واه ابن عساكر ( 17 / 391 - 392  
) من طرق عن ابن جريج به , صرح ابن جريج في بعضها بالتحديث لكن في الطريق إليه  
سفيان ابن وكيع و هو ضعيف . ثم رواه من طريق أبي يعلى الموصلي : حدثنا عمرو بن  
الضحاك بن مخلد أنبأنا أبي قال : قال : سليمان بن موسى أنبأنا وقاص بن ربيعة به  
. ثم رواه من طريق أخرى عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد أنبأنا ابن جريج عن سليمان  
به , و قال الحاكم : " صحيح الإسناد " و وافقه الذهبي . 
قلت : كيف و فيه عنعنة ابن جريج , نعم قد تابعه الضحاك بن مخلد عند أبي يعلى 
و هو ثقة من رجال الشيخين . و له متابع آخر , فقد أخرجه البخاري في " الأدب  
المفرد " ( 240 ) و أبو داود ( 4881 ) من طريق بقية عن ابن ثوبان عن أبيه عن  
مكحول عن وقاص بن ربيعة به . لكن مكحولا مدلس و مثله بقية و هو ابن الوليد . 
و قد وجدت له شاهدا قويا , فقال ابن المبارك في " الزهد " ( 707 ) : أخبرنا  
جعفر بن حبان عن الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . 
و هذا إسناد صحيح , و لكنه مرسل . و بالجملة فالحديث بمجموع هذه الطرق صحيح . 
و الله أعلم .
935	" المؤمن غر كريم , و الفاجر خب لئيم " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 644 : 

أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " ( 418 ) و أبو داود ( 4790 ) و الترمذي ( 1  
/ 356 ) و الحاكم ( 1 / 43 ) و العقيلي في " الضعفاء " ( ص 56 ) و ابن عدي في 
" الكامل " ( 33 / 2 ) من طريق بشر بن رافع عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن  
# أبي هريرة # قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . و قال الترمذي  
: " حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه " . كذا قال و فيه نظر يبينه قول  
العقيلي : " لا يتابع عليه بشر بن رافع إلا من هو قريب منه في الضعف " . 
قلت : بشر هذا ضعيف الحديث كما في " التقريب " و قد تابعه الحجاج بن فرافصة عن  
يحيى بن أبي كثير به . أخرجه أبو داود و الطحاوي في " مشكل الآثار " ( 4 / 202  
) و أحمد ( 2 / 394 ) و القضاعي في " مسند الشهاب " ( 3 / 2 / 1 - 2 ) و أبو  
نعيم ( 3 / 11 ) و الخطيب ( 9 / 38 ) و الحاكم أيضا و كذا في " علوم الحديث " (  
ص 117 ) و قال في " المستدرك " : " الحجاج بن فرافصة قال ابن معين : لا بأس به  
, و قال أبو حاتم : شيخ صالح متعبد " . و لكنه في " معرفة العلوم " أعله بأن  
الحجاج لم يسم شيخه في رواية سفيان عنه , بل قال : " عن رجل عن أبي سلمة " . 
و هي رواية أحمد و أبي داود , و هذه علة غير قادحة , فقد سماه سفيان عنه في بعض  
الروايات الأخرى و هي ثابتة عنه . و الحجاج هذا قال الحافظ في " التقريب " : 
" صدوق عابد يهم " . فإذا ضم إلى روايته رواية بشر بن رافع تقوى الحديث  
بمجموعها و ارتقى إلى درجة الحسن , و قد أخرجه عنه عبد الله بن المبارك في 
" الزهد " ( 679 ) مرسلا , فقال أخبرنا أسامة بن زيد عن رجل من بلحارث بن عقبة  
عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال : قال رسول الله صلى الله  
عليه وسلم : فذكره . و هذا الرجل هو أبو الأسباط الحارثي بشر بن رافع كما ذكر  
المعلق الفاضل على " الزهد " . و بهذا الإسناد أخرجه ابن وهب في " الجامع " ( ص  
39 ) حدثني أسامة بن زيد به . و قد وجدت للحديث شاهدا و لكنه مما لا يفرح به  
لشدة ضعفه , أذكره لبيان حاله , أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " عن كعب بن  
مالك مرفوعا به . قال الهيثمي في " المجمع " ( 1 / 82 ) : " و فيه يوسف بن  
السفر و هو كذاب " . 
( فائدة ) قال أبو جعفر الطحاوي رحمه الله تعالى . 
" ( الغر ) في كلام العرب هو الذي لا غائلة و لا باطن له يخالف ظاهره , و من  
كان هذا سبيله أمن المسلمون ( الأصل : من المسلمين ) من لسانه و يده و هي صفة  
المؤمنين , و ( الفاجر ) ظاهره خلاف باطنه لأن باطنه هو ما يكره و ظاهره مخالف  
لذلك , كالمنافق الذي يظهر شيئا غير مكروه منه , و هو الإسلام الذي يحمده أهله  
عليه و يبطن خلافه و هو الكفر الذي يذمه المسلمون عليه " .
936	" المؤمنون هينون لينون مثل الجمل الألف الذي إن قيد انقاد و إن سيق انساق و إن  
أنخته على صخرة استناخ " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 646 : 

