بيرة خلاف , و رجح  
الحافظ في " التقريب " أن له صحبة و ذكر في " الإصابه " أنه روى عن النبي صلى  
الله عليه وسلم عدة أحاديث , و هذا هو الصواب خلافا لقول العجلي في الثقات " :  
" ليس له إلا حديث واحد " . 
قلت : يشير إلى ما رواه الشعبي قال : حدثني أبو جبيرة بن الضحاك قال : 
" فينا نزلت في بني سلمة *( و لا تنابزوا بالألقاب )* قال : قدم رسول الله صلى  
الله عليه وسلم المدينة و ليس منا رجل إلا و له اسمان أو ثلاثة فكان إذا دعي  
أحد منهم باسم من تلك الأسماء قالوا : يا رسول الله إنه يغضب من هذا : قال :  
فنزلت *( و لا تنابزوا بالألقاب )* " . أخرجه أحمد ( 4 / 260 ) و غيره و صححه  
الترمذي ( 4 / 187 ) و الحاكم ( 2 / 463 ) و الذهبي . و في ذلك كله إشارة إلى  
أن الراجح عندهم صحبة أبي جبيرة , و هو ظاهر قوله " فينا نزلت " . و الله أعلم  
. و الحديث رواه الحاكم أيضا في " الكنى " كما في " الفتح الكبير " و لم يعزه  
لغيره ! قوله : ( نسم الساعة ) . في " النهاية " : " هو من النسيم أول هبوب  
الريح الضعيفة , أي : بعثت في أول أشراط الساعة و ضعف مجيئها . و قيل : هو جمع  
نسمة , أي : بعثت في ذوي أرواح خلقهم الله تعالى قبل اقتراب الساعة كأنه قال :  
في آخر النشو من بني آدم " . 
قلت : فهو بمعنى الحديث الأخر " بعثت بين يدي الساعة " .
809	" بعثت من خير قرون بني آدم قرنا فقرنا , حتى بعثت من القرن الذي كنت فيه " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 468 : 

رواه البخاري ( 4 / 151 - النهضة ) و أحمد ( 2 / 373 و 417 ) و ابن سعد ( 1 /  
25 ) و ابن عساكر ( 12 / 240 / 1 ) عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب عن سعيد  
يعني المقبري عن # أبي هريرة # مرفوعا .
810	" تكون بين يدي الساعة فتن كقطع الليل المظلم يصبح الرجل فيها مؤمنا و يمسي  
كافرا و يمسي مؤمنا و يصبح كافرا , يبيع أقوام دينهم بعرض الدنيا " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 469 : 

أخرجه الترمذي ( 3 / 221 بشرح التحفة ) و ابن أبي شيبة في " الإيمان " ( رقم 64  
) و الحاكم ( 4 / 438 - 439 ) و الفريابي في " صفة المنافق " ( ص 66 من " دفائن  
الكنوز " ) من طرق عن يزيد بن أبي حبيب عن سعد بن سنان عن # أنس بن مالك #  
مرفوعا به . و قال الترمذي : " هذا حديث غريب من هذا الوجه " . قال الشارح : 
" لم يحسنه الترمذي و الظاهر أنه حسن " . و هو كما قال , فإن سعد بن سنان وثقه  
ابن معين و حسبك به . و للحديث شاهد من حديث أبي هريرة بلفظ : " بادروا " و قد  
تقدم . و آخر من حديث ابن عمر يأتي بلفظ : " ليغشين " رقم ( 1267 ) .
811	" الحسن مني و الحسين من علي " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 469 : 

أخرجه أبو داود ( 2 / 186 ) و أحمد ( 4 / 132 ) و ابن عساكر ( 4 / 258 / 2 ) من  
طريق بقية حدثنا بجير بن سعد عن خالد بن معدان قال : " و فد # المقدام بن معدي  
كرب # و عمرو بن الأسود إلى معاوية , فقال معاوية للمقدام : أعلمت أن الحسن بن  
علي توفي ? فرجع المقدام , فقال له معاوية : أتراها مصيبة ? فقال : و لم لا  
أراها مصيبة , و قد وضعه رسول الله في حجره و قال ... " فذكره . 
قلت : و هذا إسناد حسن , رجاله ثقات , و قال المناوي : " قال الحافظ العراقي :  
و سنده جيد , و قال غيره : فيه بقية صدوق له مناكير و غرائب و عجائب " . 
قلت : و لا منافاة بين القولين , فإن بقية إنما يخشى من تدليسه و هنا قد صرح  
بالتحديث كما رأيت و هو في رواية أحمد .
812	" خير التابعين رجل من قرن يقال له أويس " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 470 : 

