتها  
آنفا - سببا لمخالفتهم هم أنفسهم إياها , حين لم يلتزموها عمليا , فصار الساقي  
يبدأ - على علم منهم - بأكابرهم و أمرائهم , و لو كانت فلسفتهم لا تنطبق عليهم  
! و أنا حين أقول هذا - أعلم أنهم إنما يصرون على هذه المخالفة من باب الحكمة و  
السياسة و المداراة , و أنهم لا يملكون غير ذلك لفساد النفوس و الأخلاق . و  
لكني أقول : لو أنهم التزموا العمل بهذه السنة في مجالسهم الخاصة , و حضرها أحد  
أولئك الأمراء لانقلب الأمر و لاضطر هؤلاء إلى أن يسايسوا أهل المجلس , و  
لاسيما و هم من الساسة ! و لما طمعوا أن يعاملوا بخلاف السنة , ثم لانتشرت هذه  
إلى مجالس الساسة الخاصة ! و يشبه هذه المسألة إيجابا و سلبا مسألة القيام  
للداخل , فلما تركت هذه السنة بدعوى الاحترام و الإكرام لأهل العلم و الفضل ,  
تحول ذلك مع الزمن إلى القيام لمن ليس في العير و لا النفير كما يقال , بل إلى  
القيام للفساق و الفجار . بل و لأعداء الله ! فهل من معتبر ?! أما صلاته صلى  
الله عليه وسلم في نعليه الوارد في آخر حديث الترجمة فله شواهد كثيرة تبلغ مبلغ  
التواتر في " الصحيحين " , و غيرهما , و بعضها مخرج في " صحيح أبي داود " ( 657  
و 658 و 659 و 660 ) .
2942	" قال الله عز وجل : أنا عند ظن عبدي , و أنا معه إذا دعاني " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 1066 :

أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " ( 616 ) : حدثنا خليفة بن خياط قال : حدثنا  
كثير بن هشام : حدثنا جعفر عن يزيد بن الأصم عن # أبي هريرة # عن رسول الله صلى  
الله عليه وسلم قال : فذكره . قلت : و هذا إسناد صحيح , رجاله كلهم رجال الصحيح  
, و قد أخرجه مسلم ( 8 / 66 ) من طريق وكيع عن جعفر بن برقان به . و له طريق  
أخرى بزيادة في متنه بلفظ : " .. عبدي عند ظنه بي , و أنا معه إذا دعاني , فإن  
ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي , و إن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم و أطيب  
, و إن تقرب مني شبرا تقربت منه ذراعا , و إن تقرب مني ذراعا تقربت منه باعا ,  
و إن أتاني يمشي أتيته هرولة " . أخرجه أحمد ( 2 / 480 ) : حدثنا محمد بن جعفر  
قال : حدثنا شعبة عن سليمان عن ذكوان عن أبي هريرة به . و هذا إسناد صحيح على  
شرط الشيخين . و من هذا الوجه أخرجه ابن حبان ( 2 / 91 / 809 ) إلى قوله : " و  
أطيب " . و هو في " الصحيحين " من طريق أخرى عن سليمان - و هو الأعمش - بلفظ :
" .. و أنا معه إذا ذكرني .. " , و هو رواية لابن حبان ( 808 ) , و هو مما تقدم  
تخريجه تحت الرقم ( 2011 ) , و ذكرت هناك لحديث الترجمة شاهدا من حديث أنس رضي  
الله عنه بسند صحيح .
2943	" ذهبت بي أمي إلى النبي صلى الله عليه وسلم [ و أنا غلام ] فمسح على رأسي , و  
دعا لي بالرزق , [ و في رواية : بالبركة ] " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 1067 :

أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " ( 164 / 632 ) قال : حدثنا أبو نمير حدثنا  
أبو اليمان قال : حدثنا إسماعيل بن أبي خالد قال : سمعت # عمرو بن حريث #‎يقول  
: فذكره . قلت : و هذا إسناد رجاله ثقات غير أبي نمير هذا فلم أعرفه , و ليس في  
الرواة من يكنى بهذه الكنية سوى واحد فوق هذه الطبقة , و لم يذكر الحافظ الذهبي  
سواه في " كناه " . و في الإسناد إشكال ثان , و هو أن أبا اليمان - و اسمه  
الحكم بن نافع البهراني - و هو من شيوخ المؤلف هنا , و في " الصحيح " , روى عنه  
مباشرة هنا نحو خمسة عشر حديثا , و لم يذكروا أنه يروي عنه بالواسطة , و بخاصة  
لأ