دري , فقد قال ابنه عبد الرحمن بن أبي سعيد : عن أبيه قال : 
سرحتني أمي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أسأله , فأتيته ... فذكره نحوه 
و فيه : " فقلت : ناقتي الياقوتة خير من أوقية , فرجعت و لم أسأله " . أخرجه  
أحمد ( 3 / 9 ) . و أخرجه هو ( 3 / 7 ) و أبو داود ( 1628 ) و النسائي و ابن  
حبان ( 846 ) و ابن أبي حاتم في " التفسير " ( 1 / 95 / 2 ) كلهم من طريق عبد  
الرحمن بن أبي الرجال حدثنا عمارة بن غزية عن عبد الرحمن به . و هذا إسناد حسن  
. و زاد أبو داود في رواية : " و كانت الأوقية على عهد رسول الله صلى الله عليه  
وسلم أربعين درهما " . و في إسناده ضعف , لكن يشهد له حديث عمرو بن شعيب عن  
أبيه عن جده مرفوعا بلفظ : " من سأل و له أربعون درهما فهو الملحف " . أخرجه  
النسائي .
قلت : و إسناده حسن . و ما أخرجه الطبراني في " الكبير " ( رقم - 1630 ) و عنه  
أبو نعيم في " الحلية " ( 1 / 161 ) من طريق محمد بن سيرين قال : " بلغ الحارث  
- رجل كان بالشام من قريش - أن أبا ذر كان به عوز , فبعث إليه ثلاثمائة دينار ,  
فقال : ما وجد عبدا لله هو أهون عليه مني ? ! سمعت رسول الله صلى الله عليه  
وسلم يقول : ( فذكره نحوه ) و لآل أبي ذر أربعون درهم و أربعون شاة و ماهنان .  
قال أبو بكر بن عياش : يعني خادمين " . 
قلت : و هذا إسناد جيد مرسلا لأن ابن سيرين لم يلق أبا ذر , كما قال أبو حاتم .  
و قال الهيثمي ( 9 / 331 ) : " و رجاله رجال " الصحيح " غير عبد الله بن أحمد  
ابن عبد الله بن يونس و هو ثقة " . و فاته الانقطاع الذي أشرت إليه , لكنه في  
الشواهد إسناد جيد .  
1720	" إنه لا يحبك إلا مؤمن و لا يبغضك إلا منافق " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 298 : 

أخرجه مسلم ( 1 / 61 ) و النسائي ( 2 / 271 ) و الترمذي ( 2 / 301 ) و ابن ماجة  
( 114 ) و أحمد ( 1 / 84 و 95 و 128 ) و الخطيب في " التاريخ " ( 14 / 426 ) من  
طرق عن الأعمش عن عدي بن ثابت عن زر بن حبيش عن # علي # رضي الله عنه مرفوعا .
قلت : و له شاهد من حديث أم سلمة مرفوعا به . أخرجه الترمذي ( 2 / 299 ) و أحمد  
( 6 / 293 ) , و قال الترمذي : " حديث حسن غريب " .
1721	" إني أحدثكم بالحديث , فليحدث الحاضر منكم الغائب " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 298 : 

الديلمي ( 1 / 2 / 317 ) من طريق أبي نعيم عن إسماعيل بن عبد الله عن عيسى بن  
الحارث المذحجي عن # عبادة بن الصامت # مرفوعا .
قلت : و هذا إسناد مجهول عندي , و في الرواة من يسمى إسماعيل بن عبد الله جمع  
كثير , فمن يكون هذا منهم ? و ليس فيهم من يدعى عيسى بن الحارث سوى الذي في 
" الجرح و التعديل " ( 3 / 1 / 274 ) : " عيسى بن الحارث . روى عن .. روى عنه  
أبو شيبة جد بني أبي شيبة . سألت أبا زرعة عنه ? فقال : لا بأس به " . و أبو  
شيبة الراوي عنه اسمه إبراهيم بن عثمان , و هو من أتباع التابعين يروي عن أبي  
إسحاق السبيعي و غيره , فيحتمل احتمالا كبيرا أن يكون عيسى بن الحارث المذحجي  
هذا هو عيسى بن الحارث الذي لا بأس به . و قد أيد ذلك قول الهيثمي في تخريج  
الحديث ( 1 / 139 ) : " رواه الطبراني في " الكبير " و رجاله موثوقون " . 
قلت : و يشهد للحديث أحاديث " نضر الله امرأ سمع منا شيئا فبلغه .. " . أخرجه  
أصحاب السنن و غيرهم من حديث ابن مسعود و زيد بن ثابت و جبير بن مطعم ( انظر  
الترغيب 1 / 63 - 64 ) و أحاديث " ليبلغ الشاهد الغائب " في الصحيحين من حديث  
أبي بكرة .
1722	" إني أرى ما لا ترون و أسمع ما لا تسمعون أطت السماء و حق لها أن تئط , ما  
فيها موضع قدر أربع أصابع إلا ملك واضع جبهته ساجدا لله , و الله لو تعلمون
ما أعلم لضحكتم قليلا و لبكيتم كثيرا و ما تلذذتم بالنساء على الفرش و لخرجتم  
إلى الصعدات تجأرون " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 299 : 

