 الحاكم ( 4 / 274 ) من  
طريق الحميدي , و قال : " صحيح على شرط الشيخين و لم يخرجاه " . 
و رده الذهبي بأنهما قد أخرجاه و هو كما قال , فقد أخرجه البخاري ( 10 / 485 -  
486 ) و مسلم أيضا و الترمذي ( 4 / 29 ) من طرق أخرى عن سفيان به و قال الترمذي  
: " حديث حسن صحيح " . 
قلت : و زاد مسلم في رواية : " لا مالك إلا الله عز وجل " . 
و للحديث طريق أخرى عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ : " أغيظ رجل على الله يوم  
القيامة و أخبثه و أغيظه عليه , رجل كان يسمى ملك الأملاك لا ملك إلا الله " . 
أخرجه مسلم و أحمد ( 2 / 315 ) من طريق همام بن منبه حدثنا أبو هريرة عن رسول  
الله صلى الله عليه وسلم فذكره . 
( تنبيه ) أورد السيوطي الحديث باللفظ الأول في " الجامع الصغير " على الصواب  
من رواية الشيخين و أبي داود و الترمذي , ثم أورده في " زيادة الجامع الصغير "  
( 8 / 1 ) من رواية أبي داود بلفظ : " أحرج اسم ... " فكأنه تصحف عليه أو على  
بعض نساخ " أبي داود " ثم لم يتنبه له السيوطي فأورده في " الزيادة " و تبعه  
على ذلك صاحب " الفتح الكبير في ضم الزيادة إلى الجامع الصغير " ! .
916	" إن الأنصار قد قضوا الذي عليهم و بقي الذي عليكم , فأحسنوا إلى محسنهم 
و تجاوزوا عن مسيئهم " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 621 : 

أخرجه ابن حبان ( 2293 ) و أحمد ( 3 / 187 , 205 - 206 ) من طرق عن حميد عن 
# أنس بن مالك # . " أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يوما عاصبا رأسه , فتلقاه  
ذراري الأنصار و خدمهم , ذخرة الأنصار يومئذ , فقال : و الذي نفسي بيده إني  
لأحبكم ( مرتين أو ثلاثا ) ثم قال " فذكره . و هذا سند صحيح على شرط الشيخين . 
و أخرجه أحمد ( 3 / 162 ) من طريق ثابت البناني أنه سمع أنس بن مالك : قال :  
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره نحوه . و سنده صحيح أيضا على شرطهما  
. و للجملة الأخيرة منه شاهد من حديث سهل بن سعد و عبد الله بن جعفر و إبراهيم  
بن محمد بن حاطب مرفوعا به . قال الهيثمي في " المجمع " ( 10 / 37 ) : " رواه  
الطبراني , و فيه عبد المهيمن بن عباس بن سهل , و هو ضعيف " . و ذكره قبل صفحة  
بنحوه و قال : " رواه أبو يعلى و الطبراني في " الأوسط " و " الكبير " بأسانيد  
في أحدها عبد الله بن مصعب , و في الآخر عبد المهيمن بن عباس و كلاهما ضعيف " .  
قلت . لكن أحدهما يقوي الآخر و حديثهما صحيح بشهادة حديث أنس . و في رواية  
لأحمد ( 3 / 241 ) من طريق علي بن زيد قال : " بلغ مصعب بن الزبير عن عريف  
الأنصار شيء , فهم به , فدخل عليه أنس بن مالك فقال له : سمعت رسول الله صلى  
الله عليه وسلم يقول : " استوصوا بالأنصار خيرا أو قال معروفا اقبلوا من محسنهم  
و تجاوزا عن مسيئهم " . فألقى مصعب نفسه عن سريره و ألزق خده بالبساط , و قال :  
أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم على الرأس و العين , فتركه " . و علي بن زيد  
و هو ابن جدعان فيه ضعف لكن حديثه جيد في الشواهد . و له في " مسند البزار " (  
ص 289 - زوائده ) شاهد من حديث أبي بكر الصديق .
917	" ألا إن الناس دثاري و الأنصار شعاري لو سلك الناس واديا و سلكت الأنصار شعبة  
لاتبعت شعبة الأنصار و لولا الهجرة لكنت رجلا من الأنصار , فمن ولى أمر الأنصار  
, فليحسن إلى محسنهم و ليتجاوز عن مسيئهم و من أفزعهم , فقد أفزع هذا الذي بين  
هاتين . و أشار إلى نفسه صلى الله عليه وسلم " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 622 : 

