 و أبو جعفر الرازي  
هذا الذي روى عنه يحيى بن أبي كثير , يقال له أبو جعفر المؤذن و قد روى عنه  
يحيى بن أبي كثير غير حديث " . 
قلت : لم أر في شيء من الطرق تقييد أبي جعفر بأنه الرازي و هو مع كونه ضعيفا من  
قبل حفظه , فلم يدرك أبا هريرة و لم يذكروا له رواية عن أحد من الصحابة , بل هو  
غيره قطعا فقد صرح بسماعه من أبي هريرة في رواية البخاري و كذا أحمد في روايته  
بل إن ابن ماسي في روايته قد سماه فقال : عن يحيى بن أبي كثير عن محمد بن علي  
عن أبي هريرة . لكن هذه الرواية كأنها شاذة و هي تشهد لقول ابن حبان في 
" صحيحه " في أبي جعفر هذا أنه محمد بن علي بن الحسين فتعقبه الحافظ بعد أن ساق  
الرواية المذكورة : " و ليس هذا بمستقيم , لأن محمد بن علي لم يكن مؤذنا و لأن  
أبا جعفر هذا قد صرح بسماعه من أبي هريرة في عدة أحاديث , و أما محمد بن علي بن  
الحسين فلم يدرك أبا هريرة فتعين أنه غيره . و الله تعالى أعلم " . 
و في " الميزان " : " أبو جعفر الحنفي اليمامي : عن أبي هريرة و عنه عثمان بن  
أبي العاتكة مجهول . أبو جعفر عن أبي هريرة . أراه الذي قبله . روى عنه يحيى 
ابن أبي كثير وحده , فقيل الأنصاري المؤذن , له حديث النزول و حديث ثلاث دعوات 
و يقال مدني فلعله محمد بن علي بن الحسين و روايته عن أبي هريرة و عن أم سلمة  
فيها إرسال , لم يلحقهما أصلا " . 
قلت : و جملة القول أن أبا جعفر هذا إن كان هو المؤذن الأنصاري أو الحنفي  
اليمامي , فهو مجهول و إن كان هو أبا جعفر الرازي , فهو ضعيف منقطع و إن كان  
محمد بن علي بن الحسين فهو مرسل . إلا أن الحديث , مع ضعف إسناده , فهو حسن  
لغيره كما قال الترمذي و ذلك لأني وجدت له شاهدا من حديث عقبه بن عامر الجهني  
مرفوعا بنحوه و هو بلفظ : " ثلاثة تستجاب دعوتهم : الوالد و المسافر و المظلوم  
" . أخرجه أحمد ( 4 / 154 ) و الخطيب ( 12 / 380 - 381 ) من طريق زيد بن سلام  
عن عبد الله بن زيد الأزرق عن عقبه بن عامر الجهني قال : قال النبي صلى الله  
عليه وسلم .... 
قلت : و هذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم غير عبد الله بن الأزرق أورده ابن أبي  
حاتم ( 2 / 2 / 58 ) و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا , و أما ابن حبان فأورده  
في " الثقات " ( 1 / 148 ) على قاعدته المعروفة .
597	" إذا قام صاحب القرآن فقرأه بالليل و النهار ذكره , و إن لم يقم به نسيه " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 149 : 

أخرجه ابن نصر في " قيام الليل " ( ص 73 ) : حدثنا يونس بن عبد الأعلى أخبرني  
أنس بن عياض عن موسى بن عقبة عن نافع عن # ابن عمر # عن النبي صلى الله عليه  
وسلم . قلت : و هذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين . 

598	" ثلاثة في ضمان الله عز وجل : رجل خرج إلى مسجد من مساجد الله عز وجل و رجل  
خرج غازيا في سبيل الله و رجل خرج حاجا " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 150 : 

أخرجه الحميدي في " مسنده " ( 1190 ) : حدثنا سفيان حدثنا أبو الزناد عن الأعرج  
عن # أبي هريرة # أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فذكره . و من طريق  
الحميدي رواه أبو نعيم في " الحلية " ( 9 / 251 ) , و إليها فقط عزاه السيوطي  
في " الجامع " ! و بيض له المناوي !
قلت : و هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين . و أخرجه أبو نعيم ( 3 / 13 - 14 ) من  
طريق أخرى عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعا نحوه إلا أنه قال " و المعتمر "  
مكان " رجل خرج إلى المسجد " . و في سنده الحكم بن عبدة البصري و هو مستور كما  
في " التقريب " .
599	" إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 150 : 

