كم من حمر النعم ألا و هي 
الركعتان قبل صلاة الفجر " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 132 :

أخرجه البيهقي ( 2 / 469 ) من طريق عمر بن محمد بن بجير حدثنا العباس بن الوليد  
الخلال بدمشق حدثنا مروان بن محمد الدمشقي حدثنا معاوية بن سلام عن يحيى بن أبي  
كثير عن أبي نضرة العبدي عن # أبي سعيد الخدري # قال : قال رسول الله صلى الله  
عليه وسلم : فذكره . قال العباس بن الوليد : قال لي يحيى بن معين : هذا حديث  
غريب من حديث معاوية بن سلام , و معاوية بن سلام محدث أهل الشام و هو صدوق  
الحديث و من لم يكتب حديثه مسنده و منقطعه فليس بصاحب حديث , و بلغني عن محمد  
ابن إسحاق بن خزيمة أنه قال : لو أمكنني أن أرحل إلى ابن بجير لرحلت إليه في  
هذا الحديث . ثم ساق البيهقي إسناده إلى ابن خزيمة بهذه الحكاية .
قلت : و ابن بجير حافظ كبير صدوق و من فوقه ثقات من رجال مسلم غير العباس بن  
الوليد الخلال و هو صدوق أيضا , فالإسناد جيد . و هو كما قال البيهقي أصح من  
إسناد حديث خارجة في الوتر أنها خير من حمر النعم , و قد بينت علته في " ضعيف  
السنن " ( 255 ) . و مضى له شاهد مختصر ( رقم 108 ) .
1142	" عائشة زوجي في الجنة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 133 :

أخرجه ابن سعد ( 8 / 66 ) عن # مسلم البطين # قال : قال رسول الله صلى الله  
عليه وسلم : فذكره . 
قلت : و هذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم غير أنه مرسل لأن مسلما و هو ابن عمران  
البطين من صغار التابعين و لكن من المراسيل الصحيحة لأن له شواهد كثيرة تدل على  
ذلك : الأول : عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر فاطمة رضي الله  
عنها قالت : فتكلمت أنا فقال : " أما ترضين أن تكوني زوجتي في الدنيا و الآخرة  
? قلت : بلى , قال : فأنت زوجتي في الدنيا و الآخرة " .‎أخرجه الحاكم ( 4 / 10  
) من طريق أبي العنبس سعيد بن كثير عن أبيه قال : حدثتنا عائشة ... و قال : 
" أبو العنبس هذا ثقة , و الحديث صحيح " . و وافقه الذهبي . 
قلت : و أبو كثير بن عبيد التيمي و ثقة ابن حبان , و روى عنه جمع . 
الثاني : عنها أيضا قالت : " قلت : يا رسول الله من من أزواجك في الجنة ? قال :  
أما إنك منهن " . أخرجه الحاكم ( 4 / 13 ) من طريق يوسف بن يعقوب الماجشون :  
حدثني أبي عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عنها و قال : " صحيح الإسناد " . 
و وافقه الذهبي . 
و أقول : هو على شرط مسلم . و أخرجه ابن سعد ( 8 / 65 ) من طريق أسامة بن زيد  
الليثي عن أبي سلمة الماجشون عن أبي محمد مولى الغفارين أن عائشة قالت : فذكره  
نحوه . و أبو سلمة هذا هو والد يعقوب المتقدم و لم أجد من ترجمه . 
الرابع : عن القاسم بن محمد أن عائشة اشتكت , فجاء ابن عباس فقال : يا أم  
المؤمنين تقدمين على فرط صدق على رسول الله صلى الله عليه وسلم و على أبي بكر .  
أخرجه البخاري ( 7 / 85 - فتح ) , و الحاكم ( 4 / 9 ) من طريق أخرى عن ابن عباس  
و قال : " صحيح الإسناد " . و وافقه الذهبي . 
قلت : و هو على شرط مسلم . 
الخامس : عن أبي وائل قال : " لما بعث علي عمار و الحسن إلى الكوفة ليستنفرهم ,  
خطب عمار فقال : إني لأعلم أنها زوجته في الدنيا و الآخرة و لكن الله ابتلاكم  
لتتبعوه أو إياها " . أخرجه البخاري و أحمد ( 4 / 265 ) . و أخرجه الحاكم ( 4 /  
6 ) من طريق عبد الله بن زياد الأسدي قال : سمعت عمار بن ياسر يحلف بالله أنها  
زوجته صلى الله عليه وسلم في الدنيا و الآخرة و قال : " صحيح على شرط الشيخين "  
. و وافقه الذهبي . 
قلت : عبد الله بن زياد و أبو بكر بن عياش - الذي في الطريق إليه - لم يخرج  
لهما مسلم شيئا . قال ابن التين في حديث البخاري : " فيه أنه قطع لها بالجنة  
إذا لا يقول ذلك إلا بتوقيف " .
1143	" يقول الله : يا ابن آدم أنى تعجزني و قد خلقتكك من مثل هذه حتى إذا سويتك 
و عدلتك مشيت بين بردتين و للأرض منك وئيد ـ يعني شكوى ـ فجمعت و منعت حتى إذا  
بلغت التراقي قلت : أتصدق , و أنى أوان الصدقة ?! " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 134 :