رواه الحاكم في " المستدرك " ( 2 / 510 ) عن إبراهيم بن مهاجر عن مجاهد عن مورق  
العجلي عن # أبي ذر # رضي الله عنه قال : قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم :  
*( هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا )* حتى ختمها ثم قال :  
فذكره , و زاد : " و الله لوددت أني شجرة تعضد " . و قال الحاكم : " حديث صحيح  
الإسناد و لم يخرجاه " . و سكت عليه الذهبي . و من هذا الوجه أخرجه الترمذي ( 2  
/ 51 ) و ابن ماجة ( 4190 ) دون قراءة الآية و قال الترمذي : " هذا حديث حسن  
غريب , و يروى من غير هذا الوجه أن أبا ذر قال : لوددت أني شجرة تعضد " . 
قلت : هكذا أخرجه أحمد ( 5 / 173 ) مصرحا بأن قوله : " و الله لوددت .. " من  
قول أبي ذر , و إسناده إلى إبراهيم صحيح , فهو دليل على أن من جعله من تمام  
الحديث كما هو رواية الحاكم و الترمذي و ابن ماجة فهو وهم أدرجه في الحديث .  
على أن الحديث إسناده فيه ضعف من قبل إبراهيم بن مهاجر , فقد قال عنه الحافظ
ابن حجر في " التقريب " . " صدوق لين الحفظ " . و الحديث أورده المنذري في 
" الترغيب " بلفظ الحاكم - فقال : " رواه البخاري باختصار و الترمذي إلا أنه  
قال : " ما فيها موضع أربع أصابع " و الحاكم و اللفظ له و قال : صحيح الإسناد "  
. قلت : فعزوه إياه للبخاري مختصرا خطأ , فإن البخاري لم يخرجه عن أبي ذر مطلقا  
, و إنما رواه مختصرا جدا ( 4 / 237 ) من حديث أبي هريرة و أنس بلفظ : " لو  
تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا و لبكيتم كثيرا " .
1723	" إنه لا ينبغي لنبي أن تكون له خائنة الأعين " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 300 : 

أخرجه أبو داود ( 2683 و 4359 ) و النسائي ( 2 / 170 ) و الحاكم ( 3 / 45 ) 
و أبو يعلى في " مسنده " ( 1 / 216 - 217 ) كلهم من طريق أحمد بن المفضل حدثنا
أسباط بن نصر قال : زعم السدي عن مصعب بن سعد عن سعد قال : لما كان يوم فتح مكة  
اختبأ عبد الله بن سعد بن أبي سرح عند عثمان بن عفان , فجاء به حتى أوقفه على  
النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله بايع عبد الله , فرفع رأسه ,  
فنظر إليه ثلاثا , كل ذلك يأبى , فبايعه بعد ثلاث , ثم أقبل على أصحابه فقال : 
" أما كان فيكم رجل رشيد , يقوم إلى هذا حيث رآني كففت يدي عن بيعته فيقتله ? "  
. فقالوا : ما ندري يا رسول الله ما في نفسك , ألا أومأت إلينا بعينك ? قال :
فذكره . و قال الحاكم : " صحيح على شرط مسلم " . و وافقه الذهبي , و هو كما  
قالا , إلا أن أسباط بن نصر و أحمد بن المفضل قد تكلم فيهما بعض الأئمة من جهة  
حفظهما , لكن الحديث له شاهد يتقوى به , يرويه نافع أبو غالب عن أنس قال :
" غزوت مع النبي صلى الله عليه وسلم حنينا فخرج المشركون , فحملوا علينا حتى  
رأينا خيلنا وراء ظهورنا , و في القوم رجل يحمل علينا فيدقنا و يحطمنا , فهزمهم
الله , و جعل يجاء بهم فيبايعونه على الإسلام , فقال رجل من أصحاب النبي صلى  
الله عليه وسلم : إن علي نذرا إن جاء الله بالرجل الذي كان منذ اليوم يحطمنا 
لأضربن عنقه , فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم , و جيء بالرجل , فلما رأى  
رسول الله قال : يا رسول الله تبت إلى الله , فامسك رسول الله صلى الله عليه  
وسلم لا يبايعه , ليفي الآخر بنذره : فجعل الرجل يتصدى لرسول الله صلى الله  
عليه وسلم ليأمره بقتله , و جعل يهاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقتله ,
فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لا يصنع بايعه , فقال الرجل : يا  
رسول الله نذري , فقال : " إني لم أمسك عنه منذ اليوم إلا لتوفي بنذرك " , فقال  
: يا رسول الله 