  
وسلم يقول : " من رفع حجرا من الطريق كتبت له حسنة , و من كانت له حسنة دخل  
الجنة " . قال الهيثمي : " رواه الطبراني في " الكبير " , و رجاله ثقات " . كذا  
قال , و أبو شيبة هذا لم يوثقه غير ابن حبان ( 1 / 306 - هندية ) , و قال  
الذهبي : " لا يدرى من ذا ? " . و جملة القول أن الحديث بشاهديه حسن على أقل  
المراتب . و الله تعالى أعلم . ثم وجدت لحديث معاذ طريقا أخرى , يرويه النضر بن  
كثير السعدي حدثنا يحيى بن سعيد الأنصاري عن سعيد بن المسيب عنه به . أخرجه  
المخلص في " الفوائد المنتقاة " ( 7 / 1 / 2 ) . و رجاله ثقات غير النضر هذا ,  
و هو ضعيف عابد كما في " التقريب " . ( تنبيه ) : لقد أورده السيوطي في "  
الجامع " كما هو أعلاه , برواية الطبراني في " الأوسط " , فادعى المناوي أن  
تخريجه إياه غير محرر ! ثم ذكر أن لفظ " الأوسط " هو لفظ " الكبير " الذي ليس  
فيه : " و من كتب له عنده حسنة .. " ! فكأنه لما قرأ كلام الهيثمي المتقدم , لم  
تقع عينه على قوله فيه : " .. في  الكبير " , فوقع في الخطأ , نسأل الله العصمة  
.
2307	" من ادعى إلى غير أبيه فلن يرح رائحة الجنة , و ريحها يوجد من مسيرة سبعين  
عاما " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 388 : 

أخرجه أحمد ( 2 / 171 / 194 ) و الخطيب ( 2 / 347 ) عن شعبة عن الحكم عن مجاهد  
عن # عبد الله بن عمرو # عن النبي صلى الله عليه وسلم . قلت : و هذا إسناد صحيح  
على شرط الشيخين , و الحكم هو ابن عتيبة الكوفي . و قد خالفه في متنه عبد  
الكريم عن مجاهد به إلا أنه قال : " خمسمائة عام " . أخرجه ابن ماجة ( 2611 ) :  
حدثنا محمد بن الصباح أنبأنا سفيان عن عبد الكريم به . و قال البوصيري في "  
زوائده " ( 161 / 2 ) : " إسناده صحيح " . و نقل السندي في " حاشيته " على ابن  
ماجة عنه أنه علل ذلك بقوله : " لأن محمد بن الصباح هو أبو جعفر الجرجاني <1>  
التاجر , قال فيه ابن معين : لا بأس به . و قال أبو حاتم : صالح الحديث . و  
ذكره ابن حبان في " الثقات " , و باقي رجال الإسناد لا يسأل عن حالهم لشهرتهم "  
. و أقول : هذا مسلم على اعتبار أن عبد الكريم هذا هو الجزري و به جزم المنذري 
في " الترغيب " ( 3 / 88 ) و لم أجد ما يؤيد هذا الجزم , بل إن احتمال كونه عبد  
الكريم ابن أبي المخارق الضعيف وارد , لأن كلا منهما قد ذكروه في شيوخ سفيان ,  
و هو ابن عيينة , كما ذكروا في شيوخهما معا مجاهدا , و لكن يرجح هذا الاحتمال  
المخالفة المذكورة , فإنها بعبد الكريم المضعف أليق من عبد الكريم الجزري الثقة  
. و الله أعلم . و الحديث في " الصحيحين " و غيرهما عن سعد و أبي بكرة مرفوعا  
دون قوله : " و ريحها يوجد . " . و هو مخرج في " غاية المرام " ( 267 ) . 

-----------------------------------------------------------
[1] كذا الأصل , و الصواب الجرجراني . اهـ .
2308	" من أدرك منكم عيسى ابن مريم , فليقرئه مني السلام " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 389 : 

