ت . و العباس بن أحمد الحمصي له ترجمة في " تاريخ ابن عساكر " ( 8 /  
444 / 2 ) و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا لكن روى عنه جمع . 
و قد روي من طرق أخرى عن نافع به و لكنها واهية . 
فأخرجه الطبراني في " الأوسط " من طريق هارون بن محمد أبي الطيب عن عبد الله  
العمري عنه . قال الهيثمي ( 8 / 32 ) : " و هارون بن محمد كذاب " . 
قلت : و ساقه هكذا ابن أبي حاتم ( 1 / 332 ) و قال : " قال أبو زرعة : هذا حديث  
ليس له أصل " . و أخرجه السلفي في " الطيوريات " ( ق 252 / 1 ) من طريق الواقدي  
أنبأنا هارون السرخسي عن عبيد الله عن نافع به . و الواقدي متهم و اسمه محمد بن  
عمر بن واقد الأسلمي .
817	" لا تأذنوا لمن لم يبدأ بالسلام " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 480 : 

رواه أبو نعيم في " أخبار أصبهان " ( 1 / 357 ) : حدثنا أبو أحمد عمر بن عبيد  
الله بن إبراهيم الوراق ـ إمام الجامع ـ حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز  
حدثنا سريج بن يونس حدثنا علي بن هاشم عن إبراهيم عن أبي الزبير عن # جابر #  
مرفوعا . أورده في ترجمة عمر هذا و قال : " توفي سنة ثمان و ستين و ثلاثمائة "  
و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا و بقية رجاله ثقات كلهم غير أن أبا الزبير مدلس  
و قد عنعنه . و إبراهيم هو ابن طهمان ثقة من رجال الشيخين .
و عبد الله بن محمد بن عبد العزيز هو أبو القاسم البغوي الحافظ الصدوق .
و الحديث قال الهيثمي ( 8 / 32 ) : " رواه أبو يعلى , و فيه من لم أعرفه " !
و للحديث شاهد يرويه عبد الملك بن عطاء عن أبي هريرة ـ أشك في رفعه ـ قال : 
" لا يؤذن للمستأذن حتى يبدأ بالسلام " .
قال الهيثمي : " رواه الطبراني في " الأوسط " و رجاله ثقات إلا أن عبد الملك لم  
أجد له سماعا من أبي هريرة , قال ابن حبان : روى عن يزيد بن الأصم " .
و له شاهد آخر بمعناه يرويه عمرو بن أبي سفيان أن عمرو بن عبد الله بن صفوان  
أخبره أن كلدة بن حنبل أخبره : أن صفوان بن أمية بعثه بلبن و لبأ و ضغابيس إلى  
النبي صلى الله عليه وسلم و النبي صلى الله عليه وسلم بأعلى الوادي , قال :  
فدخلت عليه و لم أسلم و لم أستأذن , فقال النبي صلى الله عليه وسلم : 
" ارجع , فقل : السلام عليكم أأدخل ? " .
818	" ارجع , فقل : السلام عليكم أأدخل ? " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 481 : 

و ذلك بعد ما أسلم صفوان . قال عمرو : و أخبرني بهذا الحديث أمية بن صفوان و لم  
يقل سمعه من كلدة . أخرجه أحمد ( 3 / 414 ) و أبو داود ( 5176 ) و الترمذي ( 2  
/ 118 ـ 119 ) و قال : " حديث حسن غريب " .
قلت : و إسناده صحيح . و أخرج أبو داود ( 5177 ) من طريق ربعي قال : حدثنا رجل  
من بني عامر .أنه استأذن على النبي صلى الله عليه وسلم و هو في بيت , فقال :  
ألج ? فقال النبي صلى الله عليه وسلم : 
" أخرج إلى هذا فعلمه الاستئذان , فقل له : قل : السلام عليكم أأدخل ? " .
819	" اخرج إلى هذا فعلمه الاستئذان , فقل له : قل : السلام عليكم أأدخل ? " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 482 : 

