عبد الرحمن عن أبيه قال : سمعت أبا موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه . 
أخرجه ابن ماجه ( 1390 ) و ابن أبي عاصم اللالكائي . 
قلت : و هذا إسناد ضعيف من أجل ابن لهيعة . و عبد الرحمن و هو ابن عرزب والد  
الضحاك مجهول . و أسقطه ابن ماجه في رواية له عن ابن لهيعة . 
5 - و أما حديث أبي هريرة فيرويه هشام بن عبد الرحمن عن الأعمش  عن أبي صالح  
عنه مرفوعا بلفظ : " إذا كان ليلة النصف من شعبان يغفر الله لعباده إلا لمشرك  
أو مشاحن " . أخرجه البزار في " مسنده " ( ص 245 - زوائده ) . قال الهيثمي : 
" و هشام بن عبد الرحمن لم أعرفه , و بقية رجاله ثقات " . 
6 - و أما حديث أبي بكر الصديق فيرويه عبد الملك بن عبد الملك عن مصعب بن أبي  
ذئب عن القاسم بن محمد عن أبيه أو عمه عنه . أخرجه البزار أيضا و ابن خزيمة في  
" التوحيد " ( ص 90 ) و ابن أبي عاصم و اللالكائي في " السنة " ( 1 / 99 / 1 )  
و أبو نعيم في " أخبار أصبهان " ( 2 / 2 ) و البيهقي كما في " الترغيب " ( 3 /  
283 ) و قال : " لا بأس بإسناده " ! و قال الهيثمي : " و عبد الملك بن عبد  
الملك ذكره ابن أبي حاتم في " الجرح و التعديل " و لم يضعفه . و بقية رجاله  
ثقات " ! كذا قالا , و عبد الملك هذا قال البخاري : " في حديثه نظر " . يريد  
هذا الحديث كما في " الميزان "‎. 
7 - و أما حديث عوف ابن مالك فيرويه ابن لهيعة عن عبد الرحمن ابن أنعم عن عبادة  
ابن نسي عن كثير بن مرة عنه . أخرجه أبو محمد الجوهري في " المجلس السابع " 
و البزار في " مسنده " ( ص 245 ) و قال : " إسناده ضعيف " . 
قلت : و علته عبد الرحمن هذا و به أعله الهيثمي فقال : " و ثقة أحمد بن صالح 
و ضعفه جمهور الأئمة , و ابن لهيعة لين و بقية رجاله ثقات " .  
قلت : و خالفه مكحول فرواه عن كثير بن مرة عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا .  
رواه البيهقي و قال : " هذا مرسل جيد " . كما قال المنذري . أخرجه اللالكائي 
( 1 / 102 / 1 ) عن عطاء بن يسار و مكحول و الفضل بن فضالة بأسانيد مختلفة عنهم  
موقوفا عليهم و مثل ذلك في حكم المرفوع لأنه لا يقال بمجرد الرأي . و قد قال  
الحافظ ابن رجب في " لطائف المعارف " ( ص 143 ) : " و في فضل ليلة نصف شعبان  
أحاديث متعددة و قد اختلف فيها , فضعفها الأكثرون و صحح ابن حبان بعضها و خرجه  
في " صحيحه " و من أمثلها حديث عائشة قالت : فقدت النبي صلى الله عليه وسلم ...  
" الحديث . 
8 - و أما حديث عائشة فيرويه حجاج عن يحيى بن أبي كثير عن عروة عنه مرفوعا بلفظ  
: " إن الله تعالى ينزل ليلة النصف من شعبان إلى السماء الدنيا , فيغفر لأكثر  
من عدد شعر غنم كلب " . أخرجه الترمذي ( 1 / 143 ) و ابن ماجه ( 1389 ) 
و اللالكائي ( 1 / 101 / 2 ) و أحمد ( 6 / 238 ) و عبد بن حميد في " المنتخب من  
المسند " ( 194 / 1 - مصورة المكتب ) و فيه قصة عائشة في فقدها النبي صلى الله  
عليه وسلم ذات ليلة . و رجاله ثقات لكن حجاج و هو ابن أرطأة مدلس و قد عنعنه ,  
و قال الترمذي " و سمعت محمد ( يعني البخاري ) : يضعف هذا الحديث " . 
و جملة القول أن الحديث بمجموع هذه الطرق صحيح بلا ريب و الصحة تثبت بأقل منها  
عددا ما دامت سالمة من الضعف الشديد كما هو الشأن في هذا الحديث , فما نقله  
الشيخ القاسمي رحمه الله تعالى في " إصلاح المساجد " ( ص 107 ) عن أهل التعديل  
و التجريح أنه ليس في فضل ليلة النصف من شعبان حديث صحيح , فليس مما ينبغي  
الاعتماد عليه , و لئن كان أحد منهم أطلق مثل هذا القول فإنما أوتي من قبل  
التسرع و عدم وسع الجهد لتتبع الطرق على هذا النحو الذي بين يديك . و الله  
تعالى هو الموفق .
1145	" يسلم الراكب على الماشي و الماشي على القاعد و القليل على الكثير " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 139 :

