وعا . أخرجه أبو جعفر  
البختري في " ستة مجالس من الأمالي " ( ق 114 / 2 ) . 
قلت : و داود بن المحبر متهم بالوضع فلا يستشهد به . ثم رأيت ابن أبي حاتم قد  
أعل حديث الأطرابلسي بعلة غريبة فقال ( 2 / 126 ) : " قال أبي : هذا حديث منكر  
يحتمل أن يكون بين معاوية و أبي الزناد عباد بن كثير و هو عندي الأطرابلسي " . 
قلت : و هذا احتمال مردود يمكن ادعاؤه في كل الروايات الثابتة عن الثقات ,  
فمثله لا يقبل إلا بحجة , و هو لم يذكرها . نعم ذكرها في مكان آخر فلما وقفت  
عليها تبين ضعفها , و تأكد رد الاحتمال , فقال ( 2 / 133 ) عن أبيه : " كنت  
معجبا بهذا الحديث حتى ظهرت لي عورته , فإذا هو معاوية عن عباد بن كثير عن أبي  
الزناد . قال أبو زرعة : الصحيح ما رواه الدراوردي عن عباد بن كثير عن أبي  
الزناد . فبين معاوية بن يحيى و أبي الزناد عباد بن كثير , و عباد ليس بالقوي "  
. قلت : لا يلزم من رواية الدراوردي إياه عن عباد أن تكون رواية غيره عن أبي  
الزناد من طريقه عنه , ألست ترى أنه قد رواه مع معاوية طارق بن عمار و محمد بن  
عبد الله بن الحسن ثلاثتهم عن أبي الزناد به . فادعاء أن بين هؤلاء الثلاثة 
و بين شيخهم أبي الزناد - عباد المتروك دعوى باطلة مردودة لا يخفى فسادها . 
و إني لأعجب من هذا الإمام كيف ذهب إليها ! 
( المؤنة ) و يقال : ( المؤونة ) : القوت , و الجمع ( مؤن ) و ( مؤونات ) كما  
في " المعجم الوسيط " .
1665	" إن الله عز وجل ينشئ السحاب فينطق أحسن النطق , و يضحك أحسن الضحك " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 228 : 

أخرجه أحمد ( 5 / 435 ) و العقيلي ( ص 10 ) و ابن منده في " المعرفة ( 2 / 279  
/ 1 ) و الرامهرمزي في " الأمثال " ( ص 154 - هند ) و البيهقي في " الأسماء " 
( ص 475 ) و الكلاباذي في " مفتاح المعاني " ( 90 / 1 - 2 ) من طرق عن إبراهيم  
ابن سعد أخبرني أبي قال : " كنت جالسا إلى جنب حميد بن عبد الرحمن في المسجد ,  
فمر شيخ جميل من بني غفار , و في أذنيه صمم أو قال : وقر , فأرسل إلى حميد ,  
فلما أقبل , قال : يا ابن أخي أوسع له فيما بيني و بينك , فإنه قد صحب رسول  
الله صلى الله عليه وسلم , فجاء حتى جلس فيما بيني و بينه , فقال له حميد : هذا  
الحديث الذي حدثتني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ? فقال الشيخ : سمعت رسول  
الله صلى الله عليه وسلم يقول : " فذكره . 
قلت : و هذا إسناد صحيح , رجاله ثقات رجال الشيخين , و جهالة الصحابي لا تضر .  
و قد سماه بعض الضعفاء أبا هريرة ! أخرجه العقيلي و الرامهرمزي في " الأمثال "  
من طريق عمرو بن الحصين قال : حدثنا أمية بن سعد الأموي قال : أخبرنا صفوان بن  
سليم عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبي هريرة مرفوعا به و زاد : " و ضحكه  
البرق , و منطقه الرعد " . ساقه العقيلي في ترجمة أمية هذا و قال فيه : " مجهول  
في حديثه وهم و لعله أتي من عمرو بن الحصين " . 
قلت : و إعلاله به أولى فإنه كذاب , فالاعتماد على الطريق الأولى .
1666	" إن الله يوصيكم بأمهاتكم , ثم يوصيكم بآبائكم , ثم يوصيكم بالأقرب فالأقرب "  
.