أخرجه الحاكم ( 4 / 545 ) عن عبد الله بن سليمان حدثنا محمد ( الأصل محمود )  
ابن مصفى الحمصي حدثنا إسماعيل عن أيوب عن أبي قلابة عن # أنس # مرفوعا . و قال  
: " إسماعيل هذا أظنه ابن عياش , و لم يحتجا به " . و وافقه الذهبي , بل إنه  
جزم بذلك , فإنه لما ساق إسناد الحديث من عند إسماعيل قال : " إسماعيل بن عياش  
عن أيوب ... " . فأضاف من عنده في صلب الإسناد : " ابن عياش " . و ذلك وهم منه  
و من الحاكم أيضا , فإنه ليس هو ابن عياش , و إنما إسماعيل ابن علية , و هو ثقة  
من رجال الشيخين , و قد ذكروا في شيوخه أيوب هذا , و هو السختياني . و محمد بن  
مصفى الحمصي , قال الحافظ : " صدوق , له أوهام , و كان يدلس " . 
قلت : و قد صرح هنا بالتحديث , فأمنا شبهة تدليسه . و عبد الله بن سليمان هو  
الحافظ ابن الحافظ أبي داود السجستاني صاحب " السنن " , و هو ثقة , تكلم فيه  
والده بما لم يقبلوه منه . و المعصوم من عصمه الله , فالإسناد جيد . و روى  
الحاكم أيضا ( 2 / 595 ) من طريق محمد بن إسحاق عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن  
عطاء مولى أم حبيبة قال : سمعت أبا هريرة يقول : قال رسول الله صلى الله عليه  
وسلم : ليهبطن عيسى ابن مريم حكما عدلا ... الحديث يقول أبو هريرة : " أي بني  
أخي ! إن رأيتموه فقولوا : أبو هريرة يقرئك السلام " . و قال الحاكم : " صحيح  
الإسناد " , و وافقه الذهبي . و أقول : محمد بن إسحاق مدلس , و قد عنعنه . و  
عطاء مولى أم حبيبة لم أعرفه , و لعل أم حبيبة محرف من أم صبية , فإن عطاء مولى  
أم صبية من رجال النسائي . روى عن أبي هريرة . و عنه سعيد المقبري و هو مجهول .
2309	" من أراد أن يصوم فليتسحر بشيء " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 391 : 

أخرجه أحمد ( 3 / 367 و 379 ) عن شريك عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن # جابر #  
مرفوعا . قلت : و هذا إسناد فيه ضعف لسوء حفظ شريك , و هو ابن عبد الله القاضي  
. لكن الحديث صحيح , له شواهد كثيرة معروفة , فراجع له " الترغيب " ( 2 / 93 -  
94 ) إن شئت . و الحديث رواه الضياء أيضا عن جابر كما في " الجامع " .
2310	" من أراد أن يعلم ما له عند الله جل ذكره , فلينظر ما لله عز وجل عنده " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 391 : 

روي من حديث # أنس و أبي هريرة و سمرة بن جندب # . 
1 - أما حديث أنس : فأخرجه أبو الحسن بن الصلت في " حديث حمزة بن القاسم ابن  
عبد العزيز الهاشمي " , فقال ( 75 / 2 ) : حدثنا حمزة قال : حدثنا مولانا أبو 
مقاتل سويد بن هلال بن سويد قال : حدثنا عبد الرزاق قال : حدثنا معمر عن الزهري  
عن أنس ابن مالك مرفوعا . قلت : و هذا إسناد رجاله ثقات , غير سويد بن هلال ,  
فإني لم أجد له ترجمة . و حمزة الهاشمي له ترجمة جيدة في " تاريخ بغداد " ( 8 /  
181 ) . و الحديث عزاه السيوطي للدارقطني في " الأفراد " عن أنس و غالب الظن  
أنه عنده من هذا الوجه . 2 - و أما حديث أبي هريرة فيرويه الحسن بن يحيى الأيلي  
حدثنا عاصم بن مهجع حدثنا صالح المري عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عنه .  
أخرجه أبو نعيم في " الحلية " ( 6 / 176 و 274 ) , و قال : " غريب من حديث صالح  
, تفرد به عاصم " . قلت : و هو ثقة كما قال أبو زرعة على ما في " الجرح " ( 3 /  
1 / 350 ) و كذلك سائر الرجال ثقات , غير صالح المري , فهو ضعيف . و الحسن بن  
يحيى هو ابن هشام الرزي , و وقع في " الجرح " : " الرازي " , و لعله تصحيف ,  
قال ابن حبان : " مستقيم الحديث , كان صاحب حديث " . 3 - و أما حديث سمرة  
فيرويه محمد بن صبيح بن السماك عن مبارك بن فضالة عن الحسن عنه . أخرجه أبو  
نعيم أيضا ( 8 / 216 ) , و قال : " غريب من حديث مبارك و محمد بن صبيح " . قلت  
: و هما صدوقان , على ضعف في حفظ ابن صبيح و تدليس في المبارك . و بالجملة ,  
فالحديث بهذه الطرق الثلاثة لا ينزل عن مرتبة الحسن . و الله أعلم .
2311	" من أرضى الله بسخط الناس , كفاه الله الناس , و من أسخط الله برضى الناس ,
وكله الله إلى الناس " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 392 : 

أخرجه عبد بن حميد في " المنتخب من المسند " ( 162 / 1 - 2 ) و الجوزجاني في  
كتابه " أحوال الرجال " ( رقم 2 - منسوختي ) , و عنه ابن حبان ( 1541 ) : حدثنا  
عثمان بن عمر أخبرنا شعبة عن واقد عن ابن أبي مليكة عن القاسم بن محمد عن #  
عائشة # مرفوعا . و من هذا الوجه رواه البيهقي في " الزهد " ( ق 108 / 1 ) , و  
قال : " ربما رفعه عثمان , و ربما لم يرفعه " 