 بطانة لا تألوه خبالا , و من يوق بطانة السوء فقد وقي " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 193 : 

أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " ( 256 ) و الترمذي في " السنن " ( 2 / 58 -  
59 ) و " الشمائل المحمدية " ( رقم - 134 ) و الطحاوي في " مشكل الآثار " ( 1 /  
195 - 196 ) و الحاكم في " المستدرك " ( 4 / 131 ) و عنه البيهقي في " شعب  
الإيمان " ( 2 / 17 / 2 ) من طرق عن عبد الملك بن عمير عن أبي سلمة بن عبد  
الرحمن عن # أبي هريرة # قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي الهيثم : هل  
لك خادم ? قال : لا , قال : فإذا أتانا سبي فأتنا , فأتي النبي صلى الله عليه  
وسلم برأسين ليس معهما ثالث , فأتاه أبو الهيثم , قال النبي صلى الله عليه وسلم  
: اختر منهما , قال : يا رسول الله اختر لي , فقال النبي صلى الله عليه وسلم : 
" إن المستشار مؤتمن , خذ هذا , فإني رأيته يصلي , و استوص به خيرا " . فقالت  
امرأته : ما أنت ببالغ ما قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم إلا أن تعتقه , قال  
: فهو عتيق , فقال النبي صلى الله عليه وسلم .. " فذكره . و السياق للبخاري , 
و سياقه عند الترمذي و الحاكم أتم , و قال : " صحيح على شرط الشيخين " . 
و وافقه الذهبي . و قال الترمذي : " حديث حسن صحيح غريب " . 
قلت : و قوله : " المستشار مؤتمن " . أخرجه أبو داود ( 5128 ) و ابن ماجة (  
3745 ) أيضا من هذا الوجه . و ابن ماجة أيضا ( 3746 ) و الدارمي ( 2 / 219 ) 
و ابن حبان ( 1991 ) و أحمد ( 5 / 274 ) عن أبي مسعود الأنصاري مرفوعا . و سنده  
حسن في " الشواهد " , و زعم أبو حاتم في " العلل " ( 2 / 274 ) أنه أخطأ , و لم  
يتبين لي وجهه , فراجعه . و الترمذي أيضا ( 2 / 135 ) من حديث أم سلمة 
و استغربه . و أبو نعيم في " الحلية " ( 6 / 190 ) عن سمرة . و الطحاوي أيضا 
و أحمد في " الزهد " ( ص 32 ) عن أبي سلمة بن عبد الرحمن مرسلا كما يأتي . و في  
الحديث عند الترمذي و الحاكم زيادة : " لا تذبحن ذات در " . و هي في حديث أبي  
سلمة أيضا . ثم إن الحديث قد اختلف فيه على أبي سلمة , فرواه ابنه عمرو بن أبي  
سلمة عن أبيه مرسلا بالقصة , لكن ليس فيه حديث الترجمة . أخرجه أحمد و الطحاوي  
كما تقدم , و عمر هذا فيه ضعف فلا يعتد بمخالفته , لاسيما و قد تابع عبد الملك  
ابن عمير الزهري عند النسائي ( 2 / 186 ) و الطحاوي ( 3 / 22 - 23 ) و أحمد ( 2  
/ 237 و 289 ) من طرق عنه عن أبي سلمة عن أبي هريرة به . و علقه البخاري ( 4 /  
401 ) . و خالفهم يونس فقال : عن ابن شهاب عن أبي سلمة عن أبي سعيد الخدري  
مرفوعا بلفظ : " ما بعث الله من نبي , و لا استخلف من خليفة , إلا كانت له  
بطانتان : بطانة تأمره بالمعروف و تحضه عليه , و بطانة تأمره بالشر و تحضه عليه  
, فالمعصوم من عصم الله " . أخرجه البخاري ( 4 / 255 / 401 ) و النسائي 
و الطحاوي ( 3 / 22 ) و أحمد ( 3 / 39 و 88 ) . و تابعه جمع عند البخاري معلقا  
و الطحاوي موصولا كلهم عن الزهري به . و يظهر لي من اتفاق كل من الطائفتين - 
و جميعهم ثقة - على أن لأبي سلمة فيه شيخين , و هما أبو هريرة , و أبو سعيد . 
فكان يرويه تارة عن هذا و تارة عن هذا , فتلقاهما الزهري عنه ثم تلقاه عنه كل  
من الشيخين من أحد الوجهين , و هو الذي مال إليه الحافظ في " الفتح " ( 13 /  
166 ) . و يقوي الوجه الأول متابعة عبد الملك بن عمير للزهري عليه . و الله  
أعلم . و له شيخ ثالث , فقد قال عبيد الله بن أبي جعفر حدثني صفوان عن أبي سلمة  
عن أبي أيوب قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : فذكره نحوه . علقه  
البخاري , و وصله النسائي و الطحاوي أيضا - لكن وقع في إسناده خلط - و الطبراني  
في " المعجم الكبير " ( 3895 ) .
1642	" لو أراد الله أن لا يعصى ما خلق إبليس " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 195 : 

