حة " 4 / 93 : 

أخرجه النسائي ( 1 / 328 ) و ابن حبان ( 945 ) و أحمد ( 2 / 336 و 346 ) عن أبي  
عوانة عن عبد الملك بن عمير عن موسى بن طلحة عن # أبي هريرة # قال : " جاء  
أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأرنب قد شواها , و جاء معها بأدمها  
فوضعها بين يديه , فأمسك رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يأكل , و أمسك  
أصحابه فلم يأكلوا , و أمسك الأعرابي , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : 
" ما يمنعك أن تأكل ? " قال : إني أصوم ثلاثة أيام من الشهر , قال : " فذكره . 
قلت : و هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير أن عبد الملك بن عمير قال  
الحافظ في " التقريب " : " ثقة فقيه , تغير حفظه , و ربما دلس " . و قد خالفه  
يحيى بن سام فقال : عن موسى بن طلحة عن أبي ذر قال : " أمرنا رسول الله صلى  
الله عليه وسلم أن نصوم من الشهر ثلاثة أيام البيض : ثلاث عشرة , و أربع عشرة ,  
و خمس عشرة " . أخرجه النسائي ( 1 / 328 - 329 ) و ابن حبان ( 943 ) و البيهقي  
في " السنن " ( 4 / 294 ) و أحمد ( 5 / 152 و 177 ) . و يحيى بن سام مقبول عند  
الحافظ . و قال أحمد ( 5 / 150 ) : حدثنا سفيان حدثنا اثنان عن موسى بن طلحة و  
محمد بن عبد الرحمن و حكيم بن جبير عن ابن الحوتكية عن أبي ذر أنه قال : فذكره  
نحوه . و في رواية له : حدثنا سفيان قال : سمعنا من اثنين و ثلاثة : حدثنا حكيم  
ابن جبير عن موسى بن طلحة . و كذا رواه النسائي و قد ساق بعده وجوها أخرى من  
الاختلاف على موسى بن طلحة , و قد ذكر بعضه ابن أبي حاتم في " العلل " ( 1 /  
267 ) ثم لم يذكر ما هو الراجح منه عنده ! لكن للحديث شاهد قوي من رواية همام  
قال : حدثنا أنس بن سيرين قال : حدثني عبد الملك بن قدامة بن ملحان عن أبيه قال  
: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا بصوم أيام الليالي الغر البيض :  
ثلاث عشرة , و أربع عشرة , و خمس عشرة " . أخرجه النسائي و البيهقي عن أنس بن  
سيرين به . و كذا رواه أحمد ( 5 / 27 ) لكن عبد الملك هذا فيه جهالة , و يقال  
في أبيه : قتادة بن ملحان . و أخرجه ابن حبان ( 946 ) من طريق شعبة : حدثني أنس  
ابن سيرين سمعت عبد الملك بن المنهال بن ملحان عن أبيه به نحوه . و كذا رواه  
أحمد ( 5 / 28 ) إلا أنه لم يقل : " ابن ملحان " و كذلك رواه البيهقي و قال : 
" و روينا عن يحيى بن معين أنه قال : هذا خطأ , إنما هو عبد الملك بن قتادة بن  
ملحان القيسي " . يعني كما في رواية أحمد المتقدمة . 
و جملة القول أن الحديث بمجموع هذه الطرق حسن على أقل الدرجات . و الله أعلم . 
( تنبيه ) : في رواية أحمد : " و منها صنابها و أدمها " . قال في " النهاية " :  
" الصناب : الخردل المعمول بالزيت , و هو صباغ يؤتدم به " .
1568	" إن كنت عبد الله فارفع إزارك " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 95 : 

أخرجه أحمد ( 2 / 141 ) : حدثنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي حدثنا أيوب عن زيد  
ابن أسلم عن # ابن عمر # قال : " دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم , و علي  
إزار يتقعقع , فقال : من هذا ? قلت : عبد الله بن عمر , قال : إن كنت عبد الله  
فارفع إزارك , فرفعت إزاري إلى نصف الساقين , فلم تزل إزرته حتى مات " . ثم  
أخرجه ( 2 / 147 ) : حدثنا عبد الرزاق أنبأنا معمر عن زيد بن أسلم به . 
قلت : و هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين . و قال الهيثمي ( 5 / 123 ) : " رواه  
أحمد و الطبراني في " الأوسط " بإسنادين , و أحد إسنادي أحمد رجاله رجال الصحيح  
" . كذا قال , و حقه أن يقول : و رجال إسناديه رجال الصحيح , فإن الطفاوي في  
الإسناد الأول من رجال البخاري ! و سائره و كذا جميع رجال الإسناد الثاني 
رجال الشيخين . 
قلت : و في الحديث دلالة ظاهرة على أنه يجب على المسلم أن لا يطيل إزاره إلى ما  
دون الكعبين , بل يرفعه إلى ما فوقهما , و إن كان لا يقصد الخيلاء , ففيه رد  
واضح على بعض المشايخ الذين يطيلون ذيول جببهم حتى تكاد أن تمس الأرض , و  
يزعمون أنهم لا يفعلون ذلك خيلاء ! فهلا تركوه اتباعا لأمر رسول الله صلى الله  
عليه وسلم بذلك لابن عمر , أم هم أصفى قلبا من ابن عمر ? !
1569	" أنا ابن العواتك " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 96 : 

