 أبي حاتم منهم أحدا " . 
فقال الحافظ في " اللسان " : " قد ذكرهم الخطيب في " المتفق و المفترق " و منه  
نقل ابن الجوزي , فأحدهم ... " . 
قلت : فذكرهم , و هذا ثالثهم , و لم يذكر فيه غير ذلك . و للحديث شاهد من حديث  
أبي هريرة مرفوعا به إلا أنه قال : " دعوة المظلوم " مكان دعوة الصائم " و قد  
مضى تخريجه ( 598 ) , لكن رواه العقيلي و البيهقي في " الشعب " عن أبي هريرة  
بلفظ الترجمة :‎" و دعوة الصائم " .‎و فيه كما قال المناوي محمد بن سليمان  
الباغندي أورده الذهبي في " الضعفاء " و قال : " صدوق فيه لين " . 
قلت : لكن رواه ابن ماسي في آخر " جزء الأنصاري " ( 9 / 2 ) و البرزالي في 
" أحاديث منتخبة منه " ( رقم 15 ) : حدثنا أبو مسلم الكجي حدثنا أبو عاصم  
الضحاك بن مخلد عن الحجاج - و هو ابن أبي عثمان الصواف - عن يحيى - يعني ابن  
أبي كثير - عن محمد بن علي عن أبي هريرة به .‎
قلت : و هذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات , و محمد بن علي هو أبو جعفر الصادق كذلك  
رواه ابن عساكر في " التاريخ " ( 9 / 211 / 2 ) من طريق أخرى عن يحيى بن أبي  
كثير به . و يشهد له حديث أبي هريرة الآخر بلفظ : " ثلاث لا ترد دعوتهم :  
الصائم حتى يفطر و الإمام العادل و دعوة المظلوم " . أخرجه أحمد و غيره و صححه  
ابن حبان ( 2407 ) و غيره و فيه تابعي مجهول كما بينته في " تخريج الترغيب " 
( 2 / 63 ) .
1798	" عليكم بالسنى و السنوت , فإن فيها شفاء من كل داء إلا السام . قيل : يا رسول  
الله و ما السام ? قال : الموت " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 408 : 

أخرجه ابن ماجة ( 3457 ) و الحاكم ( 4 / 201 ) من طريق عمرو بن بكر السكسكي  
حدثنا إبراهيم بن أبي علبة قال : سمعت # أبا أبي بن أم حرم # - و كان قد صلى مع  
رسول الله صلى الله عليه وسلم القبلتين - سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم  
يقول فذكره . و قال عمرو : قال ابن أبي علبة : السنوت : الشت . و قال آخرون بل  
هو العسل الذي يكون في زقاق السمن , و هو قول الشاعر : 
      هم السمن بالسنوت لا ألس فيهم           و هم يمنعون جارهم أن يقردا 
و قال الحاكم : " صحيح الإسناد " . و رده الذهبي بقوله : " قلت : عمرو اتهمه  
ابن حبان , و قال ابن عدي : له مناكير " . و قال الحافظ في " التقريب " : "  
متروك " .‎قلت : لكن للحديث شواهد بمعناه يتقوى بها . 
الأول : عن أم سلمة قالت : " دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ما  
لي أراك مرتثة ? فقلت : شربت دواء أستمشي به , قال : و ما هو ? قلت : السرم ,  
قال : و مالك و للسرم فإنه حار , نار , عليك بالسنا و السنوت , فإن فيهما دواء  
من كل شيء إلا السام " . قال الهيثمي : ( 5 / 90 ) : " رواه الطبراني من طريق  
وكيع ابن أبي عبيدة عن أبيه عن أمه , و لم أعرفهم " . 
و الثاني : عن أسماء بنت عميس مرفوعا بلفظ : " لو أن شيئا كان فيه شفاء من  
الموت لكان في السنى " . و في إسناده جهالة و انقطاع . و هو مخرج في "‎المشكاة  
" ( 4537 ) . 
الثالث : عن أنس بن مالك مرفوعا بلفظ : " ثلاث فيهن شفاء من كل داء إلا السام :  
السنى و السنوت . قال محمد : و نسيت الثالثة " . رواه النسائي و سمويه و الضياء  
عن أنس كما في " الجامع الكبير " ( 2 / 1 / 2 ) .
( السنى ) : نبات كأنه الحناء زهره إلى الزرقة و حبه مفرطح إلى الطول و أجوده  
الحجازي , و يعرف بـ ( السنى المكي ) . كما في " المعجم الوسيط " . 
و ( السنوت ) : العسل . و قيل : الرب . و قيل : الكمون . كما في " النهاية " ,  
و بالأخير جزم في " الوسيط " . 

