ي 
" الأمالي " ( 245 / 2 ) عن عبد الأعلى بن حماد النرسي حدثنا معتمر بن سليمان  
حدثنا زيد بن عمر بن عاصم عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن # أبي هريرة # مرفوعا  
, و قال الطبراني : " لم يروه عن زيد إلا معتمر " . 
قلت : قال في " الميزان " : " حدث عن سهيل بن أبي صالح بخبر منكر " .
قلت : لعله يعني هذا , لكن مجيئه من طريق آخر يرفع عنه النكارة , و هو ما أخرجه  
الطبراني أيضا قال : حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة حدثنا الحسن بن علي  
الحلواني حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن عبيد الله بن عمر  
عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة نحوه . 
قلت : و هذا إسناد حسن رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عثمان بن أبي  
شيبة و فيه كلام لا ينزل حديثه عن رتبة الحسن إن شاء الله كما بينته في مقدمة 
" مسائل ابن أبي شيبة شيوخه " تأليف محمد بن عثمان هذا . و الحديث قال الهيثمي  
( 3 / 224 ) تبعا للمنذري ( 2 / 119 ) : " رواه الطبراني في الأوسط بإسنادين  
رجال أحدهما رجال الصحيح " . كذا قال و ابن شيبة هذا ليس من رجال الصحيح لكن قد  
رواه الخطيب في " تاريخه " ( 2 / 79 ) من طريق محمد بن أبان البلخي قال : نبأ  
عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن محمد بن المنكدر عن محرر بن أبي هريرة عن أبيه  
مرفوعا بلفظ : " ما أهل مهل قط إلا آبت الشمس بذنوبه " . فهذا إسناد رجاله كلهم  
رجال البخاري غير محرر بن أبي هريرة فإنه من رجال النسائي و ابن ماجة فقط , 
و لم يوثقه غير ابن حبان . و لذلك لم يوثقه الحافظ ابن حجر بل اكتفى بقوله : 
" مقبول " . يعني عند المتابعة . على أن في الإسناد علة أخرى خفية نبه عليها  
الخطيب فقال عقبه : " تفرد بروايته محمد بن أبان عن عبد الرزاق عن الثوري , 
و خالفه الحسن بن أبي الربيع الجرجاني فرواه عن عبد الرزاق عن ياسين الزيات عن  
ابن المنكدر به " , ثم ساق إسناده إلى الحسن به . ثم ساق لمحمد بن أبان البلخي  
حديث آخر له عن عبد الرزاق قال أبو داود فيه : " أنكروه على ابن أبان " ! 
قلت : و ابن أبان البلخي و الحسن الجرجاني كل منهما ثقة , و لكن الأول منتقد في  
بعض رواياته عن عبد الرزاق . فروايته عند المخالفة شاذة مرجوحة , و كلام الخطيب  
السابق يشير إلى هذا و الفرق بين روايته و رواية الجرجاني أن الأول جعل سفيان  
الثوري مكان ياسين الزيات , و الثوري إمام جليل مشهور بينما ياسين الزيات ضعيف  
جدا , فهو علة هذه الطريق . و الله أعلم .
1622	" إن الله إذا أنزل سطوته بأهل نقمته و فيهم الصالحون , فيصابون معهم , ثم 
يبعثون على نياتهم " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 157 : 

أخرجه ابن حبان ( 1846 ) عن عمرو بن عثمان الرقي قال : حدثنا زهير بن معاوية عن  
هشام بن عروة عن أبيه عن # عائشة # قالت : " قلت : يا رسول الله إن الله إذا  
أنزل سطوته بأهل الأرض و فيها الصالحون فيهلكون بهلاكهم ? فقال : " فذكره .
قلت : و هذا إسناد ضعيف من أجل الرقي هذا , فإنه ضعيف كما قال الحافظ و أورده  
الذهبي في " الضعفاء " و قال : " قال النسائي و غيره : متروك " . 
قلت : لكن الحديث في " صحيح مسلم " ( 8 / 168 ) و " المسند " ( 6 / 259 ) من  
طرق أخرى عن عائشة رضي الله عنها بلفظ آخر , و لفظ مسلم : " العجب ! إن ناسا من  
أمتي يؤمون بالبيت , برجل من قريش , قد لجأ بالبيت حتى إذا كانوا بالبيداء خسف  
بهم , فقلنا : يا رسول الله : إن الطريق قد يجمع الناس , قال : نعم , فيهم  
المستبصر و المجبور و ابن السبيل , يهلكون مهلكا واحدا , و يصدرون مصادر شتى ,  
يبعثهم الله على نياتهم " . و أخرجه البخاري ( 4 / 271 ) و أبو نعيم في 
" الحلية " ( 5 / 11 ) من طريق أخرى عن عائشة مرفوعا نحوه , و لفظه : " يغزو  
جيش الكعبة , فإذا كانوا ببيداء من الأرض ... " الحديث . للحديث شاهد من حديث  
عبد الله بن عمر مرفوعا بلفظ : " إذا أراد الله بقوم عذابا أصاب العذاب من كان  
فيهم , ثم بعثوا على أعمالهم " . أخرجه البخاري ( 13 / 50 - 51 - فتح ) و مسلم  
( 8 / 165 ) و أحمد ( 2 / 40 ) .
