بة " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 309 : 

أخرجه محمد بن حمزة الفقيه في " أحاديثه " ( ق 215 / 2 ) و الواحدي في " الوسيط  
" ( 1 / 180 / 2 ) و الضياء في " المختارة " ( 127 / 1 ) من طريقين عن سويد بن  
نصر حدثنا ابن المبارك عن سليمان التيمي ( زاد الأولان : عن حميد ) عن # أنس #  
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . 
قلت : و هذا إسناد صحيح و سليمان التيمي سمع من أنس , فهو متصل سواء ثبتت  
الزيادة أو لم تثبت و رجاله كلهم ثقات رجال مسلم . 
و الحديث عزاه في " الجامعين " للطبراني أيضا في " المعجم الكبير " , و لم أره  
في ترجمة أنس منه , فالله أعلم و في " الفيض " : " قال في " الفردوس " : صحيح .  
و رواه جمع عن عقبة بن مالك الليثي , و سببه أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث  
سرية , فأغاروا على قوم , فشذ رجل منهم فاتبعه رجل من السرية شاهرا سيفه فقال :  
إني مسلم , فقتله , فنهي إلى النبي صلى الله عليه وسلم , فقال قولا شديدا , ثم  
ذكره " . 
قلت : حديث عقبة أخرجه النسائي في " السير " ( 1 / 39 / 1 ) و أحمد ( 4 / 110 ,  
5 / 288 - 289 ) من طريق حميد بن هلال عن بشر بن عاصم عنه و لفظه : " إن الله  
عز وجل أبي على من قتل مؤمنا , قالها ثلاث مرات " . و رجاله ثقات غير بشر هذا 
و هو الليثي , أورده ابن أبي حاتم ( 1 / 1 / 360 ) و لم يذكر فيه جرحا و لا  
تعديلا . و أخرجه ابن سعد في " الطبقات " ( 7 / 48 - 49 ) و الحاكم ( 1 / 18 -  
19 ) من هذا الوجه إلا أنهما قالا : " نصر بن عاصم الليثي " و قال الحاكم : 
" صحيح على شرط مسلم " . و وافقه الذهبي . 
قلت : و هو كما قالا إن كان قوله " نصر " محفوظا . و الله أعلم .
690	" أبى الله و المؤمنون أن يختلف عليك يا أبا بكر " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 310 : 

أخرجه أحمد ( 6 / 47 ) و الحسن بن عرفة في " جزئه " ( 2 / 2 ) و من طريقه ابن  
بلبان في " تحفة الصديق , في فضائل أبي بكر الصديق " ( 50 / 1 ) من طريق عبد  
الرحمن بن أبي بكر القرشي عن ابن أبي مليكة عن # عائشة # قالت : " لما ثقل رسول  
الله صلى الله عليه وسلم , قال لعبد الرحمن بن أبي بكر : ائتني بكتف أو لوح حتى  
أكتب لأبي بكر كتابا لا يختلف عليه , فلما ذهب عبد الرحمن ليقوم قال ... " .  
فذكره . و قال ابن بلبان : " تفرد به ابن أبي مليكة أبو محمد و يقال له : أبو  
بكر القرشي " . 
قلت : و هو ضعيف لكنه لم يتفرد به , فقال أحمد ( 6 / 106 ) : حدثنا مؤمل قال :  
حدثنا نافع يعني ابن عمر حدثنا ابن أبي مليكة به نحوه . و هذا إسناد جيد في  
المتابعات , نافع هذا ثقة ثبت و مؤمل هو ابن إسماعيل و هو صدوق سيء الحفظ كما  
في " التقريب " . و له طريق أخرى من رواية عروة عن عائشة قالت : قال لي رسول  
الله صلى الله عليه وسلم في مرضه : " ادعي لي أبا بكر و أخاك حتى أكتب كتابا  
فإني أخاف أن يتمنى متمن و يقول قائل : أنا أولى , و يأبى الله و المؤمنون إلا  
أبا بكر " . أخرجه مسلم ( 7 / 110 ) و أحمد ( 6 / 144 ) . 
و له طريق ثالث يرويه القاسم بن محمد عنها نحوه و لفظه : " لقد هممت أو أردت أن  
أرسل إلى أبي بكر و ابنه , و أعهده أن يقول القائلون أو يتمنى المتمنون , ثم  
قلت : يأبى الله و يدفع المؤمنون أو يدفع الله و يأبى المؤمنون " . أخرجه  
البخاري ( 4 / 46 - 47 , 405 - 406 ) . 
طريق رابع . يرويه عبيد الله بن عبد الله عنها قالت : " لما مرض رسول الله صلى  
الله عليه وسلم في بيت ميمونة ... فقال - و هو في بيت ميمونة لعبد الله بن زمعة  
: مر الناس فليصلوا , فلقي عمر بن الخطاب فقال : يا عمر صل بالناس . فصلى بهم ,  
فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم صوته فعرفه و كان جهير الصوت , فقال رسول  
الله صلى الله عليه وسلم : أليس هذا صوت عمر ? قالوا بلى , قال : يأبى الله 
عز وجل ذلك و المؤمنون , مروا أبا بكر فليصل بالناس , قالت عائشة : يا رسول  
الله إن أبا بكر رجل رقيق لا يملك دمعه ... " الحديث . أخرجه أحمد ( 6 / 34 )  
من طريق معمر عن الزهري عنه . و هذا سند صحيح على شرط الشيخين . 
و خالفه عبد الرحمن بن إسحاق فقال : عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن  
عتبة أن عبد الله بن زمعة أخبره بهذا الخبر . أخرجه أبو داود ( 4661 ) . فجعله  
من مسند ابن زمعة و لعله الصواب فقد قال ابن إسحاق : حدثني الزهري حدثني عبد  
الملك بن أبي بكر ابن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أبيه عن عبد الله بن  
زمعة قال : فذكر نحوه و زاد بعد قوله : " يأبى الله ذلك و المسلمون " : 
" فبعث إلى أبي بكر , فجاء بعد أن صلى عمر تلك الصلاة , فصلى بالناس " . 
أخرجه أبو داود ( 4660 ) و السياق له و أحمد ( 4 / 322 ) . و هذا سند جيد .
691	" إن اليهود قوم حسد و إنهم لا يحسدوننا على شيء كما يحسدونا على السلام و على  
( آمين ) " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 312 : 

