 عليكم " , أي هكذا فقل , قال : فسألته عن الإزار فأقنع ظهره و أخذ بمعظم  
ساقه فقال : ههنا , فإن أبيت فههنا فوق الكعبين , فإن أبيت فإن الله لا يحب كل  
مختال فخور " . و قال : " صحيح الإسناد " . و وافقه الذهبي , و هو كما قالا . و  
للحديث شاهد مرسل من رواية قتادة : أن رجلا سلم على النبي صلى الله عليه وسلم  
فقال : عليك السلام يا رسول الله ! فكره ذلك النبي صلى الله عليه وسلم , و قال  
: " تيك تحية الموتى " . أخرجه ابن أبي شيبة في " المصنف " ( 8 / 617 ) بإسناد  
صحيح عنه .
2847	" إن عليك من الحق أن تعدل بين ولدك كما عليهم من الحق أن يبروك " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 832 :

أخرجه الطيالسي ( ص 107 رقم 789 ) : حدثنا شعبة عن مجالد عن الشعبي عن #  
النعمان بن بشير # : أن أباه نحله نحلا , فأراد أن يشهد النبي صلى الله عليه  
وسلم فقال : " كل ولدك نحلت كما نحلته ? " , فقال : لا , قال رسول الله صلى  
الله عليه وسلم : فذكره . و رجاله ثقات رجال الشيخين غير مجالد , و هو ابن سعيد  
و ليس بالقوي , و قد تغير في آخر عمره , و روى له مسلم مقرونا , إلا أنه قد  
توبع على هذا الحديث في المعنى , فرواه مسلم ( 5 / 66 ) و البخاري في " الأدب  
المفرد " ( 16 ) و ابن ماجه ( 2 / 67 ) و أحمد ( 4 / 269 و 270 ) عن داود بن  
أبي هند عن الشعبي به بلفظ : انطلق بي أبي يحملني إلى رسول الله صلى الله عليه  
وسلم فقال : يا رسول الله ! أشهد أني قد نحلت النعمان كذا و كذا من مالي , فقال  
: " أكل بنيك قد نحلت ما نحلت النعمان ? " . قال : لا , قال : " فأشهد على هذا  
غيري ! " . ثم قال : " أيسرك أن يكونوا إليك في البر سواء ? " . قال : بلى ,  
قال : " فلا إذن " . و قد ورد في هذه القصة ألفاظ أخرى منها : " اتقوا الله , و  
اعدلوا في أولادكم " . أخرجه البخاري ( 3 / 134 ) و مسلم , و غيرهما بزيادة : "  
فرجع أبي فرد تلك الصدقة " . و قد خرجت بعض ألفاظه في " غاية المرام " ( 272 -  
273 ) و " الإرواء " ( 1547 ) .
2848	" إن خير عباد الله من هذه الأمة الموفون المطيبون " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 833 :

رواه أبو محمد المخلدي في " الفوائد " ( 4 / 241 / 2 ) عن أحمد بن محمد بن  
الحجاج بن رشدين المصري : حدثني خالد بن عبد السلام أخبرنا ابن وهب قال : حدثني  
قرة بن عبد الرحمن و عبد الله بن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن ابن شهاب عن  
عروة بن الزبير عن # أبي حميد الساعدي # مرفوعا . و فيه قصة . قلت : و هذا  
إسناد لا بأس به لولا أن ابن رشدين فيه كلام , و شيخه خالد بن عبد السلام لم  
أجده <1> , و قد تابعه غير واحد لكنهم لم يذكروا ابن لهيعة في إسناده . أخرجه  
البزار ( 1308 ) و الطبراني في " المعجم الصغير " و قد تكلمت عليه في " الروض  
النضير " ( رقم 937 ) . و له شاهد من حديث عائشة أخرجه أحمد ( 6 / 268 ) و  
العقيلي في " الضعفاء " ( 432 ) عن مرجى بن رجاء عن هشام بن عروة عن أبيه عنها  
, و قال : " مرجى بن يحيى قال ابن معين : " ضعيف " , و هذا يروى بغير هذا  
الإسناد من طريق صالح " . قلت : يشير إلى رواية أحمد في " المسند " ( 6 / 268 -  
269 ) قال : حدثنا يعقوب قال : حدثنا أبي عن ابن إسحاق قال : حدثني هشام بن  
عروة به عنها قالت : ابتاع رسول الله صلى الله عليه وسلم من رجل من الأعراب  
جزورا أو جزائر بوسق من تمر الذخرة و تمر الذخرة العجوة فرجع به رسول الله صلى  
الله عليه وسلم إلى بيته , و التمس له التمر , فلم يجده , فخرج إليه رسول الله  
صلى الله عليه وسلم فقال له : " يا عبد الله ! إنا قد ابتعنا منك جزورا - أو  
جزائر - بوسق من تمر الذخرة , فالتمسناه , فلم نجده " , قال فقال الأعرابي :  
واغدراه ! قالت : فنهمه الناس , و قالوا : قاتلك الله أيغدر رسول الله صلى الله  
عليه وسلم ? فقال رسول الله  صلى الله عليه وسلم : " دعوه , فإن لصاحب الحق  
مقالا " . فردد ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم مرتين أو ثلاثا , فلما رآه لا  
يفقه عنه قال لرجل من أصحابه : " اذهب إلى خولة بنت حكيم بن أمية , فقل لها :  
إن رسول الله يقول لك : إن كان عندك وسق من تمر الذخرة فأسلفيناه حتى نؤديه  
إليك إن شاء الله .. الحديث , و في آخره حديث الترجمة , و قد مضى برقم ( 2677 )  
برواية أحمد هذه فقط , مع الإشارة إلى أن بعضه في " الصحيحين " , و هنا فوائد  
لم تذكر هناك . و هذا إسناد حسن كما بينت هناك , و قواه المنذري ( 3 / 40 ) . و  
له شاهد من حديث أبي سعيد بنحوه . أخرجه ابن ماجه ( 2426 ) بسند جيد , و صححه  
البوصيري , و آخر من حديث عبد الله ابن أبي سفيان عند الطبراني , و وقع في "  
الترغيب " : " عبد الله ابن مسعود " , و هو خطأ من الطابع أو الناسخ . ( فنهمه  
الناس ) : أي زجروه , يقال : نهم الإبل إذا زجرها و صاح بها لتمضي .

