 أعلم ما سار راكب بليل وحده ( أبدا ) " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 91 : 

رواه البخاري ( 2 / 247 ) و الترمذي ( 1 / 314 ) و الدارمي ( 2 / 289 ) 
و ابن ماجه ( 3768 ) و ابن حبان في " صحيحه " ( 1970 - موارد ) و الحاكم 
( 2 / 101 ) و أحمد ( 2 / 23 و 24 , 86 , 120 ) و البيهقي ( 5 / 257 ) 
و ابن عساكر ( 18 / 89 / 2 ) من طرق عن عاصم بن محمد بن زيد بن عبد الله 
بن عمر عن أبيه عن # ابن عمر # مرفوعا .

و قال الحاكم : 
" صحيح الإسناد " . و وافقه الذهبي . 

و قال الترمذي : " حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من حديث عاصم " . 

قلت : قد تابعه أخوه عمر بن محمد فقال أحمد ( 2 / 111 - 112 ) : حدثنا مؤمل  
حدثنا عمر بن محمد به , و حدثنا مؤمل مرة أخرى و لم يقل : " عن ابن عمر " . 

و للحديث شاهد من حديث جابر بزيادة : 
" و لا نام رجل في بيت وحده " . 

قال الهيثمي في " المجمع " ( 8 / 104 ) : 
" رواه الطبراني في الأوسط " و فيه محمد بن القاسم الأسدي وثقه ابن معين ,      
و ضعفه أحمد و غيره , و بقية رجاله ثقات " . 

قلت : الأسدي هذا قال الحافظ في " التقريب " : " كذبوه " فلا يستشهد به . 
و هذه الزيادة و ردت في بعض طرق حديث ابن عمر و هو قبل هذا الحديث , فعليه  
الاعتماد فيها .
62	" الراكب شيطان و الراكبان شيطانان و الثلاثة ركب ".

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 92 :                               

مالك ( 2 / 978 / 35 ) , و عنه أبو داود ( 2607 ) , و كذا الترمذي ( 1 / 314 )  
و الحاكم ( 2 / 102 ) , و البيهقي ( 5 / 267 ) , و أحمد ( 2 / 186 , 214 ) من  
طريق # عمرو بن شعيب , عن أبيه , عن جده # مرفوعا . 

و سببه كما في " المستدرك " و البيهقي : 
" أن رجلا قدم من سفر , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من صحبت ? فقال :  
ما صحبت أحدا , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " فذكره .

و قال الحاكم : " صحيح الإسناد " . و وافقه الذهبي . 

و قال الترمذي : " حديث حسن " . 

قلت : و إسناده حسن  , للخلاف في عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده . و المتقرر فيه  
أنه حسن كما فصلت القول فيه في " صحيح أبي داود " ( رقم 124 ) . 

و في هذه الأحاديث تحريم سفر المسلم وحده و كذا لو كان معه آخر , لظاهر النهي  
في الحديث الذي قبل هذا , و لقوله فيه : " شيطان " أي عاص , كقوله تعالى        
( شياطين الإنس و الجن ) فإن معناه : عصاتهم كما قال المنذري . 

و قال الطبري : " هذا زجر أدب و إرشاد لما يخاف على الواحد من الوحشة , و ليس  
بحرام , فالسائر وحده بفلاة , و البائت في بيت وحده لا يأمن من الاستيحاش ,  
لاسيما إن كان ذا فكرة رديئة أو قلب ضعيف . و الحق أن الناس يتفاوتون في ذلك ,  
فوقع الزجر لحسم المادة فيكره الانفراد سدا للباب , و الكراهة في الاثنين أخف  
منها في الواحد " . 
ذكره المناوي في " الفيض " . 

قلت : و لعل الحديث أراد السفر في الصحارى و الفلوات التي قلما يرى المسافر  
فيها أحدا من الناس , فلا يدخل فيها السفر اليوم في الطرق المعبدة الكثيرة  
المواصلات . و الله أعلم . 

ثم إن فيه ردا صريحا على خروج بعض الصوفية إلى الفلاة وحده للسياحة و تهذيب  
النفس , زعموا ! و كثيرا ما تعرضوا في أثناء ذلك للموت عطشا و جوعا , أو لتكفف  
أيدي الناس , كما ذكروا ذلك في الحكايات عنهم . و خير الهدي هدي محمد صلى الله  
عليه و آله وسلم .
63	" تبايعوني على السمع و الطاعة في النشاط و الكسل و النفقة في العسر و اليسر و  
على الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و أن تقولوا في الله لا تخافون في الله  
لومة لائم و على أن تنصروني فتمنعوني إذا قدمت عليكم مما تمنعون منه أنفسكم و  
أزواجكم و أبناءكم و لكم الجنة " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 93 : 