أخرجه ابن خزيمة في " صحيحه " ( 1 / 73 / 2 ) : حدثنا أبو بشر الواسطي أنبأنا  
خالد يعني ابن عبد الله عن سهيل - و هو ابن أبي صالح - عن أبيه عن # عائشة #  
قالت : " دخل يهودي على رسول الله صلى الله عليه وسلم , فقال : السام عليك يا  
محمد فقال النبي صلى الله عليه وسلم : و عليك , فقالت عائشة : فهممت أن أتكلم ,  
فعلمت كراهية النبي صلى الله عليه وسلم لذلك , فسكت . ثم دخل آخر , فقال :  
السام عليك فقال : عليك , فهممت أن أتكلم , فعلمت كراهية النبي صلى الله عليه  
وسلم لذلك , ثم دخل الثالث فقال . السام عليك , فلم أصبر حتى قلت : و عليك  
السام و غضب الله و لعنته إخوان القردة و الخنازير ! أتحيون رسول الله بما لم  
يحيه الله ? ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله لا يحب الفحش و لا  
التفحش , قالوا قولا فرددنا عليهم , إن اليهود ... " . و رواه أبو نعيم أيضا . 
قلت : و هذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح , و أبو بشر الواسطي اسمه  
إسحاق بن شاهين و هو من شيوخ البخاري . و الحديث أخرجه ابن ماجه ( 1 / 281 ) من  
طريق حماد بن سلمة حدثنا سهيل بن أبي صالح به مقتصرا على الجملة المذكورة أعلاه  
بنحوه . و قال البوصيري في " الزوائد " : " هذا إسناد صحيح , احتج مسلم بجميع  
رواته " . و للحديث طريق أخرى , يرويه حصين بن عبد الرحمن عن عمرو بن قيس عن  
محمد بن الأشعث عن عائشة قالت : " بينا أنا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ  
استأذن رجل من اليهود ... " الحديث بتمامه نحوه و أتم منه إلا أن لم يذكر الحسد  
على السلام و لفظه : " لا يحسدوننا على شيء كما يحسدوننا على يوم الجمعة التي  
هدانا الله و ضلوا عنها و على القبلة التي هدانا الله لها و ضلوا عنها و على  
قولنا خلف الإمام : آمين " . و هذا إسناد جيد رجاله ثقات رجال مسلم غير محمد بن  
الأشعث و قد وثقه ابن حبان و روى عنه جماعة و هو تابعي كبير . 
و للترجمة شاهد من حديث أنس بلفظ : 
" إن اليهود ليحسدونكم على السلام و التأمين " .
692	" إن اليهود ليحسدونكم على السلام و التأمين " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 314 : 

أخرجه أبو نعيم في " أحاديث مشايخ أبي القاسم الأصم " ( 35 / 1 ) و الخطيب في 
" التاريخ " ( 11 / 43 ) و الضياء المقدسي في " المختارة " ( ق 45 / 1 ) من  
طريق إبراهيم بن إسحاق الحربي : حدثنا أبو ظفر حدثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت  
عن # أنس # أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فذكره . 
و قال المقدسي : " أبو ظفر اسمه عبد السلام بن مطهر بن حسام