-----------------------------------------------------------
[1] هذا قبل وقوفي على كتاب ابن أبي حاتم منذ نحو أربعين سنة , فقد ذكره فيه (  
3 / 342 ) و قال : " روى عنه الربيع بن سليمان الجيزي و أبي و قال : صالح  
الحديث " . اهـ .
2849	" إن خيار عباد الله من هذه الأمة الذين إذا رؤوا ذكر الله تعالى , و إن شرار  
عباد الله من هذه الأمة المشاؤون بالنميمة المفرقون بين الأحبة الباغون للبراء  
العنت " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 835 :

رواه الخرائطي في " مساوىء الأخلاق " ( ج 2 / 6 / 1 ) : حدثنا أحمد بن موسى  
المعدل البزار حدثنا داود بن مهران حدثنا مروان بن معاوية عن محمد بن أبي موسى  
: أخبرني هبيرة بن عبد الرحمن : أخبرني عبد الرحمن بن غنم : حدثنا # أبو مالك  
الأشعري # مرفوعا . قلت : و هذا إسناد ضعيف , هبيرة بن عبد الرحمن لم يوثقه غير  
ابن حبان ( 5 / 511 ) . و محمد بن أبي موسى لم أعرفه . و انظر " الجرح " ( 4 /  
1 / 84 ) . و له شاهد من حديث شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد مرفوعا نحوه .  
رواه , البخاري في " الأدب المفرد " ( 323 ) و أبو الشيخ في " التوبيخ " ( 217  
) و الخرائطي أيضا , و أحمد ( 6 / 459 ) و الأصبهاني في " الترغيب " ( 1 / 107  
/ 189 ) . و في رواية أخرى لأحمد ( 4 / 227 ) عن شهر عن عبد الرحمن بن غنم  
مرفوعا . رواه البيهقي في " الشعب " ( 300 / 2 ) من حديث ابن عمر مرفوعا . و  
فيه ابن لهيعة , و هو ضعيف . شاهد ثان , أخرجه الهيثم بن كليب في مسنده ( 159 /  
2 ) عن يزيد بن ربيعة عن يزيد ابن أبي مالك عن الأزهر عن عبادة بن الصامت به .
قلت : و هذا إسناد ضعيف . يزيد بن ربيعة متروك , و من طريقه رواه الطبراني كما  
في " المجمع " , فهو مما لا يفرح و لا يستشهد بروايته . لكن للشطر الأول شاهد  
من حديث ابن عباس و غيره , تقدم تخريجه برقم ( 1646 ) . و للشطر الآخر شاهد من  
حديث أبي هريرة مرفوعا . أخرجه الطبراني في " المعجم الصغير " و " الأوسط " , و  
هو مخرج في " الروض النضير " ( 1084 ) . ثم وجدت للشطر الأول شاهدا آخر , أخرجه  
ابن المبارك في " الزهد " ( ق 201 / 2 ) : أبنا المبارك بن فضالة قال : سمعت  
الحسن يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن لله عبادا إذا رؤوا ذكر  
الله " . و هذا إسناد مرسل حسن . و انظر " الصحيحة " ( 1646 و 1733 ) .
2850	" إن للإسلام شرة و إن لكل شرة فترة , فإن [ كان ] صاحبهما سدد و قارب فارجوه ,  
و إن أشير إليه بالأصابع فلا ترجوه " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 837 :

رواه الطحاوي في " مشكل الآثار " ( 2 / 89 ) و تمام ( 163 / 1 ) عن بكار بن  
قتيبة : حدثنا صفوان بن عيسى حدثن