لزيلعي , و أشار     
إلى تقويته الإمام أحمد , فقال الأثرم في " سننه " ( ق 213 / 1 ) بعد أن ساق   
الحديث : 
" سمعت أبا عبد الله يسأل : الأذنان من الرأس ? قال : نعم " . 

الثاني : عن جعفر بن الزبير عن القاسم عن أبي أمامة به . 
أخرجه الدارقطني ( ص 38 - 39 ) و قال : 
" جعفر بن الزبير متروك " . 

قلت : قد تابعه أبو معاذ الألهاني . 
أخرجه تمام الرازي في " الفوائد " ( 246 / 1 ) من طريق عثمان بن فائد حدثنا   
أبو معاذ به . 
و الألهاني هذا لم أجد من ذكره , و عثمان بن فائد ضعيف . 
الثالث : عن أبي بكر بن أبي مريم قال : سمعت راشد بن سعد عن أبي أمامة به . 
أخرجه الدارقطني و قال " أبو بكر بن أبي مريم ضعيف " . 

2 - و أما حديث أبي هريرة , فله أربعة طرق : 

الأول : أخرجه الدارقطني ( 37 ) و أبو يعلى في " مسنده " ( 298 / 1 ) عن  
إسماعيل بن مسلم عن عطاء عنه مرفوعا . و قال : " لا يصح " . 

قلت : و علته إسماعيل هذا و هو المكي ضعيف , و قد اختلف عليه في إسناده كما  
سيأتي في حديث ابن عباس . 

الثاني : عن عمرو بن الحصين حدثنا محمد بن عبد الله بن علاثة عن عبد الكريم  
الجزري عن سعيد بن المسيب عنه . 
رواه ابن ماجه ( رقم 445 ) و الدارقطني ( ص 38 ) و قال : 
" عمرو بن الحصين و ابن علاثة ضعيفان " . 

قلت : و الأول أشد ضعفا . 

الثالث : عن البختري بن عبيد عن أبيه عنه . 
رواه الدارقطني و قال " البختري بن عبيد ضعيف و أبوه مجهول " . 

الرابع : عن علي بن عاصم عن ابن جريج , عن سليمان بن موسى , عن أبي هريرة . 
أخرجه الدارقطني ( 37 ) و عنه ابن الجوزي في " التحقيق " ( 1 / 29 / 1 ) 
و قال الدارقطني : 
" وهم علي بن عاصم في قوله : عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم .        
و الذي قبله أصح عن ابن جريج " قلت : يعني عن سليمان بن موسى مرسلا و سيأتي 
ص 51 . 
و أجاب ابن الجوزي بما خلاصته : 
أن زيادة الثقة مقبولة . يعني أن علي بن عاصم زاد في السند أبا هريرة فهي زيادة  
مقبولة . لكن هذا لا يتمشى هنا , فإن ابن عاصم هذا صدوق يخطىء و يصر . 

3 - و أما ابن عمر , فله عنه طرق أيضا : 

الأول : قال المخلص في " الفوائد المنتقاة " في " الثاني من السادس منها " 
( ق 190 / 1 ) : حدثنا يحيى ( يعني ابن صاعد ) قال : حدثنا الجراح بن مخلد    
قال : حدثنا يحيى بن العريان الهروي قال : حدثنا حاتم بن إسماعيل عن أسامة     
بن زيد عن نافع عنه . 
و بهذا السند رواه الدارقطني ( 36 ) و عنه ابن الجوزي , و رواه الخطيب في 
" الموضح " ( 1 / 111 ) عن ابن صاعد , و في " التاريخ " ( 14 / 161 ) من طريقين  
آخرين عن الجراح بن مخلد به . 
و هذا سند حسن عندي , فإن رجاله كلهم ثقات معروفون غير الهروي هذا فقد ترجمه  
الخطيب و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا , غير أنه وصفه بأنه كان محدثا . 
و أما الدارقطني فقد أعله بقوله : " كذا قال , و هو وهم , و الصواب عن أسامة   
بن زيد , عن هلال بن أسامة الفهري , عن ابن عمر موقوفا " . 
و رده ابن الجوزي بقوله : " قلنا : الذي يرفعه يذكر زيادة , و الزيادة من الثقة  
مقبولة , و الصحابي قد يروى الشيء مرفوعا , و قد يقوله على سبيل الفتوى " . 

قلت : هذا كلام صحيح لو كان رجال السند كلهم ثقات , و قد علمت ما فيه , على أن  
أسامة بن زيد فيه ضعف يسير , و قد اختلف عليه فيه , فرواه حاتم ابن إسماعيل عنه  
مرفوعا , كما رأيت . و خالفه وكيع فقال عنه به موقوفا على ابن عمر . 
أخرجه الخطيب في " الموضح " و قال : " و هو الصواب " . 
و تابعه في رفعه عبيد الله عن نافع . 
أخرجه الدارقطني و تمام في " الفوائد " ( 104 / 1 ) من طريق محمد بن أبي السري  
حدثنا عبد الرزاق عن عبيد الله به . 
و قال الدارقطني :  " رفعه وهم " . 

