لله بن دينار به , و رواه البغوي في " تفسيره " (  
7 / 349 ) . و موسى بن عبيدة ضعيف , فالعمدة على موسى بن عقبة . و قد تابعهما  
عبد الله بن جعفر : حدثنا عبد الله بن دينار به مختصرا و ليس فيه جملة  
الاستغفار . و قد مضى لفظ ابن جعفر تحت الحديث ( 2700 ) . ( عبية ) يعني الكبر  
, و تضم عينها و تكسر كما في " النهاية " .
2804	" كل ابن آدم أصاب من الزنا لا محالة , فالعين زناها النظر , و اليد زناها  
اللمس , و النفس تهوى و تحدث , و يصدق ذلك أو يكذبه الفرج " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 720 :

أخرجه الإمام أحمد ( 2 / 349 - 350 ) : حدثنا حسن : حدثنا ابن لهيعة حدثنا عبد  
الرحمن الأعرج عن # أبي هريرة # أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فذكره .
قلت : و هذا إسناد رجاله ثقات إلا أن ابن لهيعة في حفظه ضعف لكنه قد توبع فدل  
على أنه قد حفظه , فهو من صحيح حديثه , فقال ابن حبان في " صحيحه " ( 4405 -  
الإحسان ) : أخبرنا محمد بن أحمد بن ثوبان الطرسوسي : حدثنا الربيع بن سليمان  
المرادي : حدثنا شعيب بن الليث بن سعد عن الليث بن سعد عن جعفر بن ربيعة عن   
عبد الرحمن الأعرج به . قلت : فهذه متابعة قوية لابن لهيعة من جعفر بن ربيعة ,  
فإنه ثقة من رجال الشيخين و من دونه ثقات أيضا مترجمون في " التهذيب " غير  
الطرسوسي هذا , فإني لم أقف له على ترجمة و لعله في " تاريخ دمشق " لابن عساكر  
, فليراجع <1> , و على كل حال , فهو من شيوخ ابن حبان و هم في الغالب من الثقات  
الذين عرفهم شخصيا و ليس على قاعدته المعروفة في توثيقه للمجهولين حتى عنده هو  
نفسه , فإن لم يكن من أولئك الثقات , فلا أقل من أن يصلح في الشواهد و  
المتابعات , و الله أعلم . و قد جاء الحديث عن أبي هريرة بألفاظ مختلفة من طرق  
عدة بعضها في " الصحيحين " و قد خرجتها في " الإرواء " ( 1787 ) و " صحيح أبي  
داود " ( 1868 ) . و في الحديث دليل واضح على تحريم مصافحة النساء الأجنبيات و  
أنها كالنظر إليهن و أن ذلك نوع من الزنا , ففيه رد على بعض الأحزاب الإسلامية  
الذين وزعوا على الناس نشرة يبيحون لهم فيها مصافحة النساء غير عابئين بهذا  
الحديث فضلا عن غيره من الأحاديث الواردة في هذا الباب . و قد سبق بعضها برقم (  
226 ) , و لا بقاعدة " سد الذرائع " التي دل عليها الكتاب و السنة , و منها هذا  
الحديث الصحيح . و الله المستعان .

-----------------------------------------------------------
[1] ثم راجعته , فلم يذكره . اهـ .
2805	" لا تسأل المرأة طلاق أختها لتكتفئ ما في صحفتها , فإنما رزقها على الله عز  
وجل " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 721 :

أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 23 / 253 / 517 ) : حدثنا أبو يحيى  
الرازي حدثنا محمود بن غيلان حدثنا مؤمل عن سفيان عن أبي إسحاق عن أبي سلمة عن  
# أم سلمة # قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ... فذكره . قال  
الهيثمي في " مجمع الزوائد " ( 4 / 333 ) : " رواه الطبراني عن شيخه أبي يحيى  
الرازي و لم أعرفه و بقية رجاله ثقات " . و أقره المناوي في " الجامع الأزهر "  
! كذا قال , و فيه أمور : أولا : أبو يحيى الرازي هو عبد الرحمن بن محمد بن سلم  
الرازي كما في " المقتنى في الكنى " للذهبي , و قد روى له الطبراني حديثا واحدا  
في " المعجم الصغير " ( 1197 ) باسمه و كنيته , لكنه نسبه إلى جده لم يذكر أباه  
و كذلك ذكره دون الكنية في " المعجم الأوسط " , و ساق له ستة و عشرين حديثا (  
4864 - 4890 - بترقيمي ) أحدها ( 4874 ) من روايته عن محمود بن غيلان شيخه في  
حديث الترجمة , و قد ترجمه أبو الشيخ في " طبقات الأصبهانيين " ( 339 / 459 )  
منسوبا إلى أبيه و جده و بكنيته , و كذلك أبو نعيم في " أخبار أصبهان " ( 2 /  
112 ) و الذهبي في " تذكرة الحفاظ " و قال : " و كان من الثقات , توفي سنة إحدى  
و تسعين و مائتين " . ثانيا : مؤمل هو ابن إسماعيل البصري نزيل مكة , مختلف فيه  
و قد وصفه غير واحد من المتقدمين بأنه كثير الخطأ مع الصدق , و إليه جنح الذهبي  
في " الكاشف " , و قال الحافظ في " التقريب " : " صدوق , سيىء الحفظ " . فحشر  
مثله في زمرة الثقات لا يخفى ما فيه من التساهل . ثالثا : أبو إسحاق - و هو  
السبيعي - كان يدلس , و قد عنعنه . لكن الحديث صحيح فإن له شاهدا قويا من حديث  
أبي هريرة مرفوعا به إلا أنه قال : " فإن الله عز وجل رازقها " . أخرجه مسلم (  
4 / 136 ) و هو في " الصحيحين " بنحوه , و هو مخرج في " صحيح أبي داود " ( 1891  
) و أخرجه ابن حبان أيضا في " صحيحه " ( 4057 - الإحسان ) بلفظ " الصحيحين " .  
ثم ساقه ( 4058 ) من وجه آخر بلفظ : " فإن المسلمة أخت المسلمة " . و إسناده  
صحيح , رجاله ثقات رجال مسلم غير شيخه ابن سلم , و هو ( عبد الله بن محمد بن  
سلم المقدسي ) وثقه ابن حبان و الذهبي في " السير " ( 14 / 306 ) . و هنا لابد  
من التنبيه على أشياء وقفت عليها : 1 - وقع في " المجمع " : " إنائها " مكان "  
صحفتها " و لعله خطأ مطبعي , و على الصواب وقع في " الجامع الكبير " . 2 - و  
وقع في " الجامع الأزهر " : " صحيفتها " و في " المعجم الكبير " " صفحتها " , و  
كل ذلك خطأ , فإن " الصحيفة " ما يكتب فيه من ورق و نحوه . و " الصفحة " جانب  
الشيء , و صفحة الورقة أحد جانبيها . و أما " الصحفة " فهي إناء كالقصعة  
المبسوطة و نحوها , قال ابن الأثير : " و هذا مثل يريد الاستكثار عليها بحظها  
فتكون كمن استفرغ صحفة غيره و قلب ما في إنائه إلى إناء نفسه " . 3 - وقع في "  
المعجم " : " .. أبو يحيى الداري [ الرازي ] " ! كأنه يشير إلى اختلاف النسخ أو  
القراءة , و الصواب " الرازي " و حذف " الداري " كما يتبين من ترجمته المتقدمة  
.
2806	" صيام ثلاثة أيام من كل شهر صيام الدهر و إفطاره " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 723 :

أخرجه أحمد ( 4 / 19 و 5 / 34 و 35 ) عن عفان و وكيع و وهب بن جرير و البزار (  
1059 - الكشف ) عن محمد بن جعفر و يحيى بن سعيد القطان , و الطبراني في "  
المعجم الكبير " ( 19 / 26 / 53 ) و الدارمي أيضا ( 2 / 19 ) عن أبي الوليد  
الطيالسي , ستتهم عن شعبة عن #‎معاوية بن قرة عن أبيه #‎عن النبي صلى الله عليه  
وسلم قال : فذكره . قلت : و هذا إسناد صحيح كما قال المنذري ( 2 / 82 ) و رجاله  
رجال الصحيح كما قال الهيثمي ( 3 / 196 ) , و صححه ابن حبان و قد أخرجه ( 3645  
- الإحسان ) من طريق وكيع به . ثم قال ( 3644 ) : أخبرنا أبو يعلى : حدثنا عبيد  
الله بن عمر القواريري حدثنا يحيى بن سعيد به إلا أنه قال : " و قيامه " مكان :  
" و إفطاره " . و قال ابن حبان : " قال وكيع عن شعبة في هذا الخبر : " و إفطاره  
" , و قال يحيى القطان عن شعبة : " و قيامه " , و هما جميعا حافظان متقنان " .  
كذا قال : و هو يشير بذلك إلى أن اللفظين محفوظان صحيحان ! و أرى أن لفظ " و  
قيامه " شاذ غير محفوظ , لمخالفته للفظ الذي اتفق عليه الستة و فيهم القطان : "  
و إفطاره " , فاتفاقهم حجة و من شذ عنهم فليس بحجة , و ليس هو القطان كما يشعر  
به كلام ابن حبان , بل هو راو ممن دونه كائنا من كان , فالاختلاف ليس بين  
القطان و وكيع و إنما بين أحد المشار إليهم في رواية ابن حبان , و من رواه عند  
البزار عن القطان وفق رواية الجماعة . حتى لو فرضنا أن رواية البزار هذه خطأ  
على القطان , و أن المحفوظ عنه رواية ابن حبان , فهي شاذة أيضا لمخالفته لرواية  
الثقات الخمسة . و م