أخرجه أبو داود ( 4291 ) و أبو عمرو الداني في " الفتن " ( 45 / 1 ) و الحاكم 
( 4 / 522 ) و البيهقي في " معرفة السنن و الآثار " ( ص 52 ) و الخطيب في 
" التاريخ " ( 2 / 61 ) و الهروي في " ذم الكلام " ( ق 111 / 2 ) من طرق عن 
ابن وهب : أخبرني سعيد بن أبي أيوب عن شراحيل بن يزيد المعافري عن أبي علقمة عن  
# أبي هريرة # عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فذكره . 
قلت : و سكت عليه الحاكم و الذهبي , و أما المناوي فنقل عنه أنه صححه , فلعله  
سقط ذلك من النسخة المطبوعة من " المستدرك " , و السند صحيح رجاله ثقات رجال  
مسلم . و وقع عند الحاكم و الهروي مكان " شراحيل " : " شرحبيل " و لا أراه  
محفوظا و قد أشار إلى ذلك الحافظ في ترجمة " شرحبيل بن شريك " من " التهذيب " .  
و الله أعلم . 
و لا يعلل الحديث قول أبي داود عقبه : " رواه عبد الرحمن بن شريح الإسكندراني  
لم يجز به شراحيل " . و ذلك لأن سعيد بن أبي أيوب ثقة ثبت كما في " التقريب " 
و قد وصله و أسنده , فهي زيادة من ثقة يجب قبولها .
600	" أخرجوا العواتق و ذوات الخدور , فليشهدن العيد و دعوة المسلمين و ليعتزل  
الحيض مصلى المسلمين " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 151 : 

أخرجه الحميدي في " مسنده " رقم ( 362 ) : حدثنا سفيان قال : حدثنا أيوب عن  
حفصة قالت : فسألنا # أم عطية # هل سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ?  
فقالت : نعم بأبا , و كانت إذا حدثت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت :  
بأبا , سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : فذكره . 
قلت : و هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين , و قد أخرجاه بنحوه , و زادا في رواية  
لهما : " قلت : يا رسول الله إحدانا لا يكون لها جلباب ? قال : لتلبسها أختها  
من جلبابها " . و هي عند الحميدي أيضا ( 361 ) . و زاد مسلم في رواية أخرى : 
" قالت : الحيض يخرجن فيكن خلف الناس , يكبرن مع الناس " . و زاد البخاري في  
رواية له : " فقلت لها : آلحيض ? قالت : نعم , أليس الحائض تشهد عرفات و تشهد  
كذا و تشهد كذا ? " .
<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<html><body><a class="text" href="w:text:79.txt">601 الي 610</a><a class="text" href="w:text:80.txt">611 الي 620</a><a class="text" href="w:text:81.txt">621 الي 630</a><a class="text" href="w:text:82.txt">631 الي 640</a><a class="text" href="w:text:83.txt">641 الي 650</a></body></html>601	" أعجز الناس من عجز عن الدعاء , و أبخل الناس من بخل بالسلام " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 152 : 

رواه عبد الغني المقدسي في " كتاب الدعاء " ( 141 / 2 ) من طريق أبي يعلى 
و الطبراني من طريقين عن مسروق بن المرزبان حدثنا حفص بن غياث عن عاصم الأحول  
عن أبي عثمان النهدي عن # أبي هريرة # مرفوعا .
قلت : و هذا سند حسن رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير مسروق و هو صدوق له  
أوهام , كما قال الحافظ , فمثله حسن الحديث فلا يرتقي حديثه إلى درجة الصحيح  
و قد أحسن السيوطي صنعا حين رمز لحسنه في " الجامع الصغير " , و أما تعقب  
المناوي له بقوله : " قال المنذري : و هو إسناد جيد قوي , و قال الهيثمي :  
رجاله رجال الصحيح غير مسروق بن المرزبان و هو ثقة و به يعرف أن رمز المصنف  
لحسنه تقصير , و حقه الرمز لصحته " . 
فتعقب لا وجه له و هو إنما اغتر بقول الهيثمي في ابن المرزبان أنه ثقة . 
و هذا توثيق مجمل بعد أن عرفت ما فيه من الضعف اليسير . 
نعم الحديث صحيح , فقد أورد له المقدسي شاهدا من طرق عن زيد ابن الحريش حدثنا  
عمر بن الهيثم حدثنا عوف عن الحسن عن عبد الله بن مغفل مرفوعا . و رجاله موثقون  
غير عمر هذا فإنه مجهول كما في " التقريب " . و الحسن مدلس و قد عنعنه . 
ثم رأيت الحديث أخرجه ابن حبان ( 1939 ) من طريق أبي يعلى : حدثنا 