1799	" ثلاث لن تزال في أمتي : التفاخر في الأحساب و النياحة و الأنواء " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 409 : 

أخرجه أبو يعلى ( 3 / 975 ) و الضياء ( 156 / 2 ) عن زكريا بن يحيى بن عمارة عن  
عبد العزيز بن صهيب عن # أنس # قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : 
( فذكره) . 
قلت : و هذا إسناد حسن , رجاله ثقات رجال البخاري , و في زكريا كلام لا ينزل  
حديثه عن مرتبة الحسن إن شاء الله , و قال الحافظ : " صدوق يخطىء " . و للحديث  
شاهد من حديث أبي مالك الأشعري و أبي هريرة , و قد مضى تخريجهما ( 733 و 734 )  
بلفظ : " أربع في أمتي ... " . و قد جاء عن أبي هريرة بلفظ : " ثلاث ... " 
و هو الآتي بعد حديث .‎
( الأنواء ) : جمع نوء , و هو النجم إذا سقط في المغرب مع الفجر , مع طلوع آخر  
يقابله في المشرق . و المراد الاستسقاء بها كما يأتي في الحديث المشار إليه ,  
أي طلب السقيا . قال في " النهاية "  : " و إنما غلظ النبي صلى الله عليه وسلم  
في أمر الأنواء . لأن العرب كانت تنسب المطر إليها , فأما من جعل المطر من فعل  
الله تعال , و أراد بقوله : " مطرنا بنوء كذا " :‎ في وقت كذا , و هو هذا النوء  
الفلاني , فإن ذلك جائز , أي أن الله قد أجرى العادة أن يأتي المطر في هذه  
الأوقات " . 


1800	" ثلاث كلهن حق على كل مسلم : عيادة المريض و شهود الجنازة و تشميت العاطس إذا  
حمد الله عز وجل " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 410 : 

أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " ( 519 ) من طريق عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن  
# أبي هريرة # عن النبي صلى الله عليه وسلم . 
قلت : و هذا إسناد يحتمل التحسين , رجاله ثقات رجال الشيخين غير عمر هذا , فقال  
الحافظ : " صدوق يخطىء " . و قد تابعه محمد بن عمرو عن أبي سلمة به بلفظ : 
" خمس من حق المسلم على المسلم " . و سيأتي تخريجه برقم ( 1832 ) . و له شاهد  
من حديث أبي مسعود بلفظ : " للمسلم على المسلم أربع خلال ... " . و سيأتي برقم  
( 2154 ) . فالحديث صحيح و الحمد لله تعالى .
<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<html><body><a class="text" href="w:text:225.txt">1801 الي 1810</a><a class="text" href="w:text:226.txt">1811 الي 1820</a><a class="text" href="w:text:227.txt">1821 الي 1830</a><a class="text" href="w:text:228.txt">1831 الي 1840</a><a class="text" href="w:text:229.txt">1841 الي 1850</a></body></html>1801	" ثلاث من عمل أهل الجاهلية لا يتركهن أهل الإسلام : النياحة و الاستسقاء  
بالأنواء و كذا . قلت لسعيد ( يعني المقبري ) : و ما هو ? قال : دعوى الجاهلية  
: يا آل فلان , يا آل فلان , يا آل فلان " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 411 : 

أخرجه أحمد ( 2 / 262 ) عن ربعي بن إبراهيم حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق عن سعيد  
عن # أبي هريرة # مرفوعا . و من هذا الوجه أخرجه ابن حبان ( 739 ) إلا أنه قال  
: " و التعاير " بدل " و كذا ... " . و عبد الرحمن بن إسحاق هذا الظاهر أنه أبو  
شيبة الواسطي و هو ضعيف , و بقية رجاله ثقات . لكن له طريق أخرى و شواهد . أما  
الطريق , فهي عند ابن حبان ( 740 ) عن أبي عامر حدثنا سفيان عن سليمان عن ذكوان  
عن أبي هريرة . فذكر نحوه , و ذكر فيه العدوى , و جعلها أربعة . 
قلت : و سنده صحيح , رجاله ثقات . و يشهد له حديث جنادة بن مالك مرفوعا بلفظ :  
" ثلاث من فعل أهل الجاهلية لا يدعهن أهل الإسلام : استسقاء بالكواكب ... " . 
أخرجه البخاري في " التاريخ " ( 1 / 2 / 233 ) و البزار ( رقم - 797 ) 
و الطبراني في " الكبير " ( 2178 ) من طريق القاسم بن الوليد عن مصعب بن عبيد  
الله بن جنادة الأزدي عن أبيه عن جده مرفوعا . و قال البخاري : " في إسناده نظر  
" . قلت : و كأن وجهه الجهالة , فإن مصعب بن عبيد الله بن جنادة و أباه أوردهما  
ابن أبي حاتم ( 4 / 1 / 306 و 2 / 2 / 310 ) و من قبله البخاري ( 4 / 1 / 353 و  
1 / 375 ) و لم يذكرا فيهما جرحا و لا تعديلا , و لم يعرفهما الهيثمي ( 3 / 13  
) . و يشهد له أيضا حديث كريمة المزنية