رواه اللالكائي في " السنة " ( 1 / 141 ) و البيهقي في " الأسماء " ( 157 ) 
عن إسماعيل بن عبد السلام عن زيد بن عبد الرحمن عن # عمرو بن شعيب عن أبيه عن  
جده # قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر : " يا أبو بكر لو ... " . 
قلت : و هذا سند مجهول , قال الحافظ في " اللسان " : " إسماعيل بن عبد السلام  
عن زيد بن عبد الرحمن عن عمرو بن شعيب قال ابن قتيبة في اختلاف الحديث : لا  
يعرف هو و لا شيخه " . 
قلت : قد جاء الحديث من غير طريقهما عن عمرو بن شعيب رواه البزار ( 229 -  
زوائده ) من طريق إسماعيل بن حماد عن مقاتل بن حيان عن عمرو بن شعيب به و فيه  
قصة . و أورده ابن عروة في " الكواكب " ( 34 / 161 / 2 ) و قال : " حديث غريب ,  
قال عماد الدين ابن كثير : قال شيخ الإسلام تقي الدين أبو العباس ابن تيمية :  
هذا حديث موضوع مختلق باتفاق أهل المعرفة " . 
قلت : إسماعيل بن حماد إن كان الأشعري مولاهم فهو صدوق , و إن كان حفيد الإمام  
أبي حنيفة فقد تكلموا فيه , و أيهما كان فلم يتفرد به , فقد‎أخرجه البيهقي من  
طريق عباد بن عباد عن عمر بن ذر قال : سمعت عمر بن عبد العزيز يقول : لو أراد  
الله أن لا يعصى ما خلق إبليس . و حدثني مقاتل بن حيان عن عمرو بن شعيب به  
مرفوعا بلفظ الترجمة . و هذا إسناد رجاله كلهم ثقات على الخلاف المعروف في عمرو  
ابن شعيب , فالإسناد حسن عندي . و عباد بن عباد هو ابن علقمة المازني البصري ,  
و مقاتل بن حيان ثقة من رجال مسلم , و هو غير مقاتل بن سليمان المفسر المتهم ,  
و لعل شيخ الإسلام ابن تيمية توهم أنه هو راوي هذا الحديث و إلا فلا وجه للحكم  
عليه بالوضع من حيث إسناده , فإنه ليس فيه متهم , و لا من حيث متنه , فإنه غير  
مستنكر , فقد اتفق أهل السنة على أن كل شيء من الطاعات و المعاصي فبإرادة الله  
تبارك و تعالى , لا يقع شيء من ذلك رغما عنه سبحانه و تعالى , لكنه يحب الطاعات  
و يكره المعاصي , و قد رأيت كيف‎أن الخليفة الراشد احتج بهذا الحديث . و قد  
أخرجه عنه عبد الله بن الإمام أحمد أيضا في " زوائد الزهد " ( ص 298 ) من طريق  
مصعب بن أبي أيوب قال : سمعت عمر بن عبد العزيز على المنبر يقول : فذكره . ففيه  
أنه أعلن ذلك على المنبر . لكن مصعب هذا لم أعرفه . و للحديث شاهد مرفوع ,  
يرويه بقية عن علي بن أبي جملة عن نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم  
ضرب كتف أبي بكر و قال : " إن الله لو شاء أن لا يعصى ما خلق إبليس " . أخرجه  
أبو نعيم في " الحلية " ( 6 / 92 ) . و بقية مدلس و قد عنعنه . و علي بن أبي  
جملة لم أجد له ترجمة سوى أن أبا نعيم ذكره في كتابه مقرونا مع رجاء بن أبي  
سلمة , و وصفهما بأنهما العابدان الراويان . فهو من شيوخ بقية المجهولين . 
و بالجملة فالحديث بمجموع طرقه صحيح لغيره . و الله سبحانه و تعالى أعلم .
1643	" لن يعجز الله هذه الأمة من نصف يوم " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 197 : 

أخرجه أبو داود ( 4349 ) و الحاكم ( 4 / 424 ) عن عبد الله بن وهب حدثني معاوية  
ابن صالح عن عبد الرحمن بن جبير عن أبيه عن # أبي ثعلبة الخشني # قال : قال  
رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . و قال الحاكم : " صحيح على شرط الشيخين  
" . و وافقه الذهبي . 
قلت : معاوية بن صالح لم يحتج به البخاري , و إنما روى له في " جزء القراءة " ,  
و هو صدوق له أوهام , فهو على شرط مسلم وحده . و قد‎أخرجه أحمد ( 4 / 193 ) من  
طريق ليث عنه به إلا أنه ليس صريحا في الرفع . و له شاهد من حديث سعد بن أبي  
وقاص مرفوعا , و له عنه طريقان : 
الأول : عن شرح بن عبي