جر فلا  
طائل تحته فإن غاية ما فيه أن وحشيا أرسله و مرسل الصحابي حجة كما تقرر في  
المصطلح على أنه لا تلازم عندي بين قوله عليه السلام : " غيب وجهك عني " و بين  
عدم سماعه من النبي صلى الله عليه وسلم . و الله أعلم . 
لكن الحديث حسن لغيره لأن له شواهد في معناه فانظر : " إن الله يحب كثرة الأيدي  
في الطعام " . و " إن أحب الطعام .... " و " كلوا جميعا " . 
و لعله لذلك أقر الحافظ المنذري في " الترغيب " ( 3 / 121 ) ابن حبان على  
تصحيحه إياه و لم يشر إلى تضعيفه له بتصديره إياه " بقوله : " و روي .... " كما  
هي عادته و اصطلاحه . و الله أعلم .
665	" عليكم بالإثمد فإنه منبتة للشعر , مذهبة للقذى , مصفاة للبصر " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 274 : 

رواه البخاري في " التاريخ " ( 4 / 2 / 412 ) و الطبراني ( 1 / 12 / 1 ) : 
عن أبي جعفر النفيلي أنبأنا يونس بن راشد عن عون بن محمد بن الحنفية عن أبيه عن  
جده # علي بن أبي طالب # مرفوعا . و أخرجه أبو نعيم في " الحلية " ( 3 / 178 )  
من طرق عن الفريابي به . و قال : " حديث غريب من حديث ابن الحنفية , لم يروه  
عنه إلا ابنه عون , و لا عنه إلا يونس " . 
قلت : و هذا سند رجاله كلهم ثقات معروفون غير عون هذا فأورده ابن حبان في 
" الثقات " ( 2 / 228 ) و قال : " يروي عن أبيه عن جده , روى عنه عبد الملك بن  
أبي عياش " . 
قلت فقد روى عنه يونس بن راشد أيضا و زاد في " الجرح و التعديل " ( 3 / 1 / 386  
) محمد بن موسى , فالسند حسن كما قال " المنذري في " الترغيب " ( 3 / 115 ) .
666	" أكرموا الشعر " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 275 : 

أخرجه ابن عدي في " الكامل " ( ق 113 - 114 ) و أبو نعيم في " أخبار أصبهان " 
( 2 / 214 ) و الديلمي ( 1 / 1 / 34 ) من طريق خالد بن إلياس عن هشام بن عروة  
عن أبيه عن # عائشة # أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : فذكره . 
و قال ابن عدي : " و هذا يرويه عن هشام بن عروة خالد بن إلياس " . 
يعني أنه تفرد به , و هو ضعيف جدا , و من طريقه أخرجه البزار كما في " المجمع "  
للهيثمي و قال ( 5 / 164 ) : " و هو متروك " . 
و قال الحافظ في " مختصر الديلمي " : " ضعيف " .
قلت : لكنه لم يتفرد به , فقد تابعه إسماعيل بن عياش , لكنه خالفه في إسناده  
فقال : عن هشام بن عروة عن محمد بن المنكدر عن جابر قال : " كانت لأبي قتادة  
جمة , فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : أكرمها . فكان يرجلها غبا " . 
أخرجه البيهقي في " الشعب " ( 2 / 265 / 2 ) و ابن عساكر في " تاريخ دمشق " 
( 8 / 509 / 1 ) و كذا الطبراني في " الأوسط " كما في " المجمع " و قال : 
" رواه من رواية إسماعيل بن عياش عن الحجازيين و هي ضعيفة , و بقية رجاله ثقات  
" . لكن الحديث له شواهد كثيرة تدل على صحته , و قد مضى ذكرها تحت الحديث ( 500  
- من كان له شعر فليكرمه ) . و مما يشهد له ما أخرجه البيهقي أيضا من طريق أحمد  
بن منصور حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن سعيد بن عبد الرحمن الجرشي عن أشياخهم  
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي قتادة : " إن اتخذت ( شعرا ) فأكرمه " .  
قال : فكان أبو قتادة - حسبت - يرجله كل يوم مرتين . و الجرشي هذا لم أعرفه 
و كذا الأشياخ ! ثم رواه من طريقين عن محمد بن المنكدر به مرسلا و قال : 
" و هو أصح , و وصله ضعيف " .
667	" الجماعة رحمة و الفرقة عذاب " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 276 : 