رواه العقيلي في " الضعفاء " ( 214 ) عن عبد الله بن عبد العزيز بن أبي رواد عن  
أبيه عن نافع عن # ابن عمر # مرفوعا و قال : " ليس له أصل عن ثقة , عبد الله بن  
عبد العزيز أحاديثه مناكير غير محفوظة ليس ممن يقيم الحديث , منها " . ثم ذكر  
له حديثين هذا أحدهما . و قال أبو حاتم و غيره : " أحاديثه منكرة " و قال ابن  
الجنيد : " لا يساوي شيئا , يحدث بأحاديث كذب " . 
( تنبيه ) كذا في العقيلي " الألف " و في الجامع الصغير " الأنف " بالنون بدل  
اللام . قال في " النهاية " : " أي المأنوف , و هو الذي عقر الخشاش أنفه , فهو  
لا يمتنع على قائده للوجع الذي به , و قيل : الأنف الذلول " . 
ثم وجدته في " مسند القضاعي " ( 4 / 2 / 2 / 1 ) كما في " الجامع " , أخرجه من  
الوجه المذكور . و قد روي كذلك مرسلا أخرجه ابن المبارك في " الزهد " : أخبرنا  
سعيد بن عبد العزيز عن مكحول قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره . 
و هذا مرسل , صحيح الإسناد لولا أن سعيد بن عبد العزيز كان اختلط قبل موته ,  
لكني وجدت للحديث شاهدا جيدا مختصرا بلفظ : " فإنما المؤمن كالجمل الأنف حيثما  
قيد انقاد " . فالحديث به حسن . و هو في آخر الحديث الآتي بعده . 
و طرفه الأول له شواهد تأتي بعد الحديث المشار إليه .
937	" قد تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك و من يعش  
منكم فسيرى اختلافا كثيرا , فعليكم بما عرفتم من سنتي و سنة الخلفاء الراشدين  
المهديين عضوا عليها بالنواجذ و عليكم بالطاعة و إن عبدا حبشيا , فإنما المؤمن  
كالجمل الأنف حيثما قيد انقاد " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 648 : 

أخرجه ابن ماجه ( 43 ) و الحاكم ( 1 / 96 ) و أحمد ( 4 / 126 ) من طريق عبد  
الرحمن بن عمرو السلمي أنه سمع # العرباض بن سارية # يقول : " وعظنا رسول الله  
صلى الله عليه وسلم موعظة ذرفت منها العيون و وجلت منها القلوب , فقلنا : يا  
رسول الله إن هذه لموعظة مودع فماذا تعهد إلينا ? قال ... " فذكره . 
قلت : و هذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات معروفون غير عبد الرحمن ابن عمرو هذا ,  
و قد ذكره ابن حبان في " الثقات " , و روى عنه جماعة من الثقات , و صحح له  
الترمذي و ابن حبان و الحاكم كما في " التهذيب " , و قد أخرج ابن حبان ( 102 )  
هذا الحديث من طريق أخرى عن عبد الرحمن بن عمرو مقرونا بحجر بن حجر الكلاعي عن  
العرباض به , دون قوله : " فإنما المؤمن ... " . و كذلك أخرجه من الوجه الأول  
المخلص في " سبعة مجالس " ( ق 51 / 1 ) و عنه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( 11  
/ 265 / 2 ) و اللالكائي في " شرح السنة " ( 228 / 1 - كواكب 576 ) و الضياء  
المقدسي في " الأحاديث المختارة " ( 10 / 104 / 2 ) و كذا أبو نعيم في 
" المستخرج على صحيح مسلم " ( 1 / 3 / 1 ) و قال : " حديث جيد من صحيح حديث  
الشاميين " . و أخرج طرفه الأول الخطيب في " الفقيه و المتفقه " ( ق 106 / 1 )  
.
938	" ألا أخبركم بمن يحرم على النار أو بمن تحرم عليه النار ? على كل قريب هين سهل  
" .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 649 : 

أخرجه الترمذي ( 2 / 80 ) و ابن حبان ( 1096 , 1097 ) و الخرائطي في " مكارم  
الأخلاق " ( 11 , 23 ) و أحمد ( 1 / 415 ) و الطبراني فى " المعجم الكبير " 
( 3 / 83 / 2 ) و أبو ا