فسمعه الرجل , فقال : السلام عليكم , أأدخل , فأذن له النبي صلى الله عليه وسلم  
, فدخل " . 
قلت : و إسناد صحيح أيضا و جهالة الصحابي لا تضر على أنه يحتمل أن يكون هو  
صفوان بن أمية الذي في الحديث المتقدم . 
و جملة القول : أن الحديث عن جابر صحيح بهذه الشواهد الصحيحة . و الحمد لله على  
توفيقه . و الحديث أورده السيوطي في " الجامع الصغير " من رواية البيهقي في "  
الشعب " و الضياء في " المختارة " عن جابر . و أعله المناوي بقول الهيثمي  
المتقدم : " و فيه من لم أعرفهم " . و لا يخفاك إن هذا قاله في طريق أبي يعلى 
و لا يلزم أن يكون الأمر كذلك بالنسبة لطريق البيهقي و الضياء بدليل رواية أبي  
نعيم , فإنها خالية ممن لا يعرف كما تقدم . ثم وقعت على إسناد أبي يعلى فقال في  
" مسنده " ( 2 / 499 ) : حدثنا عبد الأعلى أنبأنا معتمر أنبأنا أبو إسماعيل عن  
أبي الزبير و الوليد بن عبد الله بن أبي مغيث عن جابر مرفوعا بلفظ أبي نعيم . 
و ليس في هذا الإسناد من لا يعرف عندي , و رجاله ثقات كلهم غير أبي إسماعيل هذا  
و هو إبراهيم بن يزيد الخوزي و هو متروك . و أبو الزبير سبق . و الوليد بن عبد  
الله بن أبي مغيث يروي عن التابعين و عنه جماعة منهم الخوزي أبو إسماعيل هذا . 
و الراوي عنه معتمر هو ابن سليمان بن طرخان من رجال الشيخين . و عبد الأعلى شيخ  
أبي يعلى هو ابن حماد المعروف بالنرسي من شيوخ البخاري و مسلم , فلا أدري كيف  
لم يعرف الهيثمي بعض هؤلاء ? ! . 
فائدة : ( اللبأ ) هو أول ما يحلب عند الولادة .
و ( الضغابيس ) هي صغار القثاء , واحدها ضغبوس . 
و قيل هي نبت ينبت في أصول الثمام يشبه الهليون , يسلق بالخل و الزيت و يؤكل .
820	" أبو سفيان بن الحارث خير أهلي " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 483 : 

أخرجه الطبراني و الحاكم ( 3 / 255 ) من طريق عمرو بن عاصم الكلابي حدثنا حماد  
بن سلمة عن عمار بن أبي عمار عن # أبي حبة البدري # رضي الله عنه قال : قال  
رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . و قال : " صحيح على شرط مسلم " . 
و أقره الذهبي . و هو كما قال , غير أن في الكلابي ضعفا في حفظه , و لذلك قال  
الحافظ في " التقريب " : " صدوق في حفظه شيء " . 
و الحديث أورده في " المجمع " ( 9 / 274 ) بهذا اللفظ و زيادة : " أو من خير  
أهلي " و قال : " رواه الطبراني في " الكبير " و " الأوسط " و إسناده حسن " . 
( تنبيه ) : ذكر المناوي الحديث بلفظ " خير أهل الجنة " من رواية الطبراني 
و الحاكم و هو وهم نشأ من التلفيق بين هذا الحديث و بين حديث آخر مرسل بلفظ :
" أبو سفيان بن الحارث سيد فتيان أهل الجنة " .

821	" أتاني جبريل عليه الصلاة و السلام , فأخبرني أن أمتي ستقتل ابني هذا ( يعني  
الحسين ) , فقلت : هذا ? فقال : نعم , و أتاني بتربة من تربته حمراء " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 484 : 

أخرجه الحاكم ( 3 / 176 - 177 ) عن محمد بن مصعب حدثنا الأوزاعي عن أبي عمار  
شداد بن عبد الله عن # أم الفضل بنت الحارث # . " أنها دخلت على رسول الله صلى  
الله عليه وسلم , فقالت : يا رسول الله إني رأيت حلما منكرا الليلة , قال : 
و ما هو ? قالت : إنه شديد , قال : و ما هو ? قالت رأيت كأن قطعة من جسدك قطعت  
و وضعت في حجري , فقال : رأيت خيرا , تلد فاطمة إن شاء الله غلاما فيكون في  
حجرك , فولدت فاطمة الحسين , فكان في حجري كما قال رسول الله صلى الله عليه  
وسلم , فدخلت يوما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضعته في حجره , ثم حانت  
مني التفاتة فإذا عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم تهريقان من الدموع , قالت  
فقلت : يا نبي الله بأبي أنت و أمي مالك ? ... " فذكره و قال : " صحيح على شرط  
الشيخين " . و تعقبه الذهبي بقوله : " قلت : بل منقطع ضعيف , فإن شدادا لم يدرك  
أم الفضل و محمد بن مصعب ضعيف " . قلت : لكن له شواهد عديدة تشهد لصحته , منها  
ما عند أحمد ( 6 / 294 ) حدثنا وكيع قال : حدثني عبد الله بن سعيد عن أبيه عن  
عائشة أو أم سلمة قال وكيع : شك هو يعني عبد الله بن سعيد - أن النبي صلى الله  
عليه وسلم قال لأحدهما : " لقد دخل علي البيت ملك لم يدخل علي قبلها , فقال لي  
: إن ابنك هذا : حسين مقتول و إن شئت أريتك من تربة الأرض التي يقتل بها " .
822	" لقد دخل علي البيت ملك لم يدخل علي قبلها 