أخرجه ابن ماجه ( 2 / 157 ) مختصرا و الحاكم ( 2 / 502 و 323 ) و أحمد ( 4 /  
210 ) و ابن سعد ( 7 / 427 ) من طريق حريز بن عثمان حدثنا عبد الرحمن بن ميسرة  
عن جبير بن نفير عن # بسر بن جحاش القرشي # قال : " تلا رسول الله صلى الله  
عليه وسلم هذه الآية *( فما للذين كفروا قبلك مهطعين , عن اليمين و عن الشمال  
عزين , أيطمع كل امرئ منهم أن يدخل جنة نعيم . كلا إنا خلقناهم مما يعلمون )*  
, ثم بزق رسول الله صلى الله عليه وسلم على كفه فقال " فذكره . و السياق للحاكم  
و قال : " صحيح الإسناد " . و وافقه الذهبي , و قال البوصيري في " الزوائد " 
( ق 168 / 1 ) : " إسناده صحيح , و رجاله ثقات " . و هو كما قالوا . 

1144	" يطلع الله تبارك و تعالى إلى خلقه ليلة النصف من شعبان , فيغفر لجميع خلقه  
إلا لمشرك أو مشاحن " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 135 :

حديث صحيح , روي عن جماعة من الصحابة من طرق مختلفة يشد بعضها بعضا و هم # معاذ  
ابن جبل و أبو ثعلبة الخشني و عبد الله بن عمرو و أبي موسى الأشعري و أبي هريرة  
و أبي بكر الصديق و عوف ابن مالك و عائشة # . 
1 - أما حديث معاذ فيرويه مكحول عن مالك بن يخامر عنه مرفوعا به . أخرجه ابن  
أبي عاصم في " السنة " رقم ( 512 - بتحقيقي ) حدثنا هشام بن خالد حدثنا أبو  
خليد عتبة بن حماد عن الأوزاعي و ابن ثوبان ( عن أبيه ) عن مكحول به . و من هذا  
الوجه أخرجه ابن حبان ( 1980 ) و أبو الحسن القزويني في " الأمالي " ( 4 / 2 )  
و أبو محمد الجوهري في " المجلس السابع " ( 3 / 2 ) و محمد بن سليمان الربعي في  
" جزء من حديثه " ( 217 / 1 و 218 / 1 ) و أبو القاسم الحسيني في " الأمالي " 
( ق 12 / 1 ) و البيهقي في " شعب الإيمان " ( 2 / 288 / 2 ) و ابن عساكر في "  
التاريخ " ( 15 / 302 / 2 ) و الحافظ عبد الغني المقدسي في " الثالث و التسعين  
من تخريجه " ( ق 44 / 2 ) و ابن المحب في " صفات رب العالمين " ( 7 / 2 و 129 /  
2 ) و قال :‎" قال الذهبي : مكحول لم يلق مالك بن يخامر " . 
قلت : و لولا ذلك لكان الإسناد حسنا , فإن رجاله موثوقون , و قال الهيثمي في 
" مجمع الزوائد " ( 8 / 65 ) : " رواه الطبراني في " الكبير " و " الأوسط " 
و رجالهما ثقات " . 
2 - و أما حديث أبي ثعلبة فيرويه الأحوص بن حكيم عن مهاصر بن حبيب عنه . أخرجه  
ابن أبي عاصم ( ق 42 - 43 ) و محمد بن عثمان بن أبي شيبة في " العرش " ( 118 /  
2 ) و أبو القاسم الأزجي في " حديثه " ( 67 / 1 ) و اللالكائي في " السنة " ( 1  
/ 99 - 100 ) و كذا الطبراني كما في " المجمع " و قال : " و الأحوص بن حكيم  
ضعيف " . و ذكر المنذري في " الترغيب " ( 3 / 283 ) أن الطبراني و البيهقي أيضا  
أخرجه عن مكحول عن أبي ثعلبة , و قال البيهقي : " و هو بين مكحول و أبي ثعلبة  
مرسل جيد " . 
3 - و أما حديث عبد الله بن عمرو فيرويه ابن لهيعة حدثنا حيي بن عبد الله عن  
أبي عبد الرحمن الحبلي عنه . أخرجه أحمد ( رقم 6642 ) . 
قلت : و هذا إسناد لا بأس به في المتابعات و الشواهد , قال الهيثمي : " و ابن  
لهيعة لين الحديث و بقية رجاله وثقوا " . و قال الحافظ المنذري : ( 3 / 283 )
" و إسناده لين " . 
قلت : لكن تابعه رشدين بن سعد بن حيي به . أخرجه ابن حيويه في " حديثه " . ( 3  
/ 10 / 1 ) فالحديث حسن . 
4 - و أما حديث أبي موسى فيرويه ابن لهيعة أيضا عن الزبير بن سليم عن الضحاك بن  
