نسختي ) و الدارقطني في 
" الأفراد " ( ج 3 رقم 48 نسختي ) من طريق إسماعيل بن مسلمة بن قعنب حدثنا حميد  
بن الأسود عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن # أبي هريرة # قال : قال رسول الله  
صلى الله عليه وسلم : فذكره , و قال : " حديث غريب من حديث محمد بن عمرو عن أبي  
سلمة عن أبي هريرة , تفرد به أبو الأسود حميد بن الأسود عنه , و لا نعلم حدث به  
غير إسماعيل بن مسلمة بن قعنب عنه " . 
قلت : و إسماعيل هذا صدوق كما قال أبو حاتم و هو أخو الإمام عبد الله بن مسلمة  
. و قال الذهبي : " ما علمت به بأسا إلا أنه ليس في الثقة كأخيه " .  
قلت : ثم ذكر له حديثا أخطأ في رفعه , و ذلك مما لا يخدج فيه لأن الخطأ لا يسلم  
منه بشر , و قد وثقه ابن حبان و الحاكم , فالحديث حسن الإسناد , فإن من فوقه من  
الثقات المعروفين على خلاف مشهور في محمد بن عمرو لا يضره و لا يمنع من  
الاحتجاج بحديثه . 
و الحديث أخرجه البيهقي في " السنن " ( 2 / 266 ) من هذا الوجه , و قال : 
" و هذا إن صح , فإنما أراد - و الله أعلم - وقوع الكفاية بها في الإتيان  
بالمأمور , فقد أمر صلى الله عليه وسلم بقتلها , و أراد - و الله أعلم - إذا  
امتنعت بنفسها عند الخطأ و لم يرد به المنع من الزيادة على ضربة واحدة " . 
و الحديث لم يتكلم عليه المناوي بشيء , فكأنه لم يقف على سنده .
677	" مدمن الخمر إن مات لقي الله كعابد وثن " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 292 : 

أخرجه أحمد ( 1 / 272 ) : حدثنا أسود بن عامر حدثنا الحسن يعني ابن صالح عن  
محمد بن المنكدر قال : حدثت عن # ابن عباس # أنه قال : قال رسول الله صلى الله  
عليه وسلم : فذكره . و رواه عبد بن حميد في " المنتخب " ( 80 / 1 ) و الخلعي في  
" الفوائد " ( 105 / 1 ) عن الحسن بن صالح به . 
قلت : و هذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم غير شيخ ابن المنكدر فهو مجهول لم يسم  
و قد جاء مسمى في بعض الطرق , فأخرجه ابن حبان في " صحيحه " ( 1379 ) و عنه  
الضياء المقدسي في " الأحاديث المختارة " ( 154 / 1 ) و ابن عدي في " الكامل "  
( 220 / 1 ) عن عبد الله بن خراش حدثنا العوام بن حوشب عن سعيد بن جبير عن ابن  
عباس به نحوه . و قال ابن عدي : " عبد الله بن خراش منكر الحديث " . 
قلت : و لم يتفرد به , فقد رواه إسرائيل : أنبأنا حكيم بن جبير عن سعيد بن جبير  
به . أخرجه ابن أبي حاتم ( 2 / 26 ) و السلفي في " الطيوريات " ( 198 / 1 ) 
و كذا أبو نعيم في " الحلية " ( 9 / 253 ) من طرق عن إسرائيل به . 
قال ابن أبي حاتم : " و رواه أحمد بن يونس فقال : عن إسرائيل عن ثوير عن سعيد  
ابن جبير عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم . قال أبي : حديث حكيم عندي  
أصح . قلت لأبي : فحكيم بن جبير أحب إليك أو ثوير ? فقال : ما فيهما إلا ضعيف  
غال في التشيع . قلت : فأيهما أحب إليك ? قال : هما متقاربان " . 
و قد أخرجه الطبراني في " الكبير " ( 3 / 161 / 2 ) و ابن بشران في " الأمالي "  
( 25 / 87 / 2 ) عن ثوير بن أبي فاختة به . ثم روى ابن أبي حاتم عن أبي زرعة  
أنه رجح أيضا حديث حكيم . 
قلت : و هو ضعيف كما في " التقريب " , و كذلك ثوير . ثم قال ابن أبي حاتم ( 2 /  
37 ) : " سألت أبي عن حديث رواه المؤمل بن إسماعيل عن سفيان عن محمد بن المنكدر  
عن عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره . 
سمعت أبي يقول : هذا خطأ , إنما هو كما رواه حسن بن صالح عن محمد بن المنكدر  
قال : حدثت عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم " . 
قلت : و قد أخرجه من حديث ابن عمرو أبو الحسن الحربي في " الفوائد المنتقاة " 
( 3 / 155 / 2 ) من طريق المؤمل به . و للحديث شاهد من حديث أبي هريرة مرفوعا  
مختصرا بلفظ : " مدمن الخمر كعابد وثن " . أخرجه البخاري في " التاريخ الكبير "  
( 1 / 1 / 386 ) و ابن ماجه ( 3375 ) و أبو بكر الملحمي في " مجلسين من الأمالي  
" ( 1 / 2 ) و أبو الحسين الآبنوسي في " الفوائد " ( 3 / 2 ) و الواحدي في 
" الوسيط " ( 1 / 255 ) و الضياء المقدسي في " المنتقى من الأحاديث الصحاح 
و الحسان " ( 278 / 2 ) من طرق عن محمد بن سليمان بن الأصبهاني عن سهيل بن أبي  
صالح عن أبيه عن أبي هريرة . و قال الآبنوسي : " قال الدارقطني : تفرد به محمد  
بن سليمان عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة " . 
قلت : و في رواية للبخاري عن سليمان عن سهيل بن أبي صالح عن محمد بن عبد الله  
عن أبيه قال النبي صلى الله عليه وسلم ... فذكره و قال : " و لا يصح حديث أبي  
هريرة في هذا " . 
قلت : و أكثر الرواة عن محمد بن سليمان أوصلوه , و هو الأرجح عندي . 
و محمد بن سليمان قال الذهبي في " الضعفاء " : " صدوق , قال أبو حاتم : لا يحتج  
به " . و قال الحافظ في " التقريب " . " صدوق يخطىء " . 
قلت : فالحديث بمجموع طرقه حسن أو صحيح . و الله أعلم . 
( فائدة ) : ذكر الضياء عن ابن حبان أنه قال : " يشبه أن يكون معنى الخبر : من  
لقي الله مدمن خمر مستحلا لشربه لقيه كعابد وثن , لاستوائهما في حالة الكفر " .  

