قال الترمذي : " حديث حسن صحيح غريب "  
. و قال الحاكم : " صحيح على شرط مسلم " . و وافقه الذهبي , و هو كما قالا . و  
أبو داود الطيالسي هو سليمان بن داود صاحب المسند المعروف به , و ليس الحديث  
فيه , و قد قرن به بشر بن السري في رواية الضياء , و أخرجه عنه وحده السهمي في  
" تاريخ جرجان " ( 497 ) و أبو نعيم في " الحلية " ( 8 / 302 ) و له الزيادة و  
ما فيها من الزيادة . و بشر هذا ثقة من رجال الشيخين , فهي متابعة قوية لأبي  
داود الطيالسي .
2770	" إن الله عز وجل لا يظلم المؤمن حسنة , يثاب عليها الرزق في الدنيا و يجزى بها  
في الآخرة , و أما الكافر فيعطى بحسناته [ ما عمل بها لله ] في الدنيا , فإذا  
لقي الله عز وجل يوم القيامة لم تكن له حسنة يعطى بها خيرا " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 637 :

أخرجه أحمد ( 3 / 125 ) و السياق له , و مسلم ( 8 / 135 ) و الزيادة له , و كذا  
عبد ابن حميد في " المنتخب " ( ق 155 / 1 ) من طريق همام بن يحيى عن قتادة عن #  
أنس # أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فذكره . و في رواية لمسلم من طريق  
معتمر قال : سمعت أبي : حدثنا قتادة عن أنس بلفظ : " إن الكافر إذا عمل حسنة  
أطعم بها طعمة من الدنيا , و أما المؤمن فإن الله يدخر له حسناته في الآخرة , و  
يعقبه رزقا في الدنيا على طاعته " . و لقد تقدم حديث الترجمة في المجلد الأول  
برقم ( 53 ) مختصرا عما هنا تخريجا , و هناك قاعدة ينبغي الرجوع إليها .
2771	" *( علمها عند ربي لا يجليها لوقتها إلا هو )* و لكن أخبركم بمشاريطها , و ما  
يكون بين يديها : إن بين يديها فتنة و هرجا . قالوا : يا رسول الله ! الفتنة قد  
عرفناها فالهرج ما هو ? قال : بلسان الحبشة : القتل , و يلقى بين الناس التناكر  
فلا يكاد أحد أن يعرف أحدا " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 638 :

أخرجه أحمد ( 5 / 389 ) عن # حذيفة # قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم  
عن الساعة ? فقال : فذكره . قلت : و إسناده صحيح على شرط مسلم , و قال الهيثمي  
في " مجمع الزوائد " ( 7 / 309 ) : " رواه أحمد , و رجاله رجال الصحيح " . ثم  
ذكر له شاهدا ( 7 / 324 ) من رواية الطبراني , أي في " الكبير " , و قال : " و  
فيه راو لم يسم " .
2772	" لا تقوم الساعة حتى تظهر الفتن و يكثر الكذب و تتقارب الأسواق و يتقارب  
الزمان و يكثر الهرج . قيل : و ما الهرج ? قال : القتل " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 639 :

أخرجه أحمد ( 2 / 519 ) عن سعيد بن سمعان عن # أبي هريرة # أن رسول الله صلى  
الله عليه وسلم قال : فذكره . قلت : و هذا إسناد صحيح , رجاله ثقات رجال  
الشيخين غير سعيد بن سمعان هذا , و هو ثقة كما قال الهيثمي في " المجمع " ( 7 /  
327 ) و الحافظ في " التقريب " .
2773	" لا تقوم الساعة حتى يمطر الناس مطرا عاما , و لا تنبت الأرض شيئا " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 639 :

أخرجه أحمد ( 3 / 140 ) و أبو يعلى ( 3 / 1072 ) و البخاري في " التاريخ " ( 4  
/ 1 / 362 ) تعليقا من طريق حسين بن واقد : حدثني معاذ بن حرملة الأزدي قال :  
سمعت # أنسا # يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . قلت : و  
إسناده حسن في المتابعات و الشواهد , رجاله ثقات رجال مسلم غير معاذ هذا , و قد  
ذكره ابن حبان في " الثقات " ( 5 / 423 ) و لم يذكر هو و غيره راويا عنه غير  
حسين بن واقد . لكنه قد توبع , فرواه حماد عن ثابت عن أنس قال : كنا نتحدث أنه  
لا تقوم الساعة حتى تمطر السماء و لا تنبت الأرض .. الحديث ذكره حماد هكذا , و  
قد ذكر حماد أيضا عن ثابت عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يشك , و قد  
قال أيضا عن ثابت عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما أحسب . أخرجه أحمد (  
3 / 286 ) و أبو يعلى ( 3 / 893 ) . و إسناده صحيح على شرط مسلم , و لا يضره  
شكه في رفعه , لأنه في حكم المرفوع كما هو ظاهر , و لاسيما و قد رفعه في الطريق  
الأولى . و الله تعالى أعلم .
2774	" أمر بعبد من عباد الله أن يضرب في قبره مائة جلدة , فلم يزل يسأل و يدعو حتى  
صارت جلدة واحدة , فجلد جلدة واحدة , فامتلأ قبره عليه نارا , فلما ارتفع عنه و  
أفاق قال : على ما جلدتموني ? قالوا : إنك صليت صلاة واحدة بغير طهور , و مررت  
على مظلوم فلم تنصره " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 640 :

