ا أبا عبد الرحمن , فقال : صدق الله ,  
و رسوله , فلما صلينا و رجعنا , دخل إلى أهله , جلسنا , فقال بعضنا لبعض : أما  
سمعتم رده على الرجل : صدق الله , و بلغت رسله , أيكم يسأله ? فقال طارق : أنا  
أسأله , فسأله حين خرج , فذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم , فذكره . 
قلت : و هذا إسناد صحيح على شرط مسلم . ثم قال أحمد ( 1 / 419 - 420 ) : حدثنا  
يحيى بن آدم أنبأنا بشير أبو إسماعيل به دون قوله : " و شهادة الزور ..... " ,  
و دون قصة الركوع و المشي . و إسناده صحيح أيضا . 
و خالفهما أبو نعيم حدثنا بشير بن سلمان به مثل رواية الزبيري , إلا أنه لم  
يذكر : " و قطع الأرحام .... " . و قال بدلها : " و حتى يخرج الرجل بماله إلى  
أطراف الأرض فيرجع فيقول : لم أربح شيئا " . أخرجه الحاكم ( 4 / 445 - 446 ) من  
طريق السري بن خزيمة , حدثنا أبو نعيم . و سكت عليه هو و الذهبي . و أبو نعيم  
ثقة حجة و هو الفضل بن دكين . لكن الراوي عنه السري بن خزيمة لم أجد له ترجمة .  
و قد وجدت لآخر الحديث شاهدا من حديث عمرو بن تغلب : سمعت رسول الله صلى الله  
عليه وسلم يقول : " .... و إن من أشراط الساعة أن يكثر التجار , و يظهر القلم "  
. أخرجه الطيالسي في " مسنده " ( 1171 ) : حدثنا ابن فضالة عن الحسن قال : قال  
عمرو بن تغلب به . و من طريق الطيالسي أخرجه ابن منده في " المعرفة " ( 2 / 59  
/ 2 ) . 
قلت : و ابن فضالة - و اسمه مبارك - صدوق , و لكنه يدلس , و كذلك الحسن و هو  
البصري , لكن هذا قد صرح بالتحديث عن عمرو في " مسند أحمد " ( 5 / 69 ) و قد  
أخرج الطرف الأول من الحديث .
648	" إن من أشراط الساعة إذا كانت التحية على المعرفة . و في رواية : أن يسلم  
الرجل على الرجل لا يسلم عليه إلا للمعرفة " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 252 : 

أخرجه أحمد ( 1 / 387 ) و الطبراني في " المعجم الكبير " ( 3 / 36 / 2 ) من  
طريق مجالد عن عامر , عن الأسود بن يزيد قال : " أقيمت الصلاة في المسجد ,  
فجئنا نمشي مع # عبد الله بن مسعود # فلما ركع الناس , ركع عبد الله و ركعنا  
معه و نحن نمشي , فمر رجل بين يديه , فقال : السلام عليك يا أبا عبد الرحمن ,  
فقال عبد الله و هو راكع : صدق الله و رسوله , فلما انصرف سأله بعض القوم لم  
قلت : حين سلم عليك الرجل : صدق الله و رسوله ? قال : إني سمعت رسول الله صلى  
الله عليه وسلم يقول " فذكره بالرواية الأولى . 
قلت : و رجاله ثقات كلهم غير مجالد , و هو ابن سعيد و ليس بالقوي , لكن يقويه  
الرواية الأخرى , فقد روى شريك , عن عياش العامري عن الأسود بن هلال , عن بن  
مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره بالرواية الأخرى . 
أخرجه أحمد ( 1 / 405 - 406 ) . و هذا إسناد جيد في الشواهد و المتابعات ,  
رجاله كلاهم ثقات غير شريك و هو ابن عبد الله القاضي , فإنه سيء الحفظ , لكن  
مجيء الحديث من الطريق السابقة يجعلنا نطمئن لثبوته , و أنه قد حفظه . 
و يزيده قوة أن له طريقا ثالثة عن ابن مسعود مرفوعا بمعناه . و قد خرجته قبيل  
هذا .
649	" إن من أشراط الساعة أن يمر الرجل في المسجد لا يصلي فيه ركعتين " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 253 : 

أخرجه ابن خزيمة في " صحيحه " و غيره من حديث # عبد الله بن مسعود # مرفوعا . 
و في إسناده ضعف بينته في الكتاب الآخر ( 1530 ) . 
لكن الحديث له طريق أخرى عن ابن مسعود يتقوى بها , لأنه لا علة فيه سوى الجهالة  
كما بينته هناك ( 1531 ) . و له شاهد مرسل يرويه شريك عن العباس بن ذريح عن  
عامر رفعه . أخرجه البغوي في " حديث علي بن الجعد " ( 10 / 107 / 1 ) . 
و هذا إسناد لا بأس به في الشواهد , رجاله ثقات غير شريك و هو ابن عبد الله  
القاضي , فإنه سيء الحفظ , لكنه ثقة في نفسه , غير متهم في صدقه , فحديثه صحيح  
إذا توبع عليه . و الله أعلم .
650	" ثلاثة لا يقبل منهم صلاة و لا تصعد إلى السماء و لا تجاوز رءوسهم : رجل أم  
قوما و هم له كارهون , و رجل صلى على جنازة و لم يؤمر , و امرأة دعاها زوجها من  
الليل فأبت عليه " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 254 : 

