
على شرط مسلم " , و وافقه الذهبي . قلت : و هو كما قالا , على ضعف يسير في  
عكرمة بن عمار , قال الحافظ : " صدوق يغلط , و في روايته عن يحيى بن أبي كثير  
اضطراب " . الثاني : عن مالك بن دينار مرسلا إلا أنه قال : " زهد " بدل " تواضع  
" . أخرجه ابن سعد أخبرنا مسلم بن دينار قال : حدثنا سلام بن مسكين قال : حدثنا  
مالك بن دينار أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : فذكره . قلت : و هذا إسناد  
مرسل صحيح , رجاله ثقات رجال الشيخين غير مالك بن دينار و هو صدوق . 
الثالث : عن إبراهيم الهجري رفع الحديث إلى عبد الله بن مسعود مرفوعا بلفظ : "  
من سره أن ينظر إلى شبيه عيسى ابن مريم خلقا و خلقا فلينظر إلى أبي ذر " .  
أخرجه الطبراني في " الكبير " ( 1 / 171 / 1 - 2 ) . و هذا إسناد منقطع ضعيف .
2344	" من شهد أن لا إله إلا الله دخل الجنة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 454 : 

أورده في " الجامع الصغير " من رواية البزار عن ابن عمر . و أما الهيثمي فذكره  
في " المجمع " ( 1 / 16 - 17 ) عن # عمر # رضي الله عنه و قال : " رواه أبو  
يعلى و البزار , و في إسناده عبد الله بن محمد بن عقيل و هو ضعيف لسوء حفظه " .  
فرجعت إلى " زوائد البزار " , فوجدت الحديث فيه في أول " كتاب الإيمان " ( ص 2  
) من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ...  
الحديث . هكذا في الأصل بياض , فلم أتمكن من التأكد من كون الحديث هو من مسند  
عمر أو ابنه عبد الله بن عمر , و يترجح عندي الأول , لأني لم أجد الحديث عن ابن  
عمر في أي مصدر آخر , بل وجدته في " المجمع " ( 1 / 32 ) من رواية الطبراني  
أيضا في " الأوسط " عن عمر أيضا و قال : " و فيه حجاج بن نصير , و الأكثرون على  
تضعيفه " . و قصة عمر مع أبي هريرة حول أمره صلى الله عليه وسلم أبا هريرة  
بتبشير الناس بهذا الحديث , و قول عمر للنبي صلى الله عليه وسلم : فلا تفعل ,  
فإني أخشى أن يتكل الناس عليها , فخلهم يعملون , و قوله صلى الله عليه وسلم "  
فخلهم " . قصة معروفة ثابتة في " صحيح مسلم " ( 1 / 44 - 45 ) و غيره . فالراجح  
أن عمر هو صاحب هذا الحديث . و الله أعلم . ثم تيقنت ذلك بعد أن طبع " كشف  
الأستار عن زوائد البزار " , فهو فيه ( 1 / 12 / 9 ) عن ابن عقيل عن ابن عمر عن  
عمر .. قلت : و إسناده حسن صحيح بما قبله . و الأحاديث بمعناه كثيرة معروفة , و  
يأتي أحدهما قريبا من حديث جابر رضي الله عنه و غيره ( 2355 ) .
2345	" من شهر سيفه ثم وضعه , فدمه هدر " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 455 : 

أخرجه النسائي ( 2 / 174 ) و الحاكم ( 2 / 159 ) و أبو نعيم ( 4 / 21 ) عن معمر  
بن راشد عن عبد الله بن طاووس عن أبيه عن # ابن الزبير # قال : قال رسول الله  
صلى الله عليه وسلم : فذكره و قال الحاكم : " صحيح على شرط الشيخين " , و وافقه  
الذهبي . قلت : و هو كما قالا , و إن خالفه ابن جريج فرواه عن ابن طاووس به  
موقوفا على ابن عباس . أخرجه النسائي . و ذلك لأن معمرا ثقة , و زيادة الثقة  
مقبولة , و لأن ابن جريج مدلس , و قد عنعنه . و أما قول أبي نعيم عقبه . " تفرد  
به الفضل عن معمر مجودا " . فذلك حسبما وقع له , و إلا فرواية الحاكم إنما هي  
من طريق وهيب - و هو ابن خالد - عن معمر , فلم يتفرد به الفضل , و هو ابن موسى  
. ( فائدة ) : معنى الحديث أن " من شهر " - بالتخفيف و قد يشدد - أي : سل , "  
سيفه , ثم وضعه " أي : في الناس يضربهم به , " فدمه هدرا " أي : لا دية و لا 
قصاص بقتله . و قد ترجم له بذلك الإمام النسائي بقوله : " من شهر سيفه ثم وضعه
في الناس " .
2346	" من صرع عن دابته في سبيل الله , فهو شهيد " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 456 : 

