جه البخاري ( 6 / 305 -  
فتح ) و ابن ماجة و أحمد ( 6 / 421 و 462 ) و ليس عندهما الشطر الثاني منه .
1582	" أخوف ما أخاف على أمتي الأئمة المضلون " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 109 : 

ورد من حديث # عمر بن الخطاب و أبي الدرداء و أبي ذر الغفاري و ثوبان مولى رسول  
الله صلى الله عليه وسلم و شداد بن أوس و علي ابن أبي طالب # . 
1 -‎أما حديث عمر فيرويه صفوان بن عمرو عن أبي المخارق زهير بن سالم عن كعب عن  
عمر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . قال كعب :  
فقلت و الله ما أخاف على هذه الأمة غيرهم . أخرجه أبو نعيم في " الحلية " ( 6 /  
46 ) و قال : " غريب من حديث كعب , تفرد به صفوان " . 
قلت : و هو ثقة احتج به مسلم . و زهير بن سالم قال الحافظ : " صدوق فيه لين " .  
قلت : فالسند حسن إن شاء الله تعالى , و هو صحيح قطعا بما بعده و أخرجه أحمد (  
1 / 42 ) : حدثنا عبد القدوس بن الحجاج حدثنا صفوان حدثني أبو المخارق زهير بن  
سالم أن عمير بن سعد الأنصاري كان ولاه عمر ( حمص ) فذكر الحديث . قال عمر -  
يعني لكعب - : إني أسألك عن أمر فلا تكتمني , قال : و الله لا أكتمك شيئا أعلمه  
, قال : ما أخوف شيء تخافه على أمة محمد صلى الله عليه وسلم ? قال : أئمة مضلين  
, قال عمر : صدقت , قد أسر ذلك إلي و أعلمنيه رسول الله صلى الله عليه وسلم . 
2 - و أما حديث أبي الدرداء فيرويه أخ لعدي بن أرطأة عن رجل عنه قال : " عهد  
إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ... " فذكره بلفظ الترجمة . أخرجه أحمد ( 6  
/ 441 ) . و هذا‎إسناد ضعيف لجهالة الرجل و الراوي عنه . و من هذا الوجه أخرجه  
الطبراني أيضا كما في " المجمع " ( 5 / 239 ) . 
3 - و أما حديث أبي ذر فيرويه ابن لهيعة عن عبد الله بن هبيرة عن أبي تميم  
الجيشاني قال : سمعت أبا ذر يقول : كنت مخاصر النبي صلى الله عليه وسلم يوما  
إلى منزله فسمعته يقول : " غير الدجال أخوف على أمتي من الدجال " . فلما خشيت  
أن يدخل قلت : يا رسول الله أي شيء أخوف على أمتك من الدجال ? قال : " الأئمة  
المضلين " . أخرجه أحمد ( 5 / 145 ) . 
قلت : و رجاله ثقات , إلا أن ابن لهيعة سيء الحفظ . 
4 - و أما حديث ثوبان فيرويه أبو قلابة عبد الله بن يزيد الجرمي حدثني أبو  
أسماء الرحبي أن ثوبان حدثه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : 
" إنما أخاف على أمتي الأئمة المضلين " . أخرجه أبو داود ( 2 / 203 ) و الدارمي  
( 1 / 70 و 2 / 311 ) و الترمذي ( 3 / 231 تحفة ) و أحمد ( 5 / 178 ) من طريق  
حماد بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة به . و قال الترمذي : " حديث صحيح " . 
قلت : و إسناده صحيح على شرط مسلم . و تابعه يحيى بن أبي كثير حدثنا أبو قلابة  
به , و سياق الإسناد له . أخرجه الحاكم ( 4 / 449 ) و قال : " صحيح على شرط  
الشيخين " . و وافقه الذهبي . 
قلت : أبو أسماء و اسمه عمرو بن مرثد لم يحتج به البخاري . و خالف معمر في  
إسناده فقال : أخبرني أيوب عن أبي قلابة عن أبي الأشعث الصنعاني عن أبي أسماء  
الرحبي عن شداد بن أوس مرفوعا به . أخرجه ابن حبان ( 1564 ) و أحمد ( 4 / 123 )  
. فجعله من مسند شداد و أدخل بينه و بين أبي قلابة أبا الأشعث الصنعاني , فإن  
كان معمر قد حفظه , فيكون لأبي قلابة إسنادان في هذا الحديث , أحدهما عن أبي  
أسماء عن ثوبان . و الآخر عن أبي الأشعث عن أبي أسماء عن شداد . و الله أعلم . 
5 - و أما حديث شداد , فقد تقدم في الذي قبله .
6 - و أما حديث علي فيرويه جابر عن عبد الله بن نجي عنه . و هذا إسناد ضعيف كما  
بينته في " تخريج السنة لابن أبي عاصم " ( 100 ) .  
1583	" إن أحسن الناس قراءة الذي إذا قرأ رأيت أنه يخشى الله " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 111 : 

