روها أنهم قوم مبطلون . و لهم عقائد أخرى كثيرة باطلة , خالفوا  
فيها إجماع الأمة يقينا , منها نفيهم البعث الجسماني , و أن النعيم و الجحيم  
للروح دون الجسد , و أن العذاب بالنسبة للكفار منقطع . و ينكرون وجود الجن , و  
يزعمون أن الجن المذكورين في القرآن هم طائفة من البشر ! و يتأولون نصوص القرآن  
المعارضة لعقائدهم تأويلا منكرا على نمط تأويل الباطنية و القرامطة , و لذلك  
كان الإنكليز يؤيدونه و يساعدونه على المسلمين , و كان هو يقول : حرام على  
المسلمين أن يحاربوا الإنكليز ! إلى غير ذلك من إفكه و أضاليله . و قد ألفت كتب  
كثيرة في الرد عليه , و بيان خروجه عن جماعة المسلمين , فليراجعها من شاء  
الوقوف على حقيقة أمرهم .
1684	" إن رجلا من العرب يهدي أحدهم الهدية , فأعوضه منها بقدر ما عندي , ثم يتسخطه 
, فيظل يتسخط علي وايم الله لا أقبل بعد مقامي هذا من رجل من العرب هدية إلا من  
قرشي أو أنصاري أو ثقفي أو دوسي " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 253 : 

أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " ( 596 ) و عنه الترمذي ( 2 / 330 ) و السياق  
له - و هو أتم - عن محمد بن إسحاق عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبيه عن 
# أبي هريرة # قال : " أهدى رجل من بني فزارة إلى النبي صلى الله عليه وسلم  
ناقة من إبله التي كانوا أصابوا بـ ( الغابة ) , فعوضه منها بعض العوض , فتسخطه  
, فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذا المنبر يقول .... " فذكره . 
و قال : " هذا حديث حسن , و هو أصح من حديث يزيد بن هارون عن أيوب " . 
قلت : يشير إلى ما أخرجه قبله قال : حدثنا أحمد بن منيع : حدثنا يزيد بن هارون  
: أخبرني أيوب عن سعيد المقبري به بشيء من الاختصار و قال : " قد روي من غير  
وجه عن أبي هريرة . و يزيد بن هارون يروي عن أيوب أبي العلاء و هو أيوب بن  
مسكين , و يقال ابن أبي مسكين . و لعل هذا الحديث الذي رواه عن أيوب عن سعيد  
المقبري . و هو أيوب أبو العلاء " . 
قلت : كذا في الأصل طبعة بولاق , و في العبارة شيء . ثم رجعت إلى نسخة الأحوذي  
فإذا العبارة فيه هكذا : و لعل هذا الحديث الذي روي عن أيوب عن سعيد المقبري هو  
أيوب أبو العلاء و هو أيوب بن مسكين " . و لعل هذا هو الصواب . و الله أعلم . 
و أيوب هذا صدوق له أوهام كما في " التقريب " . و ابن إسحاق مدلس , و من طريقه  
أخرجه أبو داود ( 3537 ) مختصرا . و قد توبع , فقال أحمد ( 2 / 292 ) : حدثنا  
يزيد : أنبأنا أبو معشر عن سعيد بن أبي سعيد المقبري به . و أبو معشر هذا اسمه  
نجيح بن عبد الرحمن السندي المدني و فيه ضعف . و يزيد هو ابن هارون , فالظاهر  
أن له فيه شيخين أيوب بن أبي مسكين و أبو معشر . و تابعه ابن عجلان عن المقبري  
به . أخرجه البيهقي ( 6 / 180 ) , فالحديث بمجموع هذه المتابعات صحيح . و له  
طريق أخرى عن أبي هريرة مرفوعا مختصرا . أخرجه ابن حبان ( 1145 ) . و له عنده 
و عند الضياء ( 62 / 281 / 2 ) شاهد من حديث ابن عباس . و سنده صحيح .
1685	" إن رجلا قال : والله لا يغفر الله لفلان , و إن الله قال : من ذا الذي يتألى  
علي أن لا أغفر لفلان ?! فإني قد غفرت لفلان , و أحبطت عملك . أو كما قال " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 254 : 