رواه الروياني في " مسنده " ( 18/ 34 / 2 - 35 / 1 ) : أخبرنا أحمد بن عبد  
الرحمن أخبرنا عمي حدثني عمرو بن الحارث أن أبا علي ثمامة بن شفي حدثه أنه سمع  
# عقبة بن عامر # يقول : فذكره مرفوعا . قلت : و هذا إسناد حسن , كما قال  
الحافظ في " الفتح " ( 6 / 14 ) و إنما لم يصححه - مع أن رجاله كلهم ثقات رجال  
مسلم - لأن في أحمد بن عبد الرحمن - و هو ابن وهب بن مسلم المصري - كلاما ,  
أشار إليه الحافظ نفسه بقوله في " التقريب " : " صدوق تغير بآخره " . و قال  
المناوي : " قال الهيثمي : رجاله ثقات . و قال ابن حجر : إسناده حسن " . 
قلت : لكن الحديث صحيح , فإن له شاهدا قويا من حديث أبي مالك الأشعري , خرجته  
في " أحكام الجنائز " ( 37 ) .
2347	" من صلى اثنتي عشرة ركعة بنى الله له بيتا في الجنة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 457 : 

أخرجه الطبراني في " الأوسط " ( 1 / 58 / 2 - زوائده ) : حدثنا الهيثم بن خلف  
حدثنا أحمد بن إبراهيم الموصلي حدثنا حماد بن زيد عن هارون بن أبي إسحاق الكوفي  
أنه سمع أبا بردة يحدث عن أبيه # أبي موسى # يرفعه و قال : " لا يروى عن أبي  
موسى إلا بهذا الإسناد , تفرد به حماد " . قلت : و من طريقه أخرجه أحمد ( 4 /  
413 ) إلا أنه قال : " هارون بن إسحاق الكوفي , و لعل الصواب حذف لفظ " ابن "  
أو " أبي " في رواية الطبراني فإنه هارون أبو إسحاق , هكذا ذكره البخاري في "  
التاريخ " ( 4 / 2 / 225 ) و قال : " سمع أبا بردة ...  " فساق هذا الحديث , و  
قال : " قاله مسدد و عارم عن حماد بن زيد " . و كذلك ذكره ابن أبي حاتم ( 4 / 2  
/ 99 ) , فنستفيد من رواية أحمد أن اسم أبيه إسحاق , و هكذا ذكره أيضا الهيثمي  
في " مجمع الزوائد " ( 2 / 231 ) , فقال : " رواه أحمد و الطبراني في " الأوسط  
" و " الكبير " و البزار و قال : لم يتابع هارون بن إسحاق على هذا الحديث " . 
قلت : هو ثقة مشهور , كما رواه ابن أبي حاتم عن ابن معين , فلا يضر تفرده  
بالحديث كما هو مقرر في " مصطلح الحديث " , و قد وثقه ابن حبان أيضا ( 7 / 582  
) . و له شاهد من حديث أبي هريرة مرفوعا به . أخرجه ابن أبي شيبة ( 2 / 204 ) و  
عنه ابن ماجة ( 1 / 350 ) و النسائي ( 1 / 257 ) عن محمد بن سليمان الأصبهاني  
عن سهيل عن أبيه عنه . و قال النسائي : " هذا خطأ , و محمد بن سليمان الأصبهاني  
ضعيف " . و قال الحافظ : " صدوق يخطىء " . قلت : و لم يظهر لي , و لا رأيت من  
ذكر وجه ( خطإ ) ابن الأصبهاني فيه , و لعله الرفع , فقد روى شعبة عن منصور عن  
أبي عثمان مولى المغيرة بن شعبة عن أبي هريرة قال : فذكره موقوفا عليه نحوه .  
أخرجه الطيالسي ( 1 / 113 ) و أحمد ( 2 / 498 ) . و رجاله ثقات رجال الشيخين ,  
غير أبي عثمان هذا , و هو التبان , روى عنه مع منصور بن المعتمر ابنه موسى و  
مغيرة بن مقسم , و حسن له الترمذي , و ذكره ابن حبان في " الثقات " . 
قلت : فهو حسن الإسناد , أو على الأقل يحتمل التحسين , و هو في حكم المرفوع ,  
لأنه لا يقال بمجرد الرأي , و عليه فهو شاهد جيد لرواية ابن الأصبهاني . و  
للحديث شاهد آخر من حديث أم حبيبة رضي الله عنها . أخرجه مسلم و غيره من أصحاب  
السنن , و غيرهم كابن خزيمة ( 1185 - 1187 ) و عنه ابن حبان ( 2443 - الإحسان )  
و الترمذي , و زادا تفصيل عدد الركعات . و هي في حديث ابن الأصبهاني أيضا , إلا  
أنه خالف فقال : " و ركعتين قبل الظهر " , و في حديثها : " أربع ركعات قبل  
الظهر " و لعل هذا هو وجه ( خطإ ) ابن الأصبهاني الذي تقدم نقله عن الدارقطني .  
( تنبيه ) : قد أورد السيوطي الحديث بنحوه من رواية الطبراني في " الأوسط " عن  
أبي ذر . و لم أره في " زوائد المعجمين " , و لا في " مجمع الزوائد " , إلا من  
ح