أخرجه الحاكم ( 4 / 79 ) و أحمد ( 5 / 307 ) من طريق ابن وهب : أخبرني أبو صخر  
أن يحيى بن النضر الأنصاري حدثه أنه سمع # أبا قتادة # يقول : سمعت رسول الله  
صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر للأنصار : فذكره , و قال الحاكم : " صحيح  
الإسناد " . و وافقه الذهبي . 
قلت : و هو كما قالا , و رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير يحيى بن النضر و هو ثقة  
: و قال الهيثمي ( 10 / 35 ) : " رواه أحمد و رجاله رجال الصحيح غير يحيى بن  
النضر الأنصاري و هو ثقة " . و قال في مكان آخر ( 10 / 33 ) : " رواه الطبراني  
في " الأوسط " عن شيخه مقدام بن داود و هو ضعيف , و قال ابن دقيق العيد : إنه  
وثق , و بقية رجاله ثقات " .
918	" ما من ذنب أجدر أن يعجل الله تعالى لصحابه العقوبة في الدنيا مع ما يدخر له  
في الآخرة من البغي و قطيعة الرحم " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 623 : 

أخرجه ابن المبارك في " الزهد " ( 724 ) و البخاري في " الأدب المفرد " ( ص 12  
) و أبو داود ( 2 / 301 - 302 ) و الترمذي ( 1 / 83 ) و ابن ماجه ( 2 / 552 ) 
و ابن حبان ( 2039 ) و الحاكم ( 2 / 356 و 4 / 162 - 163 ) و البغوي في " حديث  
ابن الجعد " ( 7 / 70 / 1 ) و أحمد ( 5 / 36 , 38 ) عن عيينة بن عبد الرحمن بن  
جوشن الغطفاني حدثنا أبي عن # أبي بكرة # مرفوعا . و قال الترمذي : " حديث حسن  
صحيح " , و قال الحاكم : " صحيح الإسناد " . 
قلت و هو كما قالا , فإن رجال إسناده ثقات كلهم . و قد روى الحديث بزيادة و هو  
: " ما من ذنب أجدر أن يعجل الله لصاحبه العقوبة مع ما يدخر له في الآخرة من  
قطيعة الرحم و الخيانة و الكذب و إن أعجل البر ثوابا لصلة الرحم حتى إن أهل  
البيت ليكونوا فقراء فتنموا أموالهم و يكثر عددهم إذا تواصلوا " . 
قال في " المجمع " ( 8 / 152 ) : " رواه الطبراني عن شيخه عبد الله بن موسى بن  
أبي عثمان الأنطاكي و لم أعرفه و بقية رجاله ثقات " . 
قلت : و أخرج الشطر الثاني منه ابن حبان ( 2038 ) بلفظ : " إن أعجل الطاعة  
ثوابا صلة الرحم .... " . رواه من طريق أبي يعلى : حدثنا مسلم بن أبي مسلم  
الجرمي حدثنا مخلد بن الحسين عن هشام عن الحسن عن أبي بكرة مرفوعا به . 
قلت : و رجاله ثقات كلهم على عنعنة الحسن و هو البصري غير الجرمي هذا و لم  
أعرفه الآن , و لما عزاه المنذري في " الترغيب " ( 3 / 228 ) لابن حبان في 
" صحيحه " سكت عليه , فلعله عرفه . و للشطر الأول منه شاهد من حديث أبي هريرة ,  
سيأتي في هذا المجلد إن شاء الله تعالى برقم ( 978 ) .
919	" أطع أباك و طلقها " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 624 : 

أخرجه أبو داود ( 5138 ) و الترمذي ( 1 / 223 ) و ابن ماجه ( 2088 ) و ابن حبان  
( 2024 / 2025 ) و الطحاوي في " المشكل " ( 2 / 159 ) و الحاكم ( 2 / 197 ) 
و أحمد ( 2 / 42 و 53 و 157 ) من طريق ابن أبي ذئب حدثني خالي الحارث بن عبد  
الرحمن عن # حمزة بن عبد الله بن عمر عن أبيه # رضي الله عنهما قال : " كانت  
تحتي امرأة أحبها و كان عمر يكرهها , فقال عمر : طلقها فأبيت , فذكر ذلك للنبي  
صلى الله عليه وسلم , فقال " فذكره , و السياق للحاكم و قال : " صحيح على شرط  
الشيخين " . و وافقه . الذهبي . و قال الترمذي : " حسن صحيح " . 
و أقول : بل هو حسن فقط , فإن الحارث هذا لم يرو له الشيخان شيئا و لا روى عنه  
غير ابن أبي ذئب , و قال أحمد و النسائي : " ليس به بأس " .
920	" ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما : اللهم أعط منفقا  
خلفا و يقول الآخر : اللهم أعط ممسكا تلفا " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 625 : 

أخرجه البخاري ( 3 / 237 ) و مسلم ( 3 / 83 - 84 ) من طريق أبي الحباب سعيد بن  
يسار عن # أبي هريرة # مرفوعا به . و له شاهد من حديث أبي الدرداء بلفظ : " ما  
طلعت شمس قط " و قد مضى . و رواه ابن حبان ( 815 ) من طريق عبد الرحمن ابن أبي  
عمرة عن أبي عمرة عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ : " إن ملكا بباب من أبواب الجنة  
يقول : من يقرض اليوم يجز غدا , و ملك ببا