  
حديث الحكم لم نكتبه إلا من حديث الحسن عنه " . قلت : و الحسن متروك .  
الثالث : قال ابن المبارك في " الزهد " ( 509 ) : أخبرنا إسماعيل بن عياش قال :  
حدثني عثمان بن عبد الله بن رافع أن رجالا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم  
حدثوا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فذكره . 
قلت : و هذا إسناد لا بأس به في الشواهد , إسماعيل بن عياش ثقة لكنه في  
المدنيين ضعيف و هذا منه , فإن عثمان هذا مدني , و قد ترجمه ابن أبي حاتم ( 3 /  
1 / 156 ) و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا لكن ذكر أنه روى عنه جمع من الثقات .  
الرابع : و قال ابن المبارك أيضا ( 620 ) : أخبرنا حريث بن السائب الأسدي قال :  
حدثنا الحسن قال : حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره . 
قلت : و هذا إسناد مرسل حسن الإسناد , الحسن هو البصري , و حريث قال الحافظ : 
" صدوق يخطىء من السابعة " .
944	" ازهد في الدنيا يحبك الله و ازهد فيما عند الناس يحبك الناس " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 661 :                  

أخرجه ابن ماجه ( 4102 ) و أبو الشيخ في " التاريخ " ( ص 183 ) و المحاملي في 
" مجلسين من الأمالي " ( 140 / 2 ) و العقيلي في " الضعفاء " ( 117 ) 
و الروياني في " مسنده " ( 814 / 2 و ابن عدي في " الكامل " ( 117 / 2 ) و ابن  
سمعون في " الأمالي " ( 2 / 157 / 1 ) و أبو نعيم في " الحلية " ( 3 / 252 -  
253 و 7 / 136 ) و في " أخبار أصبهان " ( 2 / 244 - 245 ) و الحاكم ( 4 / 313 )  
من طرق عن خالد بن عمر القرشي عن سفيان الثوري عن أبي حازم عن # سهل بن سعد  
الساعدي # قال : " أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل , فقال : يا رسول الله  
دلني على عمل إذا أنا عملته أحبني الله و أحبني الناس , فقال رسول الله صلى  
الله عليه وسلم " فذكره . و قال الحاكم : " صحيح الإسناد " . و رده الذهبي  
بقوله . " قلت : خالد وضاع " . 
قلت : لكنه لم يتفرد به كما يأتي . فقال العقيلي : " ليس له من حديث الثوري أصل  
و قد تابعه محمد بن كثير الصنعاني و لعله أخذه عنه و دلسه لأن المشهور به خالد  
هذا " . 
قلت : و هذه المتابعة أخرجها الخلعي في " الفوائد " ( 18 / 67 / 1 ) و ابن عدي  
و قال : " و لا أدري ما أقول في رواية ابن كثير عن الثوري لهذا الحديث , فإن  
ابن كثير ثقة , و هذا الحديث عن الثوري منكر " . و تابعه أيضا أبو قتادة قال :  
حدثنا سفيان به . أخرجه محمد بن عبد الواحد المقدسي في " المنتقى من حديث أبي  
علي الأوقي " ( 3 / 2 ) . 
قلت : لكن أبو قتادة - و هو عبد الله بن واقد الحراني - قال الحافظ : " متروك ,  
و كان أحمد يثني عليه , و قال : لعله كبر و اختلط , و كان يدلس " . 
قلت : فيحتمل احتمالا قويا أن يكون تلقاه عن خالد بن عمرو ثم دلسه عنه , كما  
قال ابن عدي في متابعة ابن كثير . لكن قوله فيه أعني ابن كثير أنه ثقة , فيه  
نظر , فقد ضعفه جماعة من الأئمة منهم الإمام أحمد , كما رواه عنه ابن عدي نفسه  
في ترجمته من " الكامل " ( 370 / 2 ) ثم ختمها بقوله : " له أحاديث مما لا  
يتابعه أحد عليه " فكيف يكون مثله عنده ثقة ? ! فالظاهر أنه اشتبه عليه بمحمد  
بن كثير العبدي فإنه ثقة من رجال الشيخين و قد قال الحافظ في ترجمة الصنعاني : 
" صدوق كثير الغلط " . و قال ابن أبي حاتم في " العلل " ( 2 / 107 ) : " سألت  
أبي عن حديث رواه علي بن ميمون الرقي عن محمد بن كثير عن سفيان ( قلت : فذكره ,  
و قال : ) فقال أبي : هذا حديث باطل . يعني بهذا الإسناد " . ثم قال ابن عدي : 
" و قد روي عن زافر عن محمد بن عيينة أخو سفيان بن عينية عن أبي حازم عن سهل .  
و روي أيضا من حديث زافر عن محمد بن عينية عن أبي حازم عن ابن عمر " . 