رواه أحمد ( 3 / 322 , 323 - 339 ) من طرق عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن 
أبي الزبير محمد بن مسلم أنه حدثه عن # جابر # قال : 

" مكث رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة عشر سنين , يتبع الناس في منازلهم  
بعكاظ و مجنة , و في المواسم بمنى يقول : من يؤويني ? من ينصرني حتى أبلغ رسالة  
ربي و له الجنة ? حتى إن الرجل ليخرج من اليمن أو من مضر - كذا قال - فيأتيه  
قومه فيقولون : احذر غلام قريش لا يفتنك , و يمشي بين رحالهم و هم يشيرون إليه  
بالأصابع , حتى بعثنا الله إليه من يثرب فآويناه و صدقناه , فيخرج الرجل منا  
فيؤمن به , و يقرئه القرآن , فينقلب إلى أهله فيسلمون بإسلامه , حتى لم يبق دار  
من دور الأنصار إلا و فيها رهط من المسلمين يظهرون الإسلام , ثم ائتمروا جميعا  
فقلنا : حتى متى نترك رسول الله صلى الله عليه وسلم يطرد في جبال مكة و يخاف ?  
فرحل إليه منا سبعون رجلا حتى قدموا عليه في الموسم , فواعدناه شعب العقبة  
فاجتمعنا عليه من رجل و رجلين حتى توافينا , فقلنا : يا رسول الله نبايعك ?   
قال : ( فذكر الحديث ) , قال : فقمنا إليه فبايعناه , و أخذ بيده ابن زرارة     
و هو من أصغرهم - فقال : رويدا يا أهل يثرب , فإنا لم نضرب أكباد الإبل إلا     
و نحن نعلم أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم و أن إخراجه اليوم مفارقة العرب  
كافة , و قتل خياركم , و أن تعضكم السيوف , فإما أنتم قوم تصبرون على ذلك       
و أجركم على الله , و إما أنتم قوم تخافون من أنفسكم جبينة فبينوا ذلك , فهو  
عذر لكم عند الله . قالوا : أمط عنا يا سعد ! فو الله لا ندع هذه البيعة أبدا   
و لا نسلبها أبدا . قال : فقمنا إليه فبايعناه , فأخذ علينا و شرط : و يعطينا  
على ذلك الجنة " . 

قلت : و هذا إسناد صحيح على شرط مسلم , و قد صرح أبو الزبير بالتحديث في بعض  
الطرق عنه , و قال الحافظ ابن كثير في تاريخه " البداية و النهاية "            
( 3 / 159 - 160 ) : 
" رواه أحمد و البيهقي , و هذا إسناد جيد على شرط مسلم , و لم يخرجوه " . 
ثم رأيته في " المستدرك " ( 2 / 624 - 625 ) من الوجه المذكور , و قال :        
" صحيح الإسناد , جامع لبيعة العقبة " . و وافقه الذهبي . ثم روى قطعة يسيرة    
و أقره الذهبي . من آخره من طريق أخرى عن جابر به . و قال :                    
" صحيح على شرط مسلم " .
64	" من قال : سبحان الله العظيم و بحمده غرست له نخلة في الجنة " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 95 :

رواه ابن أبي شيبة في " المصنف " ( 12 / 125 / 2 ) و الترمذي ( 2 / 258 / 259 )  
و ابن حبان (      ) , و الحاكم ( 1 / 501 - 502 ) من طريق أبي الزبير عن 
# جابر # مرفوعا . 

و قال الترمذي : " حديث حسن صحيح " . 

و قال الحاكم : " صحيح على شرط مسلم " . و وافقه الذهبي . 
لكن وقع في النسخة المطبوعة من " التلخيص " أنه قال : على شرط ( خ ) . و هو  
تحريف , فإن أبا الزبير إنما احتج به مسلم فقط . و لكنه مدلس و قد عنعنه فإن  
كان سمعه من جابر فالحديث صحيح . 

ثم وجدت ما يشهد له . و هو ما أخرجه ابن أبي شيبة ( 12 / 127 / 1 ) , عن عمرو 
ابن شعيب عن عبد الله بن عمرو قال : 
" من قال : سبحان الله العظيم و بحمده , غرس له بها نخلة في الجنة " . 

و رجاله ثقات , إلا أنه منقطع بين عمرو و جده ابن عمرو , و هو و إن كان موقوفا  
فله حكم المرفوع إذ أنه لا يقال بمجرد الرأي  . 

و له شاهد مرفوع من حديث معاذ بن سهل بلفظ : 
" من قال : سبحان الله العظيم نبت له غرس في الجنة " . 
رواه أحمد ( 3 / 440 ) , و إسناده ضعيف , لكن يستشهد به لأنه ليس شديد الضعف .
65	" لأن يزني الرجل بعشر نسوة أيسر عليه من أن يزني بامرأة جاره , و لأن يسرق 
الرجل من عشر أبيات أيسر عليه من يسرق من ج