حيح " . و أقول : إنما هو حسن فقط  
للخلاف المعروف في ابن عقيل . و بالجملة , فالحديث بهذا الشاهد صحيح .
2336	" من كان الله عز وجل خلقه لواحدة من المنزلتين يهيئه لعملها , و تصديق ذلك في 
كتاب الله عز وجل : *( و نفس و ما سواها . فألهمها فجورها و تقواها )* <1> " . 

-----------------------------------------------------------

[1] الشمس : الآية :  7 , 8 . اهـ .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 443 : 

أخرجه أحمد ( 4 / 438 ) : حدثنا صفوان بن عيسى أنبأنا عزرة بن ثابت عن يحيى بن  
عقيل عن ابن يعمر عن أبي الأسود الديلي قال : " غدوت على # عمران بن حصين #  
يوما من الأيام , فقال : يا أبا الأسود - فذكر الحديث - أن رجلا من جهينة أو من  
مزينة أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ! أرأيت ما يعمل الناس  
اليوم و يكدحون فيه , شيء قضي عليهم , أو مضى عليهم في قدر قد سبق , أو فيما  
يستقبلون مما أتاهم به نبيهم صلى الله عليه وسلم و اتخذت عليهم به الحجة ? قال  
: بل شيء قضي عليهم و مضى عليهم . قال : فلم يعملون إذا يا رسول الله ? قال : "  
فذكره . و أخرجه ابن جرير في " تفسيره " ( 30 / 135 ) من طريق صفوان بن عيسى و  
أبي عاصم النبيل قالا : حدثنا عزرة بن ثابت به . قلت : و هذا إسناد صحيح ,  
رجاله كلهم ثقات رجال مسلم . و ابن يعمر اسمه يحيى أيضا . و الحديث أخرجه مسلم  
( 8 / 48 - 49 ) و الطبراني في " المعجم الكبير " ( 18 / 223 / 557 ) من طريق  
عثمان بن عمر حدثنا عزرة بن ثابت به نحوه , دون الشطر الأول من حديث الترجمة .  
و أورده السيوطي في " الجامع " مختصرا بلفظ : " من خلقه الله لواحدة من  
المنزلتين وفقه لعملها " . و قال : " رواه الطبراني في " الكبير " عن عمران " .  
قلت : و لم يورده السهمي في " مجمع الزوائد " أصلا , و كأنه لإخراج مسلم إياه  
على ما ذكرنا . و هو عند الطبراني من طريق عون بن عمارة حدثنا عزرة به . 
قلت : و عون ضعيف , لكن يقويه صفوان و أبي عاصم المتقدمة . و قول المناوي في "  
التيسير " : " و إسناده حسن " . خطأ ظاهر .
2337	" من ذكرت عنده , فنسي الصلاة علي , خطئ به طريق الجنة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 445 : 

رواه عيسى بن علي الوزير في " ستة مجالس " ( 190 / 2 ) قال : قرىء على أبي  
الحسن محمد بن الحسن الجنديسابوري - و أنا أسمع - قيل له : حدثكم جعفر بن عامر  
و سهل بن بحر قالا : حدثنا عمر بن حفص بن غياث حدثنا أبي عن محمد بن عمرو عن  
أبي سلمة عن # أبي هريرة # مرفوعا . قلت : و هذا إسناد حسن إن ثبتت عدالة  
الجنديسابوري هذا , فإني لم أعرفه . و مثله جعفر بن عامر , و لكنه مقرون مع سهل  
بن بحر , و هذا قد قال عنه ابن أبي حاتم ( 2 / 1 / 194 ) : " كتبت عنه بالري مع  
أبي , و كان صدوقا " . لكن الحديث صحيح , فقد روي عن ابن عباس عند ابن ماجة , و  
حسين بن علي عند الطبراني , و ابنه محمد بن الحسين أبي جعفر الباقر مرسلا عند  
إسماعيل القاضي في " فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم " ( رقم 41 - 44  
بتحقيقي ) و هي و إن كانت لا تخلو عن ضعف , فبعضها يقوي بعضا , و لاسيما و  
المرسل منها صحيح كما بينته هناك .
2338	" من راح روحة في سبيل الله كان له بمثل ما أصابه من الغبار مسكا يوم القيامة "  
.