رواه مسلم ( 7 / 189 ) و ابن سعد ( 6 / 113 ) و العقيلي في " الضعفاء " ( 50 )  
و الحاكم ( 3 - 404 ) عن سعيد الجريري عن أبي نضرة عن أسير بن جابر : 
أن # عمر بن الخطاب # قال لأويس القرني : استغفر لي قال : أنت أحق أن تستغفر لي  
, إنك من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم , فقال : إني سمعت رسول الله صلى  
الله عليه وسلم يقول : فذكره . و من هذا الوجه رواه ابن عساكر ( 3 - 98 - 2 ) .
ثم روى عن ابن صاعد أنه قال : " أسانيد أحاديث أويس صحاح , رواها الثقات و هذا  
الحديث منها و هذا يسميه أهل البصرة يسير بن جابر و يسميه أهل الكوفة يسير بن  
عمرو , و له صحبة " . 
و له شاهد من حديث علي يرويه يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى 
قال : " لما كان يوم صفين , نادى مناد من أصحاب معاوية و أصحاب علي : أفيكم  
أويس القرني , قالوا : نعم , فضرب دابته , حتى دخل معهم , ثم قال : سمعت رسول  
الله صلى الله عليه وسلم يقول : خير التابعين أويس القرني " . أخرجه الحاكم ( 3  
- 402 ) عن شريك عن يزيد بن أبي زياد . 
قلت : و هذا سند ضعيف من أجل شريك و يزيد , فإنهما ضعيفان من قبل حفظهما ,  
فحديثه حسن في الشواهد .
813	" اثنتان يكرههما ابن آدم : يكره الموت و الموت خير للمؤمن من الفتنة و يكره  
قلة المال و قلة المال أقل للحساب " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 471 : 

رواه أحمد ( 5 / 427 , 427 - 428 , 428 ) و أبو عمرو الداني في " الفتن " ( 179  
/ 1 ) و البغوي في " شرح السنة " ( 3 / 559 مخطوطة المكتب الإسلامي ) عن عمرو  
بن أبي عمرو عن عاصم بن عمر بن قتادة عن # محمود بن لبيد # مرفوعا . 
قلت : و هذا إسناد جيد , رجاله ثقات رجال الشيخين . و محمود بن لبيد صحابي صغير  
و جل روايته عن الصحابة كما قال الحافظ في " التقريب " و مراسيل الصحابة حجة  
كما هو مقرر في علم المصطلح و لذلك رمز له السيوطي بالصحة في " الجامع الصغير "  
و صرح بذلك في " الكبير " ( 1 / 19 / 2 ) فقال : " و صحح " .
814	" هذان السمع و البصر . يعني أبا بكر و عمر " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 472 : 

أخرجه الترمذي ( 4 / 311 ) : حدثنا قتيبة أنبأنا ابن أبي فديك عن عبد العزيز بن  
المطلب عن أبيه عن جده - # عبد الله بن حنطب # . " أن النبي صلى الله عليه وسلم  
رأى أبا بكر و عمر , فقال " فذكره و قال : " و في الباب عن عبد الله بن عمر ,  
هذا حديث مرسل و عبد الله بن حنطب لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم " . 
قلت : رجاله ثقات , لكن وقع اختلاف في موضعين من إسناده : 
الأول : في رواية ابن أبي فديك عن عبد العزيز هل بينهما واسطة أم لا ? فرواه  
قتيبة عنه هكذا بدون الواسطة , و تابعه موسى بن أيوب فقال : عن ابن أبي فديك عن  
عبد العزيز . أخرجه ابن أبي حاتم في " العلل " ( 2 / 385 ) عن أبيه : حدثنا  
موسى ابن أيوب به . و قال عنه : " و هذا أشبه " . يعني من الوجه الآتي : 
و خالفهما آدم بن أبي إياس العسقلاني , فقال : حدثني محمد بن إسماعيل ابن أبي  
فديك المدني عن الحسن بن عبد الله بن عطية السعدي عن عبد العزيز بن المطلب بن  
عبد الله بن حنطب عن أبيه عن جده عبد الله بن حنطب قال : " كنت مع رسول الله  
صلى الله عليه وسلم فنظر إلى أبي بكر و عمر , فقال " الحديث . أخرجه الحاكم ( 3  
/ 69 ) و قال : " صحيح الإسناد " . و قال الذهبي : " قلت : حسن " : 
قلت : و لعله يعني حسن لغيره و إلا فإن الحسن بن عبد الله بن عطية السعدي لم  
أجد له ترجمة , لكنه قد توبع كما يأتي , فقد قال ابن أبي حاتم : " سألت أبي عن  
حديث رواه ابن أبي فديك قال حدثني غير واحد عن عبد العزيز بن المطلب به " . 
و قد وصله ابن منده من طريق دحيم عن ابن أبي فديك به , كما في " الإصابة "  
للحافظ ابن حجر و قال : " و كذا هو عند البغوي , و سمى منهم عمرو بن أبي عمرو   
و علي بن عبد الرحمن ابن عثمان , فهذا يدل على أن ابن أبي ف