رواه مسلم ( 8 / 36 ) و ابن أبي الدنيا في " حسن الظن بالله " ( 190 / 1 - 2 )  
قالا - و اللفظ لابن أبي الدنيا - : حدثنا سويد بن سعيد قال : حدثنا المعتمر بن  
سليمان عن أبيه قال : حدثنا أبو عمران الجوني عن # جندب # أن رسول الله صلى  
الله عليه وسلم حدث ... فذكره . ثم رواه ابن أبي الدنيا من طريق أخرى موقوفا :  
حدثنا أبو حفص الصفار قال : حدثنا جعفر بن سليمان قال : حدثنا أبو عمران الجوني  
عن جندب بن عبد الله البجلي قال : فذكره موقوفا . 
قلت : و الإسناد الأول ضعيف , فإن سويد بن سعيد مع كونه من شيوخ مسلم , فقد ضعف  
. بل روى الترمذي عن البخاري أنه ضعيف جدا . و نحوه ما روى الجنيدي عنه قال :‎
" فيه نظر , عمي فتلقن ما ليس من حديثه " . و قد أورده الذهبي في " الضعفاء " 
و قال : " قال أحمد : متروك الحديث . و قال ابن معين : كذاب . و قال النسائي :  
ليس بثقة . و قال البخاري .... و قال أبو حاتم : صدوق كثير التدليس . و قال  
الدارقطني : ثقة غير أنه كبر : فربما قرىء عليه حديث فيه بعض النكارة فيجيزه "  
. و قال الحافظ في " التقريب " : " صدوق في نفسه إلا أنه عمي فصار يتلقن ما ليس  
من حديثه , و أفحش فيه ابن معين القول " . 
قلت : فمثله لا تطمئن النفس للاحتجاج بخبره , لاسيما مع مجيئه موقوفا من الطريق  
الأخرى , و رجالها ثقات غير أبي حفص الصفار فلم أعرفه الآن .
لكن وجدت لسويد بن سعيد متابعا , أخرجه البيهقي في " شعب الإيمان " ( 2 / 96 /  
2 ) من طريق سويد بن سعيد و أبي سلمة يحيى بن خلف الباهلي كلاهما قالا : حدثنا  
معتمر بن سليمان به مرفوعا . و الباهلي هذا ثقة من شيوخ مسلم الذين احتج بهم في  
" الصحيح " . فبه صح الحديث , و الحمد لله على توفيقه .
و للحديث شاهد من حديث أبي هريرة مرفوعا . و كذا من حديث أبي قتادة . و إسناد  
الأول حسن كما بينته في " تخريج المشكاة " ( 2347 ) . ثم وجدت له متابعين آخرين  
, فرواه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 1679 ) من طريق صالح بن حاتم بن وردن  
و هريم بن عبد الأعلى قالا : حدثنا معتمر بن سليمان به . ثم أخرجه ( 1680 ) من  
طريق حماد بن سلمة : حدثنا أبو عمران به . و هذه متابعة أخرى قوية من حماد  
لسليمان , و الإسناد صحيح أيضا على شرط مسلم . قوله : ( يتألى ) أي يحلف . و (  
الألية ) على وزن ( غنية ) : اليمين . قال النووي : " و في الحديث دلالة لمذهب  
أهل السنة في غفران الذنوب بلا توبة إذا شاء الله غفرانها " . 
قلت : و فيه دليل صريح أن التألي على الله يحبط العمل أيضا كالكفر , و ترك صلاة  
العصر , و نحوها . انظر تعليق على كتابي " صحيح الترغيب و الترهيب " ( 1 / 192  
) , و قد صدر المجلد الأول منه و الحمد لله , راجيا أن ييسر الله صدور تمامه و  
تداوله قريبا إن شاء الله تعالى  .
1686	" إن طعام الواحد يكفي الاثنين , و إن طعام الاثنين يكفي الثلاثة و الأربعة , و  
إن طعام الأربعة يكفي الخمسة و الستة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 256 : 

أخرجه ابن ماجة ( 3255 ) من طريق عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير قال : سمعت 
# سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن جده عمر بن الخطاب # مرفوعا . 
قلت : و هذا إسناد ضعيف , عمرو بن دينار هذا ضعيف كما في " التقريب " و غيره .  
لكن للحديث شواهد تشهد لصحته . الأول : عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله  
عليه وسلم قال :‎" طعام الاثنين كافي الثلاثة , و طعام الثلاثة كافي الأربعة "  
. أخرجه مالك ( 2 / 928 / 20 ) و عنه البخاري ( 3 / 496 ) و كذا مسلم ( 6 / 132  
) و الترمذي ( 1 / 335 ) و قال : " حسن صحيح " عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج  
عنه به . و تابعه سفيان بن عيينة عن أبي الزناد به . أخرجه‎أحمد ( 2 / 244 ) . 
ثم أخرجه ( 2 / 407 ) عن علي بن زيد عمن سمع أبا هريرة . 
الثاني : عن جابر مرفوعا بلفظ : " طعام الواحد يكفي الاثنين , و طعام الاثنين  
يكفي الأربعة , و طعام الأربعة يكفي الثمانية " . 
أخرجه مسلم و ابن ماجة ( 3254 ) و الدارمي ( 2 / 100 ) و أحمد ( 3 / 301 و 382  
) عن أبي الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله . و تابعه أبو سفيان عن جابر 