قلت : و علته ابن أبي السري و هو متهم . 
و تابعه يحيى بن سعيد عن نافع به . 
أخرجه الدارقطني و ابن عدي " في الكامل " ( 11 / 1 ) عن إسماعيل بن عياش عن  
يحيى به . 
و قال ابن عدي : 
" لا يحدث به عن يحيى غير ابن عياش " . 

قلت : و ابن عياش ضعيف في الحجازيين و هذا منها . 

الطريق الثاني : عن محمد بن الفضل , عن زيد , عن مجاهد , عن ابن عمر مرفوعا . 
رواه الدارقطني و قال : " محمد بن الفضل هو ابن عطية , متروك الحديث " . 
ثم رواه هو و الدولابي في " الكنى " ( 2 / 137 ) , من طرق عن ابن عمر موقوفا . 

4 - و أما حديث ابن عباس , فله عنه طرق أيضا : 

الأول : عن أبي كامل الجحدري , أنبأنا غندر محمد بن جعفر , عن ابن جريج عن عطاء  
عنه مرفوعا . 
أخرجه ابن عدي ( 218 / 1 - 2 ) و أبو عبد الله الفلاكي في " الفوائد " 
( 91 / 1 ) , و الدارقطني ( 36 ) و قال : 
" تفرد به أبو كامل عن غندر , و هو وهم , تابعه الربيع بن بدر , و هو متروك ,  
عن ابن جريج , و الصواب : عن ابن جريج , عن سليمان بن موسى , عن النبي صلى الله  
عليه وسلم مرسلا " . 
و تعقبه ابن الجوزي في " التحقيق " ( 1 / 29 / 1 ) بقوله : 
" قلنا : أبو كامل لا نعلم أحدا طعن فيه , و الرفع زيادة , و الزيادة من الثقة  
مقبولة , كيف و وافقه غيره , فإن لم يعتد برواية الموافق اعتبر بها . و من عادة  
المحدثين أنهم إذا رأوا من أوقف الحديث , و من رفعه , وقفوا مع الواقف احتياطا  
و ليس هذا مذهب الفقهاء , و من الممكن أن يكون ابن جريج سمعه من عطاء مرفوعا  
رواه له سليمان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم غير مسند " . 

قلت : و الحق أن هذا الإسناد صحيح , لأن أبا كامل ثقة , حافظ , احتج به مسلم ,  
فزيادته مقبولة , إلا أن ابن جريج مدلس و قد عنعنه . فإن كان سمعه من سليمان  
فلا محيد من القول بصحته , و قد صرح بالتحديث في رواية له من الوجه المرسل عند  
الدارقطني, لكن في الطريق إليه العباس بن يزيد و هو البحراني , و هو ثقة ,      
و لكن ضعفه بعضهم , و وصف بأنه يخطىء , فلا تطمئن النفس لزيادته لاسيما 
و الطريق كلها عن ابن جريج معنعنة , ثم رأيت الزيلعي نقل في " نصب الراية " 
( 1 / 19 ) , عن ابن القطان أنه قال : " إسناده صحيح لاتصاله و ثقة رواته " . 
ثم رد على الدارقطني بنحو ما فعل ابن الجوزي , و تبعه عبد الحق على ذلك كما في  
" تنقيح التحقيق " لابن عبد الهادي ( 241 / 1 ) . 

ثم رأيت في ترجمة ابن جريج من " التهذيب " أنه قال : " إذا قلت : قال عطاء :  
فأنا سمعته منه , و إن لم أقل : سمعت " , فهذه فائدة هامة , و لكن ابن جريج لم  
يقل هنا : " قال عطاء " , و إنما قال : " عن عطاء " . فهل حكمهما واحد , أم  
يختلف ? الظاهر عندي الأول . و الله أعلم . 

و له طريق آخر عن عطاء رواه القاسم بن غصن عن إسماعيل بن مسلم عنه . 
رواه الخطيب في " التاريخ " ( 6 / 384 ) , و الدارقطني و قال : " إسماعيل 
بن مسلم ضعيف , و القاسم بن غصن مثله , خالفه علي بن هاشم فرواه عن إسماعيل 
بن مسلم المكي , عن عطاء , عن أبي هريرة , و لا يصح أيضا " . 
و تابعه جابر الجعفي عن عطاء عن ابن عباس . 
أخرجه المخلص في " الثاني من السادس من الفوائد المنتقاة " ( 190 / 1 ) , 
و الدارقطني , و قال : 
" جابر ضعيف و قد اختلف عنه , فأرسله الحكم بن عبد الله أبو مطيع عن إبراهيم 
بن طهمان , عن جابر عن عطاء , و هو أشبه بالصواب " . 

الثاني : عن محمد بن زياد اليشكري حدثنا ميمون بن مهران عنه . 
رواه العقيلي في " الضعفاء " ( ص 379 ) , و الدارقطني , و قال : 
" محمد بن زياد متروك الحديث " , و رواه يوسف بن مهران عن ابن عباس موقوفا . 
ثم ساقه من طريق علي بن زيد عنه . و ابن زيد فيه ضعف . 

الثالث : عن قارظ بن شيبة ,