أخرجه البخاري ( 7 / 127 ) و مسلم ( 7 / 2 ) و البخاري أيضا في " الأدب المفرد  
" ( 144 و 145 ) و أبو داود ( 2 / 343 ) و أحمد ( 2 / 325 و 510 ) كلهم من طريق  
ابن جريح قال : أخبرني زياد أن ثابتا مولى عبد الرحمن بن زيد أخبره أنه سمع 
# أبا هريرة # قال : فذكره مرفوعا . و له عنه طرق أخرى يأتي ذكرها قريبا . و له  
شاهد من حديث فضالة بن عبيد . أخرجه البخاري في "‎الأدب المفرد " ( 145 ) و ابن  
حبان ( 1936 ) و أحمد في المسند ( 6 / 20 ) عن أبي هاني أن أبا علي الجنبي حدثه  
عنه مرفوعا بهذا اللفظ , و رواه الدارمي ( 2 / 276 ) نحوه . و هذا سند صحيح . 
و ورد بلفظ آخر يأتي قريبا , و له طريق آخر بلفظ : " يسلم الراكب على الماشي 
و الماشي على القاعد و القليل على الكثير و الصغير على الكبير " . أخرجه  
الترمذي ( 2 / 118 ) و أحمد ( 2 / 510 ) عن روح بن عبادة عن حبيب بن الشهيد عن  
الحسن عن أبي هريرة مرفوعا به . و هذا سند رجاله ثقات رجال الشيخين إلا أنه  
منقطع , قال الترمذي : " و قال أيوب السختياني و يونس بن عبيد و علي بن زيد أن  
الحسن لم يسمع من أبي هريرة " . لكن له طريق أخرى عن أبي هريرة تأتي قريبا .
1146	" يسلم الراكب على الماشي و الماشي على القاعد و الماشيان أيهما يبدأ بالسلام  
فهو أفضل " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 139 :

أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " ( 143 و 144 و 145 ) و ابن حبان ( 1935 ) من  
طريق ابن جريج قال : أنبأنا أبو الزبير أنه سمع # جابرا # يقول : فذكره موقوفا  
عليه . و له حكم المرفوع لاسيما و قد ورد كذلك مرفوعا . قال الحافظ بن حجر في  
فتح الباري ( 11 / 13 ) : سنده صحيح . 
قلت : و رجاله ثقات رجال مسلم و قد صرح كل من ابن جريج و أبي الزبير بالسماع  
فأمنا بذلك شبهة تدليسهما . و أما المرفوع فقال الحافظ : " و أخرج أبو عوانة و  
ابن حبان في صحيحيهما و البزار من وجه آخر عن ابن جريج الحديث بتمامه مرفوعا "  
. و قال شيخه الهيثمي في " المجمع " ( 8 / 36 ) : " رواه البزار و رجاله رجال  
الصحيح " .
1147	" يسلم الراكب على الراجل و الراجل على الجالس و الأقل على الأكثر , فمن أجاب  
السلام كان له و من لم يجب فلا شيء له " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 140 :

أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " ص ( 144 ) و أحمد ( 3 / 444 ) عن يحيى بن  
أبي كثير عن زيد بن سلام عن جده أبي راشد الحبراني عن # عبد الرحمن بن شبل #  
قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم : فذكره . قال الحافظ : ( 11 / 13 ) :  
سنده صحيح .
قلت : و رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير أبي راشد الحبراني و هو ثقة كما قال في  
" التقريب "‎. و اعلم أن الإسناد هكذا سياقه عند البخاري , و أما أحمد فلم يذكر  
فيه أبا راشد هذا فصار الإسناد بذلك هكذا عن زيد بن سلام عن جده عن عبد الرحمن  
ابن شبل . و جده هذا هو أبو سلام ممطور و هو من رجال مسلم و لذلك قال الهيثمي 
( 8 / 36 ) و قد ذكر الحديث من طريقه : " رواه الطبراني و اللفظ له و أحمد 
و رجالهما رجال الصحيح " . و أنا أخشى أن يكون وقع في كل من سندي أحمد 
و البخاري سقط من قلم النساخ فسقط من سند البخاري حرف ( عن ) بين جده و أبي  
راشد و سقط من المسند ( أبي راشد ) أعني أن الصواب في الإسناد : عن زيد بن سلام  
عن جده عن أبي راشد عن عبد الرحمن . و يؤيد ما ذهبت إليه أمران : الأول : أنهم  
لم يذكروا لزيد بن سلام رواية عن أبي راشد مباشرة بل بواسطة ممطور هذا . 
و الثاني : أنهم لم يذكروا أيضا أن أبا راشد هو جد زيد بن سلام . و يقوي ذلك أن  
أحمد روى لعبد الرحمن بن شبل حديثا آخر بهذا الإسن