أخرجه الطحاوي في " مشكل الآثار " ( 4 / 231 ) : حدثنا فهد بن سليمان قال :  
حدثنا عمرو بن عون الواسطي قال : حدثنا جعفر بن سليمان عن عاصم عن شقيق عن #  
ابن مسعود # عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : فذكره . قلت : و هذا إسناد  
جيد رجاله كلهم ثقات من رجال " التهذيب " غير فهد هذا , و هو ثقة ثبت كما قال  
ابن يونس في " الغرباء " كما في " رجال معاني الآثار " ( 85 / 1 ) , و عاصم هو  
ابن أبي النجود و هو ابن بهدلة , قال الحافظ : " صدوق له أوهام , حجة في  
القراءة , و حديثه في الصحيحين " . و الحديث أورده المنذري في " الترغيب " ( 3  
/ 148 ) برواية أبي الشيخ ابن حيان في " كتاب التوبيخ " , و أشار إلى تضعيفه !  
ففاته هذا المصدر العزيز بالسند الجيد . و ليس الحديث في الجزء المطبوع من "  
كتاب التوبيخ " . و للحديث شاهد من حديث ابن عمر نحوه مختصرا ليس فيه دعاء  
المضروب , و إسناده ضعيف كما هو مبين في الكتاب الآخر ( 2188 ) . من فقه الحديث  
: قال الطحاوي عقبه : " فيه ما قد دل أن تارك الصلاة لم يكن بذلك كافرا , لأنه  
لو كان كافرا لكان دعاؤه باطلا لقول الله تعالى : *( و ما دعاء الكافرين إلا في  
ضلال )* " . و نقله عنه ابن عبد البر في " التمهيد " ( 4 / 239 ) و أقره , بل و  
أيده بتأويل الأحاديث الواردة في تكفير تارك الصلاة على أن معناها : " من ترك  
الصلاة جاحدا لها معاندا مستكبرا غير مقر بفرضها . و ألزم من قال بكفره بها و  
قبلها على ظاهرها فيهم أن يكفر القاتل و الشاتم للمسلم , و أن يكفر الزاني و ..  
و .. إلى غير ذلك مما جاء في الأحاديث لا يخرج بها العلماء المؤمن من الإسلام ,  
و إن كان بفعل ذلك فاسقا عندهم , فغير نكير أن تكون الآثار في تارك الصلاة كذلك  
" . قلت : و هذا هو الحق , و انظر الحديث الآتي ( 3054 ) فإنه نص قاطع .
2775	" كان يعوذ بهذه الكلمات : " [ اللهم رب الناس ] أذهب الباس , و اشف و أنت  
الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما " . فلما ثقل في مرضه الذي مات  
فيه أخذت بيده فجعلت أمسحه [ بها ] و أقولها , فنزع يده من يدي , و قال : "  
اللهم اغفر لي و ألحقني بالرفيق الأعلى " . قالت : فكان هذا آخر ما سمعت من  
كلامه صلى الله عليه وسلم " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 642 :

أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في " مصنفه " ( 8 / 1 / 45 - 46 ) قال : حدثنا أبو  
معاوية عن الأعمش عن مسلم عن مسروق عن # عائشة # قالت : ... قلت : و هذا إسناد  
صحيح على شرط الشيخين , و قد أخرجاه كما يأتي . و أخرجه مسلم ( 7 / 15 ) و ابن  
ماجه ( 1619 ) من طريق ابن أبي شيبة . و تابعه عند مسلم أبو كريب . و تابعهما  
الإمام أحمد ( 6 / 45 ) : حدثنا أبو معاوية به , و الزيادة الثانية له , و مسلم  
هو ابن صبيح أبو الضحى . و تابعه سفيان عن الأعمش دون قوله : فلما ثقل بلفظ : "  
كان يعوذ بعض أهله , يمسح بيده اليمنى و يقول " فذكره , و فيه الزيادة الأولى  
أخرجه البخاري ( 5743 و 5750 ) و مسلم , و النسائي في " عمل اليوم و الليلة " (  
1010 ) و أحمد ( 6 / 44 و 127 )