أخرجه أحمد ( 4 / 278 ) و هو و ابنه عبد الله في " الزوائد " ( 4 / 375 ) 
و القضاعي ( 3 / 1 ) عن أبي وكيع الجراح بن مليح عن أبي عبد الرحمن عن الشعبي  
عن # النعمان بن بشير # قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم فذكره . 
قلت : و هذا إسناد حسن , رجاله ثقات , و في أبي عبد الرحمن و اسمه القاسم بن  
عبد الرحمن كلام لا ينزل حديثه من رتبة الحسن , و كذلك الجراح بن مليح . و  
الحديث عزاه السيوطي لعبد الله و القضاعي فقط , و هو قصور . و اعلم أن الحديث  
عند أحمد و ابنه قطعة من حديث نصه بتمامه : " من لم يشكر القليل لم يشكر الكثير  
, و من لم يشكر الناس لم يشكر الله , و التحدث بنعمة الله شكر , و تركها كفر ,  
و الجماعة ... " . و قد أورده السيوطي بتمامه من رواية البيهقي فقط في " شعب  
الإيمان " ! بتقديم جملة " التحدث بنعمة الله شكر " .
668	" آية الإيمان حب الأنصار و آية المنافق بغض الأنصار " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 277 : 

أخرجه البخاري ( 1 / 10 / 4 / 223 ) و مسلم ( 1 / 60 ) و النسائي ( 2 / 271 ) 
و الطيالسي ( ص 281 رقم 1101 ) و أحمد ( 3 / 130 / 134 / 249 ) من حديث # أنس #
رضي الله عنه مرفوعا . و لفظه عند مسلم و النسائي على القلب : " حب الأنصار آية  
الإيمان , و بغض الأنصار آية النفاق " .
669	" كان يأخذ الوبرة من قصة من فيء الله عز وجل فيقول : مالي من هذا إلا مثل 
ما لأحدكم , إلا الخمس و هو مردود فيكم , فأدوا الخيط و المخيط , فما فوقها 
و إياكم الغلول , فإنه عار و شنار على صاحبه يوم القيامة " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 277 : 

أخرجه أحمد ( 4 / 127 - 128 ) حدثنا أبو عاصم حدثنا وهب أبو خالد قال : حدثتني  
# أم حبيبة بنت العرباض عن أبيها # مرفوعا . و هذا إسناد رجاله كلهم ثقات , غير  
أم حبيبة هذه قال الذهبي : " تفرد عنها وهب أبو خالد " . و في " التقريب " : 
" مقبولة " . و قال الهيثمي ( 5 / 337 ) : " رواه أحمد و البزار و الطبراني 
و فيه أم حبيبة بنت العرباض و لم أجد من وثقها , و لا جرحها , و بقية رجاله  
ثقات " . 
قلت : و قال الذهبي أيضا : " و ما علمت في النساء من اتهمت و لا من تركوها " . 
قلت : و عليه فحديثها حسن , لأن له شاهدا من حديث عبادة بن الصامت بلفظ : 
" كان يأخذ الوبرة من جنب البعير من المغنم , فيقول : ما لي فيه إلا مثل ما  
لأحدكم منه , إياكم و الغلول , فإن الغلول خزي على صاحبه يوم القيامة , أدوا  
الخيط و المخيط , و ما فوق ذلك , و جاهدوا في سبيل الله تعالى القريب و البعيد  
, في الحضر و السفر , فإن الجهاد باب من أبواب الجنة , إنه لينجي الله تبارك و  
تعالى به من الهم و الغم و أقيموا حدود الله في القريب و البعيد , و لا يأخذكم  
في الله لومة لائم " .
670	" كان يأخذ الوبرة من جنب البعير من المغنم , فيقول : ما لي فيه إلا مثل ما  
لأحدكم منه , إياكم و الغلول , فإن الغلول خزي على صاحبه يوم القيامة , أدوا  
الخيط و المخيط , و ما فوق ذلك , و جاهدوا في سبيل الله تعالى القريب و البعيد  
, في الحضر و السفر , فإن الجهاد باب من أبواب الجنة , إنه لينجي الله تبارك و  
تعالى به من الهم و الغم و أقيموا حدود الله في القريب و البعيد , و لا يأخذكم  
في الله لومة لائم " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 278 : 

أخرجه عبد الله بن أحمد ( 4 / 330 ) قال : حدثنا عبد الله بن سالم الكوفي  
المفلوج - و كان ثقة - حدثنا عبيدة بن الأسود عن القاسم بن الوليد عن أبي صادق  
عن ربيعة بن ناجد عن # عبادة بن الصامت # مرفوعا . و هذا إسناد رجاله ثقات غير  
ربيعة بن ناجد قال في الخلاصة : " روى عنه أبو صادق الأزدى فقط " . 
و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا . و قال الذهبي في " الميزان " : " لا يكاد  
يعرف " . و أما الحافظ فقال في التقريب : " إنه ثقة " . و ما أدري عمدته في ذلك  
و ما أراه إلا وهما منه رحمه الله تعالى . ثم الحديث روى ابن ماجه ( 2 / 111 -  
112 ) منه قوله : " أقيموا حدود الله " الخ . بإسناد عبد الله بن أحمد