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 229 :

أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " ( 60 ) و ابن ماجة ( 3661 ) و الحاكم ( 4 /  
151 ) و أحمد ( 4 / 131 و 132 ) من طريق بقية و إسماعيل بن عياش عن بحير بن  
سعيد عن خالد بن معدان عن # المقدام بن معدي كرب الكندي # عن النبي صلى الله  
عليه وسلم . و قال الحاكم : " إسماعيل بن عياش أحد أئمة أهل الشام , و إنما نقم  
عليه سوء الحفظ فقط " . 
قلت : التحقيق , أن النقمة المذكورة إنما هي في روايته عن غير الشاميين و أما  
روايته عنهم فهي صحيحة كما صرح بذلك جمع من الأئمة كالبخاري و غيره . و لذلك  
فهذا الإسناد صحيح , لأن شيخه بحير بن سعيد شامي . فما في حاشية ابن ماجة نقلا  
عن " الزوائد " : " في إسناده إسماعيل و روايته عن الحجازيين ضعيفة كما هنا " .  
قلت : فهذا خطأ , و لا أدري ممن هو , فإن نسختنا المصورة من " الزوائد " ليس  
فيها ( ق 244 / 2 ) هذا الكلام , و إنما فيها عزو الحديث للمسند و البيهقي ,  
فلعل ذلك وقع في بعض النسخ منه . ثم إنه خطأ في نفسه , فلعل القائل تحرف عليه  
اسم " بحير " , فظنه " يحيى " , و يحيى بن سعيد مدني . و الله أعلم .
1667	" القتيل في سبيل الله شهيد و الطعين في سبيل الله شهيد و الغريق في سبيل الله  
شهيد و الخار عن دابته في سبيل الله شهيد و المجنوب في سبيل الله شهيد . قال  
محمد ( يعني ابن إسحاق ) : المجنوب : صاحب الجنب " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 230 : 

أخرجه أحمد ( 2 / 441 - 442 ) من طريق محمد يعني ابن إسحاق عن أبي مالك بن  
ثعلبة بن أبي مالك القرظي عن عمر بن الحكم بن ثوبان عن # أبي هريرة # قال :  
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " ما تعدون الشهيد ? " قالوا : الذي  
يقاتل في سبيل الله حتى يقتل . قال : " إن الشهيد في أمتي إذا لقليل . القتيل  
في سبيل الله شهيد ... " الحديث . 
قلت : و إسناده حسن , رجاله كلهم ثقات لولا أن ابن إسحاق مدلس , و قد عنعنه .  
لكن الحديث صحيح , فإن له شواهد كثيرة إلا في ( الخار ) , فإن له شاهدا من حديث  
أبي مالك الأشعري مخرج في " أحكام الجنائز " ( ص 37 ) . و إنما خرجت هذا هنا  
لأن السيوطي اقتصر في رسالته " أبواب السعادة " ( رقم 58 - مصر ( في عزوه على  
البيهقي , و لم يعزه محققه الأستاذ نجم عبد الرحمن خلف لأحمد , و هو على شرط  
الهيثمي , و لم يورده في أبواب " الجهاد " و لا " الجنائز " . و يشهد له حديث  
عقبة بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من صرع عن دابته فهو  
شهيد " . أخرجه أبو يعلى ( 2 / 486 ) و الطبراني في " المعجم الكبير " ( 17 /  
323 / 892 ) و اللفظ له و لفظ أبي يعلى : " ... في سبيل الله فمات فهو شهيد " .  
و إسناد الطبراني صحيح , و كذلك إسناد أبي يعلى لولا أنه وقع فيه : " عبد الله  
ابن وهب عن عمرو بن مالك ... " و عمرو هذا لم أعرفه , و الظاهر أنه محرف من 
" عمرو بن الحارث " كذلك وقع في " الطبراني " و هو من شيوخ ابن وهب المعروفين .  
و يبدو أنه وقع كذلك في نسخة " أبي يعلى " لدى الهيثمي , فإنه قال ( 5 / 283 )  
: " رواه أبو يعلى و فيه من لم أعرفه " . ثم ذكره في مكان آخر ( 5 / 301 ) بلفظ  
الطبراني و قال : " و رجاله ثقات " .
1668	" تعلمون المعاد إلى الله , ثم إلى الجنة أو إلى النار , و إقامة لا ظعن فيه ,
و خلود لا موت في أجساد لا تموت " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 231 : 

أخرجه الحاكم ( 1 / 83 ) من طريق مسلم بن خالد عن عبد الله بن عبد الرحمن بن 
أبي حسين عن ابن سابط عن عمرو بن ميمون الأودي قال : " قام فينا # معاذ بن 
جبل # فقال : يا بني أود ! إني رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم " . فذكره 
و قال : " صحيح الإسناد , و مسلم بن خالد الزنجي إمام أهل مكة و مفتيهم , إلا  
أن الشيخين قد نسباه إلى أن الحديث ليس من صنعته " . و أقره الذهبي . و قال  
الحافظ في " التقريب " : " فقيه , صدوق , كثير الأوهام " . 
قلت : و لكنه لم يتفرد به , فقد أورده الهيثمي في " المجمع " ( 10 / 396 )  
بنحوه دون الجملة الأخيرة منه و قال : " رواه الطبراني في " الكبير " 
و " الأوسط " بنحوه , و زاد فيه : " في أجساد لا تموت " , و إسناد " الكبير "  
جيد إلا أن ابن سابط لم يدرك معاذا . قلت : الذي سقط بينهما عمرو بن ميمون  
الأودي ك