 قال : " رواه البزار , و فيه عبد  
الرحمن بن أبي الزناد و حديثه حسن و فيه ضعف و بقية رجاله ثقات " . 
قلت : قد تابعه يعقوب بن عبد الرحمن عن سهيل به نحوه . أخرجه مسلم في " صحيحه "  
, و قد مضى لفظه برقم ( 1418 ) .
1677	" إن أول من سيب السوائب و عبد الأصنام أبو خزاعة عمرو بن عامر و إني رأيته 
يجر أمعاءه في النار " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 242 : 

أخرجه أحمد ( 1 / 446 ) من طريق إبراهيم الهجري عن أبي الأحوص عن # عبد الله بن  
مسعود # عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : فذكره . 
قلت : و هذا إسناد لا بأس به في الشواهد , رجاله ثقات غير الهجري فإنه لين  
الحديث رفع موقوفات كما قال الحافظ . 
قلت : لكن لحديثه شواهد : 
1 - حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا بلفظ : " رأيت عمرو بن عامر يجر قصبه  
في النار و كان أول من سيب السائبة و بحر البحيرة " أخرجه أحمد ( 2 / 275 و 366  
) و البخاري ( 6 / 400 و 8 / 213 - فتح ) و مسلم ( 8 / 155 ) و ابن أبي عاصم في  
الأوائل ( 5 / 2 ) و ليس عندهم " و بحر البحيرة " , و أما قول الحافظ : " زاد  
مسلم : و بحر البحيرة و غير دين إسماعيل " . 
قلت : فأظنه و هما منه , فإنه ذكره في مكان آخر ( 6 / 399 ) من رواية ابن إسحاق  
في " السيرة الكبرى " فقط لم ينسبها لغيره و لا وجدتها في مكان آخر , و هو في "  
السيرة النبوية " لابن هشام ( 1 / 78 - 79 ) هكذا : قال ابن إسحاق : و حدثني  
محمد بن إبراهيم بن الحارث التميمي أن أبا صالح السمان حدثه أنه سمع أبا هريرة  
يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لأكثم بن الجون الخزاعي : " يا  
أكثم ! رأيت عمرو بن لحي بن قمعة بن خندف يجر قصبه في النار , فما رأيت رجلا  
أشبه برجل منك به , و لا بك منه " . فقال أكثم : عسى أن يضرني شبهه يا رسول  
الله ? قال : " لا , إنك مؤمن و هو كافر , إنه كان أول من غير دين إسماعيل ,  
فنصب الأوثان و بحر البحيرة و سيب السائبة و وصل الوصيلة و حمى الحامي " . 
و أخرجه ابن أبي عاصم في " الأوائل " ( ق 9 / 2  رقم الحديث 192 - منسوختي ) . 
قلت : و هذا إسناد حسن , فهو شاهد قوي لحديث الترجمة . و أخرجه ابن أبي عاصم (  
ق 20 / 1 ) و الحاكم ( 4 / 605 ) من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي  
هريرة مرفوعا به و قال : " صحيح على شرط مسلم " . و وافقه الذهبي , و إنما هو  
حسن فقط . و أخرج له شاهدا من حديث عبد الله بن محمد بن عقيل عن الطفيل بن أبي  
ابن كعب عن أبيه مرفوعا به نحوه في حديث فيه : " و هو أول من حمل العرب على  
عبادة الأصنام " . أخرجه الحاكم أيضا و قال : " صحيح الإسناد " . و وافقه  
الذهبي أيضا , و إنما هو حسن فقط للخلاف المعروف في ابن عقيل . و له شاهد مختصر  
بلفظ : " أول من غير دين إبراهيم عمرو بن لحي بن قمعة بن خندف أبو خزاعة " . 
أخرجه ابن أبي عاصم ( 23 / 1 ) و الطبراني في " الكبير " ( رقم - 10808 ) 
و " الأوسط " ( 202 - ترقيمي ) عن ابن أبي ذئب عن صالح مولى التوأمة عن ابن  
عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم . و هذا إسناد حسن في الشواهد على  
الأقل .
1678	" إن أول منسك ( و في رواية : نسك ) يومكم هذا الصلاة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 244 : 

أخرجه أحمد ( 4 / 282 ) و الطبراني في " الكبير " ( رقم - 1169 ) من طريق أبي  
جناب الكلبي حدثني # يزيد بن البراء عن أبيه # قال : " كنا جلوس ننتظر رسول  
الله صلى الله عليه وسلم ( في المصلى ) يوم الأضحى , فجاء فسلم على الناس , 
و قال : ( فذكره ) , فتقدم فصلى بالناس ركعتين ثم سلم , فاستقبل القوم بوجهه ,  
ثم أعطي قوسا أو عصا فاتكأ عليها , فحمد الله عز وجل و أثنى عليه , و أمرهم 
و نهاهم " . 
قلت : و هذا إسناد حسن رجاله ثقات , و في أبي جناب و اسمه يحيى بن أبي حبة كلام  
المؤثر منه تدليسه , و لكنه قد صرح هنا بالتحديث كما ترى . و الحديث في 
" الصحيحين " و غيرهما نحوه .
1679	" إن أهل النار ليبكون حتى لو أجريت السفن في دموعهم لجرت , و إنهم ليبكون الدم  
. يعني مكان الدمع " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 245 : 