رواه البيهقي في " دلائل النبوة " ( ج 1 باب نبوآت النبي صلى الله عليه وسلم )  
من طريق محمد بن الصباح قال : حدثنا هشيم عن يحيى بن سعيد عن عمرو بن سعيد بن  
العاص قال : أنبأنا # سيابة # : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم حنين  
: فذكره . و تابعه عمر بن عوف الواسطي حدثنا هشيم أنبأ يحيى بن سعيد به . أخرجه  
الطبراني في " المعجم الكبير " ( 6724 ) و قال الهيثمي في " مجمع الزوائد " ( 8  
/ 219 ) : " و رجاله رجال الصحيح " . و قد قيل : عن هشيم عن يحيى بن سعيد عن  
عمرو بن سعيد بن العاص . ثم رواه من طريق أبي عوانة عن قتادة به مرفوعا . قال  
قتيبة بن سعيد : " كان للنبي صلى الله عليه وسلم ثلاث جدات من سليم اسمهن عاتكة  
, فكان إذا افتخر قال : أنا ابن العواتك " . قال البيهقي : بلغني أن إحداهن أم  
عدنان , و الأخرى أم هاشم , و الثالثة جدته من قبل زهرة " . و رواه ابن وهب في  
" الجامع " ( 1 ) عن عقيل عن ابن شهاب مرفوعا و زاد : " من سليم " . 
قلت : و قد وجدت له شاهدا بلفظ : " خذها و أنا ابن العواتك " . رواه ابن عساكر  
( 15 / 128 / 1 ) عن إسحاق بن زيد حدثنا محمد بن المبارك حدثنا يحيى بن حمزة  
حدثنا العلاء بن الحارث عن مكحول عن جابر قال : لا ألوم أحد ينتهى عند خصلتين ,  
عند إجرائه فرسه , و عند قتاله , و ذلك أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم  
أجرى فرسه فسبق , فقال : " إنه لبحر ! " و رأيته يوما يضرب بسيفه في سبيل الله  
فقال : فذكره , انتمى إلى جداته من بني سليم . 
قلت : و هذا إسناد رجاله ثقات غير إسحاق بن زيد و هو الخطابي الحراني , ترجمه  
ابن أبي حاتم ( 1 / 1 / 220 ) بروايته عن جمع , و قال : " سمع منه أبي بحران "  
. و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا . و بالجملة فالحديث بهذه الطرق حسن على أقل  
الدرجات .
1570	" أنا أول من يأخذ بحلقة باب الجنة فأقعقعها " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 97 : 

أخرجه الترمذي ( 4 / 140 ) و الدارمي ( 1 / 27 ) من طريق سفيان بن عيينة عن ابن  
جدعان عن # أنس # مرفوعا . و قال الترمذي : " حديث حسن " . و خالفه حماد بن  
سلمة فقال : عن علي بن زيد عن أبي نضرة قال : " خطبنا ابن عباس على منبر البصرة  
فقال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم .... " . 
قلت : فذكر حديث الشفاعة بطوله و فيه : " ثم آتى باب الجنة , فآخذ بحلقة باب  
الجنة , فأقرع الباب .. " . أخرجه أحمد ( 1 / 281 - 282 و 295 - 296 ) . و علي  
ابن زيد هو ابن جدعان و هو ضعيف . و لهذا القدر من حديثه شاهد من طريق أخرى عن  
زمعة عن سلمة عن ابن عباس مرفوعا بلفظ : " .... و أنا أول من يحرك بحلق الجنة 
و لا فخر .... " . أخرجه الدارمي ( 1 / 26 ) و الديلمي ( 1 / 2 / 308 ) . 
و هذا إسناد لا بأس به في الشواهد , فإن زمعة ضعيف قرنه مسلم بغيره , و سلمة 
و هو ابن وهرام مثله أو أحسن حالا منه , و لعل الترمذي حسنة من أجل هذا الشاهد  
. و الله أعلم .‎
( تنبيه ) حديث الترجمة عزاه السيوطي للترمذي و أحمد , و لم أره في " المسند "  
بهذا اللفظ و إنما رواه فيه ( 3 / 144 و 247 - 248 ) من طريقين آخرين و الدارمي  
( 1 / 27 - 28 ) من أحدهما عن أنس في حديثه الطويل في الشفاعة , و فيه : 
" فآتي باب الجنة , فآخذ بحل