678	" لا يدخل الجنة مدمن خمر و لا مؤمن بسحر و لا قاطع رحم " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 295 : 

أخرجه ابن حبان في " صحيحه " ( 1381 ) من طريق أبي حريز عن أبي بردة عن # أبي   
موسى الأشعري # قال . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . 
قلت : و رجال إسناده ثقات غير أبي حريز , ففيه ضعف , و قد صحح هذا الحديث  
الحاكم و الذهبي , و بينت خطأهما في ذلك في الكتاب الآخر ( 1463 ) , و ذكرت له  
هناك شاهدا من حديث أبي سعيد الخدري , فالحديث بمجموع الطريقين حسن . و الله  
أعلم .
679	" تكون النسم طيرا تعلق بالشجر , حتى إذا كانوا يوم القيامة دخلت كل نفس في  
جسدها " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 295 : 

أخرجه أحمد ( 6 / 424 - 425 ) و الطبراني في " الكبير " كما في " الحاوي " 
( 2 / 361 ) و عنه أبو نعيم في " الحلية " ( 2 / 77 ) من طريق ابن لهيعة :  
حدثنا أبو الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل أنه سمع درة بنت معاذ تحدث عن 
# أم هانىء # : " أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنتزاور إذا متنا   
و يرى بعضنا بعضا ? فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم .... " فذكره . 
قلت : و هذا إسناد ضعيف , من أجل ابن لهيعة فإنه سيء الحفظ , فقول السيوطي : 
" أخرجه أحمد و الطبراني في " الكبير " بسند حسن " غير حسن , إلا إن كان يعني  
أنه حسن لغيره , فنعم . و درة بنت معاذ , قال الحافظ في " التعجيل " : " قلت :  
هي معدودة في " الصحابة " , روى عنها أيضا ابن المنكدر , و زيد بن أسلم " . 
قلت : و مع ذلك فلم يوردها في " الإصابة " ! و كذا ابن عبد البر , لم يذكرها في  
" الاستيعاب " . و الله أعلم . و للحديث شاهد قوي من حديث كعب بن مالك مرفوعا  
به نحوه . أخرجه مالك و غيره بسند صحيح , و سيأتي برقم ( 995 ) .
680	" سيصيب أمتي داء الأمم , فقالوا : يا رسول الله و ما داء الأمم ? قال : الأشر  
و البطر و التكاثر و التناجش في الدنيا و التباغض و التحاسد حتى يكون البغي " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 296 : 

أخرجه الحاكم ( 4 / 168 ) من طريق أبي هانىء حميد بن هانىء الخولاني حدثني أبو  
سعيد الغفاري أنه قال : سمعت # أبا هريرة # رضي الله عنه يقول : سمعت رسول الله  
صلى الله عليه وسلم يقول : فذكره . و قال : " صحيح الإسناد " . و وافقه الذهبي  
. قلت : و رجاله ثقات رجال مسلم غير أبي سعيد هذا , أورده الحافظ في " التعجيل  
" عن اله