ا عنها , فوقف عليها  
رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ما كانت هذه لتقاتل , فقال لأحدهم ...  
فذكره . و رواه ابن ماجه ( 2 / 195 ) من هذا الوجه و قال الحاكم : " صحيح على  
شرط الشيخين " . و وافقه الذهبي . 
و أقول : كلا بل هو صحيح فقط , المرقع بن صيفي لم يرو له الشيخان شيئا , و هو  
ثقة . ثم إن الحديث في سنده اختلاف على أبي الزناد , فرواه عنه هكذا ابنه عبد  
الرحمن , و هي رواية الحاكم , و رواية لأحمد ( 4 / 178 - 179 ) . و تابعه  
المغيرة بن عبد الرحمن و هو ابن عبد الله الحزامي و هي رواية أحمد و ابن ماجه 
و الطحاوي . و ابن جريج قال : أخبرت عن أبي الزناد به . أخرجه أحمد . 
و خالفهم سفيان الثوري فقال عن أبي الزناد عن المرقع بن صيفي , عن حنظلة الكاتب  
قال : غزونا مع النبي صلى الله عليه وسلم فمررنا على امرأة مقتولة الحديث نحوه  
بلفظ : " انطلق إلى خالد بن الوليد فقل له : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم  
يأمرك أن لا تقتل ذرية و لا عسيفا " . أخرجه أحمد و الطحاوي و ابن ماجه و قال  
بعد أن ساق بعد هذه الرواية , الرواية الأولى : " قال أبو بكر بن أبي شيبة :  
يخطىء الثوري فيه " . فأشار إلى أن الرواية الأولى هي الصواب , و هو الحق ,  
لاتفاق من ذكرنا من الثقات عليها , و يقوي ذلك أن عمر بن المرقع بن صيفي رواه  
عن أبيه مثل رواية الثقات عن أبي الزناد كما تقدم , و الابن أدرى برواية أبيه 
و جده عادة . و للحديث شاهد بلفظ : " ما بال أقوام جاوزهم " و قد مضى ( 401 ) .  
ثم الحديث عزاه الحافظ في " الفتح " ( 6 / 111 ) للنسائي و ابن حبان من حديث  
رباح بن الربيع و هو بكسر الراء و التحتانيه .
702	" إني لا أخيس بالعهد و لا أحبس البرد و لكن ارجع , فإن كان في نفسك الذي في  
نفسك الآن فارجع " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 323 : 

أخرجه أبو داود ( 1 / 433 - 434 ) و النسائي في " السير " ( 2 / 48 / 1 ) و ابن  
حبان في " صحيحه " ( 1630 - موارد ) و الحاكم ( 3 / 598 ) و أحمد ( 6 / 8 ) من  
طريق ابن وهب : أخبرني عمرو بن الحارث عن بكير بن الأشج عن الحسن بن علي بن أبي  
رافع أن # أبا رافع # أخبره قال : " بعثتني قريش إلى رسول الله صلى الله عليه  
وسلم , فلما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ألقي في قلبي الإسلام , فقلت يا  
رسول الله إني والله لا أرجع إليهم أبدا , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم  
: إني ... " الحديث قال : " فذهبت ثم أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأسلمت " .  
سكت عليه الحاكم و الذهبي و هو إسناد صحيح , رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير  
الحسن بن علي بن أبي رافع و هو ثقة كما في " التقريب " .
703	" لا يحافظ على صلاة الضحى إلا أواب و هي صلاة الأوابين " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 324 : 

أخرجه ابن خزيمة في " صحيحه " ( 1 / 133 / 1 ) و الحاكم ( 1 / 314 ) من طريق  
إسماعيل بن عبيد الله بن زرارة الرقي حدثنا خالد بن عبد الله حدثنا محمد بن  
عمرو عن أبي سلمة عن # أبي هريرة # قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :  
فذكره . و قال الحاكم : " صحيح على شرط مسلم " . و وافقه الذهبي . 
و قال ابن خزيمة : " لم يتابع هذا الشيخ إسماعيل بن عبد الله على إيصال هذا  
الخبر , رواه الدراوردي عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة مرسلا , و رواه حماد بن  
سلمة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة قوله " . 
قلت : إسماعيل بن عبد الله هذا صدوق كما في " التقريب " , و قد وصله مرفوعا 
و هي زيادة فيجب قبولها لكنه ليس على شرط مسلم , فإنه لم يخرج لإسماعيل شيئا 
و لا لابن عمرو إلا متابعة . و الإسناد حسن .
704	" لا تبدءوا اليهود و النصارى بالسلام و إذا لقيتم أحدهم في طريق , فاضطروهم  
إلى أضيقه " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 324 : 