رواه أبو نعيم في " أخبار أصبهان " ( 2 / 58 ) عن يحيى بن عثمان بن صالح المصري  
حدثنا أبي حدثنا ابن لهيعة عن يزيد بن يزيد عن ابن شهاب عن عروة عن # عائشة #  
مرفوعا . 
قلت : و بهذا الإسناد أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 3 / 101 / 1 )  
لكنه قال : عن ابن لهيعة عن عمرو بن دينار عن طاووس عن ابن عباس مرفوعا به إلا  
أنه قال : " من إذا قرأ القرآن يتحزن به " . و هكذا رواه أبو نعيم في " الحلية  
" ( 4 / 19 ) من طريق الطبراني . و تابعه عنده إسماعيل بن عمرو حدثنا مسعر بن  
كدام عن عبد الكريم المعلم عن طاووس به إلا أنه قال : " من إذا سمعته يقرأ رأيت  
أنه يخشى الله " . و إسماعيل ضعيف . لكن تابعه جعفر بن عون عند الدارمي ( 2 /  
471 ) , لكنه لم يذكر ابن عباس في إسناده . و هو بهذا اللفظ أصح عندي لمجيئه من  
طرق أخرى , و لذلك اعتمدته في " صفة الصلاة " . و رواه الضياء في " المختارة "  
( 63 / 13 / 2 ) من طريق سفيان عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس مثل لفظ  
الترجمة . و رجاله ثقات . فهو صحيح الإسناد إن كان ابن جريج سمعه من عطاء . 
و هو مما يرجح اللفظ الذي صححته من جهة , و يبين أن الحديث حديث ابن عباس لا  
عائشة من جهة أخرى .
1584	" أفضل عباد الله تعالى يوم القيامة الحمادون " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 112 : 

رواه الطبراني في " المعجم الكبير " ( من حديث # عمران بن حصين # مرفوعا و فيه  
من لم أعرفهم كما قال الهيثمي ( 10 / 95 ) . لكن يشهد له ما أخرجه أحمد ( 4 /  
434 ) من طريق مطرف قال : قال لي عمران : " إني لأحدثك بالحديث اليوم , لينفعك  
الله عز وجل به بعد اليوم , اعلم أن خير عباد الله تبارك و تعالى يوم القيامة  
الحمادون , و اعلم أنه لن تزال طائفة من أهل الإسلام يقاتلون على الحق , ظاهرين  
على من ناواهم , حتى يقاتلوا الدجال , و اعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم  
قد أعمر أهله في العشر فلم تنزل آية تنسخ ذلك , و لم ينه عنه رسول الله صلى  
الله عليه وسلم حتى مضى لوجهه , ارتأى كل امرىء بعد ما شاء الله أن يرتئي " . 
قلت : و إسناده صحيح رجاله رجال الشيخين , و هو إن كان ظاهره الوقف فهو في  
المعنى مرفوع , و يؤكد ذلك أمران :   
الأول : أنه جعله بيانا لقوله : " الحديث " , و المراد به المرفوع كما هو ظاهر  
. الثاني : أنه ساق معه حديثين آخرين مرفوعين , فأشعر بذلك أن الذي قبله مثلهما  
في الرفع , و لذلك قال الهيثمي : " رواه أحمد موقوفا , و هو شبه مرفوع , و  
رجاله رجال الصحيح " .
1585	" إن الإيمان ليخلق في جوف أحدكم كما يخلق الثوب , فاسألوا الله أن يجدد  
الإيمان في قلوبكم " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 113 : 

أخرجه الحاكم ( 1 / 4 ) من طريق ابن وهب : أخبرني عبد الرحمن بن ميسرة عن أبي  
هانىء الخولاني حميد بن هاني عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله بن عمرو بن  
العاص قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . و قال : " رواته  
مصريون ثقات " . و وافقه الذهبي . و أقول : رجاله كلهم رجال مسلم غير عبد  
الرحمن بن ميسرة , و هو أبو ميسرة الحضرمي المصري , لم يوثقه أحد غير الحاكم ,  
كما رأيت , لكن روى عنه جمع غير ابن وهب , و قال أبو عمر الكندي : كان فقيها  
عفيفا . فهو حسن الحديث إن شاء الله تعالى . و الحديث قال الهيثمي في " المجمع  
" ( 1 / 52 ) : " رواه الطبراني في " الكبير " , و إسناده حسن " .
1586	" إن البلايا أسرع إلى من يحبني من السيل إلى منتهاه " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 114 : 

رواه ابن حبان في " صحيحه " في النوع ( 71 ) ( ورقة 103 / 1 ) م