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 445 : 

أخرجه ابن ماجة ( 2 / 177 ) : حدثنا محمد بن سعيد بن يزيد بن إبراهيم التستري  
حدثنا أبو عاصم عن شبيب عن # أنس بن مالك # قال : قال رسول الله صلى الله عليه  
وسلم : فذكره . قلت : و هذا إسناد حسن , شبيب - و هو ابن بشر - مختلف فيه , و  
قال الحافظ : " صدوق يخطىء " . و التستري من شيوخ البزار و غيره من الحفاظ , و  
قد ذكره ابن حبان في " الثقات " ( 9 / 140 ) برواية الحافظ أحمد بن يحيى بن  
زهير التستري عنه .
2339	" من رمانا بالليل فليس منا " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 446 : 

له طريقان : الأول : عن # أبي هريرة # أخرجه أحمد ( 2 / 321 ) و البخاري في "  
الأدب المفرد " ( 1279 ) و ابن حبان ( 1857 ) , عن يحيى بن أبي سليمان عن سعيد  
المقبري عنه مرفوعا . و قال البخاري : " في إسناده نظر " . قلت : و ذلك لضعف  
يحيى هذا , لكن يقويه ما يأتي . الآخر : عن # ابن عباس # أخرجه الطبراني ( 3 /  
126 / 2 ) عن عبد العزيز بن محمد عن ثور بن زيد عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا .  
قلت : و هذا سند صحيح , رجاله كلهم ثقات .
2340	" من سب أصحابي , فعليه لعنة الله و الملائكة و الناس أجمعين " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 446 : 

رواه الطبراني ( 3 / 174 / 1 ) عن الحسن بن قزعة عن عبد الله بن خراش عن العوام  
بن حوشب عن عبد الله بن أبي الهذيل عن # ابن عباس # مرفوعا . 
قلت : و هذا إسناد ضعيف , عبد الله بن خراش قال الحافظ : " ضعيف , و أطلق عليه  
ابن عمار الكذب " . و له طريق آخر , رواه أبو القاسم المهراني في " الفوائد  
المنتخبة " ( 2 / 10 / 1 ) و السهمي ( 234 ) و الخطيب في " التاريخ " ( 14 /  
241 ) : عن علي بن يزيد الصدائي قال : أخبرنا أبو شيبة الجوهري عن أنس مرفوعا  
به , و زاد : " لا يقبل الله منه صرفا و لا عدلا " , قال : و العدل الفرائض , و  
الصرف التطوع . و قال المهراني : " هذا حديث غريب من حديث أنس , تفرد بروايته  
أبو شيبة الجوهري عنه , و لا نعلم رواه عن أبي شيبة غير علي بن يزيد الصدائي "  
. قلت : و فيه لين كما في " التقريب " . و أبو شيبة الجوهري اسمه يوسف بن  
إبراهيم التميمي , و هو ضعيف . و له شاهد مرسل , يرويه البغوي في " حديث علي بن  
الجعد " ( 9 / 92 / 2 ) عن فضيل بن مرزوق عن محمد بن أبي مرزوق عن عطاء بن أبي  
رباح مرفوعا مرسلا به , دون قوله : " و الملائكة " . قلت : و رجاله ثقات غير  
محمد بن أبي مرزوق فلم أجد له ترجمة , و قد ذكر المزي في شيوخ فضيل بن مرزوق  
محمد بن سعيد صاحب عكرمة , فلعله هو , و لكني لم أعرفه أيضا , و لا ذكره المزي  
في الرواة عن عكرمة . فالله أعلم , و لا أستبعد أن يكون محمد بن خالد الآتي . و  
تابعه ابن خالد عن عطاء به . أخرجه أبو نعيم في " الحلية " ( 7 / 103 ) من طريق  
أبي يحيى الحماني عن سفيان عنه . و قال : " كذا رواه الحماني عن سفيان , و  
أرسله , و تفرد به عنه . و محمد بن خالد يعرف بأبي حمنة الكوفي الضبي " . 
قلت : كذا وقع : " أبو حمنة " , و في " الجرح " ( 3 / 2 / 241 ) : " أبو خبية "  
, و قال عن أبيه : " ليس به بأس " . و قال الحافظ في " التقريب " : " مختلف في  
كنيته , و لقبه سؤر الأسد , صدوق " . و الحماني فيه ضعف مع كونه من رجال  
الشيخين , قال الحافظ : " صدوق يخطىء " . 
قلت : و بالجملة , فالحديث بمجموع طرقه حسن عندي على أقل الدرجات . و الله أعلم  
. ثم رأيت الحديث في " كتاب السنة " لابن أبي عاصم ( 1001 ) : حدثنا أبو بكر بن  
أبي شيبة حدثنا أبو معاوية عن محمد بن خالد عن عطاء به . و هذا إسناد مرسل صحيح  
, رجاله كلهم ثقات , و هي متابعة قوية من أبي معاوية لأبي يحيى الحماني , ترد  
قول أبي نعيم أن الحماني تفرد به !
2341	" من ستر أخاه المسلم في الدنيا , ستره الله يوم القيامة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 448 : 

أخرجه أحمد ( 4 / 62 و 5 / 375 ) عن عبد الملك بن عمير عن هبيب عن عمه قال : "  
بلغ رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن رجل من أصحاب النبي أنه يحدث عن  
النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( فذكره ) , فرحل إليه - و هو بمصر - فسأله  
عن الحديث , قال : ن