أخرجه مسلم و البخاري في " الأدب المفرد " و أحمد و غيرهم من حديث # أبي هريرة  
# مرفوعا و هو مخرج في " إرواء الغليل " ( 1271 ) . و الغرض من إيراده هنا أنه  
جمعنا مجلس فيه طائفة من أصحابنا أهل الحديث فورد سؤال عن جواز بدء غير المسلم  
بالسلام , فأجبت بالنفي محتجا بهذا الحديث , فأبدى أحدهم فهما للحديث مؤداه أن  
النهي الذي فيه إنما هو إذا لقيه في الطريق و أما إذا أتاه في حانوته أو منزله  
فلا مانع من بدئه بالسلام ! ثم جرى النقاش حوله طويلا . و كل يدلي بما عنده من  
رأي , و كان من قولي يومئذ : أن قوله : لا تبدؤوا مطلق , ليس مقيدا بالطريق 
و أن قوله : " و إذا لقيتم أحدهم في طريق ... " لا يقيده , فإنه من عطف الجملة  
على الجملة , و دعمت ذلك بالمعنى الذي تضمنته هذه الجملة , و هو أن اضطرارهم  
إلى أضيق الطرق إنما هو إشارة إلى ترك إكرامهم لكفرهم , فناسب أن لا يبادؤوا من  
أجل ذلك بالسلام لهذا المعنى , و ذلك يقتضي تعميم الحكم . 
هذا ما ذكرته يومئذ , ثم وجدت ما يقويه و يشهد له في عدة روايات : 
الأولى : قول راوي الحديث سهيل بن أبي صالح : " خرجت مع أبي إلى الشام , فكان  
أهل الشام يمرون بأهل الصوامع فيسلمون عليهم , فسمعت أبي يقول : سمعت رسول الله  
صلى الله عليه وسلم يقول ... " فذكره . أخرجه أحمد ( 2 / 346 ) و أبو داود بسند  
صحيح على شرط مسلم . فهذا نص من راوي الحديث - و هو أبو صالح و اسمه ذكوان  
تابعي ثقة , أن النهي يشمل الكتابي و لو كان في منزله و لم يكن في الطريق . 
و راوي الحديث أدرى بمرويه من غيره , فلا أقل من أن يصلح للاستعانة به على  
الترجيح . و لا يشكل على هذا لفظ الحديث عند البخاري في " أدبه " ( 1111 ) 
و أحمد في " مسنده " ( 2 / 444 ) : " إذا لقيتم المشركين في الطريق , فلا  
تبدؤوهم بالسلام و اضطروهم إلى أضيقها " . فإنه شاذ بهذا اللفظ , فقد أخرجه  
البخاري أيضا ( 1103 ) و مسلم و أحمد ( 2 / 266 , 459 ) و غيرهما من طرق عن  
سهيل بن أبي صالح باللفظ المذكور أعلاه . 
الثانية : عن أبي عثمان النهدي قال : " كتب أبو موسى إلى رهبان يسلم عليه في  
كتابه , فقيل له : أتسلم عليه و هو كافر ? ! قال : إنه كتب إلي , فسلم علي 
و رددت عليه " . أخرجه البخاري في " أدبه " ( 1101 ) بسند جيد . 
و وجه الاستدلال به , أن قول القائل " أتسلم عليه و هو كافر " يشعر بأن بدأ  
الكافر بالسلام كان معروفا عندهم أنه لا يجوز على وجه العموم و ليس خاص بلقائه  
في الطريق , و لذلك استنكر ذلك السائل على أبي موسى و أقره هذا عليه و لم ينكره  
بل اعتذر بأنه فعل ذلك ردا عليه لا مبتدئا به , فثبت المراد . 
الثالثة : أن النبي صلى الله عليه وسلم لما كتب إلى هرقل ملك الروم و هو في  
الشام لم يبدأه بالسلام , و إنما قال فيه : بسم الله الرحمن الرحيم : من محمد  
بن عبد الله و رسوله إلى هرقل عظيم الروم : سلام على من اتبع الهدى ... 
أخرجه البخاري و مسلم و هو في " الأدب المفرد " ( 1109 ) . فلو كان النهي  
المذكور خاصا بالطريق لبادأه عليه السلام بالسلام الإسلامي , و لم يقل له : 
" سلام على من اتبع الهدى " . 
الرابعة : أن النبي صلى الله عليه وسلم لما عاد الغلام اليهودي قال له : أسلم 
... الحديث , فلم يبدأه بالسلام . و هو حديث صحيح رواه البخاري و غيره و هو  
مخرج في " الإرواء " ( 1272 ) . فلو كان البدء الممنوع إنما هو إذا لقيه في  
الطريق لبدأه عليه السلام بالسلام لأنه ليس في الطريق كما هو ظاهر . و مثله .
الخامسة : أن النبي صلى الله عليه وسلم لما جاء عمه 