قلت : و زافر - و هو ابن سليمان - صدوق كثير الأوهام و نحوه محمد بن عينية ,  
فإنه صدوق له أوهام كما في " التقريب " , و قد اضطرب أحدهما في إسناده , فمرة  
جعله من مسند سهل , و أخرى من مسند ابن عمر . و الأول أولى لموافقته للمتابعات  
السابقة .
على أني قد وجدت له طريقا أخرى عن ابن عمر . أخرجه ابن عساكر في " تاريخ دمشق "  
( 3 / 162 / 3 ) عن محمد بن أحمد بن العلس : حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي  
أويس حدثنا عن مالك عن نافع عنه . و هذا إسناد رجاله رجال الشيخين غير ابن  
العلس هذا فلم أعرفه .
و قد وجدت له شاهدا مرسلا بإسناد جيد بلفظ : " ازهد في الدنيا يحبك الله و أما  
الناس , فانبذ إليهم هذا يحبوك " .
أخرجه أبو نعيم في " الحلية " ( 8 / 41 ) من طريق أبي أحمد إبراهيم ابن محمد بن  
أحمد الهمداني حدثنا أبو حفص عمر بن إبراهيم المستملي حدثنا أبو عبيدة ابن أبي  
السفر حدثنا الحسن بن الربيع حدثنا المفضل بن يونس حدثنا إبراهيم بن أدهم عن  
منصور عن مجاهد عن أنس : " أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : دلني  
على عمل إذا أنا عملته أحبني الله عز وجل و أحبني الناس عليه , فقال له النبي  
صلى الله عليه وسلم .. " فذكره و قال : " ذكر أنس في هذا الحديث وهم من عمر أو  
أبي أحمد , فقد رواه الأثبات عن الحسن بن الربيع فلم يجاوزوا فيه مجاهدا " . 
ثم ساقه من طريق أحمد بن إبراهيم الدورقي حدثنا الحسن بن الربيع أبو علي البجلي  
به مرسلا مرفوعا , لم يذكر فيه أنسا و قال : " قال الحسن , قال المفضل : لم  
يسند لنا إبراهيم بن أدهم حديثا غير هذا , و رواه طالوت عن إبراهيم , فلم يجاوز  
به إبراهيم , و هو من حديث منصور و مجاهد عزيز , مشهوره ما رواه سفيان الثوري  
عن أبي حازم عن سهل بن سعد " . 
قلت : قد تقدم حديث سفيان من طرق عنه و هي و إن كانت ضعيفة و لكنها ليست شديدة  
الضعف - بإستثناء رواية خالد بن عمرو الوضاع - فهي لذلك صالحة للاعتبار ,  
فالحديث قوي بها و يزداد قوة بهذا الشاهد المرسل , فإن رجاله كلهم ثقات أما من  
وصله , ففيه ضعف , فإن أبا حفص عمر بن إبراهيم قال الحافظ في " التقريب " : 
" صدوق , في حديثه عن قتادة ضعف " . و أما أبو أحمد إبراهيم بن محمد بن أحمد  
الهمداني فلم أجد له ترجمة و كلام أبي نعيم المتقدم فيه يشعر بأنه محل للضعف . 
و جملة القول أن الحديث صحيح بهذا الشاهد المرسل , و الطرق الموصولة المشار  
إليها . و الله أعلم .
945	" أوجب طلحة " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 665 : 

رواه الترمذي ( 1 / 316 ) و في " الشمائل " ( ص 85 ) و ابن حبان ( 2212 ) 
و الحاكم ( 3 / 374 ) و أحمد ( 1 / 165 ) و ابن هشام في " السيرة " ( 3 / 91 -  
92 ) من طريق محمد بن إسحاق عن يحيى بن عباد بن عبد الله ابن الزبير عن أبيه عن  
جده عبد الله بن الزبير عن # الزبير بن العوام # قال : " كان على النبي صلى  
الله عليه وسلم درعان يوم أحد فنهض إلى الصخرة فلم يستطع فأقعد طلحة تحته فصعد  
النبي صلى الله عليه وسلم عليه حتى استوى على الصخرة , فقال : سمعت النبي صلى  
الله عليه وسلم يقول " . فذكره . و قال الحاكم : " صحيح على شرط مسلم " ! 
و وافقه الذهبي ! و قال الترمذي : " حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن  
إسحاق " . 
قلت : و قد صرح بالتحديث في رواية أحمد و ابن هشام و ابن حبان , فأمنا بذلك  
تدليسه , فالحديث حسن كما قال المنذري و ليس على شرط مسلم لأنه إنما أخرج لابن  
إسحاق متابعة . لكن له شاهد من حديث عائشة أم المؤمنين مرفوعا به . أخرجه  
الحاكم ( 3 / 376 ) و قال : " صحيح على شرط مسلم " . لكن رده الذهبي بقوله : 
" قلت : لا و الله , و إسحاق ( بن يحيى بن طلحة ) قال أحمد مترو