1623	" أخذ الله تبارك و تعالى الميثاق من ظهر آدم بـ ( نعمان ) - يعني عرفة - فأخرج
من صلبه كل ذرية ذرأها , فنثرهم بين يديه كالذر , ثم كلمهم قبلا قال : *( ألست 
بربكم قالوا : بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين . أو 
تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل و كنا ذرية من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون  
)* " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 158 : 

أخرجه أحمد ( 1 / 272 ) و ابن جرير في " التفسير " ( 15338 ) و ابن أبي عاصم في  
" السنة " ( 17 / 1 ) و الحاكم ( 2 / 544 ) و البيهقي في " الأسماء و الصفات "  
( ص 326 - 327 ) كلهم من طريق الحسين بن محمد المروذي حدثنا جرير بن حازم عن  
كلثوم بن جبر عن سعيد بن جبير عن # ابن عباس # عن النبي صلى الله عليه وسلم قال  
: فذكره . قال الحاكم : " صحيح الإسناد " . و وافقه الذهبي . 
قلت : و حقهما أن يقيداه بأنه على شرط مسلم , فإن كلثوم بن جبر من رجاله 
و سائرهم من رجال الشيخين . و تابعه وهب بن جرير حدثنا أبي به دون ذكر " نعمان  
" و قال أيضا : " صحيح الإسناد , و قد احتج مسلم بكلثوم بن جبر " . و وافقه  
الذهبي أيضا . و أما ابن كثير فتعقبه بقوله في " التفسير " ( 2 / 262 ) : 
" هكذا قال , و قد رواه عبد الوارث عن كلثوم بن جبر عن سعيد بن جبير عن ابن  
عباس فوقفه . و كذا رواه إسماعيل بن علية و وكيع عن ربيعة بن كلثوم بن جبر عن  
أبيه به , و كذا رواه عطاء بن السائب و حبيب بن أبي ثابت و علي بن بذيمة عن  
سعيد بن جبير عن ابن عباس , و كذا رواه العوفي و علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ,  
فهذا أكثر و أثبت . و الله أعلم " . 
قلت : هو كما قال رحمه الله تعالى , و لكن ذلك لا يعني أن الحديث لا يصح مرفوعا  
و ذلك لأن الموقوف في حكم المرفوع , لسببين : 
الأول : أنه في تفسير القرآن , و ما كان كذلك فهو في حكم المرفوع , و لذلك  
اشترط الحاكم في كتابه " المستدرك " أن يخرج فيه التفاسير عن الصحابة كما ذكر  
ذلك فيه ( 1 / 55 ) . 
الآخر : أن له شواهد مرفوعة عن النبي صلى الله عليه وسلم عن جمع من الصحابة , 
و هم عمر بن الخطاب و عبد الله بن عمرو و أبو هريرة و أبو أمامة و هشام بن حكيم  
أو عبد الرحمن بن قتادة السلمي على خلاف عنهما - و معاوية بن أبي سفيان و أبو  
الدرداء و أبو موسى , و هي إن كان غالبها لا تخلوا أسانيدها من مقال , فإن  
بعضها يقوي بعضا , بل قال الشيخ صالح المقبلي في " الأبحاث المسددة " : " و لا  
يبعد دعوى التواتر المعنوي في الأحاديث و الروايات في ذلك " <1> , و لاسيما 
و قد تلقاها أو تلقى ما اتفقت عليه من إخراج الذرية من ظهر آدم و إشهادهم على  
أنفسهم , السلف الصالح من الصحابة و التابعين دون اختلاف بينهم , منهم عبد الله  
ابن عمرو و عبد الله بن مسعود , و ناس من الصحابة , و أبي بن كعب و سلمان  
الفارسي و محمد بن كعب و الضحاك بن مزاحم و الحسن البصري و قتادة و فاطمة بنت  
الحسين و أبو جعفر الباقر و غيرهم , و قد أخرج هذه الآثار الموقوفة و تلك  
الأحاديث المرفوعة الحافظ السيوطي في " الدر المنثور " ( 3 / 141 - 145 ) , 
و أخرج بعضها الشوكاني في " فتح القدير " ( 2 / 215 - 252 ) و من قبله الحافظ  
ابن كثير في " تفسيره ( 2 / 261 - 164 ) و خرجت أنا حديث عمر في " الضعيفة " (  
3070 ) و صححته لغ