 ليس بذاك . و قال الساجي : صدوق يهم . و هو إلى ذلك قد خالفه  
ثقتان , هشيم و سفيان و هو ابن عيينة فقالا : " ... إذا أعتق أمته " . أخرجه  
سعيد بن منصور عنهما , و كذا مسلم إلا أنه لم يسق لفظ سفيان و الدارمي عن هشيم  
و صرح هذا بالتحديث عند سعيد . فما اتفق عليه هذا الثقتان أولى بالاعتماد من  
رواية المحاربي مع ما فيه من الكلام المتقدم , فروايته شاذة , و كأن البخاري  
رحمه الله أشار إلى ذلك في " الصحيح " , فإنه لما ساق الحديث فيه في " كتاب  
العلم " لم يذكر فيه سؤال الرجل مطلقا مع أنه رواه فيه بإسناده و لفظه في 
" الأدب المفرد " , فكأنه فعل ذلك عمدا إشارة منه إلى شذوذ هذه اللفظة التي  
وقعت في روايته و هذا من دقيق علمه و نقده , و الله أعلم .
1154	" الشفاء في ثلاثة : في شرطة محجم أو شربة عسل أو كية بنار و أنهى أمتي عن الكي  
" .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 145 :

أخرجه البخاري ( 1 / 112 و 113 ) و ابن ماجه ( 2 / 352 و 353 ) و أحمد ( 1 /  
245 و 246 ) و الطبراني في " المعجم الكبير " ( 3 / 153 / 1 ) عن مروان بن شجاع  
عن سالم الأفطس عن سعيد بن جبير عن # ابن عباس # مرفوعا . و للحديث شاهد بلفظ :  
( إن كان في شيء من أدويتكم ) . و قد مر برقم ( 245 ) .
1155	" قريش  ولاة الناس في الخير و الشر إلى يوم القيامة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 145 :

أخرجه الترمذي ( 2 / 36 طبع بولاق ) عن حبيب بن زبير قال : سمعت عبد الله بن  
أبي الهذيل يقول : كان ناس من ربيعة عند عمرو بن العاص , فقال رجل من بكر بن  
وائل : لتنتهين قريش أو ليجعلن الله هذا الأمر في جمهور من العرب و غيرهم ,  
فقال # عمرو بن العاص # : كذبت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : فذكره  
. و هذا إسناد صحيح . و من هذا الوجه أخرجه أحمد ( 4 / 203 ) و ابن أبي عاصم في  
" السنة " ( 1009 - 1011 بتحقيقي ) . و قال الترمذي : " حديث حسن غريب صحيح " .  
و له شاهد بلفظ : " قريش ولاة هذا الأمر , فبر الناس تبع لبرهم , و فاجرهم تبع  
لفاجرهم " .
1156	" قريش ولاة هذا الأمر , فبر الناس تبع لبرهم و فاجرهم تبع لفاجرهم " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 146 :

هو من حديث # أبي بكر الصديق # و سعد بن عبادة , و فيه قصة يرويها حميد بن عبد  
الرحمن قال : توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم و أبو بكر في طائفة من المدينة  
, قال : فجاء فكشف عن وجهه فقبله , و قال : فداك أبي و أمي ما أطيبك حيا و ميتا  
, مات محمد و رب الكعبة : فذكر الحديث . قال : فانطلق أبو بكر و عمر يتقاودان  
حتى أتوهم , فتكلم أبو بكر و لم يترك شيئا أنزل في الأنصار و لا ذكره رسول الله  
صلى الله عليه وسلم من شأنهم إلا و ذكره , و قال : و لقد علمتم أن رسول الله  
صلى الله عليه وسلم قال : لو سلك الناس واديا , و سلكت الأنصار واديا , سلكت  
وادي الأنصار , و لقد علمت يا سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : و أنت  
قاعد . قلت : فذكر الحديث : قال : فقال له سعد : صدقت , نحن الوزراء و أنتم  
الأمراء . أخرجه أحمد ( ج 1 رقم 18 ) و رجاله ثقات إلا أن حميد بن عبد الرحمن  
لم يدرك أبا بكر كما في " المجمع " ( 5 / 191 ) . و للحديث شاهد من حديث جابر ,  
و آخر من حديث أبي هريرة و سيأتي بلفظ : ( الناس تبع لقريش ) . 
( تنبيه ) عزا السيوطي في " الجامع " هذا الحديث إلى أحمد عن أبي بكر و سعد .  
هكذا أطلق سعدا و لم يقيده , فأوهم أنه سعد بن أبي وقاص , كما قيده شارحه  
المناوي و ليس كذلك , بل هو سعد بن عبادة فإنه صاحب القصة , كما يعرف ذلك من  
التاريخ .
1157	" كن في الدنيا كأنك غريب , أو عابر سبيل " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 147 :