أخرجه ابن خزيمة في " صحيحه " ( 161 / 1 ) من طريق # عطاء بن دينار الهذلي # 
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ... فذكره . و من طريق عمرو بن الوليد عن  
أنس بن مالك يرفعه . يعني مثل هذا . و قال : " أمليت الخبر الأول , و هو مرسل ,  
لأن حديث أنس الذي بعده مثله , لولا هذا لما كنت أخرج الخبر المرسل في هذا  
الكتاب " . 
قلت : الخبر الأول رجاله ثقات , لكنه معضل , لأن عطاء بن دينار الهذلي لم يلق  
أحدا من الصحابة , و إنما يروي عن التابعين . و الخبر الآخر رجاله ثقات أيضا 
و هو موصول , إلا أن عمرو بن الوليد قال الذهبي : " ما روى عنه سوى يزيد بن أبي  
حبيب " . لكن يبدو من ترجمته أنه كان فاضلا معروفا , فقال ابن يونس : كان من  
أهل الفضل و الفقه . و ذكره يعقوب بن سفيان في " ثقات أهل مصر " . و كذلك ذكره  
ابن حبان في " الثقات " . و قضية إخراج ابن خزيمة لحديثه في " الصحيح " أنه ثقة  
عنده و هذا هو الذي ترجح لي , فالحديث جيد . و الله أعلم .
<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<html><body><a class="text" href="w:text:85.txt">651 الي 660</a><a class="text" href="w:text:86.txt">661 الي 670</a><a class="text" href="w:text:87.txt">671 الي 680</a><a class="text" href="w:text:88.txt">681 الي 690</a><a class="text" href="w:text:89.txt">691 الي 700</a></body></html>651	" الخير عادة و الشر لجاجة و من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 255 : 

أخرجه ابن ماجه ( 1 / 95 - 96 ) : حدثنا هشام بن عمار حدثنا الوليد بن مسلم :  
حدثنا مروان بن جناح عن يونس بن ميسرة بن حلبس أنه حدثه قال : سمعت # معاوية بن  
أبي سفيان # يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : فذكره . 
و هذا إسناد حسن , رجاله ثقات , غير مروان بن جناح , و هو " لا بأس به " كما في  
التقريب تبعا للدارقطني . و رواه ابن حبان في " صحيحه " من طريق هشام بن عمار  
بإسناده و متنه سواء كما في " موارد الظمآن " ( 82 ) , و كذلك أخرجه ابن عدي في  
" الكامل " ( 135 / 2 ) في ترجمة روح بن جناح و هو أخو مروان بن جناح , لكن وقع  
عنده " روح بن جناح " مكان " مروان بن جناح " فلا أدري أهو سهو من الرواة , أم  
أن الوليد بن مسلم رواه عن الأخوين معا , و عنه هشام , فكان يرويه عن هذا تارة  
و عن هذا تارة . و الله أعلم . و رواه الضياء في " موافقات هشام بن عمار " ( 58  
/ 2 ) . و أخرجه القضاعي في " مسند الشهاب " ( 3 / 1 ) من طريق عمرو بن عثمان  
قال : أنبأنا الوليد بن مسلم عن مروان بن جناح به . و أخرجه عبد الغني المقدسي  
في " العلم " ( 5 / 2 ) , و أخرجه أبو نعيم في " أخبار أصبهان " ( 1 / 345 ) من  
طريق أخرى عن الوليد به دون الفقرة الثانية منه .
652		" نهى عن أن تكلم النساء ( يعني في بيوتهن ) إلا بإذن أزواجهن " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 256 : 

أخرجه الخرائطي في " مكارم الأخلاق " ( 8 / 230 / 2 ) عن قيس بن الربيع عن ابن  
أبي ليلى عن الحكم عن أبي جعفر مولى بني هاشم عن # علي بن أبي طالب # رضي الله  
عنه قال : فذكره مرفوعا . 
قلت : و هذا إسناد ضعيف , من أجل قيس و شيخه , فإنهما ضعيفان من قبل الحفظ . 
لكن ذكر له الخرائطي شاهدا عن تميم بن سلمة قال : " أقبل عمرو بن العاص إلى بيت  
علي بن أبي طالب في حاجة , فلم يجد عليا , فرجع ثم عاد فلم يجده , مرتين أو  
ثلاثا , 