أخرجه الحاكم ( 4 / 605 ) من طريق أبي النعمان محمد بن الفضل حدثنا سلام بن  
مسكين قال : حدث أبو بردة عن # عبد الله بن قيس # أن رسول الله صلى الله عليه  
وسلم قال : فذكره , و قال : " حديث صحيح الإسناد " . و وافقه الذهبي . 
قلت : و حقه أن يزيد قوله : " على شرط الشيخين " , فإن رجاله كلهم من رجالهما ,  
لكن أبا النعمان هذا - و يلقب بـ ( عارم ) - كان اختلط , و لا أدري أحدث به قبل  
الاختلاط أم بعده ? لكن يشهد للحديث ما رواه يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك  
مرفوعا بلفظ : " يرسل البكاء على أهل النار فيبكون حتى تنقطع الدموع , ثم يبكون  
الدم حتى يصير في وجوههم كهيئة الأخدود , لو أرسلت فيه السفن لجرت " . أخرجه  
ابن ماجة ( 4324 ) و ابن أبي الدنيا في " صفة النار " ( ق 12 / 1 ) . 
قلت : و يزيد الرقاشي ضعيف , و سائر رجاله رجال الشيخين . و لا يغتر بما رواه  
عثمان بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان : حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن  
أنس به . أخرجه الخطيب ( 11 / 283 ) . 
قلت : لا يغتر به لأن عثمان هذا متهم بالوضع لكن الحديث بمجموع طريق عبد الله  
ابن قيس و الرقاشي حسن إن شاء الله تعالى .
1680	" إن أهون أهل النار عذابا يوم القيامة رجل يحذى له نعلان من نار يغلي منهما 
دماغه يوم القيامة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 246 : 

أخرجه الحاكم ( 4 / 580 ) و أحمد ( 2 / 432 و 439 ) من طريق محمد بن عجلان قال  
: سمعت أبي يحدث عن # أبي هريرة # رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم 
و قال : " صحيح على شرط مسلم " , و وافقه الذهبي . ثم أخرجه من حديث أبي سعيد 
و النعمان بن بشير و ابن عباس نحوه . و حديث النعمان عند البخاري ( 4 / 243 ) 
و مسلم ( 1 / 136 ) و غيرهما . و حديث ابن عباس عند مسلم أيضا و فيه أن الرجل  
هو أبو طالب و كذلك أخرجه من حديث العباس , و قد خرجته فيما تقدم برقم ( 55 ) .  
و حديث أبي سعيد عند مسلم أيضا , و فيه ذكر أبي طالب في رواية له . ( يحذى ) أي  
يقطع و يعمل , و ( الحذو ) التقدير و القطع .  
131	" هذه بتلك السبقة " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 204 : 

أخرجه الحميدي في مسنده ( ق 42 / 2 ) و أبو داود ( 2578 ) و النسائي في 
" عشرة النساء " ( ق 74 / 1 ) و السياق له و ابن ماجه ( 1979 ) مختصرا 
و أحمد ( 6 / 39 / 264 ) مختصرا و مطولا من طريق جماعة عن هشام بن عروة 
عن أبيه عن # عائشة # رضي الله عنها : 

" أنها كانت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم , في سفر , و هي جارية ( قالت :  
لم أحمل اللحم و لم أبدن ) , فقال لأصاحبه : تقدموا , ( فتقدموا ) ثم قال :
تعالي أسابقك , فسابقته , فسبقته على رجلي , فلما كان بعد ( و في رواية : فسكت  
عني حتى إذا حملت اللحم و بدنت و نسيت ) خرجت معه في سفر , فقال لأصحابه :  
تقدموا , ( فتقدموا ) , ثم قال : تعالي أسابقك . 
و نسيت الذي كان , و قد حملت اللحم , فقلت كيف أسابقك يا رسول الله و أنا 
على هذا الحال ? فقال لتفعلن , فسابقته فسبقني , فـ ( جعل يضحك , و ) قال : 
" فذكره . 

قلت : و هذا سند صحيح على شرط الشيخين و قد صححه العراقي في " تخريج الأحياء "  
( 2 / 40 ) . 

و خالف الجماعة حماد بن سلمة فقال : 
" عن هشام بن عروة عن أبي سلمة عنها مختصرا بلفظ :
" قالت : سابقت النبي صلى الله عليه وسلم فسبقته " . 

أخرجه أحمد ( 6 / 261 ) 