أخرجه البخاري ( 11 / 195 ) من طريق الأعمش حدثني مجاهد عن # عبد الله بن عمر #  
رضي الله عنهما قال : أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنكبي فقال : فذكره .  
و قد تكلم العقيلي في هذا الإسناد و أنكر هذه اللفظة و هي : " حدثني " و قال :  
" إنما رواه الأعمش بصيغة " عن مجاهد " كذلك رواه أصحاب الأعمش عنه " . 
قلت : و يؤيده أن الإمام أحمد رواه ( 2 / 24 ) عن سفيان و هو الثوري و ( 2 / 41  
) عن أبي معاوية كلاهما عن ليث عن مجاهد به . و أخرجه ابن عدي في " الكامل " (  
73 / 2 و 152 / 2 ) من طريق حماد بن شعيب عن أبي يحيى القتات عن مجاهد . قال  
الحافظ : " ليث و أبو يحيى ضعيفان , و العمدة على طريق الأعمش " فلم يلتفت إلى  
كلام العقيلي . و الحديث صحيح على كل حال فإن له طريقا أخرى على شرط الشيخين  
بلفظ : " اعبد الله كأنك تراه " . و سيأتي برقم ( 1473 ) . و الحديث تمامه عند  
البخاري : " و كان ابن عمر يقول إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح , و إذا أصبحت فلا  
تنتظر المساء , و خذ من صحتك لمرضك , و من حياتك لموتك " . و رواه بتمامه أبو  
نعيم في " الحلية " ( 3 / 301 ) من طريق أخرى عن شيخ شيخ البخاري محمد بن عبد  
الرحمن الطفاوي عن الأعمش عن مجاهد به . ثم قال : " هذا حديث صحيح متفق عليه من  
حديث الأعمش . و رواه ليث بن ( أبي ) سليم عن مجاهد " . 
قلت : و في حديث ليث أن قول ابن عمر : إذا أمسيت . مرفوعا إلى النبي صلى الله  
عليه وسلم فانظر : " يا ابن عمر إذا أصبحت " , كما أن فيه زيادة على الحديث هنا  
و هو : " كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل , و عد نفسك في أصحاب القبور " .  
أخرجه أحمد كما مضى قبله و الترمذي في "‎الزهد " و أبو نعيم ( 1 / 312 و 313 )  
. و له عند الأخيرين تتمة , فانظر : " يا ابن عمر " . ثم وجدت لزيادة القبور  
شاهدا من حديث علي بن زيد : حدثني من سمع أبا هريرة يقول : قال رسول الله صلى  
الله عليه وسلم : يا ابن آدم ! اعمل كأنك ترى , و عد نفسك مع الموتى , و إياك 
و دعوة المظلوم " . أخرجه أحمد ( 2 / 343 ) . 
قلت : و هذا إسناد حسن في الشواهد , فالذي سمع منه علي بن زيد تابعي مجهول . 
و ابن زيد هو ابن جدعان سيىء الحفظ . و له شاهدان آخران سيأتيان برقم ( 1474 و  
1475 ) , فالزيادة صحيحة أيضا , و الحمد لله على توفيقه .
1158	" كل نائحة تكذب إلا أم سعد " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 148 :

رواه ابن سعد ( 3 / 427 - 428 ) عن عاصم بن عمر بن قتادة عن # محمود بن لبيد #
قال :‎" لما أصيب أكحل سعد يوم الخندق فثقل , حولوه عند امرأة يقال لها رفيدة ,  
و كانت تداوي الجرحى , فكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا مر به يقول : كيف  
أمسيت ? و إذا أصبح قال : كيف أصبحت ? فيخبره , حتى كانت الليلة التي نقله قومه  
فيها , فثقل , فاحتملوه إلى بني عبد الأشهل إلى منازلهم , و جاء رسول الله صلى  
الله عليه وسلم , كما كان يسأل عنه , و قالوا : قد انطلقوا به , فخرج رسول الله  
صلى الله عليه وسلم , و خرجنا معه , فأسرع المشي حتى تقطعت شسوع نعالنا و سقطت  
أرديتنا عن أعناقنا , فشكا ذلك إليه أصحابه : يا رسول الله أتعبتنا في المشي ,  
فقال : إني أخاف أن تسبقنا الملائكة إليه فتغسله , كما غسلت حنظلة , فانتهى  
رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى البيت و هو يغسل , و أمه تبكيه و هي تقول : 
ويل أمك سعد حزامة و جدا , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :‎( فذكره ) . ثم  
خرج به , قال : يقول له القوم أو من شاء الله منهم : يا رسول الله ما حملنا  
ميتا أخف علينا من سعد , فقال : ما يمنعكم من أن يخف عليكم , و قد هبط من  
الملائكة كذا و كذا , و قد سمى عدة كثيرة لم أحفظها لم يهب